×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود : مقارنات مؤلمة لا بد منها

التصنيف: سياسة

2015-01-23  11:31 ص  504

 

 

هنيئا لأمة فيها مقاومة من هذا النوع، هنيئا لمقاومة لا تؤثر فيها خيانة الخائنين ولا نكوث الناكثين ولا مؤامرات المتآمرين، هنيئا لمقاومة تعمل لمصلحة الامة وتتلقى الطعنات في ظهرها وتوضع العقبات في طريقها وتحاصر بالاتهامات الكاذبة وتبقى رغم كل ذلك وغيره، تعمل بكد وصمت ومثابرة للوصول الى اهداف الامة الكبرى.

لقد استطاعت اسرائيل ان تصيب هدفا ذا اهمية بالغة، واستطاعت ان توصل رسالة قوية الى المقاومة في لبنان والى حلفائها، واتخذت هذه الرسالة بعدا هاما بعد مقابلة سماحة السيد حسن نصر الله على قناة الميادين، والتي كاد فيها اكثر من اي وقت مضى واثقا بقدرة المقاومة، يتحدث عن المستقبل وكأنه يمسك به ويقرر ما يشاء بقدرة الله.

لا شك ان هذه الضربة الاسرائيلية كانت بشكل او بآخر ردا على موقف السيد نصر الله الذي كان في اعلى درجات الثقة والاطمئنان الى قوة المقاومة.

ولكن اسرائيل، ورغم انها اصابت هدفا هاما، اخطأت دون شك فيما بعد ذلك، واننا نستطيع ان نقرأ الرعب في عيون الاسرائيليين ومقالاتهم وتصريحاتهم... عندما تحاول اسرائيل كما اكدت مصادر غربية ان ترسل عبر وسيط رسالة الى حزب الله وتطلب ان يكون الرد ضمن قواعد اللعبة اي ضمن القرار 1701 ويعلن انها لم تكن تقصد اغتيال مسؤول ايراني خلال غارتها على القنيطرة، وكأنها تقول لا اريد "توسيع" رقعة المعركة المفترضة او الرد المفترض.

 في مقابل ذلك نرى ان تشييع الشهداء في مناطق مختلفة وما رافق ذلك من حشود شعبية غير مسبوقة ومواقف اعلنها ذوو الشهداء ورفاقهم وأقرباؤهم.. مواقف قامت بدور التعبئة الكاملة للمرحلة القادمة، وكأننا نقرأ في وجوه المشيعين والأقرباء ان عوضا عن هؤلاء الشهداء السبعة سيكون هنالك سبعة آلاف من المتطوعين والمجاهدين من اعلى درجات الاختصاص والإخلاص.

حتى القنوات التلفزيونية ووسائل الاعلام المعارضة للمقاومة ساهمت من حيث تدري او لا تدري في هذه التعبئة، ذلك ان الحدث كبير وفرض نفسه عليها... ونستطيع ان نقول بكل ثقة: اسرائيل اليوم في المأزق وليس المقاومة.

 كما ان اهمية ما حدث يفترض ان يصب في اصلاح ما فسد من حالنا في السنوات القليلة الماضية، ذلك ان هذه الغارة التي كشفت فيها اسرائيل عن نفسها ولم تختف خلف لاعب آخر، تؤكد لمن لا يزال مترددا، ان معركة حزب الله في سوريا ضد التكفيريين والخوارج هي جزء من المعركة الكبرى في وجه إسرائيل، وان الخوارج وإسرائيل في خندق واحد ضد المقاومة ومحورها ومن معها.

من لا يزال مترددا، عليه ان يقرأ هذا الحدث الهام ...

واننا مضطرون ان نعقد مقارنة بين المقاومة وتهديدها لإسرائيل وثقتها بنفسها وبالأمة وبالمستقبل وبين هؤلاء التكفيريين الذين يبيحون لأنفسهم الاعتداء على الجيش اللبناني ليسقط صباح اليوم 15 ضحية بين شهيد وجريح ومفقود: الى اين؟ سأفترض ايها العقلاء انكم فعلا تحملون مشروعا اسلاميا حقيقيا وبالفعل ستحملون الشريعة الاسلامية وتساهمون في نهضة الأمة، سأفترض ذلك: هل بهذا القتل والدمار والاغتيال والفوضى والتقاتل تصلون الى هذه النتيجة؟ كيف ستحكمون الشريعة وليس عندكم جمهور، وليس هنالك عالم واحد ذو قيمة علمية يوافقكم على ما تفعلون؟ كيف ستصلون الى اهدافكم وانتم تتقاتلون مع اقرب الناس اليكم عقيدة وفكرا؟... انها مهزلة حقيقية تهدر دماء غالية في غير موضعها ولهدف وهمي ليس موجودا إلا في عقول الاغبياء والمجانين.

ولا بد ان نمر على الحدث الأبرز: ملك يموت خلف وراءه اثنين وعشرين مليار دولار (ثروة شخصية)، من اين اكتسبها؟ من عمله والتجارة، ام هي اموال الناس، ومثله في العائلة المالكة آلاف من الامراء كلهم يملك ثروة ضخمة، ثم يمنون علينا بقروش يزعمون انها قدمت للجيش اللبناني، ولكن هذه القروش لا تصل، ومباشرة نرى انه اعتلى سدة ولاية العهد من كان مسؤولا، على حسب ما نعلم، وصول تاجر الدعارة الى منصب اعلامي ثقافي كبير في لبنان... ثم يتحدثون عن ظلم اهل السنة؟ من يظلمهم؟ هم يظلمون انفسهم ببعدهم عن الدين والإسلام وبرفعهم شعارات الاسلام وهم ينقضونها في كل لحظة.. لا حول ولا قوة إلا بالله...

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا