×

بري يهدّئ والحريري يؤكد التحرك الحكومي و حزب الله يشكّك

التصنيف: سياسة

2010-08-28  02:28 م  696

 

لا يزال المشهد السياسي موصولا بتداعيات أحداث بيروت. وبدت الحركة الناشطة التي تعددت منابرها طوال يوم أمس تنطلق من أن أسلوب "عفا الله عما مضى" لم يعد ينفع بعد مسلسل طويل من الاحداث شهدته العاصمة في السنوات الاخيرة. وكان واضحا ما قاله رئيس الحكومة سعد الحريري في الاجتماعات التي عقدها امس من ان اللجنة الوزارية التي انبثقت من الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء والتي يرأسها وتضم وزيري الدفاع والداخلية الياس المر وزياد بارود "لن تكون مقبرة القرارات".

 

الجيش

وبدا من المواقف التي صدرت عن الاكثرية النيابية ان مساءلة بدأت لدور القوى الامنية وتحديدا الجيش. وفي المقابل، أفادت معلومات ان قيادة الجيش بدأت اعداد خطة عسكرية وأمنية من أهم بنودها اعادة رسم خريطة انتشاره وتعزيزه في بيروت، على ان تخضع للمعاينة والتدقيق قبل اعلانها.
وليلا، علمت "النهار" ان مديرية المخابرات في الجيش اوقفت أربعة اشخاص بتهمة حرق المسجد التابع جزئيا لـ"جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" في البسطا الفوقا وهم: محمد أحمد نصرالله (شيعي) من السكسكية بمنطقة صيدا، علي منير شاهين (سني) من الباشورة، فادي الشيخ موسى عميرات وعلي خالد عميرات (كرديان) ومعروفان بأنهما من أصحاب سوابق في سرقة السيارات. ويجري التحقيق معهم في مديرية المخابرات لمعرفة خلفية دخولهم على خط الاشتباكات كطرف ثالث وحرق المسجد. وفهم من التحقيقات الاولية ان الموقوفين الاربعة تعمدوا احراق المسجد بمواد قابلة للاشتعال.
وقالت مصادر مواكبة للأحداث ان الموقوفين الاربعة شيعة. ذلك ان شاهين، الى نصرالله، شيعي، كما ان أم الكرديين شيعية وقد تشيعا منذ سنوات. والاربعة ينتمون الى تنظيم بارز.

 

المسجد

وتفقد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني مسجد البسطا الفوقا والقى خطبة الجمعة في حضور النائب عمار حوري ممثلا رئيس كتلة "المستقبل" وعدد من نواب بيروت وشخصيات سياسية واجتماعية وخصوصا ممثلين لـ"جمعية المشاريع". وتعهد ترميم المسجد، وشدد على ان "لا خلاف بين السنة والشيعة وبين المسلمين والمسيحيين وهم سيكونون دائما وحدة لا تتجزأ في الكيان والمصاب".
وبعد الصلاة قدّم ممثل الحريري التعازي في مركز "جمعية المشاريع" في برج ابي حيدر بسقوط احد عناصره احمد جمال عميرات. وجرت معاينة للاضرار في منشآت الجمعية بعدما تساقطت نحو 90 قذيفة عليها مما اثار ذهول المسؤولين عنها.

 

التحرك السياسي

وفي التحرك السياسي الموازي، برز امس اجتماع ثان لكتلة "المستقبل" خلال 24 ساعة برئاسة الرئيس الحريري، واجتماع طارئ لمؤتمر "انماء بيروت" الذي ضم نواب العاصمة وشخصيات اجتماعية ونقابية واقتصادية وقدّر عدد الحضور بنحو 130. وكان الرأي موحداً في التركيز على اخلاء العاصمة من السلاح وان يكون سلاح المقاومة حيث يجب ان يكون في مواجهة اسرائيل وليس في الداخل اللبناني. كما كان تشديد على اهمية التحرك الحكومي لمعالجة انفلاش السلاح، وعلى ان اولويات الناس اليوم هي اولوية الامن.
وعلم ان الاجتماع مفتوح وستتصاعد التحركات في اطار خط سلمي ديموقراطي وتشمل الاعتصام والاضراب وسواهما.
وبالنسبة الى دور القوى الامنية كان تأكيد ان القرار السياسي معطى للجيش منذ سنوات، اما اذا كانت ثمة اعباء تفوق ما يحتمله الجيش فيجب الالتفات الى دور قوى الامن الداخلي وتعزيزه لتتفرغ لمهمات الامن في الداخل. وقال مصدر بارز في الاجتماع لـ"النهار": "نحن اليوم امام كرة ثلج تكبر ولا يمكن تصغيرها حيال ما يتطلبه الامن في لبنان من خطوات".

 

مواقف

ووسط هذه التطورات برزت مواقف متعددة:
- رئيس مجلس النواب نبيه بري قال: "دعونا نعتبر ما حصل اشكالاً بين الاخوة وبين الاخوة فقط. وبين الاخوة تحصل اشكالات".
- الرئيس عمر كرامي: "السلاح الموجود في بيروت والذي ظهر بالامس سواء كان "كلاشنيكوف" او "آر. بي. جي" يبقى سلاحاً خفيفاً واليوم قرارات الحكومة هي قرارات نظرية اكثر منها قرارات عملية".
- عضو المكتب السياسي لـ"حزب الله" غالب ابو زينب علّق على اعلان "بيروت منزوعة السلاح" بقوله: "ان الحزب مع ضمان السلم الاهلي في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية"، معتبراً ان "من يرفع هذه الشعارات هدفه ان يستغلها في مسائل سياسية وجذب النظر الى مكان آخر".
- عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر سأل "عما يفعله سلاح المقاومة في بيروت؟".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا