×

أسامة سعد في الذكرى 30 لتحرير صيدا

التصنيف: سياسة

2015-02-17  09:41 ص  310

 

لم يكن الطقس الماطر عائقاً أمام قيام المئات من أبناء مدينة صيدا والوطنيين بالمشاركة في إحياء الذكرى 30 لتحرير مدينة صيدا باحتفال أقيم في ساحة الشهداء. ولعل السماء أرادت مشاركة الحاضرين فرحة النصر والتحرير، فأمطرت لهم الخير وشاركت الحاضرين عرس التحرير.

صيدا المنتفضة على الاحتلال، كسرت قيدها ومضت حرة أبية بدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن ترابها. وها هي اليوم وبعد 30 عاماً تجدد العهد، وتؤكد أن ذكرى تحرير صيدا هي ذكرى خالدة في نفوس أبناء المدينة الذين لا زالوا حتى اليوم يعملون على تحصين المدينة من قيود الطائفية والمذهبية التي يحاول البعض فرضها.

الاحتفال الجماهيري الذي أقيم في ساحة الشهداء في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري تخللته إضاءة شعلة التحرير، وحضره حشد كبير من أبناء المدينة،  وممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية تقدمهم أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الذي أكد فخره واعتزازه بالشعب الذي أنجز التحرير بلحمه الحي. واستنكر عدم قيام السلطة بتوفير الحد الأدنى من مقومات الصمود لهذا الشعب. داعياً إلى عدم الرهان على الخارج، لأن هذا الشعب هو شعب أصيل يراهن عليه. كما وجه التحية إلى الشعب الفلسطيني الأبي، ودعاه إلى توحيد طاقاته والوحدة الوطنية تحت راية المقاومة.

ساحة الشهداء في صيدا زينت باليافطات التي أكدت على أن لا بديل عن المقاومة لحماية لبنان واستكمال  تحرير الأراضي المحتلة. كما حملت اليافطات شعارات تحمل التحية لشهداء المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، والتأكيد على أن صيدا حررت نفسها بتضحيات مقاوميها وصمود أبنائها، وبأنها ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ستبقى بوابة الجنوب ومدينة المقاومة.

كما رفع على نصب شهداء صيدا شعارات أهمها: في ذكرى التحرير.. تحية إلى رمز التحرير مصطفى معروف سعد، انتصار صيدا.. انتصار للوحدة الوطنية.. انتصار لنهج معروف سعد، معاً من أجل التحرير والتغيير، سيبقى التنظيم الشعبي الناصري صمام أمان المدينة ومنطقتها، ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، فلسطين .. بوصلة نضالنا، كما واجهنا الاحتلال الصهيوني .. سنواجه الإرهاب الظلامي، ماضون في حمل لواء المقاومة.. هكذا تعلمنا من مدرسة معروف سعد.

ولم تخل الساحة من أعلام التنظيم والأعلام اللبنانية وأعلام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والشعارات التي تمجد المقاومة وتاريخ صيدا في مقارعة الاحتلال الصهيوني. كما رفعت صور للشهيد معروف سعد،  ولرمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد، والقائد جمال عبد الناصر. وصدحت الأغاني الوطنية احتفاءً بالذكرى.

عريفة الاحتفال عضو اللجنة المركزية للتنظيم لينا مياسي ألقت كلمة رحبت خلالها بالحاضرين، وقالت:" أيها المحتشدون... وصلتنا رسالة من الشهيد معروف سعد يخاطبكم من عليائه... يهنئكم في يوم التحرير الأغر... هذا التحرير الذي صنعتموه بدماء الشهداء ومعاناة الأسرى والمعتقلين وتضحيات الشعب أثمر انتصاراً مزلزلاً على الجيش الذي كان لا يقهر. بوركت سواعدكم.. وإلى مزيد من الانتصارات.. إحموا الساحة وتمسكوا بالبندقية سبيلاً لتحرير فلسطين "معروف سعد". وأضافت:" نحتفل اليوم بعرس تحرير صيدا، السادس عشر من شباط 1985 يوم مجيد من تاريخ المدينة. صيدا البطلة المنتفضة بوجه الاحتلال تفك قيدها وتكسر شوكة الاحتلال. ترفرف في سمائها بيارق النصر. ها هي عيون مصطفى معروف سعد تشع شمساً ساطعة. وها هي روح الشهيدة ناتاشا سعد تشهد على عرس تحرير صيدا. وها هم أرواح جمال، وبلال، ورشيد، وعمار، وفضل يشاركوننا هذا العرس وهذا التحرير. وها أنتم تستكملون طريق من سبقنا وروى تراب أرض هذه المدينة دماءً وعنفواناً. والمقاومة باقية باقية... عيوننا ترنو إليك يا فلسطين... وسنستمر في المضي في مسيرة الشهيد معروف سعد في الدفاع عن القدس مؤكدين أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة".

أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كانت له كلمة، ومما جاء فيها:

أرحب بكم جميعاً في هذا اليوم العظيم من أيام مدينة صيدا... يوم تحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الصهيوني... صيدا هذه التي حررت نفسها بتضحيات مقاوميها وصمود أبنائها... هذه التضحيات وهذا الصمود أدوا إلى اندحار قوات العدو الصهيوني عن هذه الأرض الطاهرة. وفي هذه المناسبة لا بد من توجيه التحية لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي بفضل تضحياتها حققت إنجازات ضخمة على طريق التحرير من بيروت، وجبل لبنان، وصيدا، وصور، والنبطية، والبقاع الغربي. التحية لأبطالها ولشهدائها وأسراها. ومع المقاومة الإسلامية التي حملت الراية ولا زالت ازدادت فعالية المقاومة وازدادت تضحياتها حتى تمكنت  من تحرير معظم الأراضي اللبنانية وصولاً إلى الشريط الحدودي. وتمكنت هذه المقاومة من إلحاق الهزيمة بالعدو في حرب 2006 . وتحولت المقاومة إلى قوة ردع حقيقية في مواجهة الأطماع والتهديدات الصهيونية للبنان. وبات العدو يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على أي مغامرة ضد لبنان. ولكن الاستعمار والصهيونية والقوى الرجعية عملوا على تطوير حروبهم  ضد المقاومة، واتخذت هذه الحروب منحى جديداً عبر إثارة الفتن وخصوصاً الفتن الطائفية والمذهبية، وإثارة الصراعات والحروب الأهلية على امتداد ساحات وطننا العربي. وهنا تلعب قوى الإرهاب وقوى الظلام دوراً أساسياً في هذا الإطار. وهو دور لا يخدم إلا قوى الاستعمار والرجعية والصهيونية. بل إن هذا الإرهاب هو الوجه الآخر للعنصرية الصهيونية. هذا الشعب الذي انتصر على الاحتلال في لبنان  قد عقد العزم على التصدي للإرهاب وإلحاق الهزيمة به. شعبنا يخوض حربه ضد العدو الصهيوني وضد كل أشكال الفتن والإرهاب. شعبنا هذا يتمسك بوحدته ويرفض الانقسامات ويرفض الفتن".

وأضاف سعد:" نعرف وتعرفون أن النظام اللبناني الطائفي قد فرط بإنجاز التحرير الذي صنعه شعبنا باللحم الحي. نعم هذا الشعب صنع ملحمة التحرير بلحمه الحي، هذه حقيقة يجب أن يعرفها الجميع. لم توفر له هذه السلطة الحد الأدنى من مقومات الصمود، ومع ذلك صنع ملحمة التحرير ومعجزة التحرير. فكل التحية لهذا الشعب البطل. ومع كل هذه الإنجازات العظيمة لشعبنا لا تزال القوى الطائفية والسلطوية تراهن على الخارج في كل القضايا والأزمات، وكأن هذا الشعب لا قيمة له ولا وزن له. هذا الشعب الذي حرر الوطن يتجاهله حكام لبنان ويراهنون على الخارج. نقول لهم:" راهنوا على أبناء هذا الشعب الطيب النبيل الأصيل الوفي المعطاء... راهنوا على هذا الشعب.. وسترون كيف أنه الرهان الصحيح والصائب...". هذا الشعب الذي أفسدتم حياته وغذاءه وإداراته ومؤسساته، وجعلتم من شبابه مهاجرين في كل أصقاع العالم لأنكم لم توفروا له الحياة الكريمة في هذا البلد. هذا الشعب الذي تعملون ليلاً ونهاراً لضرب وحدته وتماسكه... هذا الشعب الذي قطعتم عنه الماء والكهرباء والعيش الكريم... هذا الشعب الذي خربتم اقتصاده ومؤسساته... ونهبتم ثرواته ولم توفروا له الحد الأدنى من مقومات الصمود... هذا الشعب بصموده ومقاومته حرر الأرض... هو صاحب الأرض والوطن والدولة... ولا أصحاب دولة إلا  هذا الشعب العظيم... والرهان على غيره هو رهان خاسر. ومن يفعل غير الرهان على هذا الشعب هو لا يستحق أن يحكم هذا الشعب وأن يتحدث باسمه.

وختم سعد قائلاً:" التحية لشعب فلسطين الأبي. هذا الشعب المعطاء الذي لم يتوقف نضاله المديد على مدى ستة عقود. ندعوه إلى توحيه طاقاته، وإلى الوحدة الوطنية تحت راية المقاومة. ونقول لكل الذين يتآمرون على  الشعب الفلسطيني:" لا وألف لا للتلاعب باستقرار المخيمات هنا في لبنان".

كما نوجه التحية لشهداء المقاومة وقادتها، ولشهداء فلسطين والأمة العربية.

وفي ختام الاحتفال توجه الحاضرون يتقدمهم الدكتور أسامة سعد إلى إضاءة شعلة التحرير على وقع الأناشيد الوطنية.

المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري

17 شباط 2015

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا