×

السفير : مصدر أمني: كرم تواصل مع العدو أثناء

التصنيف: سياسة

2010-08-07  08:52 ص  2036

 

ترشحه للانتخابات النيابية الأخيرة سليمان يتفقد الحدود الجنوبية اليوم: رسالة جديدة إلى الإسرائيليين السفير قالت /: ظلت مواجهة عديسة، لليوم الثالث على التوالي، عنواناً هو الأبرز في الوسط السياسي والعسكري والإعلامي الإسرائيلي، كما في بعض الأوساط الدولية، خاصة أن إقدام الجيش اللبناني على قرار فتح النار ضد محاولة الجيش الإسرائيلي خرق الشريط الشائك من دون أخذ موافقة لبنان عبر «اليونيفيل ، في ضوء الالتباس الحدودي المستمر في هذه النقطة منذ العام 2000، شكل مفاجأة، على صعيد العقيدة والروحية والممارسة القتالية للمؤسسة العسكرية. وتأتي زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اليوم، للجنوب، وهي الثانية خلال أسبوع، لتؤكد لمن لم يتأكد بعد، أن الدولة بأركانها ومؤسساتها وجيشها وكل قواها الأمنية، متوحدة في مواجهة الأطماع الاسرائيلية، وعلى الأرجح سيسمع الإسرائيليون، من عديسة وكفركلا، كلاما سيترك تداعيات جديدة في الوسط الاسرائيلي الذي لم يهضم بعد مجريات مواجهة عديسة ورد الجيش اللبناني المباغت. ويتفقد رئيس الجمهورية خلال زيارته موقع الجيش اللبناني الذي تعرّض للاعتداء الاسرائيلي في بلدة عديسة الحدودية مطلع الاسبوع الجاري، ويلتقي ضباط وجنود الوحدات التي شاركت في المواجهة قرب الشريط الشائك بين لبنان وفلسطين المحتلة. كما سيعقد لقاءات مع قيادة قوات «اليونيفيل، وسيرافقه في الزيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي وعدد من كبار الضباط في الجيش. ومن المتوقع أن يجدد الأمين العام لـ«حزب الله السيد حسن نصر الله التأكيد في مؤتمره الصحافي يوم الاثنين المقبل، على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، في سياق ما سيقدمه من عرض يتصل بالأوضاع الداخلية وخاصة موضوع التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا سيما مسألة الكشف عن معطيات أمنية يملكها الحزب وهي على جانب كبير من الخطورة، نظرا لما يمكن أن تحدثه من تداعيات على صعيد نجاح المقاومة في خرق بنيان المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل. في غضون ذلك، بقيت المستجدات المتتالية على خط انهيار «جيش الجواسيس محور متابعة سياسية وإعلامية وسط موجة من الشائعات حول توقيفات وأسماء ومواقع مشتبه بتعاملها مع العدو الاسرائيلي، فيما تكشفت معلومات جديدة حول توقيف العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فايز كرم من قبل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

وعلمت «السفير من مصدر أمني على صلة مباشرة بالتحقيق أن التحقيقات الأولية مع كرم أظهرت اعترافه بالتعامل مع الإسرائيليين، وهذه المعطيات صارت ملك الرؤساء الثلاثة ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري، وكذلك وزير الداخلية زياد بارود والنائب العام الاستئنافي القاضي سعيد ميرزا. وقال المصدر إن التحقيق مع كرم يتم حاليا بوتيرة هادئة، إذ إن المحققين يراعون وضعه الصحي، على اعتبار انه سبق وأجرى جراحة قلب مفتوح منذ فترة غير بعيدة. ولفت المصدر الانتباه إلى أن كرم حاول في بادئ الأمر أن ينفي تهمة التعامل عنه، لكنه خلال أقل من خمسين دقيقة أقرّ بتعامله بعدما واجهه المحققون بـ«الأدلة الثبوتية المهمة والقاطعة التي لم يستطع نفيها. ولم يؤكد المصدر أو ينفِ ما إذا كانت تلك الأدلة كناية عن إثباتات ووثائق ومستندات أو حركة اتصالات هاتفية بالإضافة الى ما تردد عن صور «وذلك حرصا على مجريات التحقيق . وأشار المصدر إلى أن بداية التواصل بين العميد الموقوف وبين الإسرائيليين تمت في نهاية الثمانينيات، وخلال تبوئه موقعا عسكريا مهما في الجيش اللبناني الذي كان متمركزا في ما كان يعرف بالمناطق الشرقية في ذلك الحين، والذي كان، أي الجيش، يكن العداء لسوريا. واستنادا الى التحقيق الأولي، حدد المصدر خارطة مغادرة كرم لبنان في تلك الفترة، حيث أشار إلى أن القوات السورية وبعد عملية 13 تشرين الأول، ألقت القبض على كرم وتم نقله إلى سوريا حيث أمضى تسعة أشهر في السجن، ثم أُطلق سراحه وعاد الى لبنان، ليمضي فيه فترة قصيرة وينتقل عن طريق الجبل إلى مدينة جزين التي كانت تحت الاحتلال الإسرائيلي، ومن هناك نقله الإسرائيليون في موكب أمني إلى حيفا، حيث مكث أياما قليلة فيها، وبعدها نقله الإسرائيليون بحرا إلى قبرص وأمنوا دخوله بجواز سفر مزوّر انتقل بواسطته الى باريس، حيث أمضى سنوات عدة قبل أن يأتي الى لبنان مع عودة العماد ميشال عون إلى بيروت في 2005. أضاف المصدر: التواصل بين كرم والإسرائيليين كان متواصلا حتى فترة ليست بعيدة وثمة اتصالات عدة تمت بينه وبين الإسرائيليين في العام 2009، تلك السنة التي حصلت فيها الانتخابات النيابية وقد كان مرشحا للانتخابات آنذاك. ونفى المصدر أن يكون خلف توقيف العميد المتقاعد أي بعد سياسي، وقال إن الوقائع التي يظهرها التحقيق هي التي تجيب عن ذلك، علما أننا تعاطينا مع هذا الموضوع من خلال أدلة سعينا إليها حتى تأكدنا منها، اما كيف توصلنا الى اكتشافه، فذلك حصل خلال عملية المتابعة التي نجريها في الأساس، حيث تمكنّا في البداية من الوصول الى «اختراق معيّن ولفت انتباهنا «تصرّف مشبوه ووضعنا يدنا على هذه المسألة منذ ستة أشهر، حتى اكتملت الصورة عندنا بشكل كامل وتيقنّا من تعامله مع الإسرائيليين، وساعتئذ دخلنا في المرحلة الثانية، أي في مرحلة التوقيف. وأشار المصدر الأمني إلى أن فرع المعلومات وضع المعلومات الأولية التي حصل عليها بتصرف مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، الذي درس الملف وأعطى موافقته على التوقيف، إلا أننا دخلنا في دراسة كيفية إتمام ذلك، وعقدت سلسلة اجتماعات على مدى أكثر من عشرة أيام، وطرحت اقتراحات بدهم منزله وإلقاء القبض عليه فيه، ولكن تم العدول عن هذه الفكرة لاعتبارات شخصية، كما تم درس فكرة إلقاء القبض عليه خارج منزله، في ذوق مكايل فصرف النظر عنها إلى أن رسا الأمر على فكرة استدراجه (احتساء فنجان قهوة مع صديق مشترك)، ومن ثم تم توقيفه. ورداً على سؤال حول توقيت إلقاء القبض عليه في هذه الفترة، وخصوصا أن ثمة من أحاط العملية التي قام بها فرع المعلومات بعلامات استفهام، قال المصدر الأمني: «في الأساس لم نكن لنقارب هذا الموضوع لو لم نكن متأكدين من كل المعطيات التي وصلنا اليها، وبالطريقة ذاتها التي نتعقب فيها العملاء، وأما لماذا أوقفناه الآن، فلأن الصورة اكتملت معنا في هذا الوقت، ولو أنها مكتملة قبل ستة اشهر لأوقفناه آنذاك، وحتى لو لم تكتمل الآن، وتأخرت واكتملت في أي وقت لاحق لكنا أوقفناه في تلك اللحظة وليس صحيحا أن هناك بعدا سياسيا أو توقيتا سياسيا .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا