×

د سعد قرر ثنائي الفتنة في صيدا: فؤاد السنيورة وبهية الحريري الى أبشع أنواع التسلط

التصنيف: سياسة

2010-07-25  11:47 ص  1602

 

 


بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد، وبدعوة من التنظيم الشعبي الناصري، أقيم في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا مهرجان جماهيري،  تضمن كلمة لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وعرض للفيلم الوثائقي" ساعة الصفر" الذي يحكي عن المواجهة المحتملة بين العدو والمقاومة في لبنان للمخرج عبدالله البني. وقد حضر المهرجان عدد كبير من الفاعاليات السياسية، وقادة الأحزاب الوطنية والاسلامية، وممثلو الهيئات الاجتماعية والثقافية والنقابية، والشخصيات الوطنية، وحشد جماهيري كبير ضاقت به قاعة المركز. وقد تقدم الحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد وعائلة المناضل مصطفى معروف سعد.

 
استهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لروح المناضل مصطفى معروف سعد وأرواح الشهداء.
وقد ألقى عريف المهرجان طلال أرقه دان كلمة تعريفية استذكر فيها أبو معروف قائلاً:
" من ذا الذي قال....إن مصطفى قد مات؟ ...، لم يمت أبو معروف، لم يمت فارس الميدان، ولم يبرح الميدان، باق في قلوب الناس، له الأمكنة، له النشيد، له الزمان وكل الأزمان، وسجل يا زمان باق باق باق.. والذين ظنوا أن مصطفى معروف سعد انتهى في قبر سوف يدركون، وهم أدركوا أن مصطفى سعد يعيش في الرجال الذين لا يركعون، ولا يستسلمون ولا يرفعون الأعلام البيضاء، يعيش في مقاومة دحرت الاحتلال، في جيل ينهض جديدا من أجل كرامة الناس، وستبقى عيناه تضيء دروبنا في زمن الغلمان والأوغاد، يحثنا، يقول لنا: " انتفضوا ضد من يعبث بهوية المدينة، احموا المقاومة بما تبقى من أشفار عيوني"..
وأضاف سعد:
رؤوس الفتنة التي تطل اليوم هي ذاتها التي أطلت في السابق . جاؤونا ذات يوم وقالوا " تعالوا لنبني جيشاً سنياً، وتعالوا لنقيم منطقة سنية، وعندما أسقطت القيادة الوطنية في صيدا برئاسة أبو معروف مشروعهم التقسيمي المشبوه، قالوا نريد حماية مؤسساتنا، فسلحوا وامتلكوا راجمات صواريخ ومدافع في "الكنيسات" وغيرها من الأماكن. هل الراجمات يومها لحماية المؤسسات؟ إن سلاحهم لم يكن يوما لمقاتلة اسرائيل، إنما من أجل التقسيم والفدرلة والفتنة التي أسقطها مصطفى معروف سعد، وسوف يسقطها أبطال التنظيم الشعبي ووطنيو المدينة.
وحذر سعد من الفتنة بالقول:
" منذ أن قررثنائي الفتنة في صيدا: فؤاد السنيورة الذي أضاف الى مهنة الفتنة والتحريض مهنة إشعال سوق المضاربات العقارية، وبهية الحريري التي تمارس أبشع أنواع التسلط والتدخل، منذ أن قرر هذا الثنائي إلباس صيدا غير لباسها الوطني العروبي ، قلنا: "الله يستر". وحاولنا أن ننأى بالمدينة عن التوترات، وكنت أعمل إطفائي ليلاً نهاراً، وبلعنا الموس مرة واتنين وعشرة، وكنت أقول لاخواني في التنظيم وفي اللقاء الوطني الديموقراطي: "طولوا بالكم، وحافظوا على ضبط النفس، ومابدنا مشاكل"، لكن هذا الهدوء فُسر على غير حقيقته، وأمعن المتسلطون والفتنويون في استباحة المدينة، وفرض خيارات هي خارج دورها التاريخي المقاوم.
 واليوم مع هذا الجو الحاصل في البلد يسعى ثنائي الفتنة مدعوماً بقاتل رئيس حكومة لبنان الشهيد رشيد كرامي، المدعو سمير جعجع، يسعون الى اشعال الفتنة، وخربطة الأوضاع في مدينة صيدا، ومع عمقها الجنوبي والشرقي. أما الهدف فهو تغيير دور صيدا التاريخي كنقطة ارتكاز للمقاومة لكي تصبح نقطة ارتكاز للمشروع المعادي لخط المقاومة، وتصبح قاعدة للمشروع الأميركي. لكنهم سيفشلون حتماً، وصيدا لن تكون ممراً او مستقراً للتآمر على المقاومة". ونحن نحذر أصحاب المشاريع المشبوهة من الاستمرار في غيهم ومواصلة التآمر كي لا يضطر الوطنيون   إلى تلقينهم ما يجب أن يتلقنوه. إن قصورا تحاك فيها المؤامرات ضد المقاومة، وبمشاركة أعضاء من السفارة الأميركية، وعملاء ومسؤولين في القوات اللبنانية، بعضهم شارك في محاولة اغتيال مصطفى سعد، لن نقبل أن تستمر هذه القصور بمواصلة القيام بهذا الدور.
وأتوجه الى أهلنا في شرقي صيدا لأقول لهم: لقد تعاونا وإياكم في الظروف الصعبة عام 85 يوم تصدينا لجرافات مؤسسة الحريري التي باشرت يومها بجرف منازلكم. واليوم ندعوكم بإخلاص للحذر من الفتنة التي يعمل على اثارتها تحالف الحريري- جعجع. احذروا الفتنة التي تحضرها لكم القوات اللبنانية، ولا تنجروا لأضاليل تحاك في القصور والفلل، ولا لكلام سمير جعجع بطل تهجيركم. ليس صحيحاً ان أحدا يريد استهدافكم ، بل سنكون معاً في مواجهة المتآمرين على منطقتنا التي يجب أن تبقى مثالاً للعيش الطبيعي كما أرادها مصطفى سعد.
تحررت صيدا، وكان جيش التحرير الشعبي – قوات الشهيد معروف سعد نتاجاً للمقاومة الوطنية اللبنانية البطلة. يخوض مناضلوه معركة الكرامة والعزة والشرف على جبهة كفرفالوس، ويقدمون التضحيات والدماء في مواجهة الإحتلال وعملائه من ميليشا لحد، وميليشيا جعجع الذي رفع البعض شارة النصر يوم أخرجه من السجن. جيش التحرير الشعبي جيش مقاوم حمى عمق المدينة لتنعم بازدهار اقتصادي غير مسبوق مرده حالة الاستقرار والأمن الذي نجح في تأمينه بينما كانت مناطق أخرى ترزح تحت عبء حروب الاخوة الأعداء. ازدهار أضاف إليه أبو معروف والقوى الوطنية مبادرات تنموية لا يمكن إغفالها؛ من ترميم المستشفى الحكومي، إلى ترميم الاستراحة، الى إقامة سنسول جديد لتوسيع المرفأ، إلى غيرها من المشاريع.
   إذا يد تقاوم على الجبهات وتحمي صيدا بدماء قافلة تطول وتطول من شهداء التنظيم والجيش الشعبي والقوى والأحزاب الوطنية والمقاومة الفلسطينية، ويد الشرطة الأمنية تحافظ على الاستقرار داخل المدينة. قلت يومها يا أبامعروف "إن أمن صيدا فوق كل اعتبار وفوق الحساسيات والعصبيات الحزبية الضيقة، وسنحمي أمن المدينة بالدم والتضحيات". أمن المدينة حميناه بالدم يوم كثر المتآمرون عليها من جماعة المخابرات الاسرائيلية، ومن جماعة جوني عبدو مرشدهم ومرشحهم لرئاسة الجمهورية. لقد تآمروا على المدينة لأخذها الى غير موقعها الوطني، و لتفجير الصراعات واللعب على التناقضات، إلا أننا أسقطنا محاولات جر المدينة الى الإقتتال.
لا نقول هذا على سبيل التمنين، فلسنا نحن من نُربح الناس الجميل. نقول هذا لأن هناك من الأقزام والصعاليك والمشبوهين والعملاء من يتطاول على هذا التاريخ والدور، وهو تاريخ مشرف يبقى أعز ، وأشرف، وأطهر، وأقدس، وأقوى من مالهم وفسادهم وعهرهم وخياناتهم ومؤامراتهم. وأقول: "من سيتناول تاريخنا بسوء سنقطع لسانه، وسنحمي مجددا تاريخ المدينة بالدم والروح".
 
 وبعد،
في ذكرى قائدي وحبيبي وأخي مصطفى تبدو شهادتي فيه مجروحة. فهذا قائد نحبه، وهذا مناضل افتدى وطنه ومدينته بنور عينيه وفلذة كبده ناتاشا، جراحه النازفة وعذاباته وآلامه لم تفت من عضده، فبقي أميناً لقناعاته، وفياً لمبادئه، مقاوماً صلباً عنيداً.
يوم كثر الإنتهازيون ممن يبدلون جلودهم، ويغيرون لونهم كالحرباء، بقيت يامصطفى يابن معروف مع الأوفياء والمقاومين في مدينتك ، بقيت مع أبناء المدينة وأبناء الوطن الذين جاؤوا إليها يرمون وأبناؤها العدو بصليات رشاشاتهم، ويفجرون عبواتهم مزلزلين الأرض تحت أقدام الغزاة، بقيتم تخوضون ملحمة الحياة والحرية وصمدتم وانتصرتم . ويوم تواطأ المتواطئون مع هذا الاحتلال ظناً منهم أن احتلاله سيدوم طويلا، فوفروا له "طيب الإقامة "، وشيدوا له الزنازين لاعتقال المقاومين وأسرهم ، يومها أيضا خضت ورفاقك في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، ومن موقعك كأمين عام لجبهة المواجهة والتصدي للاحتلال، خضتم النضال والمقاومة. أما الاحتلال والمتواطؤون معه فحاولوا اغتيالك انفاذا لقرار إشعال الفتنة، لكنك بقيت أقوى من مؤامراتهم وفتنهم.
وأكد سعد أن لا أحد يستطيع النيل من المقاومة قائلا:
"مايجري اليوم في لبنان من توتير للأوضاع، وتسميم للأجواء، وعودة الشحن المذهبي الذي لم نتوهم أنه انكفأ مع حكومة قالوا انها حكومة وفاق وطني. فتحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية وفلول "الرابع عشر من آذار" الذين خسروا معاركهم ورهاناتهم بعدما بانت أكاذيبهم وأضاليلهم طيلة الخمس سنوات الماضية، لم يعتبروا ويتعلموا من الماضي. فها هم يسعون لإشعال نار الفتنة وتخريب السلم الأهلي خدمة للمشروع الاميركي – الصهيوني الرجعي العربي الساعي لضرب المقاومة وتطويقها، بعدما عجزوا عن ضربها في حرب تموز.
 فشل العدو في تحطيم إرادة المقاومين ، واليوم يلبسون عباءة المحكمة الدولية، أي تلك المحكمة الأميركية الهوية والصهيونية الهوى، لإدانة المقاومة. محكمة لم نؤمن بها يوماً لأننا كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لتشكيلها طبيعة مهمتها ووظيفتها. لكننا على ثقة تامة بأن لا رؤوس الفتنة، ولا المحكمة الدولية، ولا أميركا وعرب الإعتدال، باستطاعتهم النيل من المقاومة، ولا حتى من حذاء فرد فيها ، حذاء يبقى أطهر من تيجان أمراء ورؤساء وملوك!!!
لكن الأوضاع الخطيرة التي يمر بها لبنان، ومواجهة رؤوس الفتنة ورموز العمالة تستدعي منا كقوى مقاومة التنبه والحذر لمواجهة هذه الاستحقاقات، والتصدي بكل الأشكال والأساليب.   ولبنان لن يكون بعد اليوم ساحة مباحة لمن تواطأ مع العدو وقاتل الى جانبه في العام 82 ، أو تواطأ مع هذا العدو في حرب تموز 2006 . لا ينبغي لنا الركون أو الإستكانة في تعاملنا مع قوى محلية امتهنت جلب الوصايات الأجنبية الى لبنان .ولو كنا في بلد غير بلدنا لفتحت أبواب السجون لهؤلاء بتهمة الخيانة العظمى. نعم السجون والمحاكمة لهؤلاء العملاء الكبار، لا أن يقتصر أمر توقيف العملاء على الصغار منهم، نعم نحن نطالب بعزل الفريق الذي تورط برهانات ولازال يورط البلد بخضات وتوترات.


 
وختم سعد قائلاً:
" الغالي مصطفى: إطمئن في مثواك، لن تقوى وحوش رأس المال وحيتانه، ولا رموز الفساد أو رؤوس الفتنة من النيل من نهجك ، سنبقى لهم بالمرصاد، وستبقى أعيننا يقظة ساهرة.
وبعد انتهاء كلمة سعد تحدث المخرج عبدالله البني، فقدم التحية لذكرى رمز المقاومة، وتناول بالشرح كيفية إعداد فيلم " ساعة الصفر" محددا معانيه وأبعاده. ثم جرى عرض الفيلم على الحضور.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا