في زحمة طريق المطار لقاء بـ أم إبراهيم والسبع بهارات
التصنيف: المرأة
2010-07-21 10:59 ص 1128
ماذا يُمكن القول في «نِعْمَة» زحمة السير على طريق المطار؟ يا أخي، حتى بسيئات الزحمة والمزدحمين، لا بد من الشكر على النِعَمْ. لا بد من الشكر ولعدة أسباب: هنا، أولاً، يجري السير على خطين للخارج من بيروت، وخطين للداخل إليها، لا أربعة خطوط ولا ثلاثة. وهي ميزة جيدة لجهة انضباط السائقين. ثانياً، الزفت جديد، وبعد 15 يوما من قطع الطريق على «الطالعين» و«النازلين»، فُرجت، ولم نعد بحاجة لخدمات منطقة الاوزاعي.
صحيح أن هناك مثلا هواة الـ katana 1100 والـ Suzuki والـ Honda ممن يرغبون بـ«قَبَّة على الماشي» لدراجاتهم النارية، و«بأصوات نووية»، داخل النفق المزدحم بأهله وناسه وبسياراته «المهَرْغْلِة» منها كما «موديلات» السنة.. لكن، كما عُلّمنا فتعلّمنا: «لا يغلق الله بابا الا ليفتح افضل منه». عليه، أنظر واشكر.
نبدأ من الجديد، فأبو ابراهيم يتغزل بأم ابراهيم على طريقته، ويكتب لها، على جدران طريق المطار، ما حرفيته: «ام ابراهيم بموت فيكي، إنت السبع بهارات لحياتي لأنو حياتي من دونك ما إلها طعمة». التوقيع: «ابو ابراهيم»، علما ان تكرار المعنى وارد في نص الرسالة الجدارية، للتأكيد على أهمية الحياة وحب الحياة و.. البهارات.
تالياً، تتقدم السيارة قليلا، بعد انتظار طال وأطال، فتلوح قصص الغرام والانتقام، بأبطال آخرين، مثلا: «السودة» ما زالت شاغلة قلب أحدهم، وقد كتب لها: «لَكْ بحبّك يا سودة إنت يا سودة»، وهناك dodo ljamil الذي يبدو أنه يبحث عن معجبة برسمه على الجدران العامة. وهناك «الرفيق nasser»، وهو من الجدد على الساحة.
لا تنسَ يا صديقي، نحن على طريق المطار. المشاهدات، بأبعادها، ليست محصورة بأعين الداخلين إلى بيروت والخارجين منها، بل «سيحظى» بالخدمة الداخلون الى لبنان والمسافرون منه. يا أخي، صدقني، هذه المشاهدات ستنسيك الزحمة والمزدحمين. ستنسى أنك في بلد لا بد وأن تحترف فيه إضاعة الوقت، وستنسى الـ «بيتوينات» التي تنفذها السيارات والعبث بكل ما له أربع عجلات أو اثنتان.
قصص غرام وعشق، قصص محازبين وهواة رسم، سترافــقك على امتــداد الطريق.. وبالطبع، لن ننسى الـ h + n = love، وهي بحجم قاطرة ومقطورة ومكتوبة بالفحم الأسود. فهنا، يمكن أن ترسم ما شئت، وتكتب ما شئت. هنا، جريدة حائط.
ثم أن الزفت جديد، والطريق قابلة للتخطيط والإضاءة.
لكن، انتبه، لا تسرح كثيراً في المكتوب على الجدران، فقد تُوفّق بـ«دركي» يُطبطب على كتفك «وسط الزحمة الخانقة» ويقول لك: «مش حاطِطْ حزام الأمان». فيسطر بحقك محضر ضبط.
عشنا وعاشت «ام ابراهيم»، في بلد السبع بهارات... وأكثر.
خلدون زين الدين
صحيح أن هناك مثلا هواة الـ katana 1100 والـ Suzuki والـ Honda ممن يرغبون بـ«قَبَّة على الماشي» لدراجاتهم النارية، و«بأصوات نووية»، داخل النفق المزدحم بأهله وناسه وبسياراته «المهَرْغْلِة» منها كما «موديلات» السنة.. لكن، كما عُلّمنا فتعلّمنا: «لا يغلق الله بابا الا ليفتح افضل منه». عليه، أنظر واشكر.
نبدأ من الجديد، فأبو ابراهيم يتغزل بأم ابراهيم على طريقته، ويكتب لها، على جدران طريق المطار، ما حرفيته: «ام ابراهيم بموت فيكي، إنت السبع بهارات لحياتي لأنو حياتي من دونك ما إلها طعمة». التوقيع: «ابو ابراهيم»، علما ان تكرار المعنى وارد في نص الرسالة الجدارية، للتأكيد على أهمية الحياة وحب الحياة و.. البهارات.
تالياً، تتقدم السيارة قليلا، بعد انتظار طال وأطال، فتلوح قصص الغرام والانتقام، بأبطال آخرين، مثلا: «السودة» ما زالت شاغلة قلب أحدهم، وقد كتب لها: «لَكْ بحبّك يا سودة إنت يا سودة»، وهناك dodo ljamil الذي يبدو أنه يبحث عن معجبة برسمه على الجدران العامة. وهناك «الرفيق nasser»، وهو من الجدد على الساحة.
لا تنسَ يا صديقي، نحن على طريق المطار. المشاهدات، بأبعادها، ليست محصورة بأعين الداخلين إلى بيروت والخارجين منها، بل «سيحظى» بالخدمة الداخلون الى لبنان والمسافرون منه. يا أخي، صدقني، هذه المشاهدات ستنسيك الزحمة والمزدحمين. ستنسى أنك في بلد لا بد وأن تحترف فيه إضاعة الوقت، وستنسى الـ «بيتوينات» التي تنفذها السيارات والعبث بكل ما له أربع عجلات أو اثنتان.
قصص غرام وعشق، قصص محازبين وهواة رسم، سترافــقك على امتــداد الطريق.. وبالطبع، لن ننسى الـ h + n = love، وهي بحجم قاطرة ومقطورة ومكتوبة بالفحم الأسود. فهنا، يمكن أن ترسم ما شئت، وتكتب ما شئت. هنا، جريدة حائط.
ثم أن الزفت جديد، والطريق قابلة للتخطيط والإضاءة.
لكن، انتبه، لا تسرح كثيراً في المكتوب على الجدران، فقد تُوفّق بـ«دركي» يُطبطب على كتفك «وسط الزحمة الخانقة» ويقول لك: «مش حاطِطْ حزام الأمان». فيسطر بحقك محضر ضبط.
عشنا وعاشت «ام ابراهيم»، في بلد السبع بهارات... وأكثر.
خلدون زين الدين
أخبار ذات صلة
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 1753
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1010
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 962
مساعد المدير العام في تلفزيون لبنان حول منع ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة: التلفزيون
2025-04-04 06:24 م 1067
بيان صادر عن قيادة فصائل م.ت.ف في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
2025-03-08 09:47 م 917
بهية الحريري: المرأة اللبنانية شريكة في المسؤولية والإنتاج وتستحق التكريم في يومها العالمي
2025-03-08 09:19 م 728
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

