×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا‏

التصنيف: سياسة

2010-07-30  04:59 م  741

 

 

من المؤكد جدا ، ومن الواضح أن الحركة السياسية الناشطة في المنطقة : اجتماعات الجامعة العربية والزيارات الملوكية والرئاسية بما فيها قمة بيروت اليوم ، إنما محورها (المقاومة) دورها ، تأثيرها ، مستقبلها ، فهنالك رئيس أو رئيسان أو رئيس وأمير ، مثلا ، يتحركان لحماية المقاومة ، ولمحاولة دعمها في وجه المؤامرات المتلاحقة وآخرها ما يسمى بالمحكمة الدولية ، والآخرون يتحركون جميعا ، والله اعلم ، بضغط من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لمحاولة واضحة لمحاصرة المقاومة أو تقليم أظافرها أو حصارها سياسيا أو شعبيا أو ما إلى ذلك .
وطبعا فإن الدول والرؤساء والمنظمات العالمية ، كل أولئك يتحركون بدوافع ومظاهر القوة والموازين السياسية الموجودة بين الدول ويغيب عن أكثر هؤلاء ، ان هنالك قوى مؤثرة في التاريخ غير الجيوش والأساطيل والحكومات والسلاح والقوة وما إلى ذلك ، هنالك الرأي العام والمؤثرات الدينية والتاريخية والثقافية ... الخ ، من كان يستطيع أن يتنبأ بقوة المقاومة الإسلامية واستمراريتها بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 ؟ ، من كان يتخيل القدرة الخفية التي جعلت المقاومة الإسلامية تنتصر في لبنان عام 2006 والمقاومة في غزة عام 2010 ؟ ... من كان يتخيل أن تركيا تعود إلى حضن الإسلام والعروبة ، بهذا الشكل ، وقبل ذلك من كان يظن أن حصن المخابرات الأميركية في طهران يتحول إلى منطلق المقاومة في وجه الغطرسة الأميركية .
في التاريخ مفاجآت لا يحسب لها العظماء ولا المؤرخون ولا القادة أي حساب وعلى رأس هذه المفاجآت ، انتفاضات الشعوب وردود أفعالها في وجه الظلم .
من هذا المنطلق ومن منطلقات إيمانية أيضا نحن على يقين بأن المقاومة ستتجاوز الأزمات كلها وستنطلق من انتصار إلى آخر طالما هي متمسكة بالثوابت ، واعية لما يحيط بها من مؤامرات ، معتمدة على الله ثم على الدعم الشعبي ... الخ . ونزداد يقينا عندما ننظر إلى السنوات القليلة الماضية حيث اجتازت المقاومة محنا وصعوبات جمة .
أما الصورة الراهنة فتنبئنا بالتالي : من يضع نفسه في مواجهة المقاومة مع مشروع الفتنة الجديد فأنه يعاني من نقطتي ضعف :
نقطة الضعف الأولى : لا يزال أصحاب شعار المحكمة الدولية يتحدثون عن صدقيتها وعن أهميتها وعن نزاهتها وعدم تسييسها ، وهذا أمر مستحيل دون محاسبة شهود الزور ومن فبركهم وأطلق "مشروعهم" ، ويزداد الخلل والضعف في موقف هؤلاء عندما يصنفون شهود الزور في فئة معينة ، بعد أن كانوا ينفون وجود شهود زور أصلا ، وان كان شهود الزور جميعا سوريين فهل يجعل هذا سوريا مدانة أم انه يؤكد على أن شهود الزور يريدون الإساءة إلى مصداقية سوريا ؟ .
الثانية : أن هنالك من يحاول أن يشكك في صدقية السيد حسن نصر الله ، سواء لدقة معلوماته أو لإسنادها إلى مصادرها .. وهؤلاء سيخسرون المعركة ، فلقد أصبحت صدقية السيد حسن نصر الله فوق كل اعتبار بحيث أن الجمهور الإسرائيلي نفسه أصبح يصدقه أكثر مما يصدق رؤساءه ، والتجارب في ذلك كثيرة ومتعددة .. فمن كان يطمح إلى الحقيقة فلا يضع نفسه في مواجهة قائد مميز شهد له العدو قبل الصديق بصدقيته وتواضعه ، بحيث انه يتراجع أيضا ويعتذر عندما يقتضي الأمر ذلك ، ويذكرنا من يريد أن يناطح المقاومة وسيدها ببيت الشعر :
كناطح صخرة يوما ليوهنها        فما ضرها وأدمى قرنه الوعل
وهذا لا يعني من جهة أخرى أن المقاومة لا تعاني من نقاط ضعف معينة في ذاتها أو جمهورها أو إستراتيجيتها ، ولكن الذي يزيد إعجابنا بالمقاومة أنها تدرس نقاط الضعف وتتجاوزها واحدة بعد واحدة ولا تتكبر عن الاعتراف بخطأ هنا أو تقصير هنالك ، ثم أن نقاط الضعف في المقاومة أو جمهورها أو ما إلى ذلك يبقى في الشكل فيما نقاط الضعف عند الآخرين تكمن في المضمون والشكل معا

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا