عالمٌ يُرسَم في غفلة منا؟
التصنيف: أقلام
2015-03-30 07:15 م 798
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
نايلة تويني
لم يعد واضحاً مصير العالم العربي ما بين أحلام السلطنة العثمانية والامبراطورية الفارسية، وأوهام التكفيريين لدولة اسلامية تقضي على كل التنوع العربي الحضاري المتعدد. لعل اتفاق سايكس-بيكو التاريخي انتهت مفاعيله، وبات العالم في حاجة الى خريطة جديدة لمصالحه. من دون هذه الفكرة التآمرية، لا يمكن فهم التطورات في عالمنا. وبمجرد ان نشاهد الارهابيين يقضون على كل معالم الحضارة بتدمير المتاحف والقلاع والكنائس والمعابد والضرائح، ويهجّرون كل من لا يدين لهم بالولاء تحت أنظار المجتمع الدولي، ندرك أن اسرائيل هي اكبر المستفيدين. في المقابل، نرى الولايات المتحدة تتناسى كل التهم والعقوبات التي فرضتها على ايران، وتتفاوض معها على برنامجها النووي، وبالتأكيد على ما هو أبعد من النووي، أي على تقاسم الحصص والمصالح.
بالأمس، انتفضت الدول العربية لتؤكد إعادة تفعيل دورها، أو بالأحرى عدم تغييبها عن كل تفاوض، وعن كل اتفاق، وعن إعادة توزيع الادوار، ورسم الخرائط. وحبذا لو تعيد هذه الدول الى العروبة رونقها، فتؤكد لا دورها الفاعل في السياسات العالمية النووية والنفطية والاقتصادية فحسب، وانما دورها في المحافظة على الإرث الانساني الذي تحتضنه هذه المنطقة، بما فيها الأراضي المقدسة في أكثر من بلد عربي، والمعالم التراثية لشعوب وحضارات تعاقبت عليها. ولعل الذكرى تنفع، فالأرمن والسريان يحيون هذه السنة الذكرى المئوية للمذابح التي اقترفها العثمانيون في حقهم فأبادوا منهم اكثر من مليون، ولم تنفع السنوات المئة في إعادة حقوق ابناء هؤلاء مادياً ومعنوياً، في حين لا تتأخر الدول الاوروبية في تعويض اليهود الذين أنهكتهم النازية أيضاً.
وفي خضم كل ما يجري، ننظر إلى واقعنا اللبناني المزري. حسابات مصلحية نفعية تسيطر عليها الانانية، فيما يرفع أصحابها الشعارات الطنانة الرنانة، لكنهم لا يتّخذون قراراً فعلياً بخطوات جريئة لإنقاذ ما تبقى، أو على الاقل للملمة الوضع الذي تهزه تحديات كبيرة. ولن نطالب مسؤولينا بالجلوس الى طاولة الكبار عند التفاوض واعادة ترسيم الحدود والادوار، فقد ولّى زمن الكبار في لبناننا، وعلينا ان نعترف بأنّنا بتنا احجار شطرنج ليس اكثر. ولا ينفع صوت عال، وخطاب جماهيري، وحشد شعبي، ودعاية مضخّمة، في إقناعنا بغير هذا الواقع.
nayla.tueni@annahar.com.lb
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 184
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 178
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 652
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

