×

تشييع هادئ لأمير فتح الإسلام ومرافقه في عين الحلوة

التصنيف: سياسة

2010-08-20  08:36 ص  1681

 

 

محمد صالح
صيدا :
اسدل الستار على حكاية اسمها عبد الرحمن عوض من دون ان يتوقف سيل الاسرار التي كان يحملها هو بشكل شخصي وعن امارة فتح الاسلام بشكل عام. هذه المنظمة التي تبحث اليوم عن امير جديد بعد دفن أميرها، أمس، في المخيم, وهو المخيم الذي حمل وتحمّل بعضا من تبعات تلك الامارة الموعودة واسرارها من دون ان يراها او يتلمس حدودها.
وامس كان تشييع «الامير» عوض في اكبر مخيمات الشتات هادئا لدرجة تقارب الصمت. ولولا إشكال لم يتعد حدود التدفيش بين عدد من المتجمعين امام المسجد، لأمكن القول ان الالتزام كان صارما بتأمين جنازة هادئة بعيدا عن أي صخب، تنفيذا للوعود التي أعطيت من قبل عائلته للأجهزة اللبنانية ولفعاليات المخيم. مع العلم ان بيانات نعي عوض، التي حددت موعد الدفن والمسجد الذي سيسجى فيه، والتي اذيعت من مكبرات الصوت في مساجد المخيم، حملت توقيع عائلته فقط ومن دون الاشارة لا من قريب أو بعيد لـ«فتح الاسلام».
وكانت جثة عوض قد ادخلت الى مخيم عين الحلوة من قبل اشقائه وعدد من افراد عائلته حوالي الساعة الثامنة صباحا بعيدا عن اي حضور لاي كادر في فتح الاسلام اقله بشكل مباشر، وذلك بعد نقلها من براد مستشفى الهمشري مع جثة مرافقه ابو بكر مبارك حيث انتقل عوض الى منزله في حي الزيب جنوبي المخيم بينما نقلت جثة مبارك الى منزله في حي الصفصاف.
وسجي جثمان عوض في منزله لحوالي ساعة. وألقت عائلته واشقاؤه نظرة الوداع عليه. ونقل بعد ذلك الى مسجد النور المجاور لمنزله الذي يتبع للحركة الاسلامية المجاهدة ويصلي فيه كإمام الداعية الاسلامي الشيخ جمال خطاب. ورافق الجثمان عدد من افراد العائلة فقط وكان مكشوف الرأس وملفوفاً براية «لا إله إلا الله».
وبعد مكوث الجثمان لبعض الوقت في المسجد تم نقله بواسطة سيارة فان عادية وليس بواسطة سيارة إسعاف الى حي الطوارئ معقل عصبة الانصار حيث كان يقيم ويمضي معظم أوقاته. وذلك من اجل ان تلقي قيادة العصبة والاسلاميين الذين يقيمون في الطوارئ نظرة الوداع عليه. وعلم ان نقل الجثمان الى مخيم الطوارئ كان من ضمن بنود الاتفاق على التشييع الهادئ.
واعيد الجثمان من الطوارئ الى مسجد النور من جديد وكان موعد رفع أذان الظهر قد حان، حيث أمّ المصلين الداعية الشيخ جمال خطاب بحضور امير عصبة الانصار ابو طارق السعدي وعائلة عوض ومصلين.
والقى الشيخ خطاب كلمة اتسمت بالرصانة والرزانة. وبعد ذلك جرى تشييع الجثمان الذي حمل على الاكف وكان حاسر الرأس ولوحظ ان مسيرة التشييع كانت مضبوطة للغاية. وسارت في الاطار المتفق عليه من دون اي اطلاق نار او اية هتافات لافتة او موجهة ضد اية جهة. وتميزت بمشاركة مجموعات من أهالي المخيم. ولوحظ ان الكادرات الاسلامية المعروفة في المخيم غابت عن التشييع باستثناء ابو طارق السعدي الذي يعتبر من الاسلاميين البارزين الذي مشى في الجنازة من المسجد حتى مقبرة عين الحلوة في درب السيم حيث ووري في الثرى.
اما بالنسبة لمرافق عوض ابو مبارك، فقد أقيمت الصلاة على جثمانه في مسجد الشهداء التابع لعصبة الانصار في حي الصفصاف ومن هناك نقل مباشرة الى مقبرة المخيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا