سعد يعيد بناء «التنظيم»: الفلسطينيّون خارج المعارك المذهبيّة
التصنيف: سياسة
2010-08-26 12:40 م 1056
خالد الغربي
يجدّد أسامة سعد علاقات عائلته في شرقي صيدا (الأخبار)أمر من اثنين يؤكد النائب السابق أسامة سعد حصولهما عاجلاً أو آجلاً، إما حرب إسرائيلية لن تقف عند حدود لبنان، وإما فتنة مذهبية. والأمران في نظره متكاملان ويرتويان من النبع ذاته. وحيالهما باشر رئيس التنظيم الشعبي الناصري رسم خريطة طريق واستعدادات لمواجهتهما، ما يحفظ الموقع الجيوسياسي والمقاوم لعاصمة الجنوب.
«ضرورات المرحلة وظروف المواجهة أملت مضاعفة العمل لترتيب الوضع الداخلي للتنظيم الذي أعاد بناء جهازه المقاوم، وترتيب وضع التيار الوطني الديموقراطي في المدينة، ومحاولة إقامة منظومة دفاع وشبكة أمان عنوانها التواصل مع القوى الفلسطينية التي يسعى تيار المستقبل إلى مذهبتها». وعبّر سعد لـ«الأخبار» عن ارتياحه واطمئنانه للوضع داخل المخيمات، ولا سيما مخيم عين الحلوة. «فالجو العام منحاز الى المقاومة، والقيادات الفلسطينية تدرك مصلحة الشعب الفلسطيني، ومحاولات المستقبل للإمساك بالورقة الفلسطينية داخل لبنان وزجها في أتون معاركه المذهبية هي محاولات فاشلة، لأن البندقية الفلسطينية في لبنان ستبقى بندقية مناضلة ولن تنحرف لصراعات داخلية لبنانية يريدها المستقبل. ووظيفة ودور للمخيمات الفلسطينية يريدها سعد لتكون «مظلة أمان لبنانية ـــــ فلسطينية من أجل منع الفتنة والتصدي المشترك لعدوان إسرائيلي بات مؤكداً»، كما قال سعد.
لكنَّ مسؤولاً يسارياً دعا سعد إلى التعاطي الحذر مع التطمينات التي يبديها بعض القيادات الفلسطينية: «بعضهم يبيعنا سمكاً في البحر ومتورط في لعبة المصالح مع آل الحريري. وهذه المصالح الضيقة والفئوية لبعض القيادات الفلسطينية أمّنت اختراقاً للحريريين في الوسط الفلسطيني مع استغلال فقر الناس وحاجاتهم، والمشكلة ليست في وسط الإسلاميين الفلسطينيين، بل في قيادات كثيرة من فتح وغيرها من قوى اليسار الفلسطيني التي باتت الى يمين المستقبل، وتتكلم بمنطقه وفئويته أكثر من مسؤوليه» ينصح المسؤول اليساري الذي تمنى عدم ذكر اسمه.
ما ينسحب على الواقع الفلسطيني المخترق من تيار المستقبل ينسحب أيضاً على الواقع في شرقي صيدا، لذلك طرحت في أوساط اللقاء الوطني الديموقراطي فكرة تعزيز التواصل وتطويره مع القوى السياسيّة هناك، التي كانت تجيّر معظم أصواتها الانتخابية لمصلحة الراحل مصطفى سعد عندما كان الجنوب دائرة انتخابية واحدة وفاءً منها لمبادرة تنظيمه في إعادة المهجرين المسيحيين من شرقي صيدا بعد أحداث 1985. وهذا الحضور في الوجدان المسيحي لم يتراجع الى حدود خطيرة.
يجدّد أسامة سعد علاقات عائلته في شرقي صيدا (الأخبار)أمر من اثنين يؤكد النائب السابق أسامة سعد حصولهما عاجلاً أو آجلاً، إما حرب إسرائيلية لن تقف عند حدود لبنان، وإما فتنة مذهبية. والأمران في نظره متكاملان ويرتويان من النبع ذاته. وحيالهما باشر رئيس التنظيم الشعبي الناصري رسم خريطة طريق واستعدادات لمواجهتهما، ما يحفظ الموقع الجيوسياسي والمقاوم لعاصمة الجنوب.
«ضرورات المرحلة وظروف المواجهة أملت مضاعفة العمل لترتيب الوضع الداخلي للتنظيم الذي أعاد بناء جهازه المقاوم، وترتيب وضع التيار الوطني الديموقراطي في المدينة، ومحاولة إقامة منظومة دفاع وشبكة أمان عنوانها التواصل مع القوى الفلسطينية التي يسعى تيار المستقبل إلى مذهبتها». وعبّر سعد لـ«الأخبار» عن ارتياحه واطمئنانه للوضع داخل المخيمات، ولا سيما مخيم عين الحلوة. «فالجو العام منحاز الى المقاومة، والقيادات الفلسطينية تدرك مصلحة الشعب الفلسطيني، ومحاولات المستقبل للإمساك بالورقة الفلسطينية داخل لبنان وزجها في أتون معاركه المذهبية هي محاولات فاشلة، لأن البندقية الفلسطينية في لبنان ستبقى بندقية مناضلة ولن تنحرف لصراعات داخلية لبنانية يريدها المستقبل. ووظيفة ودور للمخيمات الفلسطينية يريدها سعد لتكون «مظلة أمان لبنانية ـــــ فلسطينية من أجل منع الفتنة والتصدي المشترك لعدوان إسرائيلي بات مؤكداً»، كما قال سعد.
لكنَّ مسؤولاً يسارياً دعا سعد إلى التعاطي الحذر مع التطمينات التي يبديها بعض القيادات الفلسطينية: «بعضهم يبيعنا سمكاً في البحر ومتورط في لعبة المصالح مع آل الحريري. وهذه المصالح الضيقة والفئوية لبعض القيادات الفلسطينية أمّنت اختراقاً للحريريين في الوسط الفلسطيني مع استغلال فقر الناس وحاجاتهم، والمشكلة ليست في وسط الإسلاميين الفلسطينيين، بل في قيادات كثيرة من فتح وغيرها من قوى اليسار الفلسطيني التي باتت الى يمين المستقبل، وتتكلم بمنطقه وفئويته أكثر من مسؤوليه» ينصح المسؤول اليساري الذي تمنى عدم ذكر اسمه.
ما ينسحب على الواقع الفلسطيني المخترق من تيار المستقبل ينسحب أيضاً على الواقع في شرقي صيدا، لذلك طرحت في أوساط اللقاء الوطني الديموقراطي فكرة تعزيز التواصل وتطويره مع القوى السياسيّة هناك، التي كانت تجيّر معظم أصواتها الانتخابية لمصلحة الراحل مصطفى سعد عندما كان الجنوب دائرة انتخابية واحدة وفاءً منها لمبادرة تنظيمه في إعادة المهجرين المسيحيين من شرقي صيدا بعد أحداث 1985. وهذا الحضور في الوجدان المسيحي لم يتراجع الى حدود خطيرة.
ضرورات المرحلة وظروف المواجهة أملت ترتيب التنظيم الذي أعاد بناء جهازه المقاوم
في الإعداد لمسرح الأحداث المتوقعة، صعد أسامة سعد من وتيرة خطبه النارية ضد تيار المستقبل، وهو نبش في الماضي، مشككاً بمشروع تيار المستقبل حتى قبل ولادة التيار، فقال خلال اجتماع تنظيمي: «في عام 85 جاؤونا لكي يعرضوا فكرة بناء جيش سني ومنطقة نفوذ سنية هم يموّلون ذلك، وعندما أسقطنا محاولاتهم الفئوية التقسيمية، امتلكوا في بستان الكنيسات راجمات صواريخ بحجة حماية مؤسساتهم، لكن مصطفى سعد والمشروع الوطني الصاعد آنذاك أفشلا مخططهم التدميري لمناطقنا الوطنية، وها هم أصحاب المشاريع الفتنوية التقسيمية يطلّون مجدداً».
إلى قصف سياسات الحكومات الحريرية المتعاقبة واتهام المستقبل بأنه «مجرد أداة طيّعة لمشروع خارجي»، أكثر سعد من هجومه على شخص زعيم المستقبل، الرئيس سعد الحريري، فتارة يصفه بـ«حكواتي قريطم» وطوراً بأنه يدار بـ«الريموت ــ كونترول والملقّن بالمقرئ الآلي». ولفؤاد السنيورة وبهية الحريري نصيبهما من الانتقادات اللاذعة لسعد، فهما في نظره «ثنائي الفتنة». والسنيورة امتهن إضافة الى مهنة الفتنة التي يجيدها مهنة إشعال المضاربات العقارية في صيدا».
ما يؤرق سعد إضافة الى شن إسرائيل عدواناً واسعاً لن تقف حدوده عند لبنان، و«هو ما يراهن عليه فريق الرابع عشر من آذار» هو حصول «فتنة داخلية يسعى إليها ويصر عليها تيار المستقبل». ويشير سعد إلى «أن تجربة المستقبل في إنشاء ميليشيا أثبت فشله، لذلك فإن المستقبل ذهب الى خيارات أخرى في استيلاده الفتنة، استحضار النموذج العراقي ليكون صالحاً في لبنان بعد وقوع الفتنة».
«علينا الإعداد الجيد لمواكبة الأحداث التي قد تحصل» جملة يكررها سعد في اللقاءات التي يجريها مع قطاعات التنظيم ولجان اللقاء الوطني الديموقراطي، ومفاتيح قاعدته الشعبية، «لكي لا نؤخذ على حين غرة». وهو نجح حتى الآن في بناء بنى تحتية لدى قاعدته الشعبية تمكنها من المواجهة والصمود، أو كما قال لـ«الأخبار»: «بناء مجتمع الصمود ومجتمع صيداوي مقاوم ضد إسرائيل كما كان تاريخياً، وحتى المجتمع المقاوم ضد الظلم والسياسات الغبيّة للطبقة السياسية في لبنان والحكومات الحريرية المتعاقبة، ومن قال إن الوطني مبتور عن الاجتماعي؟». بنى تحتية، ونقاش وجهد دؤوب وفّرا حيوية وحراكاً في وسط التنظيم الشعبي واللقاء الديموقراطي وعلى مستوى مدينة صيدا ككل، والخطاب السياسي والإعلامي المرتفع ووتيرة النقاش والعمل في الشارع وعلى الأرض وقيادة تحركات احتجاجية بدأت باكورتها الأسبوع الماضي، والحديث عن أننا سنكون في قلب المعركة والمواجهة والمدينة التي لن تكون خارج أي استهداف أو عدوان إسرائيلي والمدينة التي ستقاوم الصهاينة والعملاء، عناوين إضافة الى شحذ همة الشباب وانخراطهم في التدريب على أعمال الدفاع المدني، جميعها رفعت من مستوى اللياقة البدنية للتنظيم واستعداداته، وشدّت عصب المناصرين، لذلك رفع طلاب التنظيم شعار «النضال ليس ترفاً إنما يدار في الشارع
إلى قصف سياسات الحكومات الحريرية المتعاقبة واتهام المستقبل بأنه «مجرد أداة طيّعة لمشروع خارجي»، أكثر سعد من هجومه على شخص زعيم المستقبل، الرئيس سعد الحريري، فتارة يصفه بـ«حكواتي قريطم» وطوراً بأنه يدار بـ«الريموت ــ كونترول والملقّن بالمقرئ الآلي». ولفؤاد السنيورة وبهية الحريري نصيبهما من الانتقادات اللاذعة لسعد، فهما في نظره «ثنائي الفتنة». والسنيورة امتهن إضافة الى مهنة الفتنة التي يجيدها مهنة إشعال المضاربات العقارية في صيدا».
ما يؤرق سعد إضافة الى شن إسرائيل عدواناً واسعاً لن تقف حدوده عند لبنان، و«هو ما يراهن عليه فريق الرابع عشر من آذار» هو حصول «فتنة داخلية يسعى إليها ويصر عليها تيار المستقبل». ويشير سعد إلى «أن تجربة المستقبل في إنشاء ميليشيا أثبت فشله، لذلك فإن المستقبل ذهب الى خيارات أخرى في استيلاده الفتنة، استحضار النموذج العراقي ليكون صالحاً في لبنان بعد وقوع الفتنة».
«علينا الإعداد الجيد لمواكبة الأحداث التي قد تحصل» جملة يكررها سعد في اللقاءات التي يجريها مع قطاعات التنظيم ولجان اللقاء الوطني الديموقراطي، ومفاتيح قاعدته الشعبية، «لكي لا نؤخذ على حين غرة». وهو نجح حتى الآن في بناء بنى تحتية لدى قاعدته الشعبية تمكنها من المواجهة والصمود، أو كما قال لـ«الأخبار»: «بناء مجتمع الصمود ومجتمع صيداوي مقاوم ضد إسرائيل كما كان تاريخياً، وحتى المجتمع المقاوم ضد الظلم والسياسات الغبيّة للطبقة السياسية في لبنان والحكومات الحريرية المتعاقبة، ومن قال إن الوطني مبتور عن الاجتماعي؟». بنى تحتية، ونقاش وجهد دؤوب وفّرا حيوية وحراكاً في وسط التنظيم الشعبي واللقاء الديموقراطي وعلى مستوى مدينة صيدا ككل، والخطاب السياسي والإعلامي المرتفع ووتيرة النقاش والعمل في الشارع وعلى الأرض وقيادة تحركات احتجاجية بدأت باكورتها الأسبوع الماضي، والحديث عن أننا سنكون في قلب المعركة والمواجهة والمدينة التي لن تكون خارج أي استهداف أو عدوان إسرائيلي والمدينة التي ستقاوم الصهاينة والعملاء، عناوين إضافة الى شحذ همة الشباب وانخراطهم في التدريب على أعمال الدفاع المدني، جميعها رفعت من مستوى اللياقة البدنية للتنظيم واستعداداته، وشدّت عصب المناصرين، لذلك رفع طلاب التنظيم شعار «النضال ليس ترفاً إنما يدار في الشارع
أخبار ذات صلة
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 48
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 78
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 79
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 82
ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية
2026-03-14 05:03 ص 79
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

