مخيم عين الحلوة <عاصمة الشتات الفلسطيني> الأكثر اكتظاظاً ومأساةً
التصنيف: سياسة
2010-08-11 10:08 ص 4269
كتب هيثم زعيتر: يعيش الفلسطينيون في لبنان لاجئين منذ 62 عاماً، تاريخ نزوحهم القسري عن بلادهم بعد الإحتلال الإسرائيلي لها منتصف العام 1948، حيث تواصل توافدهم إلى لبنان على عدة دفعات، وبالتالي فإن طريقة تعاطي الدولة اللبنانية و<الأونروا> متفاوتة بين من يُعترف بهم من لاجئين نزحوا في العام 1948 وصولاً إلى العام 1958، فيما هناك من نزحوا بعد إحتلال قطاع غزة في العام 1967، وكذلك من عرف بفاقدي الأوراق الثبوتية··
يتوزع الفلسطينيون في لبنان على مخيمات أنشأتها وكالة <الأونروا> بقي منها 12 مخيماً ودمرت 3 مخيمات، ووجدت تجمعات سكانية جديدة يتوزع عليها الفلسطينيون الذين لا يوجد إحصاء دقيق حول عددهم الحقيقي، وإن كانت إحصاءات <الأونروا> تشير إلى حوالى 450 ألف نسمة، بعضهم حصل على الجنسية اللبنانية على عدة مراحل أو جنسيات أجنبية، والبعض الآخر لا يحمل أوراقاً ثبوتية أو هاجر إلى خارج لبنان··
الفلسطينيون في لبنان واقعون بين مطرقة مقولة ومشاريع التوطين المتعددة النغمات، وبين آمال العودة غير البادية في الأفق، فكيف يُمكن أن يعيشوا بما يُطمئن اللبنانيين من عدم توطينهم ويكفل لهم حق العودة؟
من هنا تبرز التساؤلات:
- لماذا الإصرار على التعاطي مع الملف الفلسطيني من الزاوية الأمنية ووصف المخيمات بـ <الجزر الأمنية>، فيما أكد كل من تسنى له زيارتها، أنه لا يُمكن لأي كان الإقامة فيها نظراً للواقع المعيشي والإجتماعي الصعب، فضلاً عن الواقع الصحي والتعليم المتردي وتقليص وكالة <الأونروا> لخدماتها، وإكتظاظ ما يُسمى بمساكن على أهلها؟
- هل إن عدم إقرار الحقوق الانسانية والإجتماعية والمدنية ومنع الفلسطيني من تملك شقة، وإنتظار إصدار قانون في مجلس النواب يجيز العمل للفلسطينيين في أكثر من 70 مهنة كانوا قد حرموا منها بعد الإجتياح الإسرائيلي في العام 1982، يخفف من المعاناة أم يزيدها تأزماً؟
- لماذا تلتقي غالبية أطياف المجتمع اللبناني الممثلة في المجلس النيابي على أهمية إقرار هذه الحقوق، وتتبنى ذلك خلال اللقاءات المغلقة، وتتخذ مواقف مغايرة لدى اعلان مواقفها؟
- ما هي حقيقة ما يتم تداوله عن نية البعض ربط إقرار الحقوق الفلسطينية بمصير السلاح الفلسطيني وادخاله ضمن المقايضة؟ - كيف يُمكن أن يواجه الفلسطيني مشاكله مع عدم إعطائه حقوقه ومطالبته بواجباته؟ وما هي النظرة المستقبلية للتعاطي مع الملف الفلسطيني؟ وهل يكون للتحركات نتائج تُترجم عملياً بما يضمن العيش الكريم للفلسطينيين ويطمئن اللبنانيين، في ظل سعي المجموعات الإرهابية المتطرفة، التغلغل داخل المخيمات، على غرار ما حصل في مخيم نهر البارد يوم خطفته ونفذت اعتداءً على الجيش اللبناني، ولم تكتمل عملية اعادة بنائه، وتستوجب مواجهة هذه المجموعات تعاوناً لبنانياً وفلسطينياً؟
- هل هناك من هو متضرر من الرفض الفلسطيني للدخول في أتون الخلافات اللبنانية الداخلية؟
فقد أجمعت مختلف القيادات والقوى الفلسطينية على مختلف مشاربها، على أن الفلسطيني لن يُشكل خطراً على لبنان·· وترى أن اقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية والمعيشية عبر قوانين في مجلس النواب اللبناني، هو المدخل الطبيعي السليم لتحسين العلاقات اللبنانية ? الفلسطينية، لأن اقرار هذه الحقوق يُساعد على الصمود ومواجهة مشاريع التوطين أو التشتيت، أو أن يكون له وطن بديل عن فلسطين، فهو ضيف مؤقت في لبنان الى حين العودة الى وطنه فلسطين·
ولهذا، فإن الحوار اللبناني - الفلسطيني كفيلٌ بإزالة الهواجس، وخصوصاً أن استمرار المضايقات والحالة <المزرية> التي يعيشها الفلسطينيون لجهة الوضع الإنساني والاجتماعي، لا يُمكن أن تستمر طويلاً، كما أن ذلك يسيء الى صورة لبنان مثلما يسيء للفلسطينيين الذين لا يريدون أن يكونوا جزءاً من النسيج السياسي والسيادي اللبناني، مع تأكيدهم على التمسك بحق العودة وفقاً للقرار الدولي 194، لأن الحقوق الانسانية يجب أن تحل رزمةً واحدة ودون تقسيط··
وفي موازاة ذلك، فإن الوحدة هي مطلب فلسطيني، وهو ما يستوجب تعزيز العلاقات الفلسطينية ? الفلسطينية، ويبدأ ذلك بالحوار بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، لأن لغة الحوار تُكرس الديمقراطية في الحياة السياسية، بحيث يُساهم الموقف الفلسطيني الموحد في تحقيق المصلحة الفلسطينية ومعالجة المشاكل الأمنية التي تهدد الفلسطيني كما اللبناني، مع العلم بأن الإختلاف في وجهات النظر لا يمنع الحوار الديمقراطي البناء، لأن الخلاف لا يعني الفراق والإقتتال، بل يُمكن أن يتم تكثيف الجهد لتنسيق الموقف توطئةً لتوحيده·· <اللـواء> تفتح على عدة حلقات، ملف الهاجس الكبير للواقع الفلسطيني في لبنان··
وفي الحلقة الأولى نبدأ من مخيم عين الحلوة·
يُعتبر مخيم عين الحلوة <عاصمة الشتات الفلسطيني>، فهو يضم أكبر التجمعات الفلسطينية في لبنان، فضلاً عن أنه يضم <موزاييك> سياسي يختلف عن واقع باقي المخيمات والتجمعات الفلسطينية الأخرى، حيث توّجه إليه الأنظار بشكل دائم عند أي حدث في لبنان وربما خارجه، فترسخت قناعة بأن هناك من يهدف دائماً الى تسليط الأضواء على المخيم، انطلاقاً من حسابات عديدة·
فهناك من يتعمد إلصاق صفة <البؤر الأمنية> بالمخيم، الذي يعتبر خزان نضالي، فيوم وصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اجتياحها للبنان في حزيران من العام 1982 الى مشارف بيروت، كان عصي عليها الدخول الى مخيم عين الحلوة، بفضل المقاومة الباسلة التي خاضتها ثلة مقاومة من أبناء المخيم، فأوقعت قتلى في جنود الاحتلال ومنعت الدبابات الإسرائيلية من الدخول اليه أكثر من اسبوعين، الى أن دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية منازله وسوتها أرضاً··
المتابع لواقع مخيم عين الحلوة، يُلاحظ أنه وضعت له العديد من <السيناريوهات> التي تم افشالها، وابطال مفاعليها مراراً وتكراراً، بفضل وعي القيادات المعنية في المخيم، ومن مختلف الفصائل والقوى التي توافقت فيما بينها على إفشال مخططات توتير الأجواء داخله، والحؤول دون استدراج الفلسطيني الى آتون تجاذبات هو بغنى عنها، حيث يقر الجميع بخطورة أن يدفع الفلسطيني دائماً الضريبة في أية استحقاقات محلية أو اقليمية، فضلاً عن حرص الفاعليات الصيداوية التي يعني لها المخيم والقضية الفلسطينية الكثير، حيث قدمت التضحيات الجسام من أجل الدفاع عنها في أصعب الظروف وأحلكها··
من يدخل الى مخيم عين الحلوة ويتجول داخله، يلمس حجم المأساة الحقيقية التي يعيشها أبناؤه، في ظل ظروف معيشية وإجتماعية وحياتية صعبة، لو قُدر لمن يقيمون في أرقى دول العالم الإقامة داخله لساعات وليس أيام، لخرجوا بمعاييرٍ أخرى·· من أنه كيف بإستطاعة أشخاص طردوا عن بيوتهم وديارهم التي كانوا مرفهين فيها قبل نكبة 1948، أصبحوا يعيشون الآن مأساة حقيقية، يوازيها اصرارٌ على التمسك بعنفوان فيقدمون الغالي والنفيس من أجل العيش بكرامة··
ممنوع وممنوع···
عندما تدخل المخيم، تشعر بالقناعة التي بات يحفظها أبناؤه، وهي ممنوع···:
ممنوع العمل··
ممنوع التملك··
ممنوع إدخال مواد البناء الا بإذن··
ممنوع تركيب خط هاتف ثابت لأن لا امكانية لتأمين أوراق الملكية، على اعتبار أن <الأونروا> هي مستأجرة الأرض··
ممنوع الإستفادة من خدمات الضمان الإجتماعي، على الرغم من أن الفلسطيني يدفع كما اللبناني ولكن لا يستفيد من هذه الخدمات·· - ممنوع التمتع بالتيار الكهربائي بالشكل الطبيعي، أو مياه الشرب الصحية··
ممنوع·· وممنوع وممنوع، هي التي يحفظها الطفل الفلسطيني في المخيم منذ أن يبصر النور·· حتى وفاته التي قد تجد أكثر من ممنوع لايجاد مكان يوارى به جثمانه·· وصولاً الى أنه ممنوع من العودة الى أرضه ودياره··
تأسس مخيم عين الحلوة على أرض كان يُقام عليها معسكرٌ للجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، حيث بناه <الصليب الأحمر الدولي> بين عامي 1948-1949، وبدأت <الأونروا> بعمليات الإغاثة فيه في العام 1952، مع خيم جرى استبدالها تدريجياً ببيوت سُقفت بـ <الزينكو>، الى أن تغيّرت الظروف وبدأ ببناء الباطون·
ونزح الى المخيم وافدون من مخيم النبطية عندما دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية في العام 1974، ومن مخيم تل الزعتر بعد بداية الأحداث في العام 1975، ومن مخيمات طرابلس بعد أحداث 1983، ومن مخيمات بيروت خلال حرب المخيمات 1985- 1987·
يفوق عدد المقيمين في المخيم على 75 ألف نسمة، يعيشون على مسافة 1.5 كلم مربع من أرض تعود ملكيتها الى أشخاص من مدينة صيدا وبلدتي درب السيم والمية ومية، وفي غالبيتها أرض استأجرتها وكالة <الأونروا> من قبل الدولة اللبنانية التي استأجرتها من مالكيها، فضلاً عن أرضٍ يملكها عدد من أبناء المخيم تمكّنوا من تسجيلها سابقاً قبل صدور قرار منع التملك··
وتعتبر الكثافة السكانية داخل المخيم الأعلى، فضلاً عن المعدل المرتفع لعدد أفراد الأسرة التي لا يقل متوسطها عن 5 أفراد، وهو ما أحدث أزمة سكنية، حيث لجا الأهالي الى البناء العامودي لمنازل فوق بعضها البعض، لعدم امكانية التمدد الجغرافي وتوسيع مساحة المخيم أكثر من ذلك··
يتفاوت واقع الحال في المخيم بين منطقة وأخرى، وشارع وزاروب، وفي بعض الأماكن لا يُمكن لشخصين أن يسيرا جنباً الى جنب داخل الزاروب، بل أكثر من ذلك لا يُمكن اخراج جثمان متوفٍ بنعش، بل يتم ذلك بواسطة حمالة، نظراً لضيق بعض الأزقة، ناهيك عن تداخل قساطل مياه الشرب مع مجاري الصرف الصحي وأكياس النفايات، وتلاصق المساكن بعضها بالبعض الآخر، وسط غابة من الأسلاك الكهربائية لتيار لا يصل اليها إلا فيما ندر، فيستعاض عنه بإشتراك من المولدات الخاصة، التي تفوق قيمة رسم الإشتراك الشهري فيها المدن والبلدات اللبنانية، فيصل رسم اشتراك 5 أمبير الى 85 ألف ليرة لبنانية، دليل على مدى ساعات التقنين التي يُعاني منها المقيمون في المخيم··
مع بداية شهر رمضان المبارك، يكتظ سوق الخضار الرئيسي في المخيم بالباعة والمشترين، ويستعد أبناء المخيم لهذا الشهر الفضيل، شهر التسامح، حيث يأملون أن يُنصفوا به، وأن لا يتحول الفسطيني الى ضحية، بفضل التجاذبات والإصطفافات الطائفية والمذهبية بين المسؤولين اللبنانيين، وأن يتم إقرار الحقوق المعيشية والإجتماعية والمدنية الى حين العودة الى أرضهم، مع تأكيدهم على رفض كل مشاريع التوطين أو إعادة التهجير والتشتيت··
لقد بات أبناء المخيم يشعرون في هذه الأيام بحالة من الإطمئنان، بعدما تم تشكيل لجنة أمنية تضم ممثلين عن مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية المتواجده فيه، تؤازر <الكفاح المسلح> عند أي طارئ بالتنسيق مع <لجنة المتابعة الفلسطينية>، مع تأكيد على رفض استخدام المخيم كمنطلق لأي توتير أو عمل أمني في لبنان، وقد سجل خلال الفترة الماضية اقتناع عدد من الأشخاص ممن صدرت بحقهم مذكرات توقيف أو أحكام غيابية على تسليم أنفسهم الى السلطات القضائية والأمنية اللبنانية لانهاء ملفاتهم··
تتواجد في المخيم العديد من القوى، التي لا وجود لبعضها في مخيمات أخرى، ولكن القوتين الرئيسيتين فيه، هما: حركة <فتح> و<عصبة الأنصار الإسلامية>·
اللينو قائد <الكفاح المسلح الفلسطيني> في لبنان والمسؤول العسكري لمنطقة صيدا في حركة <فتح> العقيد محمود عبد الحميد عيسى <اللينو>، أكد <أن استتباب الأمن في المخيم بات ملموساً للجميع داخل المخيم أو خارجه أو الجوار، ونحرص على إستتباب الأمن بشكل كامل بدون أي لبس وبكل وضوح، وهناك إجتماعات دائمة بين جميع الفصائل في المخيم، وإلتزام واضح وصريح ولا يوجد أي تجاوز من قبل أي فصيل أو أي مجموعة، وطبعاً هذا تبعه بعض الإجراءات التي إتخذناها كحركة <فتح> وفي <الكفاح المسلح>، بحق بعض المخلين بالأمن داخل المخيم، وسلمناهم الى الجيش اللبناني، وهذه الإجراءات متفق عليها، بأن أي مخل أو مسيئ إن كان مسيئاً داخل المخيم أو للجوار، فوراً يتم إعتقاله والتحقيق معه، ومن ثم تسليمه فوراً دون أي تردد للدولة اللبنانية، وقبل فترة تم تسليم بعض المخلين بالأمن من مطلقي النار، بهدف ايصال رسالة واضحة للجميع، بأن أمن المخيم جزء لا يتجزأ من أمن الجوار، ولا يوجد غطاء لأي مخل بالأمن، وقد تركت هذه الخطوة إرتياحاً كبيراً لدى أهلنا داخل المخيم، وحتى خارجه، بل على العكس كان هناك إلحاح من شعبنا بأن نستمر بهذه الإجراءات للأخير· وهناك جدية بالإمساك بالوضع الأمني، ونحن ذاهبون بإتجاه إستتباب الأمن بشكل واضح 100%>·
وأشار الى <أن اللجنة الأمنية التي جرى تشكيلها، تشارك بها فصائل <منظمة التحرير الفلسطينية> و<تحالف القوى الفلسطينية> و<القوى الإسلامية> و<أنصار الله>، وهناك تعاون واضح بيننا وبين القوى اللبنانية، فهناك علاقات بحكم أن الجيش اللبناني هو المسؤول بالدرجة الأولى عن أمن المخيمات، ونحن في تواصل معه بشكل دائم من أجل أن تتم مقاطعة المعلومات بيننا وبينهم، وقد لمس إخواننا في الجيش اللبناني إننا نقوم بدور وجهد واضح وبدون أي تردد>·
وحول ما يتردد عن معلومات جرى تداولها في بعض وسائل الإعلام، عن وجود مجموعات تهدف إلى إثارة الفتن إنطلاقاً من مخيم عين الحلوة، شدد قائد <الكفاح المسلح> على أنه <إذا شعرنا أن هناك مجموعة أو جهة تُحاول الإعتداء على الجيش اللبناني أو الجوار أو على <اليونيفل> أو غيره، وتعتبر أن مخيم عين الحلوة هو قاعدة لها، فإن أجهزتنا الأمنية مستنفرة ولدينا متابعة متواصلة تُمكننا من التأكد والتبين بشكل واضح، وستكون هناك إجراءات حاسمة وسريعة، لأن أمن المخيم جزء لا يتجزأ من أمن لبنان، وسنحافظ عليه بكل ما نستطيع، وسنضرب بيد من حديد من تسوّل له نفسه أن يعتدي على الأمن اللبناني، ولن نسمح لأيٍ كان أن تكون له أجندات غير فلسطينية>·
وأبدى العقيد <اللينو> <رفض مقولة التوطين، فلدينا ملاحظات على بعض الإخوان، بأن هذا الموضوع لا يُناقش لا عبر وسائل الإعلام ولا بالضغط ولا هو موقع سجال، لا نريد أن يأخد موضوع التوطين هذا السجال في وسائل الإعلام، أو من أن يكون من باب المزايدات، فموقفنا واضح، برفض التوطين وهذا من المسلمات، نحن شعب لنا حق بالعودة وفقاً للقرار الدولي 194 الصادر من الأمم المتحدة، ونتمسك به بكافة جوانبه، ولكن لا يُمكن ربط موضوع التوطين بموضوع حرماننا من حقوق العمل الكاملة وحق التملك وما شابه ذلك، والمضايقات الواضحة والصريحة، فهذا أمرٌ ليس مبرر، فقد حان الوقت بأن يتم حل موضوع حق العمل والتملك، حتى يستطيع الإنسان الفلسطيني أن يعيش بكرامة ويستمر بالحياة·
عقل الناطق الرسمي بإسم <عصبة الأنصار الإسلامية> الشيخ أبو شريف عقل قال: لا يستطيع أي متابع لأوضاع المخيم أن ينكر أن هناك مكر وتآمر شديدين، ولكن بفضل الله ثم بفضل جهود المخلصين من أبناء هذا المخيم في القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية، نستطيع بإذن الله أن نرد الكيد والتآمر من حيث أتى، مع أن الكيد والتآمر هما بحجم هذا المخيم وما يمثله من عنوان لقضية اللاجئ الفلسطيني· ومنذ أشهر مضت ولغاية الآن الوضع مستقر ونحن نعم مرتاحون بفضل الله عز وجل لهذا الإستقرار، الذي إن دل إنما يدل على أن النوايا من جميع الأطراف هي نوايا حسنة>·
وأضاف: يهمنا أن نؤكد أولاً اننا حريصون على علاقة حسن جوار بين المخيم ومحيطه اللبناني عموماً، وهذا المخيم مصبوغ بصبغة إسلامية، ربما كانت سبب وجود تخوف من هذا المخيم، ولكن الواقع عكس ذلك، فالأحداث الكبرى التي حصلت في لبنان منذ سنوات لم يكن لهذا المخيم ولا للفلسطينيين بشكل عام أية علاقة بها· فكل عمليات الإغتيال التي وقعت في لبنان والتفجير المتنقل، لم يكن للفلسطينيين أي دور في ذلك، وتحديداً مخيم عين الحلوة، وكل ما يقال وينشر في الصحف هو بعيد كل البعد عن الحقيقة، والأيام كفيلة بتبيان حقيقة ما نقول· ومواجهة هذا الكم من الاتهامات يكون بتوحيد الجهود والطاقات نصرة لقضيتنا الإسلامية في فلسطين· فنحن شعب ذو قضية من أهم قضايا العالم الإسلامي، ونحن كشعب أحق الناس بالدفاع عن قضيتنا وأرضنا وقدسنا وأقصانا·
وأشار الى <أن <عصبة الأنصار> تسعى دائماً إلى إيجاد مناخ إيجابي يجمع الجميع في إطار التعاون لما فيه مصلحة أهلنا ونشر دعوتنا، لذلك لنا لقاءات مع الإخوة في القوى الإسلامية من أجل تفعيل عمل إسلامي مشترك يهتم بقضايا الأمة الإسلامية عموماً، وبقضايا شعبنا الفلسطيني خصوصاً، وكذلك نلتقي مع كافة الفصائل الفلسطينية من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المخيم، وقد نجحت جهودنا في ذلك أيما نجاح، والفضل كله لله تبارك وتعالى·
أخبار ذات صلة
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 58
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 59
ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية
2026-03-14 05:03 ص 64
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 97
الخارجية الأميركية: نعتبر التواصل مع حكومة لبنان شبه متوقف
2026-03-12 11:17 م 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

