×

نصر الله: الحريري أبلغني فحوى القرار الظني

التصنيف: سياسة

2010-07-23  10:08 ص  1053

 

خصص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الجزء الأكبر من مؤتمره الصحافي أمس لمخاطبة جمهور قوى 14 آذار، عارضاً أمامه نتائج الاتهام الخاطئ لسوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وأكد نصر الله، الذي أشار إلى أنه سيرجئ الكلام عن المحكمة الدولية إلى مؤتمر صحافي لاحق، أن كل تحقيق لا يأخذ الفرضية الإسرائيلية في الاعتبار هو تحقيق غير نزيه

أعلن الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أمس، أن لبنان أُدخل في مرحلة حساسة ومعقّدة جداً منذ الآن، مؤكداً أن رئيس الحكومة سعد الحريري زاره قبل سفره إلى واشنطن وقال له: «سيصدر قرار ظني يتهم أفراداً من حزب الله». وردّ السيد على من «استغرب» حديث حزب الله عن القرار الظني، قائلاً: «كأنه لا حق لنا بالدفاع عن أنفسنا».
وقال نصر الله: «ليسمعني الناس جيداً، يجب علينا كلنا أن ندرك من الآن أن لبنان أُدخل في مرحلة حساسة ومعقدة جداً. لكن لبنان يدخل إلى هذه المرحلة من باب المحكمة الدولية (الخاصة بالتحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري) وما يقال عن قرار ظني سيصدر قريباً. البعض استغرب الأسبوع الماضي لماذا يتحدث حزب الله وماذا يحصل وكأن لا علم لهم أبداً، وهم فوجئوا. إذا قلنا إن هناك أمراً ما يستهدف البلد والمقاومة، كأنه لا حق لنا بالدفاع عن أنفسنا»، مشيراً إلى أن «بعض الأشخاص ذهبوا أبعد من ذلك، فهناك فلاسفة في لبنان قالوا إن من يدافع عن نفسه هو مُقرّ بالجريمة وهو متورط».
وقال نصر الله إنه قبل استدعاء «شبابنا» للتحقيق، كُتب قرار ظني، لكنه أُجّل لأسباب سياسية، مضيفاً أن «كل المشاورات للمدعي العام (رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري دانيال) بلمار مع أعضاء مجلس الأمن الدولي ومع المسؤولين الفرنسيين، كله له علاقة بالتوقيت السياسي لا المضمون».
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحريري زاره قبل سفره إلى واشنطن «وكان يتكلم من موقع الحرص على حماية البلد. وقال لي: يا سيّد في شهر كذا سيصدر قرار ظني يتهم أفراداً من حزب الله، وهم جماعة غير منضبطين. وسأقول إن الحزب لا علاقة له».
وقال نصر الله إن من المفترض أن هناك لوائح أخرى سيُحقق معها، متسائلاً: «ما دام القرار الظني مكتوباً فلماذا تُتعب لجنة التحقيق نفسها؟».
ورفض نصر الله ما يتوقع أن يتضمنه القرار الظني حول «تورط» أفراد من حزب الله، قائلاً: «هذا نرفضه قطعاً، لكن الإعلام سيقول حزب الله، ونحن نرفض اتهام أي فرد من الحزب، والماكينة الإعلامية التي كانت جاهزة بعد اغتيال الحريري هي جاهزة الآن لصدور القرار الظني».
ورأى الأمين العام لحزب الله «أن هناك مشروعاً كبيراً يستهدف المقاومة ولبنان والمنطقة بعد فشل كل المشاريع السابقة. ومن خلال المحكمة واستغلال قضية محقة يجمع عليها اللبنانيون هي قضية اغتيال الحريري بعد استنفاد كل الأدوات السابقة، بعد استهداف سوريا وحلفاء سوريا في لبنان واليوم مطلوب استهداف المقاومة».
لكن نصر الله عاد وأضاف: «أنا لا أجزم بأن قراراً ظنياً سيصدر في أيلول أو تشرين، وقد تؤجل المواعيد لأسباب سياسية، لكن كل المعطيات لدينا تقول إنه سيصدر قرار ظني بحسب المشروع المُعَدّ للمنطقة».
وقال: «يبدو أن في الخارج والداخل أيضاً من يجد أنه لا مصلحة له في الاستقرار والتعاون في البلد، ويرى أن إعطاء المزيد من الوقت للمقاومة التي تشتد وتقوى ليس مناسباً، والمطلوب أخذ المقاومة إلى المشروع الأميركي، والمقاومة في لبنان تمثّل أهم عقبة أمام أي مشروع تسوية يفرض هيمنة أميركية وإسرائيلية على الفلسطينيين، ويقولون إننا يجب أن نتعاطى بمسؤولية ولا نحقق أهداف إسرائيل. ونحن موافقون، وأول شرط للتعاون هو أن يستمع بعضنا إلى بعض جيداً، وأن لا يعتمد أحد على قصاصات ورق يقدمها مستشارون. وكل كلمة لها معنى».
وقال إن هناك نتيجتين للقرار المرتقب: «الأولى أن القرار الظني لن يتهم أحداً من الإخوة السوريين والضباط الأربعة وحلفاء سوريا في لبنان، وهذه نتيجة جيدة، وهذا شق يجب أن نرتب عليه مجموعة مسؤوليات. أما النتيجة الثانية، فهي أن الاتهام سيتجه لمجموعة من أفراد حزب الله يُقال الآن إنهم غير منضبطين، وبعدها يصدر قرار آخر. ونحن لا نوافق على نصف فرد (من حزب الله)»، مشيراً إلى أن الشق الثاني سيئ وأنه سيتكلم عليه في الأيام المقبلة. وقال: «في شهر نيسان عندما ذهب الشباب إلى التحقيق، قدم وفد منا مجموعة أسئلة، لم يُجَب عن أي سؤال واحد منها».
ودعا نصر الله قيادات 14 آذار «إلى مراجعة حقيقية ونقد ذاتي مع اللبنانيين جميعاً، لأن نتيجة سياسات هذه القيادات كانت انعكاساتها على كل لبنان والمنطقة». وقال إن الوحيد الذي كانت له جرأة القيام بمراجعة كان النائب وليد جنبلاط، لأنه يملك الشجاعة، داعياً كل قيادات 14 آذار للقيام بهذه المراجعة ومصارحة اللبنانيين وجمهورها، فلا يكفي «أن نقول إننا نريد علاقات جيدة مع سوريا في 2010 ويجب القول إننا منذ 2005 كنا مخطئين واخطأنا كثيراً وكنا سنرميكم في الهاوية»، سائلاً هذه القيادات إن «كانت لديها الجرأة على قول هذا الأمر، وخصوصاً أن القيادات الشجاعة يفترض أن تقول عن خياراتها الخاطئة إنها كانت خاطئة»، موضحاً أنه لا يطلب اعتذاراً، فمصلحة لبنان وسوريا أن «تكون هناك علاقات طبيعية، وهذا ما كانت تنادي به 8 آذار، كل ما كان ينادي به عون علاقات طبيعية، وها نحن وصلنا إلى علاقات طبيعية، وهذا أمر مبشر وجيد». واستذكر نصر الله «كيف أقامت قوى 14 آذار في 14 شباط 2005 الدنيا وأقعدتها واتهمت سوريا بدون تحقيق، وحكمت وأدانت وأخذت البلد كله بناءً على هذا الاتهام». وسأل نصر الله عمّا حصل خلال 5 سنوات، مؤكداً أن الأمر لن يمر بهدوء. كذلك سأل عن الضمانة بأنهم لن يفعلوا ذلك مجدداً وعن ذنب الذين حرض عليهم من الطائفة الشيعية، مشيراً إلى أن أكثر من تحمّل كان في الطائفة السنية. وتذكر نصر الله كيف وصل الأمر ببعض «الأبطال إلى المطالبة بإرسال الجيش إلى الحدود لمواجهة سوريا، والطعن بالاتفاقيات الموقعة مع سوريا واتهام من وقّعها من رؤساء حاليين وسابقين بالتبعية»، ليتبين اليوم أن التعديلات التي حصلت على هذه الاتفاقيات أخيراً كانت شكلية. وتذكر نصر الله أيضاً كيف كان يقال إن «من يصوت للوائح الرئيس عمر كرامي ووجيه البعريني وجهاد الصمد هو يصوت لقتلة الحريري». وحمّل نصر الله قيادة 14 آذار مسؤولية البيئة السياسية التي أدت إلى قتل عدد من العمال السورييين، ومسؤولية حصار الرئيس إميل لحود، متذكراً كيف كانوا يريدون احتلال قصر بعبدا، إسقاط حكومة كرامي واتهام الحكومة وعزل قضاة وضباط. ليشرح بعد عرض الذكريات أن كل هذا حصل من دون دليل يدين سوريا وحلفاءها، و«عندما ركّبت التهمة السياسية بدأوا التفتيش عن دليل، رغم أنه لا دليل منذ البداية، وأتوا بشهود الزور، والكل يعرف من أتى بشهود الزور وأين أخذوهم وكم أعطوهم أموالاً وما زالوا، والرهان كان أن الهجمة تستمر وتنهار المقاومة وسوريا وتصدر بحقك مئة إدانة». لكن، يتابع نصر الله، صمود سوريا أمام الضغوط وصمود المعارضة في لبنان أمام الكم الهائل من الحرب النفسية والحملات وأمام حرب تموز جعل الواقع السياسي يتغير والاعتراف بأنه لا دليل على سوريا وحلفائها. وهكذا انتهت تلك المرحلة وبدأ ترتيب الأمور من جديد، وبدأوا زياراتهم لسوريا، مؤكداً أنه من الذين يستعجلون زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للبنان لبدء مرحلة جديدة وننتهي من «مرحلة العدو من أمامكم والبحر من ورائكم».
وطالب نصر الله المسؤولين ما دمتم «لا تريدون محاكمة شهود الزور ولا من صنعهم وهو أخطر، ومن ضلل التحقيق أكثر من شهود الزور هو من يقف وراءهم، ولا أحد يريد أن يستدعيهم لأنها فضيحة»، أن يرفعوا آثار الظلم عمن ظلموا مادياً ومعنوياً، «عبر إعادة القضاة والضباط إلى مواقعهم ولو لسنة واحدة، لأن العدالة ليست جلد العالم 4 سنوات وبعدها بسيطة».
وحزب الله، بحسب نصر الله، ليس خائفاً من أي شيء على الإطلاق، و«ليطّلعوا القرار الظني ويخلصونا». فمن يتآمر على المقاومة ولبنان، وفق نصر الله، فشلت كل مشاريعه، ويجب أن يكون خائفاً لأن مشاريعه ستهزم من جديد. و«نحن أهل حق لا نخاف أبداً ونعرف ماذا فعلنا ونقول لبعض الناس الذين حسبوا خطأً ولم يعرفوا أن يحسبوا صح فليحسبوا صح هذه المرة».
ورداً على أسئلة الصحافيين، أكد نصر الله أنه لا يطلب شيئاً «لأنه في موضوع القرار الظني نحن معتدى علينا، وعندما يُعتدى علينا نعرف جيداً كيف ندافع عن أنفسنا»، مشيراً إلى أن باستطاعة المعنيين أن يذهبوا «عند جماعة لعبة الأمم» ويخبروهم بأن البلد لا يحتمل اللعب، وواعداً بأن يشرح في مؤتمر ثانٍ طبيعة اللعب الذي يتحدث عنه. وبشأن احتمال تكرار سيناريو 7 أيار، أشار نصر الله إلى أن «حزب الله يدرس أموره جيداً ويتحمّل المسؤولية، وهو لا يريد الآن أن يستبق الأمور».
وأوضح نصر الله أنه «حتى صدور القرار الظني لا يناقش الموضوع الحكومي ولا يطلب من أحد أن يستقيل، أما بعد القرار الظني، فثمة كلام». ورأى نصر الله أن «الحريري أهل للمسؤولية ورجل موقف ويقدر أن يتصرف ويعرف كل الجلسات التي صارت بيني وبينه بالعمق. وأنا كنت دائماً أقول له: انتبه للتحقيق والفبركة بالتحقيق واللعب بالتحقيق وأن يُستغل التحقيق والمحكمة لأهداف سياسية أنت لا علاقة لك فيها، ونحن وأنت يمكن أن نكون ضحاياها، والآن هذا هو الواقع. ولا شك في أن موقف كلينا سيكون صعباً إذا صدر قرار ظني مثل هذا النوع، وكل واحد يجب أن يدرس ما هي المصلحة الوطنية التي تقتضي الموقف الذي يأخذه».
وأوضح نصر الله، رداً على سؤال، أن حزب الله لم يقل يوماً إنه يحترم قرارات المحكمة الدولية، ولم يقل لا نحترم، بل سكت عن هذا الأمر احتراماً لمصلحة البلد. و«الكل يعلم أننا من أول لحظة نتشكك في المحكمة الدولية وطلبنا نقاشاً في الحكومة وكل اللبنانيين يعرفون أن نظام المحكمة وقانونها هُرِّبا في الحكومة السابقة، والكل يعلم أنه لم يُعطَ لوزراء حركة أمل وحزب الله فرصة 3 أيام، لا أسبوعاً، حتى يُبدوا ملاحظاتهم آنذاك في الحكومة، وهذا الموضوع صُوِّت عليه بطريقة غير قانونية وغير دستورية، وإلى آخره». وقال: «أنا
 
رفض اتهام ولو نصف فرد من حزب الله
أكد تشككه بكل تحقيق لا يأخذ الفرضية الإسرائيلية بالاعتبار

شخصياً لا أقبل قرارات هذه المحكمة إلا إذا استندت إلى أدلة حقيقية وصلبة. ويبدو حتى الآن أنها لن تصدر قراراً اتهامياً على أساس أدلة صلبة. فكل تحقيق لا يأخذ كل الفرضيات هو ليس تحقيقاً نزيهاً. وسيرفض حزب الله اتهام القاعدة باغتيال الحريري، ما دامت المحكمة لم تأخذ الفرضية الإسرائيلية في الاعتبار».
وأشار نصر الله إلى أن جواب فرع المعلومات عن سؤاله غير كاف، ويؤكد صحة معلوماته، موضحاً أنه «من مدّة زمنية معينة يشتبهون بهذا الرقم وبقوا كل هذا الوقت ولم يقدروا على معرفة هذا الرقم لمن، ليس هذا فرع المعلومات وإمكاناته». وليكون «منصفاً» في ما يتعلق بالحديث عن أن الفرع أبلغ الحزب بأنه مخترق في ثلاثة من مسؤوليه، أشار السيّد إلى أن فرع المعلومات لم يضلل حزب الله، فالفرع «لديه تحليل اتصالات هاتفية» لكن «كل الدنيا تعرف أنّ الاستنتاجات القائمة على تحليل الاتصالات هي ليست استنتاجات يقينية ولا تؤدي إلى نتائج قطعية، فرع المعلومات نفسه استدعى أناساً بناءً على تحليل اتصالات، وحقق معهم بتهمة العمالة وعاد بهم إلى بيوتهم ولدينا أسماؤهم، واستخبارات الجيش أيضاً لطالما استدعت أناساً بناءً على معطيات من هذا النوع وحققت معهم ولم تكن الاتصالات الهاتفية دليلاً كافياً لاتهامهم بالعمالة وأطلق سراحهم. نعم، هناك أناس بناءً على تحليل الاتصالات الهاتفية حُقِّق معهم واعترفوا بالعمالة، ونتيجة اعترافهم بالعمالة حوّلوا إلى القضاء العسكري، لكن هناك أناس بقوا لآخر لحظة من التحقيق ليوم وثلاثة وأسبوع وأسبوعين ولم يعترفوا، وبعدها ثُبِّتت عمالتهم من خلال وسائل أخرى». وبالتالي، يتابع نصر الله: «فرع المعلومات لم يكذب علينا، بل أخطأ في الاستنتاج. أتى وقال إن هناك ثلاثة أرقام تلفونية لثلاثة شبان من عندنا مسؤولين في الحزب لهم علاقة بإسرائيل، وأنتم مخترقون من العدو الإسرائيلي. أخذنا الأرقام الثلاثة وسألنا لمن هذه الأرقام، ليتبيّن بعد التحقيق أنهم غير مذنبين، وهم ما زالوا في مواقعهم المسؤولة».
ورحّب نصر الله في الختام بتصرف رئيس الجمهورية بمسؤولية، موضحاً أنه لا يبحث عن مخارج ولا عن تسويات، فهناك «من يريد الاعتداء على المقاومة وعلى لبنان. المطلوب من لبنان أن يكون صفاً واحداً لمنع هذا الاعتداء. فكل ما يجري هو نتيجة إرهاصات عدوان يجب مواجهته يداً واحدة لإسقاطه».
(الأخبار)



سيلفانا تخطف الأضواء من السيّد

منذ اللحظة الأولى لدخول مجمع شاهد التربوي على طريق المطار، يتردّد اسم سيلفانا. هي الزميلة المنتقلة من تلفزيون المستقبل إلى فضائيّة روسيا اليوم، ففضائيّة الـBBC. حتى هنا لا جديد. لكن الكثيرين «يهمسون» باسمها. ينظر إليها النائب نوار الساحلي بدهشة. تقول له: نعم، سيلفانا، ولكن بحلّة جديدة.
الحلّة الجديدة، هي الحجاب، «لكن لايت» كما قال أحد مسؤولي حزب الله ممازحاً، فردّ عليه زميلٌ له ممازحاً أيضاً: «المهم حجاب، ويبدو أن التأثير هو لمحمد نون الآتي من لندن».
سيلفانا هي المحور، إذاً. من يعرفها يُهنئها على خيارها أو يسألها: «شو عاملة بحالِك». يأتي الردّ همساً على لسان صحافي مستغرباً: «معقول باركولها بدل ما تسألوها».
سيلفانا تحجّبت اقتناعاً. لكن زميلة في إحدى الفضائيّات العراقيّة، وقفت تلوم مسؤول العلاقات العامّة في حزب الله إبراهيم الموسوي: «أنا ارتديت اللباس الشرعي حتى أسأل السيّد ولا أسأله». معاتبة غريبة، خصوصاً أن جميع الصحافيّات غير المحجّبات لم يضعن حتى شالاً على رؤوسهن.
عدا سيلفانا وقصّة حجابها، لم يكن هناك مميّز بين أجواء الصحافيين أمس، سوى جلوسهم مراقبين الشاشة المفترض أن يطلّ عبرها الأمين العام لحزب الله، لسماع كلام يفترضون أنه مفصلي. يُشير أحد الزملاء إلى التاريخ الموجود على المنبر: 22ــ7ــ2010. «دُوّن التاريخ لأن ما قبل 22ــ7 هو غير ما بعد 22ــ7» يقول الزميل ضاحكاً. يؤيّده من هم حواليه، لكن «السيّد» أحبط الجميع. كان هادئاً جداً. لم يقل ما كان متوقّعاً. أرسل رسائله في اتجاهات كثيرة وأهمها رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي من المفترض أنه سمعها جيداً، هذا إذا لم يختصرها فريق المستشارين الذي أشار له نصر الله في بداية كلمته. حيا النائب وليد جنبلاط، وقسا على ما بقي من 14 آذار. تحدّث السيّد عن الكثير من الأمور، ما عدا الحديث الحقيقي عن المحكمة الدوليّة.
«أجّل اللحظة» يقول زميل، لكن آخر يردّ: «أجّل الاشتباك». تحليلات كثيرة بدأت تدور، لحظة انطفأت الكاميرا التي تنقل صورة السيّد إلى الصحافيين. فبدأت سلسلة من السلامات والحوارات الجانبيّة.
في واحد من هذه الحوارات، كان مسؤول في حزب الله يوجّه ملاحظات مهذّبة مرفقة بالشكر والتقدير إلى رجال الأمن الذين كانوا موجودين في القاعة، رغم أنه، للأمانة، يُمكن القول إن الحزب الذي أنجب أشرس المقاتلين، أنجب ألطف رجال الأمن.


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا