×

د سعد التعبئة الداخلية في صفوف تيار المستقبل تعمل على زرع الأحقاد وزرع الفتن

التصنيف: سياسة

2010-07-29  11:32 م  1179

 

الدكتور أسامة سعد:
- الأنظمة "المعتدلة" خاضعة للمشروع الأميركي
- المحكمة الدولية أميركية الهوية وصهيونية الهوى
- التعبئة الداخلية في صفوف "تيار المستقبل" تعمل على زرع الأحقاد وزرع الفتن
- لن نقبل باستهداف المقاومة
- الفلسطينيون مع خيار المقاومة كما كانوا دائما
كلام رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد جاء خلال مقابلة تلفزيونية، تطرق فيها إلى الأوضاع الراهنة، ولا سيما موضوع المحكمة الدولية، واللقاءات العربية على مستوى القمة التي قد تحصل غدا في لبنان،ً كما تطرق الى الوضع الفلسطيني وموقعه في الصراع الداخلي في لبنان.
بداية وصف سعد المشهد العام في المنطقة، وتحدث عن وجود مشروعين متناقضين هما: المشروع المقاوم، بمقابل المشروع الاميركي الصهيوني وأتباعه من دول الاعتدال. واضاف:
"هناك غياب للمشروع العربي المتكامل في مواجهة القضايا والأزمات والمخاطر التي تقف وراءها الولايات المتحدة الأميركية التي تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، وتسعى لنهب ثرواتها.
أما قوى الممانعة فتعارض هذا المشروع وتتصدى له . ومن الطبيعي أن يكون الموقف الأميركي داعما للعدو الصهيوني- حليفه الاستراتيجي- وأن يكون له دور مباشر في هذا المشهد.
وهناك أنظمة تسمى بالمعتدلة تخضع للمشروع الأميركي، وتستجيب له وتوافقه في كل المجالات.
ومن الواضح أن غياب مشروع عربي قومي وطني يحمي حقوق العرب قد ساعد الولايات المتحدة الأميريكية على التمادي في مشروعها.
وفي لبنان هناك مشهد المقاومة وحلفائها في مواجهة الخطر الصهيوني، وبالمقابل مشهد آخر تشكله قوى تحالف "14 آذار" التي تستجيب للمطالب الأميريكية ولا تعتبر الصراع مع اسرائيل قضية أساسية.
ومن المعروف أن من جملة الأهداف الأميركية في لبنان: التسوية مع العدو الصهيوني، والقضاء على المقاومة، واقامة نظام حليف لأميركا يقبل بمشروعها الذي يتضمن توطين الفلسطينيين والسيطرة على المنطقة".
وحول أجواء التهدئة التي يقال إن الدور العربي يسعى إليها، وعن توقيت الرسائل الأميركية الموجهة عبر حلفائها في لبنان ، مثل جعجع وسواه، قال سعد:
اليوم نحن أمام قضية خطيرة جداً: فالولايات المتحدة، ومعها العدو الصهيوني وأطراف لبنانية، يتكتلون من أجل محاصرة المقاومة.
الولايات المتحدة الأميركية جربت اكثر من مرة استهداف المسار المقاوم، بداية استهدفت المقاومة في تموز 2006 ،ثم استهدفت سوريا عبر المحكمة الدولية، ولكنها فشلت . واليوم هناك استهداف مباشر للمقاومة عبر المحكمة الدولية التي نعتبرها محكمة اميريكية صهيونية لأنها تُستخدم بهدف محاربة ظاهرة من أشرف الظواهر الوطنية والقومية في حياة العرب، هي تستهدف اللمقاومة. وبالتالي استهداف المقاومة ومحاولة ادانتها بأبشع جريمة هو استهداف للارادة الوطنية والتضحيات الكبرى التي قدمتها المقاومة من أجل عزة وكرامة واستقلال لبنان.. هذه المحكمة اميركية الهوية وصهيونية الهوى.
وحول الأدوات اللبنانية للمشروع الاميريكي الصهيوني من فريق" 14 آذار" اعتبر سعد أن هذا الفريق لم يكن يوماً الى جانب المقاومة، وأن خيارهم بالمقاومة الديبلوماسية قد سقط :
"14 آذار" بمن فيهم تيار المستقبل لم يكونوا يوماً مع خيار المقاومة، ووثيقة التيار الأخيرة تتحدث عن المقاومة الديبلوماسية، ونحن نسأل ماذا حققت هذه الديبلوماسية للبنان واللبنانيين؟
لقد انتظر اللبنانيون لأكثر من 20 عاماً ولم يتحقق شيء من القرار 425. أما النصر الذي تم انجازه، واخراج لعدو من ارضنا، فقد تما بفضل المقاومة. ومن الواضح أن خيار المقاومة الديبلوماسية قد سقط . حتى من ذهب إلى اتفاقيات سلام مع العدو لم يسلم من الخطر الصهيوني (مصر والاردن) . اتفاقية كامب دايفيد افقدت مصر الكثير من الدوروالموقع والاهمية. وبالرغم من هذه الاتفاقية فإن مصر ليست بمنأى عن الخطر الصهيوني. وكذلك بالنسبة للأردن بالرغم من اتفاقية وادي عربة.
هذا الفريق "فريق 14 آذار" والدول المعتدلة هم مع التسليم للعدو بما يريد. وهناك تجربة في المرحلة الماضية في لبنان خلال الاحتلال الصهيوني 82 تدل على ذلك. فالكثيرمنهم تعاون مع الاحتلال الصهيوني، وكان يقدم له الخدمات اللوجستية، وكل الخدمات الادارية، وعمليات البناء وكافة التسهيلات، وبنوا له الزنازين في صيدا لاعتقال اللبنانيين وتعذيبهم.
وهي مرحلة مضت ولكن اشكالها لا تزال مستمرة حتى الأن بأسليب مختلفة.
هؤلاء يعتمدون على أميركا، فلينظروا الى دور اميركا في العراق!!! علما بأنها تسعى الى جعل لبنان عراقا ثانيا. ولينظروا الى دورها في لبنان، وهو الدور الداعم لخيارات التقسيم الطائفي والتفتيت. وهناك كلام معروف عن خرائط جديدة للمنطقة. كما ان أميركا تسعى الى تهجير المسحيين، كما سبق لها وان عملت في الحرب الأهلية . لذلك فإن الاستجابة للمخطط الاميركي ليست من مصلحة لبنان ولا السلم الاهلي والاستقرار.
أما بالنسبة لتيار المستقبل فقد اعتبر سعد أن هناك تعبئة داخل صفوفه تتهم حزب الله بأنه هو من اغتال رفيق الحريري، وهذا يصب في اثارة الفتن وزرع الاحقاد :
وأضاف قائلاً:
" الرهان على القرار الظني للمحكمة يصب في تأجيج مشاعر الفتنة وبالتالي يخدم مصلحة العدو. وعدم اتخاذ خطوات لمحاصرة هذا التوجه للمحكمة يصب في اثارة الفتن وزرع الاحقاد في نفوس اللبنانيين، وهذا يشكل خطورة على السلم الأهلي في لبنان.
تيارالمستقبل عندما يقول أركانه: لن يكون لدينا خطوات انتقامية ومذهبية سننتظر القضاء. هذا يدل على أنهم يريدون الايحاء بأنهم رجال دولة وهم ليسوا كذلك. وهم يتظاهرون أنهم مع وحدة البلد لكن التعبئة الداخلية عكس ذلك. وهم يقومون بذلك لأنهم غير قادرين على خوض مواجهة مباشرة، لكن التعبئة تؤسس لأحقاد . والوضع خطيرجداً عندما يكمل بهذا الاتجاه".
واعتبر سعد أن ما يلاحظ أحيانا من تباين ظاهري بين كلام سعد الحريري وكلام مستشاريه هوناتج على الأرجح عن اتفاق بينهم على توزع الأدوار.
وتساءل سعد قائلاً: بيان الحكومة الوزاري ادعى انها حكومة أولويات الناس. فاين أصبحت هذه الاولويات؟ الناس قلقة ومضطربة والبلد يعاني من اوضاع معيشية صعبة جداً، وهي من سيء الى اسوأ .
وتكلم سعد عن أهمية موقع صيدا ودورها كمرتكز للمقاومة قائلاً:
"صيدا عاصمة الجنوب ومرتكز اساسي من مرتكزات العمل الوطني المقاوم، فيها تنوع ، ومحيطها متنوع، وفيها اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، فهي جزء من ساحة المقاومة وأي خلل في المدينة يؤثر على ساحة المقاومة. نحن نتوجس من التعبئة التي يمارسها الفريق الآخر. وإن لم يتم التصدي لها ستؤدي إلى تحول المدينة من مرتكز للمقاومة الى مرتكز معاكس ما يؤدي الى صراع.
وعن تأثير المحكمة الدولية على الحكومة اللبنانية:
بالنسبة لنا المحكمة فقدت مصداقيتها منذ أن حاولت الصاق التهمة بسوريا بواسطة شهود الزور. ولكن هناك فريق يقول بصدقية المحكمة، ويتناغم مع وجهة هذه المحكمة. ولا يخفى أن المسار الذي يتبعه الفريق الآخر يمكن أن يؤدي الى انهيار السلطة. فاليوم هناك اتهام موجه لفريق داخلي اساسي في لبنان، بينما هناك فريق داخل الحكومة يوافق عما يصدرمن المحكمة، وبالتالي ذلك سيؤدي الى خلل في الحكومة.
وفي ما يتعلق بالقمة التي قد تحصل غداً في لبنان ، والاشادة الأميركية بالملك عبدالله ودوره وقيادته قال سعد:
السعودية وبعض العرب الذين يسمون بدول الاعتدال يريدون انهاء الصراع مع اسرائيل، ولو ضد المصلحة العربية. ويراهنون على الولايات المتحدة الاميريكية لحماية انظمتهم، وبالمقابل يريدون اخراج العرب من صراع عربي صهيوني واقحامهم بصراع أشد مع شعب مسلم تربطنا به علاقات تاريخية وحضارية هو الشعب الإيراني. إنهم يريدون تغيير المفاهيم، وهذه هي خطورة الدور الاميركي وتجاوب دول الاعتدال معه.
ولكن سوريا مقتنعة بالصراع مع العدو الصهيوني، وهي تتفق مع ايران التي تدعمنا في هذا الصراع مع العدو. وسوريا ستبقى متمسكة بالثوابت القومية والوطنية وخاصة بموضوع المقاومة. وكلام" 14 آذار" عن تباين بين سوريا والمقاومة هو كلام غير واقعي، لأن سوريا تمسكت بخياراتها وهي في أصعب الظروف، وهي لن تنحني الآن.
ومن المتوقع أن تطلب اميركا من السعودية ومن الملك عبدالله أن يضغط على سوريا لفك تحالفها مع ايران، وأن تقبل بالمسار الاميركي وبالتالي أن تلعب سوريا دور الضغط على حزب الله وعلى الفلسطينيين للموافقة على مسار الاستسلام.
ولكن المشكلة أن الاسرائيلي لا يقوم بمساعدة دول الاعتدال، ولا يرد على أميركا، ومثلما قال الرئيس الأسد اسرائيل لا تريد السلام.
والسعودية أيضاً من خلال القمة قد تسعى فقط لتأجيل قرار المحكمة، أو للتخفيف من السجال الداخلي، وهذ لا يعتبر حلا.
فالاقتراح الذي قدمه الرئيس، الحص وزكاه سماحة السيد نصرالله، رفضه الفريق الآخرالذي يتمسك بقرار المحكمة وفي نفس الوقت يتكلم عن السلم الأهلي!!! . فخياراتهم خاطئة، والحل بأن يتخذوا قرارا جريئا وبخاصة الحريري. فالاستمرار بموضوع تصديق المحكمة سيوصل البلد الى مأزق. فلن نقبل باستهداف المقاومة، ونحن نفهم بأن تستهدف المقاومة من العدو الاسرائيلي ولكن استهدافها من الداخل اللبناني هذا ما لا نفهمه .
وأخيراً بالموضوع الفلسطيني اعتبر سعد أن الفلسطينيين مع خيار المقاومة كما كانوا دائماً وقال:
"غالبية الفلسطينيين مع خيار المقاومة ، ونحن نرى أنه لا ينبغي زج الاخوة الفلسطينيين في لبنان في الصراع الداخلي، على العكس مما تسعى اليه اطراف لبنانية لزج الفلسطيننين في هذه الصراع على اسس مذهبية. لكننا على يقين أن الاخوة الفلسطينيين لن يتورطوا في ذلك، بل سيبقون الى جانب المقاومة التي تقاتل العدو.
وأضاف سعد: حول موضوع الحقوق المدنية هناك نفاق ، فالبعض يقول إنه مع هذه الحقوق، بينما هو بالمقابل لا يدعم حق الفلسطينيين الاساسي بالوطن. فالاساس هو دعم حقوقهم الوطنية، فلا نستطيع الكلام فقط عن حقوق مدنية، واذا كرس هذا المسار سنصل الى توطين الفلسطينيين أو تهشيلهم .
واعتبر سعد أن هناك أطراف لبنانية كالقوات اللبنانية لديها نزعة عنصرية تجاه الفلسطينيين، واستغرب سعد كيف أن هذا الفريق الذي تعامل مع العدو هو في موقع سلطة،وكل ذلك يعود للنظام الطائفي الموجود في البلد والذي يشكل عائقا يواجه الانتماء الوطني. وقال: أنا كوطني لبناني أعترض على وجودهم في الحكم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا