×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا‏

التصنيف: سياسة

2010-08-06  05:31 م  681

 

 شك أن الوضع السياسي في لبنان وفي المنطقة سيبقى في حالة انتظار وترقب حتى يوم الاثنين القادم حيث وعد السيد حسن نصر الله الرأي العام بأن يعطي أدلة دامغة تثبت أن إسرائيل ضالعة في اغتيال الشهيد رفيق الحريري ، أو بالحد الأدنى أدلة توجه اتهاما حقيقيا له بعده القانوني والجنائي باتجاه العدو الإسرائيلي .. وواضح أن هذا الاتهام سيكون مبنيا على أرشيف المقاومة واختراقها لأجهزة وبنية العدو الإسرائيلي منذ سنوات طويلة إلى الآن ، وأيضا على اعترافات عملاء كثر ينقلون إلينا كيفية تفكير العدو الإسرائيلي ونوعية عمله تجاه قضايانا كلها، ومن أهمها اغتيال الرئيس الحريري ، باعتبار انه الحدث الزلزال الذي اخذ لبنان والمنطقة إلى مكان آخر غير الذي كانت فيه .

يفترض بهذا الحدث المدوي أن يغير الوجهة السياسية في لبنان وسيغير كثيرا من المعطيات السياسية التي كانت مسلمات غير خاضعة للنقاش طوال فترة طويلة .
وبهذا ستكون المقاومة قد أدت خدمة كبيرة للوطن وحررت العقول والنفوس من سيطرة الإعلام الإسرائيلي والغربي عليها ، بعد أن حررت الأرض وطبعا سيبقى هنالك فريق يشكك في كل المعطيات حتى لو كانت شبه يقينية ، باعتبار أن مواقف هؤلاء ليست مبنية على حقائق ووقائع وأدلة، بل على خلفيات مسبقة من جهة إلى توجيهات غربية همها الرئيسي حماية إسرائيل وتثبيتها كقوة متفوقة في المنطقة .
ولكننا نعول على الخلافات الإسرائيلية التي ستزكيها تلك المعلومات ، ولعلها دفعت بعض المتورطين المتقاعدين في جيش العدو مثلا إلى إعلان حقيقة من الحقائق تساعدنا في الخروج من الأزمات المتلاحقة التي سببها اغتيال الرئيس الحريري (رحمه الله) .
وبانتظار ذلك اليوم القريب إن شاء الله لا بد أن ننوه ببطولة الجيش اللبناني وتعامله بالنار مباشرة مع اختراق إسرائيلي واضح للأرض اللبنانية وللاتفاقات الموقعة بإشراف الأمم المتحدة . لقد احتفل الجيش هذا العام احتفالا حقيقيا بيوم الجيش يختلف عن الاحتفالات البروتوكولية التقليدية التي نراها ونسمع عنها .
إلا أننا كنا نتمنى ألا ينتهي الأمر بالشكل الذي انتهى إليه : الإسرائيلي يقطع الشجر بنفسه ويرفض أن تفعل ذلك قوة الأمم المتحدة ، ورئيس وزراء العدو يطالب الجيش اللبناني بمعاقبة الضابط الذي أطلق النار ، ويهدد ويتوعد مما اذهب من النفوس نشوة النصر والفخر والاعتزاز التي ملأت قلوب اللبنانيين اثر اشتباك يوم الثلاثاء الماضي 3 آب .. أين الخلل ؟ هل في القيادة السياسية أم في القيادة العسكرية أم في مكان آخر ؟، لقد اثبت الجيش جهوزيته وجرأته ، وقدّم شهداء من اجل ذلك ، فيما جعلتنا طريقة التعامل السياسية مع الموضوع نشكك في التكامل السياسي العسكري المطلوب لاستثمار "النصر" الذي تحقق يوم الثلاثاء .
فلا بد من البحث عن المسؤول عن ذلك ، ولا بد أن يحاسبه الرأي العام على ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا أردنا أن نجري جردة سريعة بين الربح والخسارة فإننا سنجد ما يلي :
1-    ربحنا المعنويات العالية .
2-     الإرباك الإسرائيلي .
3-    اتهام صريح من المسؤولين الإسرائيليين أن الجيش اللبناني أصبح يتعامل معنا مثل المقاومة.
4-     تعاون الجيش والمقاومة .
5-     تثبيت المعادلة الذهبية : الجيش ، المقاومة والشعب ، بداية إنهاء أسطورة الخط الأزرق واعتماد خط الهدنة ... الخ .
ولكننا خسرنا : 1 – سرعة إزالة الأشجار .
    2 - إزالتها بيد العدو الإسرائيلي .
    3 - ظهور (اليونيفل) وكأنها حامية لحدود إسرائيل بشكل واضح وليست قوات فصل .
    4 – وستكون الخسارة فادحة اذا تمت الاستجابة للطلب الاسرائيلي بمعاقبة الضابط اللبناني، بل يجب تكريمه وترقيته .
هنا يظهر أن كانت الأرباح ستكون اكبر من الخسائر أم لا

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا