×

الشيخ ماهر حمود: هناك عقول صلبة قد جمدت على الأباطيل

التصنيف: سياسة

2010-08-21  11:34 ص  964

 

 

ألقى الشيخ ماهر حمود خطبة الجمعة في مسجد القدس في صيدا تطرق فيها غلى عدة مواضيع ومما جاء في هذه الخطبة:
يفترض بالتوافق، وبحكومة الوفاق الوطني ، واتفاق التهدئة ، يفترض بكل ذلك أن يدفع الأمور إلى الأمام ، وان يسرع في اتخاذ القرارات الهامة ، وان يدفع البلاد إلى الأمام ، هذا أمر من حيث المبدأ .. إلا أن الذي نراه أن التوافق يدفع إلى اتخاذ القرارات الأضعف والأقل شأنا مراعاة لأضعف الافرقاء ... كما يقال في الحديث : سيروا على سير أضعفكم . هذا ما يظهر من خلال تحويل موضوع شهود الزور إلى وزير العدل الذي لا يظهر بشكل جلي انه قادر على القيام بهذه المهمة العظيمة ، وكأن الموضوع يراد دفنه كما تدفن المشاريع في اللجان ، وان كان تصريح وزير العدل في هذا الموضوع قد أعاد شيئا من الثقة كما أن تجربته السابقة تثبت انه حاول أن يظهر انه رجل دولة وليس فقط ممثلا لجهة معينة في الحكومة ، ووفق في ذلك إلى حد كبير.. ومع ذلك يظهر أن تحويل موضوع بهذا الحجم إلى وزير بعينه ، بعد أن سبب موضوع شهود الزور كل ذلك الاضطراب والتخبط والأزمات السابقة ، فالذي يتبادر إلى الذهن أن الدولة كلها مولجة بهذا الأمر وليس وزيرا أو جهة أو حتى لجنة معينة ، ومع ذلك نتفاءل عسى أن يكون التوافق غير المعلن قد أفضى إلى اتفاقات حقيقية تضع حدا لمثل هذه المهازل المؤلمة التي أقضت مضجع الوطن طويلا .
نفس الكلام يقال في موضوع إقرار حقوق الفلسطينيين الذي اقر بالحد الأدنى بل اقل من الحد الأدنى المطلوب وعمليا لم يغير شيئا من الواقع ، ذلك أن من يعمل من الفلسطينيين يعمل بإجازة أو بغيرها ، وإعفاؤه من إجازة العمل لن يغير شيئا .. وبالرغم من ذلك تصدر أصوات معترضة مشبعة بمشاعر عنصرية أو ما يشابهها ، تعترض على أي شيء يحسن وضع الفلسطيني في لبنان حتى ولو كان شكليا .. وواضح من جهة أخرى أن دخول إسرائيل على الخط واعتبارها أن هذه القرارات خطوة نحو التوطين المطلوب ... واضح انه مشروع فتنة جديد ، كما أشار الرئيس الحريري وكان موفقا قي ذلك ..
فإسرائيل تريد بكل وسيلة ممكنة أن تذكي الصراع بين اللبنانيين على أي شيء ، فمن اجل ذلك تدعم وجهة نظر ضد أخرى ، وان كنا نرى أن إسرائيل لا تريد ولن تقبل بالتوطين في لبنان ، أنما تريد التهجير ، فهي في النهاية ستشعر بخطر مستقبلي كامن بوجود أعداد من الفلسطينيين قرب الحدود مع الأرض المحتلة ، بحيث أنهم يتحولون إلى مقاتلين عند أول تغير في المعادلات ..
موقف وزير الخارجية الإسرائيلية الذي رحب بالقرارات اللبنانية يجب أن يكون واضحا للجميع انه دخول على خط الفتنة ، ليس أكثر ولا اقل .
أما حقوق الفلسطينيين فيجب أن تقر كلها دون إبطاء ودون خوف من أي توطين مزعوم أو محتمل .
أما الإستراتيجية الدفاعية فأمرها محسوم وواضح ، وان حادثة العديسة بالفعل تعطي صورة ونموذجا مصغرا عن الإستراتيجية الدفاعية .
الجيش هو القوة الحامية المولجة بالدفاع والسهر على سلامة الأراضي اللبنانية ، والمقاومة تقوم بشكل سري ومدروس بالاستعداد وتكون على جهوزية كاملة للدخول في صد أي عدوان إذا ما اقتضى الأمر ذلك وبالتنسيق الكامل مع الجيش .. فالواقع أن الأمور بين الجيش والمقاومة على أفضل ما يرام ، أما من يحاول أن يتحدث عن غير هذا الأمر فليس موفقا .
وكذلك كان الرئيس السنيورة غير موفق بإعادة الحديث عن تحميل المقاومة مسؤولية عدوان تموز 2006 ، وذلك بعد كل الإثباتات التي تثبت أن إسرائيل ليست بحاجة لذريعة لتبدأ العدوان، وخاصة تقرير (فينوغراد) الذي لم يأت أصلا على ذكر (الأسيرين) الإسرائيليين .. لكن للأسف هنالك عقول صلبة قد جمدت على الأباطيل والظاهر أنها ستبقى لذلك طويلا حتى لو أشرقت الشمس على كل الحقائق .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا