سعد كلام السيّد الهادئ وضع النقاط على الحروف
التصنيف: سياسة
2010-07-24 03:31 م 1083
كلير شكر
كان للمعارضة السنيّة أمس الأول، نصيبها من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، دفاعاً عنها بوجه التحريض السياسي الذي تعرّضت له طوال السنوات الخمس الماضية، ومطالبة غير مباشرة بالتعويض عن «الأضرار» التي لحقت بها.
يدرك «السيّد» جيداً أن الجناح السنيّ من المعارضة سيكون أول من سيتلقى «رسائل الردّ» على كلامه العابر للجهات الداخلية والخارجية، ومن شارع هذا الجناح قبل شارع خصومه. سبق لها أن واجهت «أبناء بيتها»، بسبب خياراتها السياسية، التي كانت طوال الفترة الماضية «شبهة» ملاصقة لقناعاتها. وها هي اليوم تتحضّر لمرحلة لا تقلّ حساسية عن تلك التي سبقتها، لا سيما إذا كان ما قد كُتب من القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري... قد كُتب.
«الوضوح والصراحة» لازما كلام «السيّد» وفق المعارضة السنيّة، التي لا يبدو أنها مصابة بالإحراج نتيجة القراءة المفنّدة، «إذا لا شيء يحرجنا أمام شارعنا ما دمنا ملتزمين بخياراتنا، ومواقفنا تنبع من قناعاتنا، ذلك لأن المقاومة هي الخيار الوحيد لردع إسرائيل»، كما يؤكد رئيس الحكومة السابق عمر كرامي.
أقطاب المعارضة السنيّة يبدون مرتاحين للمسار الذي قررت قيادة الحزب سلوكه إزاء المحكمة الدولية، وهو مسار «متأخّر» كان يفترض تكريسه منذ زمن، كما يقول الوزير السابق عبد الرحيم مراد، مشـيراً إلى أن «المحكمة بُنيت على باطل، وهي بالنتيجة باطلة، إذ لم يعهد التاريخ قيام محاكم دولية من أجل أشخاص، ولا يبدو أن المتحمّسين لها المحليين والخارجيين (باستثناء آل الحريري) يسعون وراء الحقيقة، وإنما تحويلها إلى سيف مصلت بوجه أي معارض للمشروع الأميركي ـ الإسرائيلي، من سوريا إلى حلفائها وبينهم «حزب الله»، فيما كانت انطلاقتها مبنية على أساس شهادات زور، فكيف يرجى منها خيراً؟».
«الاستكمالي» للخطاب الأول، وضع النقاط على الحروف، كما يقول رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد، إلا أنه «حمّل مسؤوليات لفريق محدد، فبرك قضية بشهودها، تتهّم سوريا والضباط الأربعة، واليوم تظهر فبركة جديدة تريد استهداف المقاومة».
«الجردة المسائية» حملت توضيحاً للحقائق، وإن تضمّنت تحذيراً من سلوك سابق، لكن ضمن خطاب منطقي خاطب العقل والوعي، وحرص على استقرار البلد، كما يرى سعد، فيما العوامل التي جرى التركيز عليها، تريح الشارع ولا تستفزّه، لأنها تتسّم بالوضوح والحرص، وعدم إقفال الباب أمام المعالجات، بعدما وضع البلد أمام مخاطر تفجيرية.
الشارع السنّي المعني قبل غيره، بمسار المحكمة، لا يحرج قياداته المعارضة، فهذا الكلام يجب أن يقال، لأن همّ «السيّد» هو استقرار البلد، الذي هو أهم من أي قيادات، وفق عبد الرحيم مراد.
قوى الرابع عشر من آذار التي طولبت أمس عبر شاشات التلفزة، بمراجعة نقدية، مطالبة أيضاً من المعارضة السنيّة، بتحمّل مسؤولياتها عن المرحلة الماضية، لأن «التطرّف مؤذٍ للجميع، والرجوع عن الخطأ فضيلة»، بحسب الرئيس كرامي، ولأنها «وضعت البلاد أمام مخاطر حقيقية، وبخلت على جمهورها بتوضيح موقفها الذي نقلته من ضفّة إلى أخرى، لا سيما في مسألة العلاقات مع سوريا، غير آبهة بالنتائج السياسية التي تكبّدها البلد، من سقوط ضحايا والإضرار بمصالح الكثيرين، وهجرة شباب وتراجع الوضع الاقتصادي»، بحسب النائب السابق سعد، مشيراً إلى أنه إذا «استمر هذا الفريق بنهجه المعلن، فنحن أمام خيار أساسي هو الدفاع عن خياراتنا الوطنية، وعلى رأسها حماية المقاومة بكلّ الوسائل»!
وفي هذا السياق، يوضح رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أنه على سبيل المثال، «فقد تعرّضت صيدا لضرب خياراتها الوطنية إبان الإحتلال الإسرائيلي، ما دفعنا إلى التحرّك بالسياسة وبالأمن، وبكلّ الوسائل، لحماية خياراتنا، ولهذا لا يمكن أن نقبل أن تكون صيدا أو غيرها، نقطة ارتكاز لمشروع فتنة».
وفي حين يؤكد الرئيس عمر كرامي الاستعداد لتحمّل الكثير في سبيل القضية، وأن التعويض الحقيقي يكون بكشف الحقيقة، يعتبر الوزير السابق مراد أن التعويض الوحيد الذي يطالب به، هو الهدوء والاستقرار والعودة عن الخطأ، والتصدّي للمؤامرة.
وإذا كان بعض قيادات الرابع عشر من آذار، وبعض رأيها العام، قد تراجع في مواقفه، بدليل نتائج الانتخابات النيابية، وفق مراد، إلا أن البعض الآخر المتضرر نتيجة هذا التراحع، يبشّر بالمحكمة وبقرارها الظنيّ. وفي حين أخذ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط خياراً واضحاً، قولاً وممارسة، فإن بعض «تيار المستقبل» متمسك بخطاب التحريض القديم، كأنه يراهن على عمل خارجي.
أما شرعية القرار الظني المرتقب، فهي غير مطروحة على طاولة «التنظيم الناصري»، لأنه أصلاً «ضدّ خيار المحكمة الدولية، لأنها تشكّل انتقاصاً للسيادة اللبنانية وللقضاء اللبناني، وتسليما للعبة الأمم»، في حين يؤكد مراد أن قناعاته منذ العام 2005، أن هذه المحكمة مسيّسة بامتياز، أما الرئيس كرامي، فيشير إلى أنه رحّب بالمحكمة على أن تكون محكمة بكل ما للكلمة من معنى، وإذا نجحت بتقديم أدلّة قاطعة، فسيرحّب بها الجميع، لكن وإن تسيّست فلن يقبل بها أحد
أخبار ذات صلة
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 83
الخارجية الأميركية: نعتبر التواصل مع حكومة لبنان شبه متوقف
2026-03-12 11:17 م 77
مصدر سياسي رفيع: ترامب منح إسرائيل أسبوعاً لإنهاء حرب إيران
2026-03-12 11:14 م 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

