×

عندما بكت بهية الحريري وأبكت بدر منتصف شعبان

التصنيف: سياسة

2010-07-29  12:25 م  1262

 

رأفت نعيم - صيدا:
كعادتها في كل مناسبة تحمل في جوهرها انجازاً أو تكريما لها على انجاز تحققه في ميدان من الميادين، لم تستطع بهية الحريري حبس دموعها وهي تهدي روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري نيلها شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعتين اسكتلندية ولبنانية في مناسبة تكريمها من الشبكة المدرسية لصيدا والجوار في ثانوي رفيق الحريري في صيدا .. فبكت " أم نادر " وأبكت الحضور وأضافت دموعها بريقا خاصا على بدر منتصف شعبان فزادته صفاء ونقاءً يضاهي نقاء قلبها ..
لم تكن تلك الدموع لأنها استحضرت " أعز الناس وأغلى الناس وأحب الناس" المعلم والقائد والشقيق الذي فقدته قبل خمس سنوات .. الشهيد رفيق الحريري فهو الحاضر دائما فيها ومعها ، وهو العنوان والرمز والقدوة والمثال في كل عمل تقوم به .. بل كانت دموعها رسالة حب وعطاء خرجت من رحم الجراح لتختصر سنوات من الألم والأمل ، الألم الذي لا حدود ولا نهاية له على غيابه وما تركه هذا الغياب المدوي من تداعيات على حياة كل اللبنانيين والوطن ولا يزال، والأمل الذي منحته وتمنحه هذه السيدة المسكونة بالحزن ، لكل لبناني وعربي وانسان في كل مناسبة ومحطة بل وفي اصعب المراحل وأدقها .. بأن رفيق الحريري الذي غاب جسدا لأجل لبنان .. باق في نهجه وثوابته وأعماله ورسالته الانسانية والوطنية .. وهي لا تنفك في كل من هذه المحطات تعلمنا كيف تكون ارادة الحياة اقوى من ارادة اللاحياة .. وكيف يمكن أن نصنع من الحزن والألم شراعا يطوع الرياح فيوصلنا الى بر الأمان ..
فكان اهداؤها للمناسبة الى رفيق الحريري معلم الأجيال وشهيد الوطن ممثلا بكلّ أبنائه "الذين بحثوا في العلم وأضافوا إليه وعملوا وخلقوا فرصاً للعمل لإخوانهم وأبناء منطقتهم .. ". وأهدتها الى رفيق الحريري ممثلا بكلّ "الذين عملوا بأيديهم وصنعوا حِرفاً ومهاراتٍ .. وبكل كلّ من ركب البحر بحثاً عن الرزق عملاً وصيداً "..وممثلا بكلّ "من زرع البساتين طيباً وليموناً وياسمين" .. وبكلّ "الذين آمنوا وتعبّدوا وتضرّعوا إلى الله العلي القدير بالدّعاء لخير أهلهم ومدينتهم ووطنهم ".. وممثلا بكلّ "الذين صمدوا في وجه العدوان والإحتلال وتعالوا على الجراح .. وتمسّكوا بوحدتهم وبأخلاقهم وإنسانيتهم .. فكانوا خير من يدافع عن أرضهم وأهلهم .. فأخرجوا العدو وأعادوا إلى حياتنا السّكينة والإطمئنان ..".. وأهدتها الى رفيق الحريري ممثلا بكلّ "الذين رحلوا مضرّجين بدماء الشهادة والكبرياء والعزّة والكرامة .. وحاملي رايات النّهوض والتّقدّم وبناء الأوطان ".. وممثلا بكلّ" روّاد الحرية والرأي والشّجاعة وقول الحقّ .. وعدم تزييف الحقائق والحقيقة .. ".
بدمعة صادقة وبكلمة أبلغ من كل الكلام ، في زمن استثنائي ومكان استثنائي بكت بهية الحريري وابكت قمر النصف من شعبان.. فأثبتت لنا كما اعتادت دائما بأن الانسان موقف وصدق والتزام بقضية .. وأنه ليس هناك أقدس ولا أنبل من الوطن والتضحية في سبيله قضية نناضل من اجلها .. وأثبتت أن داخل كل واحد منا رفيق الحريري في حب الوطن والتعلق به والتضحية من اجله والترفع فوق كل الصغائر والمصالح والأهواء ليبقى الوطن كما اراده رفيق الحريري ..
شهادة ثالثة نالتها بهية الحريري في ليلة النصف من شعبان الى جانب شهادتي الدكتوراه الفخريتين، هي شهادة فعلية في الإيثار والوفاء الذي لا ينضب فيها.. بل يظل بدرا منيرا يشع على الناس فيهديهم الى سبيل الخلاص .. خلاص هذا الوطن .. وحدة أبنائه..

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا