×

الحريري ونصف الحكومة في زيارة غير مسبوقة إلى دمشق

التصنيف: سياسة

2010-07-17  08:49 ص  842

 

انتهى الاسبوع السياسي المحفوف بالتوتر الى ترقب تفاعلات حدثين بارزين:

الاول: زيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق غداً، على رأس وفد وزاري موسع، ولقاؤه المنتظر مع الرئيس بشار الاسد.

والثاني: خطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي ركز فيه على علاقة شبكات التجسس في قطاع الاتصالات في مسار المحكمة الدولية والقرار الاتهامي المتوقع صدوره عنها، والذي وصف من قبل فريق الاكثرية بأن مضمونه اخطر من لغة 7 آيار.

ووصفت مصادر سياسية لـ<اللواء> زيارة الرئيس الحريري الى دمشق بأنها الاولى من نوعها في تاريخ العلاقات اللبنانية - السورية، لان الوفد الوزاري الذي يرافقه يضم نصف الحكومة تقريباً، والوزراء يمثلون الاتجاهات السياسية في البلد، باستثناء حزب الكتائب الذي تردد ان وزيره في الحكومة سليم الصايغ لم ينضم الى الوفد بسبب عدم وجود اتفاقات تعنى بوزارة الشؤون الاجتماعية والتي يبلغ عددها 12 اتفاقية و6 بروتوكولات ومذكرات تفاهم، وقد اضيف اليها امس اتفاقيتان جديدتان تتعلق احداهما بتبادل المحكومين، والثانية بتشجيع الاستثمارات، فيما تركت ثلاث اتفاقيات تتعلق بالدفاع والامن والسياسة الخارجية الى المجلس الاعلى اللبناني - السوري الذي يفترض ان يجتمع في بيروت في وقت لاحق.

واشارت هذه المصادر الى اهمية الاجتماع الذي سيعقد بين الرئيس الاسد والرئيس الحريري خارج اطار البروتوكول الرسمي للزيارة، لانه سيشكل خطوة جديدة على طريق بناء الثقة بين الرجلين، الى جانب تعزيز التفاهمات التي سبق وتمت بينها في زيارات الحريري السابقة الى العاصمة السورية، الامر الذي من المتوقع ان ينعكس ايجاباً على بعض الاوضاع اللبنانية.

وابلغ الرئيس الحريري كتلة نواب المستقبل التي اجتمعت امس برئاسته في <بيت الوسط> ان الرئيس الاسد سيقيم له عشاء تكريمياً في حضور اعضاء الوفد الوزاري المرافق، في حين ان رئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري سيقيم مأدبة غداء بعد الاجتماع الذي سيعقده معه، ويليه اجتماع موسع للوفدين اللبناني والسوري، على ان يصدر في نهاية الاجتماعات بيان مشترك من خلال مؤتمر صحفي مشترك يظهر كل الأمور التي تمّ الاتفاق عليها، وما هو قيد المتابعة والحوار لإنجاز ما تبقى من اتفاقيات.

وأشارت إلى أن استقبالاً رسمياً سيقام للرئيس الحريري في مطار دمشق من قبل العطري والوزراء السوريين، مؤكدة أن الزيارة ستستغرق يوماً واحداً.

وكشفت مصادر مواكبة للاجتماعات التحضيرية في دمشق، انه بعد انتهاء الاجتماعات بين الحريري والعطري والوزراء المختصين من الجانبين، سيستقبل الرئيس الأسد الوفد اللبناني، ثم يعقد خلوة مع الرئيس الحريري، في سابقة لم تحصل في مثل هذه الحالات مع وفود عربية وابرام اتفاقيات مع دول عربية.

خطاب نصر الله اما بالنسبة إلى خطاب نصر الله، فقد أحدث صدمة لدى الأوساط السياسية، وتلك المتابعة لنشاط الأجهزة الأمنية، بسبب ما تضمنه من غمز من قناة شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، عندما طرح سؤالا عمّا إذا كان هذا الجهاز يعرف شيئاً مسبقاً عن عميل شبكة <الفا> شربل القزي قبل توقيفه من قبل مخابرات الجيش، وكأنه يتهم هذا الفرع بأنه يغطي عملاء، وان الجهاز الأمني الوطني فقط هو مخابرات الجيش، علماً - والكلام هنا لفريق الأكثرية - أن فرع المعلومات كان يلاحق شربل قزي وطلب مراقبة خطوطه الهاتفية قبل ان تلقي مخابرات الجيش القبض عليه.

وتساءلت المصادر عن ابعاد توجيه هذا السؤال أيضاً إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بصفته <ولي الدم والمعني الأوّل بالعدالة والحقيقة>، وكأنه يتهم الرئيس الحريري بتوجيه شعبة المعلومات كي يبقى القرار الظني متجهاً صوب <حزب الله>. مشدداً على هذا الجانب بالذات من نشاط العميل المذكور في تحقيق اختراق في قطاع الاتصالات لمصلحة العدو الإسرائيلي، واعتباره حجر الزاوية التي تستند إليه المحكمة الدولية في قرارها الظني المرتقب.

وفي حين اعتبرت مصادر مراقبة كلام نصر الله بأنه كلام تحذيري من مخاطر ما قد تؤول إليه الأوضاع بعد صدور القرار الاتهامي عن المحكمة، في حال اعتمد على الاتصالات، وصفت مصادر في الأكثرية الخطاب بأنه <متوتر يعكس حجم المأزق الذي يعيشه الحزب>، وهو <الأخطر في مضمونه من لغة 7 أيار>، وان <اتجاهه تفجيري> و <يفرز بين اللبنانيين في الداخل>.

ولاحظت هذه المصادر أن نصر الله حكم على المحكمة بأنها مشروع سياسي، وجزم سلفاً أن القرار الإتهامي ارتكز على قطاع الاتصالات، وأن هذا القطاع أصبح إسرائيلياً، مشيرة الى أن اللافت في حديثه مطالبته بفتح تحقيق مع سياسيين كبار، و<البيئة الحاضنة>، وفي ذلك استهداف مباشر لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، والدعوة الى محاكمة المرحلة السياسية السابقة، أي مرحلة ثورة الأرز، والأخطر مما قاله دعوته الى <حملة وطنية لإلغاء تلك البيئة الحاضنة>.

وكانت النقطة الأساسية التي ركّز عليها نصر الله، في كلمته بيوم الجريح المقاوم، هو موضوع العلاقة بين قطاع الاتصالات وملف المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سيصدر عنها، مشيراً الى موقف <لحزب الله> سيتخذ قريباً في هذا الصدد، وأن هذا الأمر على درجة عالية من الخطورة والحساسية، وأن هناك سيطرة اسرائيلية على كل شيء إسمه اتصالات في البلد .. الخليوي والشبكات المرئية واللاسلكي والإنترنت، مشيراً الى أن البلد مكشوف والاسرائيلي يسمع، وذلك ليس جديداً بل قديم، لافتاً الى أن العدو لم يضرب في حرب تموز 2006 شبكات الخليوي لأنها كانت توفر له معلومات وتحديد مراكز لم يكن يستغني عنها، معتبراً بأن الاسرائيلي ارتكب خطأ قبل حرب تموز عندما قلل من شأن شبكة السلكي الخاصة بالمقاومة، حيث أن معلوماته كانت ناقصة نتيجة أن جسم المقاومة منزّه عن الاختراق الاسرائيلي.

وطالب بـ <تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق بعض العملاء بدون أي تباطؤ أو اعتذارات>، مشيداً بـ <موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أعلن أنه سيوقّع أي قرار إعدام يصدر عن القضاء المختص>، مشيراً الى أن <العملاء لا ينتمون الى دين ولا طائفة ولا حتى الى عائلاتهم بل ينتمون الى العدو ويجب التصرف معهم على هذا الأساس>، لافتاً الى أن <الأهم هو إلغاء البيئة الحاضنة ليس نحن بل من كوّن هذه البيئة ويجب أن ينتبهوا لأنهم سيكونون شركاء>.

وشدد على أن <تكاثر العملاء في لبنان بشكل كبير جداً وذلك لإحساسهم بالأمان والشعور بأنهم ليسوا ملاحقين ولا متابعين، بالإضافة الى التهاون القضائي والأحكام التي كانت تصدر قبل الـ 2004 وخلال عام 2000 وبعد الـ 2004>، معتبراً أن <البيئة الحاضنة كان لها تأثير أيضاً على زيادة العملاء>.

ووجّه نصر الله سؤالاً رسمياً لرئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود: <هل كان لدى فرع المعلومات معلومات عن عمالة شربل قزي قبل أن تعتقله مخابرات الجيش اللبناني؟>، معتبراً أن <موضوع الاتصالات والعملاء الذين تم اكتشافهم في شركة <ألفا>، هو على درجة عالية من الخطورة والحساسية>.

وكشف ان هناك قوى سياسية لبنانية وإقليمية ودولية راهنت في السابق على الفتنة الدولية ولم تسر الأمور كما تشتهي كما راهنت على حرب تموز ولم تنجح وراهنت على الحرب الأهلية ولم تنجح <وهم اليوم يراهنون على حرب جديدة سأتكلم عنها في ذكرى انتصار تموز، وهم يراهنون اليوم على القرار الظني للمحكمة وينتظرونه، إذا كان يعتمد هذا الملف على شهود فليأتوا بهم وهناك تجربة شهود زور يعرفون أنه لا يصمد، لذلك ذهبوا الى موضوع الاتصالات ليركبوا من خلالها قراراً ظنياً، لذلك عالم الاتصالات مقدس بالنسبة لكل المراهنين على المحكمة الدولية.

جنبلاط وفيما كان منتظراً أن يشكل حديث نصر الله عن القرارات التي اتخذت في 5 أيار في شأن الهاتف السلكي للمقاومة، إحراجاً لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في إطلالته مساء أمس على شاشة قناة <المنار>، خصوصاً وأنه كان أحد الدافعين الكبار لهذا القرار، فقد تبين أن المقابلة كانت مسجلة قبل خطاب الأمين العام لحزب الله. واقتصرت على ترداد لمواقف سابقة له منذ إنعطافته الأخيرة خارج 14 آذار. فأكد أن حرب تموز أثبتت قدرة المقاومة في مواجهة إسرائيل، مشيراً إلى أن تقرير فينوغراد أكد أن حرب تموز كان مخططاً لها وقضية أسر الجنديين كانت ذريعة، وان الأهداف الحقيقية من وراء الحرب كانت لإخفاف مناعة لبنان بوجه إسرائيل ومحاولة سلخ لبنان من محيطه العربي وخاصة سوريا، لافتاً إلى أنه <أصيب في ذلك الحين بنوع من غسل الدماغ بالشعارات ولكن في نفس الوقت ارتحت لأن المقاومة انتصرت، لأنه لا يستطيع الخروج من جلده.

واستبعد جنبلاط حدوث حرب بالمدى المنظور لأن الإدارة الأميركية على مشارف إنتخابات نصفية جديدة، وإذا إنهزم الرئيس الأميركي أوباما فقد يأتي صقور إلى الحكم، لافتاً إلى أن توقيت الحرب مرتبط بالعراق وأفغانستان، مؤكداً بأن الجبل سيشكل عمقاً حيوياً للمقاومة في حال وقوع حرب جديدة، واعتبر أن من يفكر باستيعاب المقاومة في الجيش غبي، لأن المقاومة هي جهاز عسكري وأمني وشعب ومجتمع، مذكراً بأن القرارات الدولية لم تحم لبنان من العدوان الإسرائيلي ولم تحرر الأرض بل المقاومة هي التي غيرت الموازين.

وعن التخوف من ان يؤدي القرار الظني للمحكمة الدولية الى توتر على الصعيد الداخلي اعتبر ان مجرد قول اشكنازي ان شهر ايلول سيكون متوتراً نتيجة القرار الظني للمحكمة الدولية يذكر بتصريحات صحيفة <ديرشبيغل> الالمانية معتبرا ان المسؤولية تقع علي عاتق العقلاء لتفادي اي محاولة اسرائيلة للدخول الى الداخل اللبناني.

كما دعا لاعدام العملاء معتبرا انه لايمكن ردعهم الا بالاعدام

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا