يتسبب شراء طفلة لكيس شيبس
التصنيف: سياسة
2010-08-20 08:17 ص 3479
قد لا يتقبل عقل اي "عاقل"، ان يتسبب شراء طفلة "لكيس شيبس" من دون دفع ثمنه بجريمة قتل بشعة ينفذها والد في لحظة غضب شديد بحق زوجته.
لكن هذا ما حصل مع "صابرين" ابنة الثمانية أعوام التي خسرت والدتها "هبة" لانها سمحت لها بالنزول الى الدكان القريب من المنزل وشراء "كيس شيبس"، ما أثار غضب الوالد الذي اشبع الطفلة ووالدتها ضرباً مبرحاً بحزام جلدي، وانتهى به الأمر لتسديد ضربات قاتلة بالكبشة الحديد للزوجة التي كانت تعد بها طعام العشاء للقاتل".
وكان السوري عبد الحكيم ح. يقيم في لبنان منذ مدة بعيدة بصورة غير مشروعة، وقد تزوج من هبة ع. واقام معها في منزل استأجره في حي السلم، ورزق منها باربعة أولاد كبيرتهم "صابرين" البالغة من العمر ثماني سنوات وصغيرهم محمد ويبلغ من العمر سنة ونصف السنة من العمر. وقد عرف عبد الحكيم بشراسة طبعه واعتاد ضرب زوجته لأسباب تافهة ولم يكن يتورع عن ضرب اولاده.
وفي احدى الأمسيات عاد عبد الحكيم من عمله الى منزله وعلم ان ابنته صابرين اشترت كيساً من البطاطا الجاهزة "تشيبس" من الدكان دون ان تدفع ثمنه، فنهرها وأخذ زناراً جلدياً فيه زردة حديدة وانهال عليها ضرباً، فأخذت الأبنة تبكي واحتمت بوالدتها، لكن عبد الحكيم تابع ضربها بعد ان تملكه الغضب، ونالت زوجته نصيبا من الضرب، ثم دخلت المطبخ لتحضير طعام العشاء فلحق بها وواصل ضربها مستعينا هذه المرة بملعقة معدنية كبيرة تستعمل في الطبخ، فاصابها بضربات عدة على رأسها وجبهتها وصدغها، فوقعت أرضاً في المطبخ من دون حراك والزبد يعلو فمها، فعمل على نقلها الى المستشفى وعاونه في ذلك جاره قاسم ع. كما اصطحب معه ابنته صابرين خوفاً من ان تذكر ما اقدم عليه، الا ان الزوجة ما لبثت ان فارقت الحياة. وقد عاينها الطبيب الشرعي الدكتور حسين شحرور كما عاين الطفلة صابرين.
ورد في التقرير ان المغدورة تعرضت للضرب بالحزام، في أماكن مختلفة من جسمها مستبعدا فرضية السقوط ارضا والارتطام، منتهيا الى القول ان الوفاة ناتجة عن السكتة الدماغية الحاصلة بعد امتلاء أنسجة الدماغ بالماء.
وبمعاينة الابنة صابرين، تبين وجود كدمات طويلة موزعة على كل مساحة الظهر وتمتد لتصل حتى ما تحت الابطين وما فوق الردفين ومحيط الفخذين، وان هذه الكدمات تتناسب شكلاً وحجماً مع الكدمات الموجودة على الفخذ الأيسر للمغدورة.
وبالتحقيق الأولي، افاد عبد الحكيم انه حضر الى منزله ليلا وبعد نصف ساعة جاءه ابن جاره محمود واخبره انه شاهد صابرين تدخل الى محل "ابو حسين" القريب من المنزل وتأخذ كيساً من البطاطا من دون ان تدفع ثمنه وصودف وجود جاره قاسم ع. في منزله، فدخل عبد الحكيم غرفة النوم ونادى ابنته صابرين لمحاسبتها وطلب من زوجته ان تحضر له "القشاط" ففعلت وان تؤدب ابنتها، فبدأت الزوجة بضربها، ثم راح عبد الحكيم يضرب صابرين نحو العشر ضربات في كافة أنحاء جسمها، فاحتمت خلف والدتها التي نالت عدة ضربات كونها السبب بالسماح لابنتها بالخروج من المنزل، بعدها دخلت الزوجة الى المطبخ لتحضير العشاء، فلحق بها غاضباً "لأنه لا يريد الأكل"، ولشدة غضبه ومن دون أن يعي ماذا يفعل أقدم على دفعها الى الأمام وبقوة، حيث اصطدمت بباب الحمام فوقعت أرضاً مستلقية على ظهرها ومصدرة بعد سقوطها صرخة واحدة مع بعض الأنين، فاعتقد أنها تمثل عليه، فأقدم على ركلها برجله لتقف لكنها لم تفعل، فأحضر غالون مياه وسكبه عليها من دون نتيجة فجرّها الى المطبخ محاولاً إسعافها وطلب من ابنته إحضار زجاجة عطر فسكبه في أنفها ثم وضع لها الحر في فمها، وصفعها مرات عدة على وجهها محاولاً إيقاظها، لكنها كانت تسقط من يديه أرضاً.
وأضاف عبدالحكيم أنه بعد ذلك، أعلمته ابنته أن جاره قاسم موجود داخل الصالون، فخرج من المطبخ وأقفل خلفه الباب ليطلب إليه الذهاب كونه مشغولاً، ثم عاد ليضرب ابنته صابرين مجدداً طالباً منها عدم التكلم وإلا سيذبحها. وتابع: "لما استفقت من عصبيتي طلبت من جاري معاونتي على نقلها الى المستشفى مؤكداً على ضرب المغدورة بواسطة القشاط ولم يستعمل أي آلة حادة أخرى معتقداً أن ما حصل لها كان من جراء ارتطامها بالحائط وباب الحمام متحملاً مسؤولية ما أقدم عليه ونتائجه بمفرده. وقد أحضر ابنته صابرين برفقته حرصاً منه على عدم التكلم مع أحد كونها شاهدت كل ما جرى. وبسماع الإبنة صابرين، أفادت أن والدها دخل الى المنزل يوم الحادث وسأل والدتها عن العشاء فأجابته الأخيرة بأنها حضرت له المعكرونة وهي أكلة لا يحبها والدها، ثم أخذ يضربها بالقشاط لأنها أخذت كيس بطاطا من الدكان من دون دفع ثمنه، كما ضرب والدتها على وجهها وأكتافها، ثم ضرب رأس والدتها "بالنملية"، فسقطت أرضاً في المطبخ وليس كما قال والدها في الحمام وأخذ والدها يقول لها: "قومي.. قومي عم تضحكي عليي"، بعدها تركها نحو نصف ساعة ثم طلب منها أن تحضر زجاجة عطر وبصل.
وأضافت الإبنة أن والدها كان يحضر سريلانكيات في غياب والدتها، الى المنزل، ويحضر فتاتين لبنانيتين تدعيان منال وزهور وكان يقول لهما إنه سوف يتزوجهما، وكانت الوالدة تختلف معه بسببهما، مؤكدة أن والدها ضرب والدتها على رأسها في أماكن عدة بواسطة "كبشة" حديد، وأنه هددها بذبحها إذا أخبرت أحداً.
وأفاد الشاهد قاسم ع. أنه حين دخل منزل عبدالحكيم لمساعدته لنقل زوجته الى المستشفى، كانت الزوجة مرمية على أرض المطبخ، مضيفاً أنه كان يعلم أنه توجد مشاكل بين الزوجين وأن الزوجة كانت تذهب أحياناً لمدة شهر لمنزل ذويها، مؤكداً أنه لم يشاهد عملية قتل المرحومة هبة.
وباستجوابه أمام المحكمة، أنكر عبدالحكيم ما أسند إليه لجهة قتل زوجته قصداً بضربها "بكبشة حديد" على رأسها، موضحاً أن زوجته كانت أحياناً إذا دخلت الحمام "تدوخ" وتقع أرضاً وتستفرغ دماً وهذا ما حصل معها بعد الخلاف الذي حصل والذي عادت بعده الى طبيعتها ودخلت الحمام، مؤكداً أنه لم يدخل سريلانكيات الى البيت إلاّ بهدف تنظيفه، نافياً ضربه لابنته بعد وقوع أمها كي لا تخبر أحداً بما حصل.
وأكد الطبيب الشرعي حسين شحرور أمام المحكمة تعرض المغدورة للضرب بأجسام صلبة، نافياً أن تكون الوفاة ناجمة عن سقوط المغدورة أرضاً أو على ارتطام رأسها بجسم صلب لأن الارتطام يترك أثره في مكان واحد وليس في أمكنة عدة.
وأفادت الإبنة صابرين، أن والدها كان يضرب والدتها المغدورة كل يوم بالقشاط، وكان يطق رأسها بالأرض (يوم الحادث)، مضيفة أنها لم تشاهد والدتها تقع أرضاً قبل الحادث بل انها "داخت" مرة ونقلها الجيران الى المستوصف المجاور، مؤكدة أن والدتها وقعت في المطبخ وليس في الحمام وهي لم تشاهد دماً على وجه أمها عندما وقعت.
وأنزلت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي هنري الخوري عقوبة الاشغال الشاقة لمدة سبعة عشر عاماً بحق عبد الحكيم وخففتها الى الاشغال الشاقة اثني عشر عاماً والزامه بدفعه ستين مليون ليرة كتعويضات شخصية للجهة المدعية من أفراد العائلة.
أخبار ذات صلة
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 55
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 76
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 72
ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية
2026-03-14 05:03 ص 77
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 99
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

