×

مصالحة في مخيم عين الحلوة بعد اشكال وقع في العام 2004

التصنيف: سياسة

2010-08-03  05:01 م  2009

 

 

شهد مخيم عين الحلوة مصالحةً إثر حادثة مقتل عامر دحابرة خلال اشتباك حصل في المخيم خلال العام 2004.
المصالحة عقدت في "قاعة حطين" في الجهة الجنوبية للمخيم، وتقدم المشاركين فيها: عضو اللجنة التنفيذية لـ "منظمة التحرير الفلسطينية" الدكتور زكريا الآغا، ممثل ممثلية "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان الدكتور عبدالله عبدالله، إمام "مسجد النور" في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب، عضو المجلس الثوري لـحركة "فتح" خالد عارف، عضو "المجلس الوطني الفلسطيني" أبو خالد نوفل، مُسير الأمن الوطني لحركة "فتح" في لبنان العميد صبحي أبو عرب، قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" في لبنان العقيد محمود عبد الحميد عيسى "اللينو"، الشيخ محمد الموعد، الشيخ يوسف طحيبش، ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" شكيب العينا، أمين سر "لجنة المتابعة الفلسطينية في المخيم عبد مقدح، وعضو لجنة المتابعة صلاح زعيتر، وأعضاء اللجنة، منصور عزام، وعدد من رجال الدين، فضلاً عن ممثلين لفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" و"تحالف القوى الفلسطينية" و"القوى الإسلامية" و"اللجان الشعبية" ووجهاء وفاعليات المخيم.
* بعد عشر من القرآن الكريم، تحدث جمال عيسى، فأكد على أهمية المصالحة، بعدها تحدث عصام دحابرة بإسم آل دحابرة، وقال: إننا نريد الإصلاح والعفو لحماية المخيم وأهله من الفتن والدمار والإقتتال الداخلي والعبث الأمني الذي تُحاك له المؤمرات والفتن المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف: ونحن آل دحابرة نريد الإصلاح لأنه سيد الأحكام وضرب للشيطان، ونريد الإصلاح لأنه من الأحكام الشرعية.
خطاب
* ثم تحدث إمام "مسجد النور" الشيخ جمال خطاب، فأشار الى "إن ما حصل قبل سنوات كان فتنة تعرض لها هذا المخيم، وهي فتنة استطعنا بفضل الله من تجاوزها، وأدرك الجميع أن الخير هو إجتماع الكلمة ووحدة الصف وتكاتف الجهود، وخصوصاً أننا جميعاً يعلم ويدرك كم هو الخطر الذي يحيط بنا وكم هي المخاطر التي تستهدفنا، والظلم الواقع علينا من قبل القريب والبعيد، فكأن شعبنا لا يكفيه تشتته في الأرض، بل ظُلم وحرم من أبسط الحقوق بين إخوانه في جزء من بلاد العرب  والمسلمين".
وأضاف: ما يحصل اليوم هو تأكيد وتكريس على أهمية لحمة الصف ووحدته، والإصلاح الذي نحن بصدده لتجاوز كل المحن، لأنه أمامنا مهمات عظيمة ومسؤوليات كبيرة لأن تجعلنا نتعالى عن الجراح.
وختم الشيخ خطاب بالقول: إن الإنسان إذا تنازل عن حقه وعفى أو أصلح بينه وبين أخيه، فإن هذا من عظائم الأمور.
* بعدها تحدث الشيخ يوسف طحيبش عن معاناة المخيم، مؤكداً "أنه بوحدة الموقف والصف نواجه العدو الإسرائيلي، وهذه المصالحة هي لنعبر من الماضي الى مستقبلٍ يجمعنا، لأن مثل هذه المصالحات سلاحٌ في مواجهة المؤامرات التي تُحاك ضد شعبنا وأمتنا وتهدد مصير وجودنا، لذلك فنحن جميعاً نريد العودة الى ديارنا وقرانا وأرضنا دون سواها، ولو ملكنا العالم كل أرضه وأغدق علينا كل ماله".
وختم الشيخ طحيبش مشيداً "بالجهود الطيبة التي بذلت من أجل إنجاز المصالحة وإعلانها، فهي تكرس الحق وتحصن واقعنا وتنزع الغل والجفاء من قلوبنا إتجاه بعضنا البعض".
الآغا
* ثم تحدث عضو اللجنة التنفيذية لـ "منظمة التحرير الفلسطينية" الدكتور زكريا الآغا وقال: شعبنا يواجه اليوم تحديات كبيرة، والإنقسام الذي عاناه شعبنا منذ 3 أعوام، كنا نأمل أن تنطوي هذه الصحفة السوداء من تاريخ شعبنا، ولكن الإنقسام ما زال موجوداً، ولكن وحدة شعبنا أهم كثيراً من مصالح أطراف أو أحزاب أو قوى، انتماءنا الى الأحزاب والقوى هو وسيلة لتحرير الوطن.. ففلسطين أكبر من كل القوى والأحزاب..
وأضاف: كثيرون يريدون ابراء ذمتهم من هذه القضية ونحن اعطيناهم مبرراً للتنصل من مسؤولياتهم، فنناشد المترددين في المضي قدماً نحو المصالحة أن يتوجهوا بقلوب مطمئنة وصافية لتحقيق هذه المصالحة، لنخرج من هذا الوضع المخزي الذي هو عار علينا جميعاً، لنتصدى لقضيتنا الأساسية مع المجرمين القتلة، هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لا تريد السلام الحقيقي بل الإستسلام الفلسطيني، وما تقوم به من ممارسات لنزع مدينة القدس من محيطها العربي والإسلامي وتشريد وهدم للبيوت وسحب للهويات المقدسية، وحصار ظالم على قطاع غزة، كل ذلك أمام العالم على مرأى ومسمع منه، وتتحول القضية الى أن "اسرائيل" تريد المفاوضات والفلسطينيون مترددون في المفاوضات، وينسى العالم أن الفلسطينيين تفاوضوا 19 عاماً مع حكومات اسرائيل المتعاقبة دون اعتراف اسرائيلي بحقوق شعبنا بالعودة الى مدنه وقراه وانهاء الإحتلال..
وأكد "إننا لسنا ضد المفاوضات، لكن لا نريد المفاوضات من أجل التقاط الصور لتستمر هذه المهزلة، يجب أن يكون لها أسس كما قال الرئيس محمود عباس، وأن يعرف مسبقاً ما هي مرجعية المفاوضات وما الهدف منها، وأن تتوقف "اسرائيل" عن كل الممارسات عن أبناء شعبنا ومقدساتنا وترفع عنه الحصار، وهذا هو الأساس وبدون ذلك لن يكون هناك مفاوضات، وقد أعلنت القيادة الفلسطينية بأنه لا مفاوضات مباشرة دون مرجعية واضحة وتوقف "إسرائيل" عن اجراءاتها ولاءاتها بخصوص الدولة الفلسطينية واللاجئين والقدس.. فنحن نتعرض كقيادة وشعب فلسطيني لضغوطات هائلة لأجل العودة الى المفاوضات.. وللأسف المفروض أن توجه الى من عطل عملية السلام ويقوم بجرائمه ضد الإنسانية"..
وختم الآغا بالقول: نحن بإذن الله سنقف الموقف الذي يُشرف شعبنا ويعبر تعبيراً صادقاً عن آماله وطموحاته، ففي هذه المخيمات التي تعاني، سواء في لبنان أو غيرها، نقول أن الحق بالعودة، هو حق مقدس لا يُمكن لأحد المزايدة أو المقايضة أو التنازل عنه، فهو حق فردي كما هو حق جماعي، ولن يضيع حق وراءه مطالب..
* بعدها قام وفد من المشاركين في المصالحة بزيارة العقيد "اللينو" في منزله، الذي أكد على "أهمية مثل هذه المصالحات، التي تُساهم في عودة الوئام الى المخيم بين أبناء الشعب الواحد والعائلة الواحدة، وخصوصاً أن وجهتهم جميعاً مقاتلة المحتل الإسرائيلي، ومطلوب من الجميع حفظ وصون أمن المخيم في مواجهة مشاريع الفتن والمؤمرات التي تُحاك ضده بشكلٍ دائم".
* وكان قد جرى استقبال الدكتور زكريا الآغا لحظة وصوله الى المدخل الغربي لمخيم عين الحلوة، حيث أدت له ثلة من "الكفاح المسلح" بقيادة العقيد "اللينو" التحية العسكرية.
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا