×

د. أسامة سعد: نرحب بمشاركة تيارالحريري في المسيرة

التصنيف: سياسة

2015-02-24  10:47 ص  1019

 

هلال حبلي

عقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد صباح اليوم، مؤتمراً صحفياً بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد المناضل معروف سعد. تناول في المؤتمر معاني هذه المناسبة مؤكداً على ترحيبه بمشاركة كافة فعاليات مدينة صيدا في المناسبة. ولدى سؤاله من جريدة صيدا نت عن ترحيبه بمشاركة تيارالحريري و المستقبل أجاب طبعاً نحن نرحب بكل أبناء المدينة وهذه المناسبة للمدينة وليس لدينا مشكلة مع احد. 

ورداً على سؤال صيدا نت بشأن الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" وانعكاسه على مدينة صيدا، أوضح سعد "أننا دائماً نضع الأمور في الاتجاه الإيجابي – بصرف النظر عن موقفنا من النظام وطبيعته - هذا النظام الذي يعتمد المحاصصة الطائفية، نحن لدينا موقف واضح من هذا النظام، ولكن إذا كانت هناك مآزق ومخاطر تهدد لبنان، أو أية محاولة أو مسعى لمحاصرة هذه المخاطر، نحن معها وليس ضدها".

ورداً على سؤال صيدا نت بشأن أزمة المياه التي تعيشها مدينة صيدا ومنطقتها، أشار سعد إلى أنه "لقد شهدت منطقة عبرا أزمة، ولكن مدينة صيدا تعيش أزمة في هذه الأيام، ونحن نقوم بمتابعة أسبابها، وهذه القضية تحتاج إلى متابعة لحلها".

 

وأن إحياء ذكرى الشهيد معروف سعد سنوياً، ومنذ استشهاده حتى اليوم، هو تعبير عن الوفاء لمناضل أفنى عمره في الكفاح من أجل قضايا الشعب والوطن والأمة، وقدم حياته دفاعاً عن حق أبناء الشعب في حياة حرة كريمة. وإحياء الذكرى هو أيضاً تعبير عن التمسك بتراث معروف سعد النضالي، وعن العمل على استلهام نهجه الكفاحي والاستعانة به على مجابهة تحديات الحاضر والمستقبل. فالعودة إلى تراث المناضلين والقادة الكبار ليست، بالنسبة لنا، هروباً من معضلات الحاضر وتعقيداته نحو ماضٍ زاخر بالبطولات والإنجازات، بل هي تعبير عن الاستمرارية والتواصل في العمل الكفاحي بين الماضي والحاضر والمستقبل، وعن السعي للاستفادة من الدروس والعبر المستخلصة من التجارب النضالية السابقة.
تأكيداً على المعاني المشار إليها سيجري تنظيم نشاطات الذكرى هذه السنة تحت عنوان:" أربعون عاماً والمسيرة مستمرة للدفاع عن قضايا الشعب وحماية الوطن".
وأضاف سعد:
تعود ذكرى استشهاد معروف سعد هذا العام في الوقت الذي يواجه فيه الشعب اللبناني، كما تواجه شعوب الأمة العربية، تحديات بالغة الخطورة، في طليعتها تحدي العدوانية الصهيونية والعدوانية الاستعمارية، وتحدي الطائفية والمذهبية والظلامية والإرهاب، وتحدي الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية والحياتية التي تعصف بالشعب اللبناني، وذلك في ظل الفشل الكامل للنظام اللبناني في مواجهة أي من هذه التحديات، وفي ظل تردي الأوضاع العربية، والسقوط الذريع للنظام الرسمي العربي.
في هذا الوقت تتسارع خطوات العدو الصهيوني لتهويد القدس، وابتلاع الضفة الغربية، وتصفية القضية الفلسطينية، كما يواصل العدو احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجولان السوري. وهو يستفيد من الدعم الأميركي والاستعماري غير المحدود، ومن تواطؤ النظام الرسمي العربي، ومن انهيار الأوضاع الداخلية في غير قطر عربي، من أجل تنفيذ مخططاته وتصعيد عدوانه.
في المقابل، تشكل المقاومة في لبنان وفلسطين مصدر الضوء شبه الوحيد، كما تمثل النهج الوحيد الذي أثبت قدرته على مواجهة العدوان الصهيوني والاستعماري. من هنا دعوتنا للالتفاف حول المقاومة وخيارها، وإلى التخلي عن كل المراهنات الفاشلة عل المفاوضات العبثية وعلى الوساطات الأميركية والدولية. ومن هنا أيضاً تمسكنا بنهج المقاومة الذي كان معروف سعد أحد رواده الأوائل سواء في مواجهة الصهاينة في لبنان وفلسطين، أم في مواجهة كل أشكال الاحتلال والاستعمار في لبنان وفي البلاد العربية الأخرى.
وفي هذا الوقت أيضاً تتفشى الطروحات والخلافات الطائفية والمذهبية في لبنان، وفي غيره من الأقطار العربية. وتتصاعد النزاعات والصراعات الداخلية، وتتخذ اتجاهات تقسيمية وتفتيتية. كما تنشط الجماعات الظلامية الإرهابية التي تتستر بستار الإسلام، وتمارس القتل والذبح والتدمير. وكل ذلك برعاية أميركا وإسرائيل وبعض الدول الإقليمية، وبتمويل من الأنظمة الرجعية العربية.
غير أن اللبنانيين، ومعهم سائر شعوب الأمة العربية، باتوا يرون بكل وضوح أن المتاجرين بالإسلام والأديان والمذاهب لم يقدموا لهم إلا المصائب والكوارث والموت والدمار. لذلك هم يبحثون عن السبل الكفيلة بالخلاص من هذا المستنقع الذي أوقعهم فيه أولئك التجار.
اللبنانيون كفروا بالنظام الطائفي العفن، وهم لا يرغبون بالانجرار وراء دعوات القوى الطائفية إلى الممارسات والاستفزازات الطائفية والمذهبية التي تهدد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي. فهذا النظام، وهذه القوى، لم يقدموا للبنان واللبنانيين إلا الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية والمآزق والأزمات.
ولكم يحتاج اللبنانيون اليوم لاستعادة النهج الوطني اللبناني التوحيدي، نهج معروف سعد الرافض لكل أشكال الانقسامات والنزاعات الطائفية والمذهبية.
ولكم يحتاج اللبنانيون، ومعهم سائر شعوب الأمة العربية، لرفع راية العروبة الديمقراطية الجامعة، الراية التي رفعها معروف سعد، الراية التي تجمع ولا تفرق، توحد ولا تقسم، وذلك بديلاً عن كل رايات التفتيت والتفرقة والتقسيم، رايات أمراء الحروب، ورايات المتاجرين بالإسلام والأديان والمذاهب.
وفي هذا الوقت أيضاً يعاني اللبنانيون أشد المعاناة من الأزمات الاقتصادية والمعيشية الناتجة عن سياسات النظام القائم، نظام التحالف بين الزعامات الطائفية والرأسمالية الريعية الطفيلية المرتكزة على المضاربات العقارية والريوع المصرفية. هذا النظام الذي يرعى الاستغلال والاحتكار والفساد، والذي عمل على ضرب قطاعات الإنتاج، وساهم في تردي أوضاع مؤسسات الدولة، وخراب المؤسسات الخدماتية كالكهرباء والمياه والتعليم والنقل العام، وتفشي البطالة والهجرة لدى الأجيال الشابة، كما تسبب بانهيار الفئات الوسطى وإفقار الفئات الشعبية.
ولكم نحن بحاجة في مواجهة النظام القائم والتحالف السلطوي الحاكم وسياساته، لكم نحن بحاجة لاستلهام المبادىء والتوجهات التي سار عليها معروف سعد، لكم نحن بجاجة إلى تشجيع الاقتصاد الوطني، واعتماد مبادىء دولة الرعاية والعدالة الاجتماعية. ولكم نحن بحاجة أيضا إلى استلهام نهج معروف سعد في بناء الحركة الشعبية الموحدة، والحركة النقابية المناضلة المستقلة. تلك الحركة التي قاد معروف سعد نضالاتها، وضحى بحياته دفاعاً عنها، ومن أجل حق الكادحين بالعيش الكريم.
ودعا سعد الى النضال لمجابهة التحديات قائلاً:
في مواجهة التحديات والمخاطر المصيرية التي يتعرض لها لبنان، كما تتعرض لها بقية الأقطار العربية، وفي مواجهة الأزمات والمآزق التي تحاصرنا على مختلف الصعد، ندعو إلى خوض النضال في جميع الميادين من أجل مجابهة التحديات والمخاطر والانتصار عليها، ومن أجل الخروج من الأزمات والمآزق. كما ندعو لاتباع نهج قادتنا الكبار، نهج معروف سعد وجمال عبد الناصر وسائر القادة التقدميين والعروبيين والإنسانيين، نهج الوطنية والعروبة والمجابهة للصهيونية والاستعمار، نهج الحرية والديمقراطية والانفتاح، ونهج العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.
وتعبيراً عن هذه المعاني ندعوكم للمشاركة في فعاليات الذكرى الأربعين لاستشهاد معروف سعد، ومن بينها مسيرة الوفاء للشهيد يوم الأحد الأول من آذار، وحفل تكريم رفيق درب الشهيد معروف سعد، الأخ الكبير توفيق عسيران في 26 شباط، وفي سائر الفعاليات السياسية والثقافية والرياضية الأخرى.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا