أحمد الحريري: التزام مدرسة رفيق الحريري
التصنيف: سياسة
2010-07-27 04:36 ص 837
حدد الامين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري عنوان المشروع السياسي الذي يتبناه التيار بـ"التزام مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشروعه لبناء الدولة"، وأعلن في هذا الاطار تبني الكلمة الافتتاحية لرئيسه سعد الحريري كاملة والتقرير السياسي للمؤتمر واعتبارهما وثيقتين أساسيتين من وثائقه. إلا أن الاهم كان ما ورد في التوصيات في البندين الثاني والثالث عن أهمية الوجود المسيحي في لبنان والعمل على مواجهة تداعيات الهجرة، معتبرا ان "الدفاع عن الوجود المسيحي وصونه مسؤولية عربية واسلامية". كما تبنى المؤتمر تجربة الرئيس فؤاد السنيورة في الحكم، مؤكدا أنها "مصدر اعتزاز" لـ"المستقبل"، محييا "صمود السنيورة وثباته على خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع ما يحمله هذا الاحتضان من عبر ومعان في اتجاهات عدة". كما شدد على أهمية المقاومة الديبلوماسية "التي تقوم بها الدولة وقدرتها العسكرية وأهمية تسليح الجيش".
وكان أحمد الحريري عقد مؤتمرا صحافيا في المقر المركزي لـ"المستقبل" في محلة سبيرز، أعلن خلاله التوصيات السياسية والاقتصادية للمؤتمر التأسيسي، مشددا على "أهمية بناء الدولة السيدة القوية العادلة، وخدمة قضايا الناس، واستقرار الوطن وازدهاره، وتثبيت انتماء لبنان الى العروبة والى الاعتدال العربي". وبعدما عرض مجريات اعمال المؤتمر وانتخاب الرئيس والأمين العام وأعضاء المكتب السياسي، انتقل الى عرض التوصيات السياسية وأبرزها "تبني المؤتمر الكلمة الافتتاحية لرئيسه، والتزام مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشروعه في خدمة قضايا الناس، واستقرار الوطن وازدهاره، وتثبيت انتماء لبنان الى العروبة والى الاعتدال العربي".
ولحظت التوصيات ايضاً مبدأ ان التيار "يعكس التنوع والتعدد في المجتمع اللبناني ويترجمه". ووجه نداء الى "اللبنانيين واللبنانيات، المسلمين والمسلمات، المسيحيين والمسيحيات، للانضمام الى التيار (...)". كما عبر عن "القلق الشديد من تداعيات الهجرة المسيحية من بعض دول الشرق الاوسط"، مؤكدا أن الدفاع عن الوجود المسيحي وصونه "مسؤولية عربية اسلامية بقدر ما هي مسؤولية مسيحية". وأثنى على مبادرة الفاتيكان تنظيم مؤتمر خاص للبحث في هذه القضية بالتعاون مع كنائس المنطقة، مبرزا أهمية الدور الوطني والحضاري البناء للمسيحيين العرب في بناء مستقبل افضل لهم ولشركائهم المسلمين بما يعزز الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وقدّرت التوصيات ما وصفته بـ"الحركة السياسية – الديبلوماسية النشطة التي يقوم بها دولة الرئيس لحماية لبنان من انعكاسات العواصف الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية"، وأن سلام لبنان لا ينفصل عن السلام في المنطقة. وشدد على ان "المستقبل" لا يرى بديلا من قيام الدولة المؤسسة هي نفسها على مبدأ المواطنة. اما في موضوع الاجزاء المحتلة من اسرائيل، فأكد التيار "أن لا بديل من تحرير مزارع شبعا وكفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر وذلك بالمقاومة الديبلوماسية التي تقوم بها الدولة وقدرتها العسكرية اذا دعت الحاجة، مما يحيلنا الى تصميم دولة الرئيس على توفير التسلح اللازم للجيش اللبناني".
والابرز كان توجيه التوصيات في بند خاص ومستقل، التحية الى "تجربة الرئيس فؤاد السنيورة في الحكم في أشدّ المراحل دقة وخطورة"، معتبراً انها مصدر اعتزاز لـ"المستقبل"، محيياً "صموده وثباته على مبادئ الرئيس الشهيد وخطه".
اما في موضوع المحكمة فقال: "إن السلم الأهلي تصونه العدالة، وان العنف والإكراه نقيضان للاستقرار والسلم ويشكلان تدميراً للوطن والدولة"، مؤكدا "أن لا مساومة على العدالة، التي تمثل التزاماً مبدئياً وأخلاقياً ووطنياً أمام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانيين ويدعو إلى التوقف عن التهويل وعن افتراض السيناريوات، وإلى تعاون الجميع من أجل الحقيقة للجميع ومن أجل لبنان". كما تبنت التوصيات القضية الفلسطينية "قضيّة كلّ العرب، وأنّ الحلّ العادل الذي يتضمّن قيام دولة فلسطينيّة مستقلّة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين، هو مفتاح السلام في المنطقة". وجدّد دعمه للمصالحات العربيّة ولمبادرة السلام العربيّة في قمتي بيروت والرياض. واكد الدعم ايضاً لإقرار الحقوق الإنسانيّة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، "وأن لا رابط بين الحقوق الإنسانيّة الواجبة وبين التوطين المرفوض".
وفي موضوع العلاقات اللبنانية مع سوريا، رحبت التوصيات "بالمرحلة الجديدة التي تمر بها من دولة إلى دولة وفتح صفحة جديدة بين دولتين، وبما تم إقراره من اتفاقات معدلة وما اتفق على تطويره في فترات لاحقة".
وفي موضوع حركة 14 آذار، اكدت التوصيات "أن التيار هو الذي يُعوّل عليه في استمرار هذه الحركة واستنهاضها بما هي عنوان للشراكة الإسلامية – المسيحية وضمانة للسلم الأهلي". واشارت الى المناقشات التي تخللت المؤتمر العام، معتبرة انها "قيمة مضافة لقوة التيار وتماسكه وقدرته على مواجهة التحديات". واوصت بورش عمل سياسية وفكرية تتناول عدداً من القضايا، أبرزها على سبيل المثال: مسألة الدولة المدنية، الديموقراطية التوافقية، الديموقراطية وقانون الانتخاب، حكومات الوحدة الوطنية، دور التيار ولبنان في الصراع العربي - الإسرائيلي، مبادرة السلام العربية والاعتدال العربي.
واذ اشاد احمد الحريري بالجهد الذي بذلته اللجنة الخماسية لإنجاز الاعمال التحضيرية للمؤتمر، عرض التوصيات الاقتصادية، وابرزها دعوة وزراء التيار ونوابه إلى بلورة برنامج عمل يتضمن الأهداف المرحلية للعمل على تحقيقها خلال السنة المقبلة. ووضع البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للتيار على طريق التنفيذ. وفي الشق التنظيمي تبنى المؤتمر التقرير التنظيمي المقدم من اللجنة الخماسية، واعتبره وثيقة تنظيمية تحدد الاستخلاصات والتوجهات التنظيمية للتيار. واوصى المكتب السياسي بإصدار اللوائح الخاصة المنصوص عليها في النظام الداخلي ومتابعة الجهد والإشراف على عملية تجديد بناء الهيئات في التيار. كما دعت التوصيات الهيئات التنظيمية في التيار إلى ورشة عمل بهدف تطبيق التوجهات واللوائح الداخلية خلال فترة شهرين أو ثلاثة.
وفي رده على الاسئلة اعتبر احمد الحريري ان المؤتمر العام تأخر بسبب الانتخابات البلدية. اما في موضوع "المساومة بين السلم الأهلي والعدالة"، وماذا يختار تيار "المستقبل"، فرأى "ان العدالة هي مطلب للسلم الأهلي، وقد جربنا الاغتيالات السياسية مدى 40 عاماً في لبنان. ودعونا لمرة واحدة نختبر العدالة ونجرّبها لنرى اذا كانت تثبت السلم الأهلي أم لا". وفي مسألة "الصبغة السنية" على "المستقبل" قال: "ان نحو 40 في المئة من اعضاء المكتب السياسي ليسوا من الطائفة السنيّة، وليس لدينا حدود في هذا الموضوع وسننتشر في كل المناطق وسوف تتابعوننا إعلامياً".
وعن موقف الافرقاء الآخرين في 14 اذار من العلاقات مع سوريا، قال ان احداً لم يستخدم كلمة عداء مع سوريا لا في 2005 ولا الآن، واضاف "ان ما نقوم به مع سوريا يؤسس لعلاقات من دولة إلى دولة انطلاقاً من مبدأ أنّ لا لبنان لديه القدرة على حكم سوريا ولا سوريا قادرة على حكم لبنان، وهذا شيء اساسي ولا يتناقض مع ما تطرحه 14 آذار".
وعن المشاريع التي تطرح لاستبدال المحكمة الدولية، شدد الحريري على اهمية "ان تبقى المحكمة خارج المسار السياسي ضمن البلد، حماية أولاً لدم الشهداء الذين سقطوا وحفاظاً على الاستقرار، باعتبار ان هذه المحكمة أُقرّت بإجماع لبناني وأصبحت محكمة دولية". ولفت الى ان الأمر الاساسي هو ان اي تشويش وأي كلام عن القرار الظني، الذي لا يعرف مضمونه احد، يهدف الى التشويش على المحكمة. وهذا الموضوع بالنسبة الينا قرار، ونحن "أُمّ الصبي" في هذه القضية، ومصرون على معرفة حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والهدف من ذلك ان يعمّ الاستقرار في البلد. والضجة المثارة حول المحكمة هدفها ضربها وتجريحها، وما سنقوم به هو التمسك بهذه المحكمة من خلال عدم استخدامها في الداخل وفي السياسة حمايةً لها".
وكرر الحريري اعتزاز "المستقبل" وفخره بتجربة الرئيس السنيورة، وقال: "هي تجربة رئيس دولة استطاع ان يحافظ على المؤسسات وأن يصمد في وجه الضغط الذي تعرّض له. وهذه تجربة نتعلم منها الكثير، ونحن كتيار المستقبل وكأعضاء وجمهور نؤيد هذه المرحلة".
أخبار ذات صلة
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 86
الخارجية الأميركية: نعتبر التواصل مع حكومة لبنان شبه متوقف
2026-03-12 11:17 م 77
مصدر سياسي رفيع: ترامب منح إسرائيل أسبوعاً لإنهاء حرب إيران
2026-03-12 11:14 م 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

