×

الشيخ ماهر حسنا فعل السيد نصر الله بحيث انه لم يدل بكل ما عنده ولم يطرح الأسماء التي بحوزته

التصنيف: سياسة

2010-07-23  04:28 م  1453

 

 يحتاج الإنسان إلى جهد كبير ، ا ن كان منصفا ومتجردا ، ليكتشف أن ما قاله السيد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي مساء الخميس يستند إلى معلومات يقينية ، كما يعتمد منطقا متكاملا ينتقل فيه من نقطة إلى أخرى بتسلسل مقنع ... ، ولا يحتاج المرء إلى جهد كبير ليعلم أن طريق الوطن هو من هنا ، والذين يتحدثون عن بناء وطن ودولة ، وعن عدالة وحقيقة، وعن سيادة وعن كل مكرمة مطلوبة لبناء مجتمع سليم ووطن حقيقي ، لن يكونوا صادقين إن لم يأخذوا هذا الكلام على محمل الجد ويجعلوه شعارا للمرحلة المقبلة .

وحسنا فعل السيد نصر الله ، بحيث انه لم يدل بكل ما عنده ولم يطرح الأسماء التي بحوزته ، والذين هم متورطون بشكل كامل في مؤامرة شهود الزور ، كما لم يكشف أسماء المسؤولين الكبار المتورطين بتغطية العملاء أو بإيصال المؤامرة الإسرائيلية إلى داخل الجسم اللبناني بتفاصيله ... ذلك إن مثل هذه المهمة الجليلة ينبغي أن يتشارك بها الجميع ، بحيث نتوقع أن يحصل هنالك تجاوب من بعض الذين شاركوا في صياغة موبقات المرحلة السابقة وشعروا بالندم أو بضرورة التغيير ، فيعمدوا هم بدورهم إلى كشف بعض هذه الأسرار التي من شأنها أن تصلح الوضع السياسي العام ... فانه من الواجبات واقلها أن تكون (التوبة) مقرونة بالاعتراف بالأخطاء السابقة وبمحاولة الإصلاح ، أما أن يقول التائب لنفسه ونقول له عفا الله عما سلف ، ويتم طي الصفحة دون كشف أسرارها ، فهذه ليست توبة وليست مراجعة للحسابات ، وليست صيغة سياسية صالحة للتعايش . خاصة إذا كان البعض لا يزال يعيش المرحلة السابقة ، ويحاول التغطية على أخطائها ، فمثلا محمد زهير الصديق لا يزال يتنقل من بلد إلى بلد ، ومن مكان إلى مكان ، يحمل جوازات سفر متعددة ، وفق ما تقتضيه الحاجات الماسة لمثله .. ولا يزال يهدد ويتوعد بكشف ما عنده ولا يزال كثيرون أمثاله أيضا في مواقعهم لم يتزحزحوا .
على هذا الأساس ، ينبغي على كل ما يعلم شيئا عن المرحلة السابقة أن يكشف ما عنده ، فان امتنعوا فلكل حادث حديث .. من هنا يصبح "تقسيط" المعلومات التي كان يفترض أن يدلي بها الأمين العام لحزب الله أمس إلى عدة حلقات ، أجدى وانفع ، عسى أن يتشارك بكشف المعلومات الضرورية مع مسؤولين آخرين يشعرون مثل ما يشعر ويعتقدون ما يعتقد .
هذا فيما يعني المرحلة السابقة ، فإذا لم يتم كشف كل ذلك والتوافق عليه ، فمعنى ذلك أن الذين لا يزالون يعلقون الآمال على المحكمة الدولية دون أن "يحاكموا" المرحلة السابقة ، معنى ذلك أنهم يحكمون عليها بالإلغاء ، أو يسيرون نحو الفتنة المستطيرة .
هذا إذا سلمنا جدلا أن هنالك فعلا محكمة دولية ، فيما الواقع يقول ليس هنالك إلا مؤامرة دولية، توجه التهم من هنا إلى هنالك لتبتز هنا ولتشعل الفتن هنالك ، لتخترق في مكان آخر وهكذا ، حتى يتأمن لهذه المؤامرة الهدف الذي رسم لها ، وهو إيقاع الفتن تمهيدا لإنهاء المقاومة أو إشعال الحروب ضدها .. ولن يتسنى لهم ذلك بإذن الله .
فليتحدث المنصفون : أين مقومات المحكمة ، وهل هي محكمة هذه ، محكمة ميليس أو الصديق، أو القضاة الذين يستقيلون واحدا بعد واحد أم ماذا ؟ ، أين هي مقومات المحكمة وأين العدالة وأين الحقيقة ؟ .
لقد كنا من أول الذين أعلنوا عن صهيونية المحكمة الدولية ، في أيار 2008 ، وها هو اليوم اشكنازي يثبت ذلك ، وتثبت ذلك فصول المؤامرة ، فهل يتعظ قومنا أم هم غارقون في الأحلام ويستمرؤون المؤامرات ويعتادون عليها حتى أصبحت جزءا من كيانهم وأفكارهم ؟ .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا