×

ضياء، يُسر، رزان… سلامٌ عليكم

التصنيف: سياسة

2015-02-12  12:20 م  2104

 

 بقلم: جنان منيمنة

ورود ثلاثة قتلوا بدم بارد، لا لسبب إلا لأنهمّ مسلمين، مسالمين، فمن هم؟ هم نحن، هم أنتم… هم نبض الحياة وعطائها، وهم أزهار الربيع وشذاه.

بعملهم التطوعي الإنساني كانوا ضياءً للخير ويُسراَ للمحتاجين ورزاناً في العمل والعلم.
ضياء، يسر، رزان، سلامٌ عليكم … في أمان الله أنتم.
معظم المسلمين من مشارق الأرض إلى مغاربها أصيبوا بصدمة وحزن بُعَيد خبر حادثة شابل هيل في كارولاينا، هل تعلمون لماذا؟ لأنّ كلّ واحد فيهم رأى نفسه في هؤلاء الشباب الثلاثة، رأى عائلته، رأى أولاده، رأى أصدقاءه وجيرانه وأحبابه…رأى الإسلام!
نعم هذا هو إسلامنا، دينٌ مٌفعمٌ بالعطاء والطموح، بالأمل والحياة، بالضياء واليسر والرزان!
صحيح أنني لم أعرفهم قط، إلا أنني أشعر أنني أعرفهم منذ زمن بعيد، لأن كلّ من يحيطون بي في مجتمعي المسلم هم مثلهم، بالتزامهم وحيويتهم، بأخلاقهم وعطائهم، بملامحهم، بحركاتهم، بصوتهم، بنظراتهم…. لذلك حزنت عليهم الحزن العميق، وحزنت على أهلهم الذين لا شكّ أنّهم أهدوا الإنسانية نخبة النخبة من الشباب الطيّب المثقّف الملتزم، لكن يد الكراهية والحقد العارية عن الإنسانية خطفت هذه النخبة من أحضان الإنسانية…
فماذا بعد الحزن والإحباط؟ العمل الآن…
آن الأوان أن نطالب الإعلام العالمي أن كفى تقديم الإسلام على طبقٍ من إرهاب وبهالةٍ من عنف.
إلى متى سيبقى الإسلام مُحارباً، وإلى متى سنظلّ موسومين بالإرهاب والعنف؟ آن لنا أن نُظهر للعالم أجمع بأنّ من يمثّل الإسلام فعلاً هم هؤلاء الذين يحبّون ويعملون، والذين يعطون من جهدهم ومالهم وأوقاتهم، والذين إذا تعلّموا علّموا وإذا فرحوا أفرحوا وإذا استفادوا أفادوا، هم هؤلاء الشباب الذين يحبّهم كل من تعرّف إليهم، ودعا لهم كلّ من مدّوا له يد العون، وحزن على موتهم من يعرفهم ولا يعرفهم.
رسالتي إلى كل الشباب المسلم المنخرط في الأعمال الاجتماعية والتطوعية والخدماتية في مجتمعه، أن قفوا وقفة رجل واحد وقولوا كلمة واحدة بأنّكم أنتم فخر الإسلام وذخره. أقيموا الاعتصامات السلمية أمام مراكز القرار والسفارات، وارفعوا الشعارات التي تشرح عنكم وتعبّرعنكم وتصف من أنتم. نظّموا الندوات والمحاضرات والمقابلات التلفزيونية، واصنعوا الأفلام وأطلقوا الحملات التي تقلب الرأي العام العالمي في نظرته للشباب المسلم.
فلتبدأ كل مجموعة من محيطها، بلدتها أو مدينتها، واجهدوا على تسخير الإعلام لصالحكم ، وبإذن الله ستحققون ما تصبون إليه، وبإذن الله سيأتي التغيير.
السلام على كل أرواح الشهداء، من أرض الشام إلى أرض الكنانة إلى بلاد ما وراء البحار، السلام علينا وعليهم وعلى عباد الله الصالحين، والسلام هو تحيّة الإسلام، سلامٌ عليكم ضياء ويُسر ورزان…
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا