سياسات على القطعة!
التصنيف: أقلام
2015-04-17 08:52 ص 694
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
نبيل بومنصف
فيما تقترب أزمة الفراغ الرئاسي من طي سنتها "الاولى" في ٢٥ أيار المقبل تبدو السلوكيات السياسية المسيحية كأنها أصيبت بالسكتة الدماغية بما يخشى معه أن يكون اي اختراق داخلي للأزمة بمثابة سراب. لا جديد طبعاً في هذا "الاكتشاف" ولا نسوقه من منطلق التعويل العقيم على تغيير هذه السلوكيات، خصوصا مع الاحتدام العنيف الذي عاد يضرب بقوة على الخاصرة السنية - الشيعية اللبنانية على خلفية إقحام لبنان في الصراع الخليجي - الايراني حول اليمن حديثا. فالمقصود هنا أبسط بكثير من تحمّل عبء التداعيات الاقليمية على الواقع اللبناني، وهو ما يتصل بمضي القوى والمراجع المسيحية في استعادة سلوكيات فردية "على القطعة" دونما اي قدرة على مواجهة جماعية بالحد الادنى لاستحقاقات المرحلة الانتقالية الطويلة، بما ينذر باتساع الخسائر المسيحية سياسياً ومعنوياً.
أحدث النماذج على هذه السلوكيات المشكوك جدا في جدواها ان البطريرك الماروني بات لا يجد سبيلاً لمحاولة تحريك جمود الازمة الرئاسية الا في تحفيز سفراء الدول الكبرى على الاضطلاع بأدوار مؤثرة وضاغطة لانتخاب رئيس للجمهورية. اغلب الظن ان تكرار هذه المناشدة البطريركية للدول الكبرى بات اقرب الى إشهار اليأس الكامل من اي بديل، بدليل ذلك الانقطاع واليباس الذي اصاب كل مبادرات بكركي مع الزعماء الموارنة. ولكن الأسوأ قد يكون في ان يراكم سيد بكركي يأسا إضافياً من السفراء انفسهم حين يكتشف ان لا مكان للبنان الآن في أجندات دولهم.
ومن هذه النماذج أيضاً ان "الحنو" الطالع من الحوار العوني - القواتي قد استهلك مدة مبالغاً فيها ولا زلنا نسمع عن "اعلان النيات" كأنه الوصفة العجائبية المنتظرة، فيما لا أثر واقعياً حقيقيا بعد لهذا الحوار على الأزمة الأم ولا تغيير إطلاقا في ادبيات فريقي الحوار حيالها.
وفي هذه النماذج أيضاً ان فريق التيار العوني بدأ ضرب طبول المعركة في ملف التمديد للقيادات الامنية والعسكرية، منذراً بالذهاب بعيداً الى حدود هز الحكومة وإفقادها طابعها التوافقي على الاقل ان لم يستجب رفضه للتمديد.
ومن دون إغراق في تفصيل هذا او ذاك من هذه النماذج لا يخفى على احد انها تجسد معظم "منظومة" الاستحقاقات المسيحية في السلطة والحكم والحكومة منذ نشوء الفراغ الرئاسي، بما يعني ان مواجهتها تفترض تفاهم الضرورة المسيحي وتجنب التفرد في اي منها، والاهم الإقلاع عن اثارة معارك خاسرة سلفاً تعوزها حكمة الحسابات والتخلي عن نزعات الشخصنة. وإذا كان الافرقاء المسيحيون سيعجزون عن استراتيجية ملزمة تحمي آخر مواقعهم في السلطة بعد الرئاسة الفارغة من التساقط فمن سيضمن ان يكون ٢٥ ايار ذكرى الفراغ "الأولى" فقط!
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 190
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 239
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 206
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 261
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 259
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 328
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

