×

صور مسيرة حاشدة غصت بها شوارع المدينة صيدا تجدد عهد الوفاء لنهج الشهيد معروف سعد

التصنيف: سياسة

2015-03-01  08:29 م  101

 

حت شعار "الدفاع عن قضايا الشعب وحماية الوطن"، وتجديداً للعهد، ووفاءً لنضالات الشهيد معروف سعد، ولنهجه العربي المقاوم المدافع عن قضايا الوطن والفقراء، تجمع الآلاف في الذكرى الأربعين لاستشهاده تحت راية الوطنية والعروبة التقدمية والكفاح الشعبي. تجمع رجال ونساء وشباب وأطفال من أبناء صيدا والجنوب واقليم الخروب والمخيمات الفلسطينية ومختلف المناطق اللبنانية، فامتلأت الساحات والشوارع بمناصرين ومحبين ومتمسكين بنهج الشهيد الرافض للظلامية، والمدافع عن قضايا الشعب والوطن.

شاهد الصور
انطلقت المسيرة الحاشدة من البوابة الفوقا قرب نصب الشهيد معروف سعد، ووصلت الى ساحة النجمة " ميدان جمال عبد الناصر" على مقربة من المكان الذي اصابت فيه رصاصات الغدر الشهيد معروف سعد في 26 شباط سنة 1975 . ومن هناك ألقى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة أكدت على نهج الشهيد معروف سعد.
وإلى جانب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، تقدم المسيرة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة على رأس وفد من الحزب الشيوعي، والأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي نزيه حمزة على رأس وفد من الحزب، ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي على رأس وفد من المجلس البلدي، والحاج محمود قماطي ممثلاً حزب الله على رأس وفد، والحاج أبو أحمد الصفاوي ممثلاً حركة أمل على رأس وفد، وقاسم صالح ممثلاً الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقاسم غادر ممثلاً حزب البعث، وناصر حمود ممثلاً النائب بهية الحريري ، وأمين الحريري على رأس وفد من تيار المستقبل ، ووفد من المرابطون، ووفد من حزب الاتحاد، وهشام طبارة ممثلاً الوزير عبد الرحيم مراد، وممثل الوزير السابق وئام وهاب، وممثل رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا، وبسام حمود على رأس وفد من الجماعة الاسلامية، وعلي محي الدين ممثلا الاتحاد العمالي العام، وعلي الشريف رئيس جمعية تجار صيدا، وأحمد الكلش رئيس بلدية صيدا الأسبق، ووفد من غرفة التجارة والصناعة، ووفد من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، ووفد من قوات الفجر، وغيرهم من الفاعليات وقادة الأحزاب في صيدا والجنوب وإقليم الخروب وبقية المناطق اللبنانية.

شاهد الصور


كما سار في مقدمة المسيرة سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور،القنصل العام لسفارة فلسطين في لبنان رمزي منصور، أمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، ومسؤول اقليم فتح رفعت شناعة، وممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية: حركة فتح، الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وجبهة التحرير الفلسطينية، وجبهة التحرير العربية، وجبهة النضال الشعبي، الجبهة العربية الفلسطينية، وحزب الشعب الفلسطيني، وممثلون عن فصائل التحالف الوطني الفلسطيني: حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي و"الجبهة الشعبية" القيادة العامة"، وحركة انصار الله، الصاعقة، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة النضال الفلسطيني.
كما شارك في المسيرة اتحاد الشباب الديمقراطي، والشباب القومي العربي، والهيئة النسائية الشعبية، ومدرسة صيدا الوطنية، ومدرسة ناتاشا سعد، وروضة الشهيد معروف، ومدرسة القلعة.
إضافة إلى وفود من القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وشخصيات اجتماعية ونقابية واقتصادية وتربوية ونسائية وشبابية، ورجال دين مسلمين ومسيحيين.
ومشى في الطليعة الفرق الكشفية التي ضمت : الكشاف العربي، كشافة الرسالة، كشاف المهدي، كشاف المسلم، كشاف المشاريع، الكشاف الوطني الفلسطيني "بيت أطفال الصمود" وجمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية.
وقد شاركت أيضاً وفود من الأحياء الشعبية في صيدا ومن المناطق ووفود من القوى الوطنية وفروع وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري.

شاهد الصور
وقد رفعت في التظاهرة الأعلام اللبنانية والفلسطينية، ورايات التنظيم الشعبي الناصري وبقية القوى وصور الشهيد معروف سعد وصور رمز المقاومة الوطنية مصطفى معروف سعد. كما رفعت شعارات ويافطات تشدد على التمسك بنهج الشهيد نهج الوطنية والعروبة والمقاومة والدفاع عن قضايا الشعب وحماية الوطن. ومن بينها:
كما هزمنا الاحتلال الإسرائيلي... سنهزم الظلامية والإرهاب
أيها الكادحون ... معروف يناديكم ... انتزعوا حقوقكم بأيديكم
ستبقى قضية فلسطين أمانة في أعناقنا... يا معروف
منذ الثلاثينيات حتى اليوم مدرسة معروف سعد باقية... مدرسة للمقاومة والنضال الشعبي
ورفعت في المسيرة أيضاً مجسمات ولوحات تعبر عن نضالات الشهيد وتدعو لحماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية .
وردد المشاركون هتافات تشيد بنضالات الشهيد، وتطالب بحقوق الفئات الكادحة، وتهاجم النظام الطائفي والتحريض المذهبي والإرهاب والظلامية، وتدعو إلى حماية الأمن والاستقرار.
كانت كلمة تعريفية لطلال أرقه دان مدير مكتب سعد أكد فيها على التمسك بنهج الشهيد معروف سعد والسير على خطاه دفاعاً عن لبنان في مواجهة الصهيوني والإرهاب الظلامي ومن أجل حقوق الكادحين والفقراء، وفي سبيل تنمية مدينة صيدا وحمايتها من الفتن

ألقى أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة جامعة، قوطعت بالتصفيق والهتافات عدة مرات.
وقد أكد سعد في كلمته على على الالتزام بنهج معروف سعد النهج العربي المقاوم المؤدي الى الانتصار على العدوان الصهيوني والاستعماري وعلى إرهاب الظلاميين والى اسقاط النظام الطائفي العفن، مجدداً عهد الاستمرار بالمطالبة بالاقتصاص من المجرمين الذين اغتالوا الشهيد، لافتاً الى التحديات الخطيرة الخارجية والداخلية التي تواجه لبنان، كما تواجه الأمة العربية. ودعا إلى الالتفاف حول المقاومة، وإلى تعميق التعاون بين المقاومة والجيش اللبناني كما دعا الى الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت راية المقاومة.
ولفت سعد إلى أن هناك قوى تدعي الاعتدال وهي في الحقيقة لا يمكن أبداً أن تكون معتدلة... بل هي قوى شديدة التطرف في العداء لوحدة الشعب اللبناني، ولقيام الدولة اللبنانية الحقيقية، ولبناء الاقتصاد الوطني المنتج، فهي من وفر الحضن الدافىء للجماعات الإرهابية.
وشدد سعد على أهمية التعاون بين القوى التقدمية العروبية في لبنان، وفي سائرأرجاء الوطن العربي،داعياً إلى الارتقاء بمستوى التنسيق بين قوى تيار المقاومة، وذلك لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهنا في لبنان وفي بقية الأقطار العربية.
ومما جاء في كلمته:
يا أبناء صيدا والجنوب والمخيمات وكل لبنان
أيها الأوفياء لنضال الشهيد معروف سعد
أيها السائرون على نهج الشهيد
في الذكرى الأربعين لاستشهاد المناضل معروف سعد ألف تحية لكم...
ألف تحية لكم يا من جئتم من كل الأمكنة...
جئتم لكي تؤكدوا أن معروف سعد لا يزال حياً في الأفئدة والضمائر...
ولكي تثبتوا أن نهج معروف سعد باقٍ ومستمر ...
وأن هذا النهج العربي المقاوم سوف يقودنا إلى الانتصار على العدوان الصهيوني والاستعماري...
وعلى إرهاب الظلاميين المتاجرين بالإسلام...
تحت راية معروف سعد الوطنية التقدمية سوف ينتصر المناضلون والمقاومون على كل التحديات ...
وسوف يسقطون الفتن الطائفية والمذهبية...
وسيسقطون الاستبداد والاستغلال ...
تحت الراية الوطنية اللبنانية، وتحت راية العروبة التقدمية والكفاح الشعبي، سوف يُسقط اللبنانيون النظام الطائفي الفاسد العفن...
وسوف ينجحون في تحقيق أماني الشعب وطموحاته في العيش الكريم، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية...
باسمكم جميعاً... باسم الرجال والنساء والشباب ... نوجه تحية الإجلال والإكبار للشهيد معروف سعد... ونجدد قسم الوفاء لنهج الشهيد ... وقسم الثبات على مبادىء الشهيد...قسم الاستمرار على خط معروف سعد.
كما نجدد عهد الاستمرار بالمطالبة بالاقتصاص من المجرمين الذين اغتالوا الشهيد...
الاقتصاص من الذين يقفون وراءهم... من قوى السلطة، والقوى الرجعية الطائفية التي ارتكبت جريمة تفجير الحرب الأهلية سنة 1975.
وأضاف سعد:
في هذا الوقت تحديات خطيرة خارجية وداخلية تواجه لبنان، كما تواجه الأمة العربية.
العدو الصهيوني يواصل احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، كما يواصل احتلال الجولان. وهو يسرَع خطواته من أجل تهويد القدس، وابتلاع الضفة الغربية، ويمارس الحصار والاعتداءات على غزة، وكل ذلك من أجل تصفية القضية الفلسطينية. ويستمر العدو باعتداءاته وتهديداته ضد لبنان، ويمارس العدوان على سوريا، والتدخل في الحرب الدائرة فيها لمصلحة الجماعات الإرهابية، وهدفه تدمير الجيش السوري والدولة السورية وإسقاط سوريا. وكل ذلك يجري بدعم كامل من أميركا وبقية الدول الاستعمارية، وبتواطؤ من قبل الأنظمة العربية الرجعية.
أما قوى الظلام والإرهاب المتسترة بستار الدين، والمتاجرة بالإسلام والمذهبية، فلا تطلق طلقة واحدة ضد العدو الصهيوني، بل هي ترتمي في أحضانه كما يحصل جهارا نهارا في الجولان. وهي تخدم أهداف إسرائيل عبر شن الحرب على لبنان وسوريا والعراق ومصر وليبيا وغيرها من البلدان العربية، وعبر العمل على تدمير الجيوش العربية، والدول العربية، والمجتمعات العربية.
في المقابل تقف المقاومة في لبنان وفلسطين وحيدة في مواجهة العدو الصهيوني، لكنها توجه له بكل بسالة الضربات الموجعة، وتمنعه من تحقيق أهدافه. بل إن المقاومة قد نجحت في تحقيق توازن الرعب مع العدو بعد الصمود الأسطوري لغزة، وبعد انتصارات المقاومة في لبنان.
فألف تحية لأبطال المقاومة البواسل... وألف تحية لشهداء المقاومة الميامين.
ومن هنا دعوتنا إلى الالتفاف حول المقاومة، وإلى تعميق التعاون بين المقاومة والجيش اللبناني.
ومن هنا أيضاً الدعوة إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت راية المقاومة، بديلاً عن نهج الرهان الفاشل على المجتمع الدولي، وعن الرهان على التفاوض العبثي مع العدو.
فنهج المقاومة هو النهج الذي أثبت النجاح والفعالية... وهو النهج الذي كان الشهيد معروف سعد من رواده... في مواجهة الصهاينة على أرض فلسطين منذ عام1936 ... مروراً بمعركة المالكية عام 1948... وبالمقاومة في لبنان ضد الاعتداءات الصهيونية وضد المستعمرين الفرنسيين والإنكليز...
فألف تحية إلى الشهيد معروف سعد الذي حمل سبق الريادة في تبني خيار المقاومة...
وإننا على خطى المقاوم معروف سعد لسائرون حتى تحقيق النصر على العدو...
وحتى تحرير الأرض اللبنانية والفلسطينية والعربية المحتلة من رجس الصهيونية والاستعمار.

واستهجن سعد أن تصنف بعض القوى الطائفية والمذهبية في لبنان نفسها في خانة الاعتدال!
ومن المستغرب أن هناك، من داخل لبنان ومن خارجه، من يتبنى هذا التصنيف !
فتلك القوى التي تعمل على افتعال الانقسامات بين اللبنانيين، وتمارس الاستفزازات، وتحرض على الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد، لا يمكن بتاتا اعتبارها قوى معتدلة، بل هي لا تمت للاعتدال بأي صلة...
تلك القوى التي تكثر من الكلام عن العبور إلى الدولة... بينما هي لا تقوم في الحقيقة إلا بتدمير الدولة...
وإلا برعاية الفساد والمحسوبية والزبائنية في جسد الدولة... وإلا بتهميش مؤسسات الدولة وتدميرها ونهب مواردها... وإلا بتعميم الشلل على المؤسسات الدستورية، عبر إبقاء سدة الرئاسة خالية، وتعطيل عمل الحكومة، والتأجيل المتكرر للانتخابات النيابية، وإبقاء المجلس النيابي عاطلا عن العمل...
تلك القوى لا يمكن أبداً أن تكون معتدلة... بل هي قوى شديدة التطرف في العداء لوحدة الشعب اللبناني، ولقيام الدولة اللبنانية الحقيقية، ولبناء الاقتصاد الوطني المنتج، ولتوفير مقومات العيش الكريم للشعب بفئاته كافة.
تلك القوى الطائفية والمذهبية السلطوية هي التي وفرت الحضن الدافىء للجماعات الإرهابية التي ترتكب الجرائم الوحشية بحق الشعب اللناني والجيش اللبناني... وتلك القوى الطائفية والمذهبية السلطوية لا تزال تمتنع عن توفير ما يحتاج إليه الجيش من سلاح حديث وعديد وعتاد.. مع ذلك يواجه الجيش باللحم الحي ،وبكل بسالة، جحافل الإرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبك، ويقدم قوافل الشهداء.
فألف تحية إلى الجيش اللبناني الباسل... وتحية الإجلال إلى الشهداء العسكريين الأبطال.
أما مواجهة الطائفية والمذهبية والإرهاب فلكي تكون مواجهة ناجحة... لا بد لها أن تكون شاملة...ولا بد، إضافة إلى الجوانب الأمنية والعسكرية، أن تشمل أيضا الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية والفكرية.
كما لا بد لها أن تستظل الراية الوطنية الواحدة، وراية العروبة الجامعة، لكي تنجح في توحيد كل فئات الشعب في مواجهة الإرهاب الظلامي وجرائمه وأخطاره على الوطن والأمة العربية والحضارة الإنسانية...
الراية الوطنية اللبنانية، وراية العروبة الجامعة، هما الرايتان اللتان خاض الشهيد معروف سعد الكفاح في ظلهما الوارف، بعيدا عن أي راية فئوية أو طائفية أو مذهبية... ورايتا الوطنية والعروبة هما اللتان شكلتا أهم عناصر الوحدة والانتصار في مواجهة كل المخاطر والتحديات.
وأشار سعد إلى أن النظام الطائفي العفن السائد في لبنان، والقائم على التحالف بين القوى الطائفية والرأسمالية الريعية الطفيلية، هذا النظام لم يقدم للبنانيين إلا القلاقل والفتن ومسلسل الحروب الأهلية. وبالإضافة إلى عجزه عن تحصين لبنان في مواجهة إسرائيل، وعن صد اعتداءاتها، أظهر هذا النظام أيضاً تقصيراً فادحاً في التصدي لخطر الجماعات الإرهابية.
فضلاً عن ذلك، لم يقدم الحكام للشعب اللبناني إلا الأزمات والمآزق على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
القوى المهيمنة على الحكم تتصارع على تقاسم الجبنة، ويدفع اللبنانيون الثمن اهتزازاً في الأمن والاستقرار.
القوى المهيمنة على الحكم تتعمد تخريب مؤسسات الدولة ونهب مواردها... واللبنانيون يدفعون الثمن تراجعا في الخدمات العامة، من الصحة إلى التعليم، زيادة على التقنين الظالم في الكهرباء ومياه الشرب، وانهيار النقل العام إلى غير ذلك من الخدمات والقطاعات.
أصحاب المصارف، والمضاربون العقاريون، وكبار التجار المحتكرين، وهم الذين يمسكون بالقرار في الدولة، لا يهنأ لهم العيش إلا عندما يضاعفون أرباحهم، وإن على حساب الاقتصاد الوطني وقطاعات الإنتاج، وعلى حساب مستوى معيشة اللبنايين.
البطالة التي أدت إلى تهجير الشباب بحثا عن لقمة العيش هي من نتاج هذا النظام... تضاؤل القيمة الشرائية للرواتب والأجور، والجمود الاقتصادي وتراجع مداخيل الحرفيين وسائر المنتجين... كل ذلك هو من ثمار هيمنة هذا الاقتصاد الريعي.
وبموازاة سياسات ضرب الاقتصاد الوطني، وتدمير الطبقات الوسطى، وإفقار الفئات الشعبية، عملت السلطة أيضا على ضرب الحركة الشعبية، وعلى الهيمنة على الحركة النقابية وتدجينها.
في المقابل، إن الخروج من هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة يتطلب التصدي لهذه السياسات الحكومية التي تعبر عن المصالح الأنانية للفئات الحاكمة وحدها، كما يتطلب التصدي للتوجهات المفروضة على لبنان من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وذلك من خلال خوض النضالات الشعبية والنقابية.
الأمر الذي يضع على كاهل القوى التقدمية اللبنانية مضاعفة الجهود من أجل إعادة بناء الحركة الشعبية الموحدة، ومن أجل إعادة بناء الحركة النقابية المناضلة المستقلة، بعيدا عن كل أشكال الهيمنة والوصاية من قبل السلطة وقواها الطائفية والمذهبية.
ولكم نحن بحاجة اليوم لاستلهام نضالات الشهيد معروف سعد إلى جانب العمال وسائر الفئات الشعبية....
ولكم نحن بحاجة للسير على خطاه في بناء النقابات المناضلة الحرة... وإلى خوض التحركات الشعبية دفاعا عن حق أبناء الشعب في العيش الكريم... ومن أجل بناء الاقتصاد الوطني المنتج والمستقل بعيدا عن التبعية، وعن الارتهان للخارج، وعن الخضوع لهيمنة المؤسسات المالية الريعية.
وقال سعد:
من صيدا كان انطلاق المناضل معروف سعد نحو الجنوب وسائر مناطق لبنان... ومن صيدا توجه المقاوم معروف سعد نحو فلسطين...ومن صيدا انطلق نحو مصر عبد الناصر.. ونحو بقية الأقطار العربية.
وقد عرف الشهيد معروف سعد أبناء صيدا وعرفوه... أحبهم وأحبوه... العمال والفقراء والمنتجون ومتوسطو الحال... والمثقفون والمناضلون العروبيون والتقدميون.
وعرفت صيدا بفضل نضال أبنائها، وبفضل إصرار معروف سعد وتصميمه، عرفت مشاريع التنمية في الصحة والتعليم والخدمات. وكانت مقصد كل الجنوب، وكل المناطق... واحتضنت الجميع من كل الطوائف والمذاهب والانتماءات السياسية.
وأبناء صيدا السائرون على نهج الشهيد معروف سعد... يصرون اليوم على إبقاء مدينتهم كما أرادها الشهيد... عاصمة للجنوب والمقاومة... وبوابة فلسطين.. ومدينة الوطنية اللبنانية والعروبة الحضارية المنفتحة... وواحة التنوع الفكري والسياسي والديني والمذهبي ... وساحة للنضال الشعبي والوطني التقدمي.
ويطالب أبناء صيدا بوضع حد لحرمانهم من مشاريع التنمية... ومن تغييب المؤهلين من أبنائهم عن المواقع الوظيفية والإدارية في الدولة.
وهم في الوقت ذاته يرفضون أي تهميش لدور صيدا في أي مجال من المجالات السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو سواها... كما يرفضون أي دعوة للانغلاق أو الانسلاخ عن الجوار... وهم تصدوا ولا زالوا يتصدون لكل الطروحات الطائفية والمذهبية والظلامية الإرهابية.
ومناضلو التنظيم الشعبي الناصري، ومعهم مناضلو سائر القوى الوطنية والتقدمية، بذلوا ولا زالوا يبذلون كل الجهود لحماية أمن صيدا واستقرارها. وذلك منذ استشهاد معروف سعد، مروراً بمراحل الحرب الأهلية المختلفة، وصولاً إلى اليوم.
واليوم، وفي مواجهة المحاولات المعادية الخبيثة لهز الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة، نعتبر أن أمن المخيم هو جزء من أمن صيدا، ومن الأمن اللبناني عامة. لذلك نحن نعمل مع سائر القوى والفصائل في المخيم على تحصين الأوضاع، وسحب كل فتائل التفجير.
ونقول لكل أبواق الفتنة والتحريض من خارج المخيم أو من داخله... نقول: إن القوى الحريصة في صيدا والمخيم لقادرة على معالجة الأوضاع ...وستحافظ على عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني رافعة راية التحرير... وراية العودة إلى فلسطين... كما ستحافظ على التلاحم اللبناني الفلسطيني... وعلى حماية الأمن والاستقرار.
ومناضلو التنظيم الشعبي الناصري، وبقية القوى الوطنية وسائر قوى المقاومة، قدموا التضحيات الجسام لتحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الإسرائيلي وعملائه... وهم لا يزالون يرفعون راية المقاومة ضد العدو الصهيوني من أجل استكمال تحرير لبنان... ومن أجل تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة من رجس الصهيونية والاستعمار.
وختم سعد قائلاً:
نجدد الدعوة إلى تمتين علاقات التعاون بين القوى التقدمية العروبية في لبنان، وفي سائرأرجاء الوطن العربي، كما ندعو إلى الارتقاء بمستوى التنسيق بين قوى تيار المقاومة، وذلك لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهنا في لبنان وفي بقية الأقطار العربية.
كما نجدد عهد الوفاء لنهج قادتنا الكبار... نهج عبد الناصر، وكمال جنبلاط، ومعروف سعد، وغيرهم من القادة العروبيين والتقدميين والإنسانيين.
تحية الإجلال والإكبار والوفاء للشهيد معروف سعد، وإننا على خطاه لسائرون دفاعاً عن قضايا الشعب، ومن أجل حماية الوطن، ونصرة فلسطين وسائر القضايا العربية والإنسانية.
ولا بد أن يكون النصر حليف المناضلين والمقاومين... وإنها لمسيرة مستمرة حتى النصر... حتى النصر... حتى النصر.

شاهد الصور

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا