عاقبة السخرية وازدراء اﻷديان ..شارلي إيبيدو نموذجاً
التصنيف: تقارير
2015-01-17 12:51 م 598
بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
رغم أن قواعد المنطق تقتضي البعد عن كل ما يثير أي حساسية لدى البشر من أصحاب المذاهب واﻷديان، إﻻ أن جريدة شارلي ايبيدو الفرنسية استمرت في هذا النهج والنسج السيئ دون أن تلفت نظرها الحكومة الفرنسية ومن يتصدى للنشر في مقابلة مبدأ حرية التعبير وكأنه حق ﻷناس فقط تجاه آخرين وليس ثمة أي حق لهؤﻻء اﻵخرين تجاه من يسيء إليهم. إﻻ أنه من المهم أن ننبه إلى أن المواجهة الذميمة اللئيمة باللسان والقلم، يمكن أن تقابلها مواجهة مثلها وباﻷسلوب نفسه ضد المعتدين .
إن أشد اﻹرهاب هو ما ينال من الرسل واﻷنبياء واﻷديان والمقدسات وخاصة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بسب أو شتم أو..... وعندهم يأتي البعض ويريدون تنفيذ الحكم الذي قرأوه في كتب الفقه حول الوقوع في هذه الجريمة. يقوم العالم الغربي وﻻ يقعد..ولذا فاﻷصل أن الوقاية خير من العﻼج، وأن تدارك الضرر قبل وقوعه أولى من رفعه بعد وقوعه ولذلك تعجب رئيس الوزراء الفرنسي السابق، وقال: تجب معالجة جذور اﻹرهاب ونفي أسبابه وليس فقط مجرد العقوبة على الفاعلين دون تعمق وتعقل.. فﻼبد من الخطاب الواعي الذي يحمل العدل في طياته.
ويقول الكاتب والناشط اليساري الفرنسي ميشيل فيدو (حفيد الكاتب الفرنسي المشهور جورج فيدو): علينا أن نكون عادلين، إذا كنا ضد اﻹرهاب ولسنا ضد اﻹسﻼم... فما معنى السخرية واﻻستهزاء من نبي اﻹسﻼم محمد؟
ويضيف:أنا أسأل محرري صحيفة شارلي إيبدو، هل كان النبي محمد إرهابيا؟ كما أحب أن أسأل الرئيس "فرانسوا هوﻻند"... من الذي بدأ؟ ألسنا من نحن بدأناهم إعـﻼميا وعسكريا؟!! أوﻻ: بنشر صور مسيئة لنبيهم، وثانيا: أرسلنا طائراتنا لقتل أبنائهم في العراق. هم لم يأتوا إلينا يا سيادة الرئيس، نحن ذهبنا إليهم وعلينا أن نتوقع ردود أفعالهم ونتحمل النتائج، هم يريدون أن يعلموا الفرنسيين حرية التعبير على طريقتهم: علينا أن نقرأ هذا جيدا...!
وتعليقا على هذا الكﻼم يقول شهيد بولسن المحلل السياسي اﻷمريكي المسلم: ﻻ تعيدوا كتابة الدين ﻹرضاء أعدائه، يمكنكم اتباع عقـﻼنيتكم. وإنه عندما يسمح بالتشهير بالرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، ونقبل نحن – باسم حرية التعبير – ونسكت، فلتخبروني لماذا بعد ذلك سوف يأخذون الرسالة التي بعث بها محمد على محمل الجد، ثم يقول: والله والله والله سوف تتحول قلوب الكثير من الناس إلى اﻹسﻼم عندما يرون الدفاع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أكثر مما لو رأوا تغاضي أتباعه عن قذفه والتشهير به! أ
من هنا أليس اﻷفضل من هذه المظاهرة المليونية التي شارك فيها زعماء أجانب وعرب أن يعقل الفرنسيون ويقضوا على أصل الداء وليس الوقوف والتحدي وأنهم سيفعلون كل ما يبدو لهم باسم حرية التعبير. ونحن ﻻ ندري هل هي حرية التفكير أم حرية الكفرالتي تقابل ربما بمثلها!
فما لم يعرف اﻹنسان حدوده ويعمل قدر اﻻستطاعة بالعدل واﻹنصاف فسيصبح طاغوتا وأن التعالي على البشر هو عين الدونية ولذا فﻼ يجوز التعدي والتعالي على البشر أبدا فكيف إذا كانوا من الرسل واﻷنبياء.
أخبار ذات صلة
إعلان صور والنبطية مدينتين مفتوحتين: تمرّد على "حزب الله"
2026-05-30 12:12 م 107
قيادة مركزية جديدة في "فتح"... هل تنعش ملف سحب سلاح المخيمات؟
2026-05-22 10:01 ص 130
جنبلاط يكشف أخطر أسراره مع القذافي: "شعرت بالخوف... وكان يكذب بشأن موسى الصدر"
2026-05-17 04:46 ص 148
الحزب يفصّل الدستور على مقاسه: مصادرة لقرار الحرب والإجماع وجهة نظر!
2026-05-05 05:23 ص 143
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة
2026-05-25 03:34 م
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى

