×

المولوي لمفاوضيه الفلسطينيين: أنا في عين الحلوة

التصنيف: سياسة

2015-02-06  08:24 ص  656

 

الديار

كمال ذبيان
«شادي ما ضهر»
هذه هي العبارة المتداولة في مخيم عين الحلوة، بأنه ما زال موجوداً فيه، وإن كل ما قيل ونُشر وسُرب من معلومات انه بات في عرسال أو جرودها، كان كلاماً تضليلياً لجأت اليه بعض الفصائل الفلسطينية، ومنها قوى اسلامية ووقع وزير الداخلية في فخه، وخرج ليعلن ان المولوي اصبح خارج المخيم وأن قضيته انتهت دون ان يشير الى الطريقة التي خرج فيها، واستند ايضاً الى معلومات وصلته من اجهزة أمنية أكدت خروج المولوي، حيث قاطعها مع ما وصله من فصائل فلسطينية، ليبني عليها موقفه، ثم يتراجع عنه، وانه وقع في خديعة أمنية، وفق ما تكشف مصادر قيادية فلسطينية متابعة للوضع الفلسطيني وعلى تماس مع قضايا عدة ومنها قضية المولوي، اذ تشير الى ان كل ما تم التوصل اليه بين الفصائل الفلسطينية من خلال قوى اسلامية في اللجنة السياسية العليا التي تضم ايضاً فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى، بأن ميثاق شرف التزم به المولوي امام «عصبة الانصار» و«الحركة الجهادية الاسلامية»، ان يبقى في المخيم حتى ايجاد حل اومخرج له، على ان يلتزم الصمت ولا يجري اي اتصال او يستقبل احداً، لأن اي اخلال ببنود الميثاق سيعرض مئة الف مواطن في المخيم للخطر.
وأول خرق حصل، ان المولوي استقبل زوجته ووالدتها ومعهما ابنه البالغ اربع سنوات، واعتقلت القوى الأمنية والدة زوجته، ليتأكد ان المولوي ما زال في المخيم ولم يخرج منه، ومعه ايضاً اسامة منصور، وفق ما تؤكد المصادر التي تكشف ان المولوي قال لمن فاوضه حول خروجه من المخيم: الى أين أذهب، لا مكان عندي اذهب إليه، وأن الشيخ خالد حبلص الذي كان مسؤولاً عني اعتقل، فأنا في مأزق ووضع صعب، وهنا في المخيم يمكنني ان ابقى وأعيش، الا اذا تأمن خروجي الى مكان آمن خارج لبنان، حيث تم الاتفاق معه على ما سمي «ميثاق شرف» ان لا يقوم بأي تحرك حتى داخل المخيم، وأن الالتزام معه كان اخلاقياً، تقول المصادر تحت عنوان «حماية الضيف».
من هنا فإن الفصائل الفلسطينية ابلغت الاجهزة الامنية اللبنانية، انها ستعالج قضية المولوي بعيداً عن الاعلام، وأنها اخذت مهلة من أجل البحث في آلية خروجه، اذ تصر القوى الأمنية على تسليمه، وهي لن تدعه يخرج من المخيم دون ان تعتقله، اذا مر على حواجزها التي تبدو ان ثمة صعوبة ان يجتاز حواجز الجيش، وعلى من ادخله ان يخرجه بالطريق الذي أوصله عبره الى مخيم عين الحلوة، حيث ان المراقبة الأمنية مشددة.
ولقد وضعت الفصائل الفلسطينية نفسها في موقف حرج بعد ان ثبت عدم خروج المولوي الذي يصعب على القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة القاء القبض على المولوي الموجود في احد احياء المخيم الذي لا يستطيع اي مسؤول فلسطيني في الفصائل الدخول اليه او العبور منه، اذ ان المخيم مخيمان، جزء منه يقع تحت سيطرة الفصائل وجزء ثان يقع تحت نفوذ قوى اسلامية متطرفة.
فقضية شادي المولوي واسامة منصور في المخيم، هي نفسها قضية اسامة الشهابي وتوفيق طه وبلال بدر وهيثم الشعبي المطلوبين القضاء اللبناني، والمترئسين او المتزعمين لتنظيمات وحركات تتبع تنظيم «القاعدة» المصنف دولياً بأنه ارهابي. وهذا سيعيد البحث في موضوع مخيم عين الحلوة كبؤرة أمنية تحدث عنها الوزير المشنوق من بين البؤر الخطيرة في لبنان وتهدد أمنه الوطني والسلم الأهلي، وتضع المخيم امام مصير مدمر لا يريده اهله ولا الفصائل فيه. فهل تحل ازماته الأمنية سلمياً أم عسكرياً وأمنياً؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا