×

حوار: للدكتور عامر مشموشي و حسن شلحة مع أحمد الحريري

التصنيف: سياسة

2010-07-24  03:27 م  1707

 

القيادي الشاب أحمد الحريري منسق <اللجنة الخماسية> والتي اطلقها منذ عام مضى الرئيس سعد الحريري لاعادة هيكلة الوضع التنظيمي <لتيار المستقبل> والذي لمع حضوره بقدرات فكرية وسياسية وتنظيمية وشعبية دفعته ليكون على مسافة قريبة جداً من كافة قيادات وكوادر وافراد القاعدة الشعبية التي اسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ بداية الثمانينات، وعمل على تنميتها والحفاظ عليها الرئيس سعد الحريري، رغم الظروف الصعبة والعقبات التي اعترضت مسيرته من الايام الاولى لمهمته الصعبة في شباط 2005·

<اللواء> حاورت منسق <اللجنة الخماسية> احمد الحريري قبل انعقاد المؤتمر التأسيسي <لتيار المستقبل> (ينعقد المؤتمر غداً السبت وبعد غد الاحد لمناقشة واقرار الاقتراحات والتوصيات المقدمة من اللجنة تنظيمياً وسياسياً)·

وكان رغم الاسئلة المتنوعة هادئاً وصريحاً حيث تطرق الى كل سلبيات المرحلة الماضية التي عاشها <التيار> في السنوات الماضية، من البيروقراطية الى المركزية والفردية الى ضعف قناة التواصل ما بين الجماهير والقيادة، وشرح بإسهاب ووضوح الاطر التنظيمية للتيار من القاعدة الى رأس الهرم، واضاء على ملامح الحاضر والمستقبل بشفافية تحمل رؤية بعيدة ومعرفة عميقة لفلسفة تيار المستقبل·

فقال: <ان مهمة التنظيم السياسي إقامة حالة من التواصل الجيدة ما بين القيادة والتيار الشعبي، فشددنا في النظام الداخلي على اهمية اقامة هذه الاداة عبر جهات موثوقة من الناس لتستجيب لطلباتها وتلبي خدماتها اجتماعياً وسياسياً>·

وأعلن <قررنا تشكيل قيادة جماعية لكل منطقة وفقاً لقاعدة الحقوق والواجبات والقضية ليست امتيازات، وتلافينا في الهيكلية التنظيمية الجديدة سلبيات المرحلة السابقة>·

واضاف: <النظام الداخلي لاحظ اهمية العلاقة مع المجتمع المدني فأكد على انشاء دائرة مهمتها التواصل مع الهيئات والجمعيات والبلديات وغيرها>·

واعلن ان <عدد اعضاء المؤتمر 700 عضو سيناقشون خلال يومين الاقتراحات المقدمة في الاطارين التنظيمي والسياسي، وهناك مؤتمرات فرعية في المناطق ستعقد لاحقاً>·

وأعلن ان <المؤتمر التأسيسي سينتخب رئيساً، ومكتبا سياسيا وامين سر هيئة الاشراف والرقابة>·

الحوار مع منسق اللجنة الخماسية احمد الحريري طال جميع الجوانب التنظيمية والرؤية المستقبلية لعمل التيار، فكان حواراً متنوعاً وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:


أعد الناس بالتغيير التدريجي وبذل الجهد لإقامة أفضل العلاقة معهم

خسر لبنان بإغتيال رفيق الحريري صمام أمان إقتصادي وسياسي وإجتماعي وأمني

المؤتمر سيشدّد على أهمية تنظيم التواصل مع القاعدة الشعبية عبر جهات موثوق بها

تلافينا في الهيكلية التنظيمية سلبيات المرحلة السابقة

رفيق الحريري صمّام أمان لبنان غداً يعقد المؤتمر العام لـ <تيار المستقبل>، هل هو لإعلان تحوّله الى حزب عقائدي، أم لإعادة هيكلة التيار التنظيمية؟

- في بداية الأمر، التجربة السياسية التي مررنا بها في مراحل عدة، كانت بداياتها مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أوائل العام 1979، وكان لبنان يعاني من ظرف صعب، من حرب أهلية وعدوان اسرائيلي واجتياح اسرائيلي·

هذه الفترة كان فيها أمل لدى رفيق الحريري كي يستطيع تخليص البلد من آتون الحرب الأهلية التي جرت فيه، وزرع هذا الأمل في فريق العمل المحيط به وكانت هناك محطات عديدة وصولاً الى اتفاق الطائف في مطلع التسعينيات حتى عام 2000 كان بدأ بالنسبة لرفيق الحريري بعد عقد الأمل على تنفيذ الخطة التي أرادها بإعادة إعمار البلد، وإعادة وضعه على الخريطة الإقليمية والعربية والدولية، من خلال بناء البنية التحتية التي كانت مهدمة جراء الحرب الأهلية والاجتياح الاسرائيلي، إضافة الى وضع استراتيجية اقتصادية كي يستطيع هذا البلد اجتذاب الاستثمارات ويُبقي على أبنائه ليعملوا داخله·

في هذه المرحلة، واجهته عثرات عديدة واستطاع رفيق الحريري تحقيق جزء من مشروعه وعُرقل في جزء آخر من مشروعه·

نحن اليوم سائرون منذ 2000 و2010 بعقد جديد، حدثت هناك عدة أحداث·

أولاً بداية كان الاغتيال السياسي لرفيق الحريري وثم الاغتيال الجسدي له الذي جرى في 14 شباط 2005·

نحن ننظر الى 14 شباط كخسارة كبيرة جداً بالنسبة لتيار المستقبل وبالنسبة للبلد والوطن وبالنسبة لمن كان يمثل رفيق الحريري صمّام أمان اجتماعي واقتصادي وأمني وسياسي في لبنان·

اليوم، بعد اغتيال الرئيس الشهيد أصبح هناك تيار جماهيري كبير وجمهور واسع نزل واعترض وصرّخ بكل ديمقراطية وبكل حضارة في وجه الاغتيال السياسي الذي جرى لرفيق الحريري·

القاعدة الشعبية والتواصل معها

كان في بداية الأمر مع ظهور هذه الحالة الشعبية الكبيرة، كان هناك ضرورة للتفكير في كيفية تأمين التواصل مع هذه الحالة الشعبية·

كان بإمكاننا تركها كحالة شعبية، تروح وتأتي مع الأحداث السياسية·

كان بإمكاننا الذهاب الى حزب ضيّق لا يستطيع احتواء كل هذه الحالة الشعبية·

عندما وجدنا حالة وسطية للبنان وهي إنشاء تنظيم سياسي يستطيع مراعاة التواصل ما بين القيادة والجمهور عبر كوادر بسيطة تكون مقبولة من الناس تستطيع إيصال صوتها للناس وتتعامل معها بكل وفاء للوقفة التي وقفتها الناس معنا· وأخذ قرار بإنشاء جمعية إسمها تيار المستقبل تحت علم وخبر في وزارة الداخلية في آب 2007·

وأول مؤتمر تأسيسي جرى في أوتيل البستان عُيّن فيه منسقين على هيكلية تنظيمية وُضعت وبدأ العمل في مرحلة كانت تُبشّر بأن الصعوبات فيها ستكون كبيرة·

إستطعنا في السنوات الثلاث الماضية تحقيق العديد من الانتصارات، النقابية والعمالية، وفي الانتخابات النيابية 2005 والـ 2009 أو في القطاع الشبابي والجامعات وغيره، وكانت هناك فورة موجودة·

في ظل هذا الجو حيث كان استنفاراً رهيباً من كل الأطراف، استطاع هذا الجمهور المحافظة على تفاعله وبقي متماسكاً مع التوجهات السياسية التي كانت تفرضها الظروف القائمة·

بعد هذه السنوات الأربع التي مررنا بها، وجدنا كتيار سياسي أنه حان الوقت لتفكّر الناس بأولوياتها بعدما وقفنا خلال خمس سنوات في ظل توتر أمني وعدم استقرار سياسي ممّا أثّر على الاقتصاد اللبناني في ذلك الوقت، ومن ناحية أخرى انعكس سلباً على معيشة الناس·

إرتأينا أنه يجب إعادة الاستقرار الى البلد، وكان الشيخ سعد الحريري واضحاً في ذلك، لم يؤخذ بنشوة الانتصار في العام 2007 ووجّه خطاباً صريحاً وواضحاً مدّ فيه اليد الى جميع الفرقاء وقال بأن <اليوم يجب أن نفكّر بمصلحة الناس الذين وقفوا إن كان مع تيارنا السياسي أو مع حلفائنا في 14 آذار، أو وقفوا مع 8 آذار أصبح لهم الحق اليوم باستقرار معيّن يستطيعون من خلاله العودة لأمورهم الخاصة ومعيشتهم ولأولادهم ولمستقبل أولادهم>·

طبعاً، هذه المرحلة تؤمّن اليوم استقراراً نسبياً موجود في البلد وباستطاعتنا أن نثبتها أكثر وبإمكاننا العمل على توسيع أطر الحوار ومساحات الحوار لنصل الى تثبيت وتمتين هذا الاستقرار أكثر فأكثر·

ما حاولنا القيام به في <اللجنة الخماسية> عندما أخذ الشيخ سعد القرار أخذ بموازاته قراراً بتأليف لجنة خماسية لإعادة تقييم ودرس المرحلة·

في موازاة تثبيت الاستقرار الداخلي الذي كان يخوضه الشيخ سعد بالمفاوضات مع كل الأطراف السياسية، كان هناك اللجنة الخماسية تُعيد قراءة التجربة الماضية التي مر بها تيار المستقبل·

دور اللجنة الخماسية

ما هي العوامل المعيقة التي فوجئت بها <اللجنة الخماسية> لدى تواصلها مع القاعدة الشعبية؟ وكم حققت من أهدافها؟

- الأمر الأساسي الذي حاولنا القيام به في بداية الأمر أن لا نعتبر أنفسنا كلجنة خماسية فقط المعنيين في هذه الورشة التي ستحصل، ولهذا قررنا إشراك أكبر عدد من الناس فيها·

شُكلت لجنة لدراسة تجارب الأحزاب الموجودة في لبنان وفي العالم، وكل التجارب الحديثة والقديمة في الأحزاب لاستخلاص العِبَر·

ما تفاجأنا به بأن أطر التواصل لم تكن واضحة وهذا ما أقوله بكل صراحة·

اليوم تيار المستقبل منتشر في كل الأراضي اللبنانية، أي مسؤول سيكون في قيادة مركزية لا يمكنه تغطية كل هذه المناطق·

إذاً، التواصل اليوم يجب أن يكون في إطار لامركزية واضحة، وتكون هناك شفافية مع الناس لكي تصل الناس لمبتغاها، ويُردّ عليها بشكل جيّد وسريع في كل طلباتها من خدمات، خطاب سياسي، ومشاريع عامة وغير ذلك·

كان هناك إطاراً مفقوداً بهذا الموضوع·

ما لاحظناه أنه، صحيح كان لنا هيئات ولكن هذه الهيئات كانت كمثل أفراد ملاصقة بعضها ببعض، ليس هناك عمل جماعي كان باستطاعته إنتاج تواصل جيّد مع الناس في أي منطقة كل حسب خصوصيتها·

في بداية الأمر، جلنا واستمعنا لكل الملاحظات التنظيمية والسياسية وجربنا على قدر ما نستطيع القيام بجولات استماع عديدة لتكوين فكرة·

بالإضافة، نحن كنا في مسؤوليات ضمن هذا التيار في اللجنة الخماسية، كل منا قيّم نظرته للواقع الذي كان فيه التيار من الزاوية التي كان فيها·

ما توصلنا إليه هو انه يجب خلق قيادة جماعية في المناطق وليس قيادة فردية، ولهذا فالنظام الداخلي واضح في هذا الموضوع، لا يعتبر انه <ما في راس> ولكن رأس يقدر الاعتماد على رأي الآخرين إذا كان يريد القيام بأي عمل·

ومن الأمور التي رأيناها هي مسألة الحقوق والواجبات لأي عضو أو مسؤول في تيّار المستقبل وهذا لم يكن واضحاً، واقريناها بفقرات عديدة عن حقوق الأعضاء·

العلاقة بين الهيئات الموجودة والمركز لم تكن واضحة، وهذا أمر طبيعي في ظل عدم تشكيل كل الهيئات المركزية الموجودة لأنه لم يكن هناك مكتب سياسي ولا أمانة عامة موسعة تستطيع مواكبة انتشار التيار الواسع، ولم يكن هناك إطار لمتابعة خدمات النّاس عبر الدولة وكان غائباً بالمجمل أو كان يحدث بشكل فردي·

وطبعاً الموضوع الإعلامي تحدث الجميع فيه وأعطوا ملاحظات عديدة استطعنا إيصالها للقيادة التي ستنظر بالموضوع الإعلامي وكيفية ترتيبه·

العلاقة مع المجتمع المدني

من ناحية أخرى، العمل مع المجتمع المدني كان مفقوداً، هذه كانت تحصل ولكن ليس لها أي تنظيم ولا مكان، كانت تحصل بشكل فردي ولا يُعطي نتيجة·

اليوم أصبح هناك بالنظام الداخلي دائرة مختصة للتعاطي مع الجمعيات ورؤساء البلديات والمخاتير للوصول إلى التشكيل والتأثير في رأي عام أي منطقة موجودة عبر السلطات المحلية الموجودة وعبر الفاعليات العائلية والاقتصادية وهذا ما يؤمّن التواصل للتيار مع النّاس·

كما نعاني من مشكلة الإدارة المركزية، ونسعى لحلها تدريجياً، ووضعنا طريقة للائحة داخلية·

طبعاً، النظام الداخلي سيتبع بلوائح داخلية تُقر عبر المكتب السياسي·

أولاً، عرفنا في النظام الداخلي كلمة جمهور، فلسفة النظام الداخلي أساسها المحافظة على الجمهور والتواصل معه، واعتبار هذا الجمهور شريكاً معنا في كل الأمور التي نريد اتخاذها، ولكي نصل إلى الجمهور، هناك أطر للوصول· هناك الإطار التنظيمي واطار الخدمات التي يجب أن يأخذ تيّار المستقبل حقه بها· إذا استطعنا تغطية هذه النقاط نكون بذلك استطعنا الوصول إلى الهدف الذي ننشده·

الأمر الرئيسي هو، اليوم نحن في هذه المرحلة انتقلنا من مرحلة كانت ضرورية لأن يكون فيها شكل سريع لاستيعاب الهجمة التي كانت موجودة· اليوم تعلمنا من النواقص التي كانت موجودة لدينا بعد هذا الإسراع في تشكيل التنظيم السياسي واستطعنا وضعها

· 700 عضو في المؤتمر

بدأ المؤتمر بثلاثين شخصاً، اليوم مؤتمرنا يضم حوالى 700 عضو من المؤتمرين الذين سيبقون على يومين، وعندما يصبح لنا مؤتمرات فرعية في المناطق يكبر المؤتمر العام أكثر فأكثر، الهدف من المؤتمر العام هو سياسي وتنظيمي·

الهدف السياسي هو سوق توجهات سياسية ليصبح بإمكان النظام الجديد مواكبتها·

نحن اليوم في مرحلة انتقالية، لم يتبلور فيها المشهد السياسي بشكل واضح وكامل، أي نظام يمر بمرحلة لا يوجد فيه خطاب سياسي واضح، من المؤكد سيتعرض للارباك وهذا أمر تاريخي، ولكننا نستطيع صوغ، عبر توصيات المؤتمر السياسية، خطاباً سياسياً وتوصيات سياسية عامة·

طبعاً، هناك أمل لدى النّاس وهناك اهتمام ألمسه من كم الاتصالات ومن كم النّاس الذي كان يريد المشاركة في هذا المؤتمر ولكن لم يكن بمقدورنا القيام باستيعاب اعداد أكبر لأن هناك اطاراً محدداً·

دور الشباب

برأيي نحن <كلجنة خماسية> (هناك كادر وسيط عمل معنا على مدى 4 سنوات ماضية) قمنا في الأسبوع الأخير بجولات على كل المناطق وشرحنا لهم النظام الداخلي لعدم ابعادهم عن المشاركة في المؤتمر، وهذا خلق جواً ايجابياً واخذنا ملاحظات إيجابية من الشباب الذين التقينا بهم، والذين شعروا بأنهم فاعلون وقادرون على المشاركة في التيار، الهدف هو خلق وعاء يستوعب الجميع، ونجحنا في ذلك، ولكن بشكل حدّد المسؤوليات ليجري العمل بشكل جماعي وليس بشكل فردي·

سيلحق النظام الداخلي لوائح تطبيقية يصدرها المكتب السياسي بعد انتخابه·

رئيس مكتب سياسي

وهيئة للاشراف

هل تجاوزتم في التنظيم الجديد مشكلة البيروقراطية؟·

- هذا المؤتمر التأسيسي الذي سيجري، سينتخب رئيساً ومكتباً سياسياً والذي بجزء منه منتخب وجزء آخر معين، وسينتخب أمين سر هيئة الاشراف والرقابة، والذي كان هذا نقص لدينا ووجدنا إدارة لهذا الموضوع مستقلة ومنبثقة مباشرة من المؤتمر العام لاعطائها شرعية وهي ستشرف وتراقب العمل من رئيس التيار لغاية آخر عضو في التيار، ولهذا اعطيناها شرعية انتخاب مؤتمر عام لامين سرها، وطبعاً هي مقسمة للعديد من اللجان، كل حسب الاختصاص بالرقابة المطلوبة·

في بداية الأمر، ربما كان ممكناً الاختيار عبر الجمعية التي أسست أو الأعضاء المؤسسين للتيار·

من المشاكل التي عانينا منها، لم يكن هناك انتساب واضح، فطلبات الانتساب لم تساعدنا على خلق هيئة عامة في المناطق تستطيع من خلالها القيام بالمؤتمرات الفرعية·

نحن اليوم في كل منسقية موجودة لدينا هناك لجنة للعضوية ستدرس الطلبات الماضية التي قدمت وستفرز هذه الطلبات، ما بين أعضاء عاملين وأعضاء منتسبين·

وعندما ننتهي من هذه العملية، عندها تكون الهيئات العامة للتيار في المناطق قد اكتملت صورتها·

العلاقة مع الجمهور

قمنا بتعريف للجمهور والذي نعتبره صديقاً لنا، قمنا بتعريف للعامل ولا يميز عن المنتسب الا بكونه يملك الوقت ويستطيع التقديم من وقته للعمل في هيئات التيار· الفكرة ليست تقسيماً بالرتب، وليست محصورة بموضوع استنساب·

فالمنسق في المنطقة يجب أن يعتبر أن هذه مسؤولية واقعة عليه وليس مركزاً أو منصباً للترفيه والامتياز، بل هذا <همّ> على عاتقه لكي يمثل التيار بصورة صحيحة، إن كان في خطابه السياسي أو في تواصله مع الناس وإدارة الأمور في المنطقة·

وعد بالتغيير

هل تعد النّاس بعد المؤتمر بأنها ستلمس طريقة مختلفة وجديدة في التعاطي معها؟·

- أعد النّاس تدريجياً بأن يحصل هذا التغيير، كما اعدهم ببذل قصارى جهدنا للوصول إلى كل النّاس ومصارحة كل النّاس والاطلاع على ما يريدون وعلى هواجسهم·

يجب أن يكون لدى أي مسؤول نريد أن نعينه، امتيازات ومواصفات العمل الشعبي·

ونحن نرى أن هذه الميزة موجودة لدى الشيخ سعد الحريري، الذي ينسج علاقة اسميها <بالعلاقة السرية> بين الجمهور وسعد الحريري

· متابعة واشراف وتقييم

كل آلية التعيينات في الهيكلية واضحة في النظام الداخلي وفي المؤتمر؟·

- المؤتمر التأسيسي يتضمن انتخابات داخلية وهناك نظام ترشيحات للرئاسة والمكتب السياسي ولامين سر هيئة الاشراف· والمؤتمر سينتخبهم بالاقتراع السري، وليس هناك خوف من الديمقراطية التي هي اساس كل نظام·

المرحلة الثانية، هذا المؤتمر بما انه تأسيسي سيعطي صلاحيات استثنائية للمكتب السياسي في تعيين كل قيادات مراكز التيار·

وعندما تتشكل عندنا الهيئات العامة يمكن أن يدعي المكتب السياسي لمؤتمرات فرعية وتعود وتُجرى انتخابات، وذلك حسب الظروف التي سنمر بها في البلد·

ولكن الأهم اننا وجدنا اطاراً تقييمياً مع القيادة لعمل التيار وهذا موجود في النظام، وذلك لمتابعة الأخطاء التي نقع فيها كل فترة وكيف سنصلحها وكيف سنستمر·

وبوجود هيئة الاشراف والرقابة، أصبح لنا مكان لمراقبة العمل التنظيمي والإداري في قلب التيار·

باقون مع 14 آذار

في موضوع التحالفات، هل بعد فترة سيكون باستطاعة التيار القيام بحاضنة للجمعيات والأحزاب المتحالفة معه؟·

- الهدف الأساسي لنا، اليوم الجمعيات والمجتمع المدني علينا اعتمادهم كشريك معنا في صوغ أي توجه سياسي - اجتماعي - اقتصادي سنقوم به، لأنه أداة محركة لهذا الموضوع وتؤثر بالرأي العام·

من ناحية التحالفات، نحن باقون في 14 آذار وهذا واضح وصريح، وتحالفاتنا لم تتغير، وسيأتي المؤتمر إن كان بكلمة الرئيس أو بالتقرير السياسي الذي سيُعد للمؤتمر على توضيح لاسئلة الجمهور في المرحلة الماضية بشكل واضح وصريح نستطيع من خلالها صياغة التوصيات·

التحرّك في جميع المناطق

هل ستقدم أوراق للمؤتمر وما هي المساحة التي سيتحرك بها التنظيم الجديد من حيث الطوائف والمناطق؟·

- كانت هناك لجان مؤلفة من 150 شخصاً، حضرت أوراق أو محفظة المؤتمر إن كان من تقرير تنظيمي وتقرير سياسي وتقرير اقتصادي من خلال مفهوم الوثيقة ومن خلال امثلة تطبيقية·

طبعاً في هذا المؤتمر سيكون هناك رد على الهواجس وفي الآخر بماذا نؤمن·

لا أريد أن استبق المواضيع، وحول ما يقال عن أن تيّار المستقبل <سنيّ> لو كان كذلك عندها لا يكون لنا منسقية في جبيل والبترون، ولا تكون لنا خطة سنطبقها بعد 6 أشهر تشمل تقسيم الجنوب إلى العديد من المنسقيات، ولا يكون لي تطلع للاهتمام بالبقاع الشمالي·

في السابق، كان لنا جو سياسي صعب ومراعاة لظروف ولتحالفات، اما اليوم نعتبر أن لنا ضوءاً أخضر للانتشار في كل المناطق اللبنانية·

التيار والنخب

كيف سيتعاطى التيار مع النُخب وهل لها مكان؟·

- طبعاً، لها مكان أساسي، فالنخب الموجودة في تيّار المستقبل كلها نهضت من الحالة الشعبية، فالرئيس الحريري أتاح فرص التعليم للناس واستطاع إيصال العديد من النّاس التي لم يكن بمقدورها أن تتعلم وأصبحت نُخباً موجودة باختصاصاتها العديدة·

فالعقل المدبر والدماغ التخطيطي والاستراتيجي بالاختصاصات العديدة سيكون موجوداً في اللجان المختصة·

وستكون سنداً لأي نائب في تيّار المستقبل متواجداً في لجان البرلمان، إن كان من ناحية الدراسات أو طرح المشاريع، مع تشديدنا على خلق إدارة جديدة واضحة تسمى إدارة التثقيف والتدريب السياسي· لقد وضعنا وثيقة اقتصادية تتضمن محاور عديدة ومن الممكن تدريب جيل جديد على هذه المحاور وخلق كادرات تستطيع التدريب في ما بعد وتتفاعل مع النّاس·

حوار: د· عامر مشموشي - حسن شلحة - اللواء  
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا