خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا
التصنيف: سياسة
2010-08-27 03:29 م 794
لا شك أن حادث برج أبي حيدر المؤلم سيبقى حدثاً رئيسياً أياماً عدة نظراً لأهميته وغرابته ، نظراً للخسائر الحسية التي سببها و نظراً لأنه بين حلفاءفي السياسة و الأمن و نظراً إلى تفاصيل كثيرة أخرى... و لا شك أن حزب الله سيكون خلال هذه الأزمة في موقف المدافع بحيث انه كان بشكل عام قادراً على "الهجوم" السياسي على الآخرين و اتهامهم و التشكيك بخلفياتهم و أهدافهم ، و هو اليوم في حالة دفاع في وجه الذين يتحدثون عن تورط سلاح المقاومة في الداخل و عدم قدرة حزب الله على ضبط عناصره أو حلفائه حيث ظهرت نتائج كارثية من هذا الاشتباك، من حيث المعنى و المضمون، و أهمها احتراق المساجد أو إحراقها لا فرق كثيراً من حيث النتيجة... و نحن نقول مهما كانت الأسباب و مهما كانت دوافع الذين بدؤوا بإطلاق النار الصائب بقصد القتل منذ اللحظة الأولى، و الذين ستثبت التحقيقات دون شك؛ و الله اعلم ؟ أنهم مدسوسون قاموا بذلك عن عمد و بقصد الفتنة، مهما كانت الأسباب يبقى حزب الله مسؤولاً عن عدم القدرة على ضبط الأوضاع في الوقت المطلوب.
نحن نقول ذلك من باب الإصلاح و نحن نعلم تماماً أن ما قدمه حزب الله من خير عميم للوطن و للأمة لا يمحى و لا ينسى بخطأ صغير أو كبير ، على فرض وقوع الخطأ. و هنا الفارق بيننا و بين الآخرين الذين يتربصون بالمقاومة و ينتظرونها عند أول خطأ محتمل ، بل حتى دون أخطاء ليصبوا عليها جام غضبهم و حقدهم و عقدهم النفسية ، بل ليقدموا فواتير للعرب و للإسرائيلي بشكل أو بأخر...
نقول قبل أن يستغرق المستغرقون بكيل التهم اقتناص الفرص : حزب الله و المقاومة ليسا معصومين من الأخطاء و لكن بنفس الوقت لا يُلخصان باشتباك حصل في الأحياء، ما كان ينبغي له أن يحصل ، و لا يُلخصان بخطأ حصل هنا أو هناك ، فلتوضع الأمور في نصابها و نقول للمخطئ أخطأت هنا بقدر معين و أحسنت هناك بقدر معين... الذين نسمعهم في مثل هذه الفترات و الأزمات إنما لم يقدروا المقاومة بانجازاتها و ممارساتها ، بل لا يذكرون إلا سيئاتها ، في حال وجودها ، و على هذا لن يعود لكلامهم و انتقادهم أية أهمية ، فلو كانوا يذكرون حسنات المقاومة و سلاحها حيث ينبغي لكان انتقادهم اليوم له جدواه و معناه و لكن للأسف...
و لعل أفضل ما قيل في هذا الموضوع هو إن المقصود من خلق هذه الفتنة أن يقال : انظروا إلى حزب الله يقاتل حتى حلفاءه في السياسة فقط بسبب الاختلاف المذهبي ، لمحاولة التأكيد أن حزب الله هو مشروع مذهبي و لن تفلح المحسنات الشكلية في السياسة أو غيرها أن تثبت غير ذلك.
نستعجل التحقيقات التي نتفاءل كثيراً أن تستطيع كشف حقيقة الذين أطلقوا النار و أهدافهم و لا نستبعد أن يتمكن المعنيون قريباً من كشف حقيقة هذا الأمر.
و لا بد لنا أن نؤكد في نهاية الأمر على الشعار الرئيسي في هذه المرحلة ألا و هو : الجيش و الشعب و المقاومة ثلاثية ضرورية للاستمرار، و كأن المقصود أن يتم إفشال هذه المعادلة من خلال مثل هذا الاشتباك حيث يدفع الشعب أو فريق من الشعب إلى التشكيك بقدرة المقاومة على الالتزام بتنفيذ تعهداتها و على رأسها عدم التورط في الصراع الداخلي و عدم تحويل السلاح إلى الداخل... و بعد إنجلاء غبار الحدث الأخير هذا سيظهر للجميع أن المقاومة أقوى من هذه المؤامرة كما كانت أقوى من المؤامرات الكبرى التي سبقت بإذن الله.
أخبار ذات صلة
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 54
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 82
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 81
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 84
ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية
2026-03-14 05:03 ص 81
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

