×

قراءة في فكر معروف سعد بقلم علي عسكر

التصنيف: سياسة

2015-03-03  02:42 م  515

 

ريتنا نعود إلى اتقان القراءة والكتابة، ونصبح من الشعوب القارئة، شرطاً لاستحقاق القراءة التي يقل فيها الغث والزبد ويكثر فيها النافع. وربما نستلهم من الرحيل  بعضاً من أحلام معروف سعد، وكيف كان هو أيضاً الملاحق بشبهة اليسار على خلفية الحركة المطلبية للفقراء من الصيادين والمزارعين .
يأسرك فكره المتنور في تأكيد علاقته بالمقاومة نقداً ووداً ، أو تمرده.  ولكن المعتدل المبني على فلسفة قبول الآخر واحترام الرأي المقابل. جدلية الحوار التي غرسها كتجربة مقاوم، وأعطاها نكهة فلسطينية حين يخطو في زمن الهزيمة بثقة مقاتل وبفكر فدائي تغييري. ما زال وقع ابتسامته الحارة التي تخفي إحساساً مكبوتاً بالخسارة، ويسرد بشغف عن بدايات لا يندم عليها من انكسار الأحلام ومرارة النكسة التي جعلته يفكر بكل شرايينه بكيفية محو العار، وباعتماد المقاومة طريقاً للثورة يتسع لمن يؤمن بفلسطين. إنها بعض من ملامح لاهوت التحرير الذي هو في نهاية المطاف بديل للتعصب والانغلاق والتخلف والتكفير.
معروف سعد وجد ضالته بالمقاومة كونها الحركة التي يجد نفسه فيها، ولا يجد أن هناك قيداً يمنعه من ذلك. فكانت حركته صيغة نضالية لهوية اعتبرها أكثر اندماجاً بين الانتماء الوطني والقومي لينطلق بنسج خيوط ثنائية بين مركب العروبة وفلسطين. وقد أخذت عنده الكلمة قداسة الأرض مع فلسطين ، كان يعود ويؤكد وهو يعرف بفقهه الثوري أن مصدر الكارثة النكبة هي اقتلاع شعب من أرضه، فانحاز لفكرة الثورة محافظاً على مساحة للحوار في كل فكرة ألقاها وهو الحريص على الاستماع لصداها
لمن الأولوية؟ للبنان القوي الموحد المستقر أم لفلسطين؟
هل حرية فلسطين هي مفتاح حرية المنطقة أو العكس صحيح؟
لقد انحاز معروف سعد بفكره لحرية الشعوب التي هي الطريق لحرية فلسطين. وهكذا فإن المعاجلة كانت في اختيار طريق الثورة من خارج حدود فلسطين، وكان يدرك بصراحته المعروفة أن العرب اكتملت فضيحتهم بالصمت المريب، أو الصراع الخادع على تهريب ما تبقى من معنى القدس في حياتنا ووعينا ومستقبلنا.
وقد آمن معروف سعد بأنه حين تستعاد فلسطين كهوية، ويعلن ميلاد لبنانيتنا فيها، وهي الآن في موته تعلن فلسطين ميلاده.



أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا