×

مخيمات لبنان في مهب المفاوضات

التصنيف: سياسة

2010-08-29  02:20 م  826

 

أنطوان الحايك - "النشرة

هل تنتهي هدنة رمضان التي خرقتها احداث برج ابي حيدر مع اعادة تحريك الملف الفلسطيني فتنفجر المخيمات من الداخل؟ وهل سيعمد الكبار الى تحويل تلك المخيمات الى ورقة ضغط في يد المفاوض الاسرائيلي يستفيد منها الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس الذي يصر على بدء المفاوضات المباشرة المقررة في الثاني من ايلول المقبل؟ وهل تعيد حركة حماس حساباتها جملة وتفصيلا وتؤسس الى واقع ميداني جديد يؤدي الى واحد من امرين اما نسف المفاوضات برمتها واما ايجاد الصيغة لاشراكها في الحل؟
اسئلة تتبادر الى اذهان المراقبين في ظل اصرار اميركي واضح على تحقيق خرق ما في الجدار الفلسطيني - الاسرائيلي، وذلك بعد ان سعت ادارة الرئيس باراك اوباما الى استكمال العناصر اللازمة للشروع في تنفيذ رؤيتها للشرق الاوسط الجديد الذي يتماهى مع تطلعاتها ومصالحها الاستراتيجية، اكان لجهة حماية اسرائيل وتأمين ديمومتها بعد سلسلة الانتكاسات التي عصفت بها في السنوات العشر الاخيرة، ام لناحية التأكيد على موطىء قدم يشكل لها معبرا آمنا لمناطق النفط فضلا عن سيطرة كاملة على ساحل المتوسط. فاسرائيل تعاني منذ مدة من هجرة معكوسة اي منها الى الخارج والولايات المتحدة تحديدا، وهي هجرة ترعب حكومتها وتدفعها الى التفكير مليا بنتائج الحرب الديمغرافية لا سيما ان الاحصاءات التي تعتمدها تل ابيب تشير الى نسبة عالية تتخطى الستين الف مهاجر سنويا، وذلك بفعل التهديد الدائم اولا وهاجس حرب الصواريخ الاتي من جنوب لبنان ومن قطاع غزة ثانيا.
ومن هذا المنطلق تعتبر واشنطن ان اسقاط القرار 194 بشكل نهائي وقاطع بات ملحا، وبالتالي فانه على المجتمع الدولي تأمين البدائل عنه، اي التوطين الذي يلغي حق العودة اولا، ويريح الداخل الاسرائيلي ثانيا، ويؤسس الى دويلة فلسطينية تشكل ضمانة بديهية لاسرائيل. وبالتالي فان التوطين وفق المنظور الغربي يحتاج بدوره الى عوامل وعناصر وحوافز لا بد من تأمينها، وعلى رأسها اسقاط الممانعة الفلسطينية واللبنانية على حد سواء.
واذا كان اسقاط الممانعة اللبنانية تم عبر الضغط الاقتصادي والسياسي، وبفعل موافقة المحليين، فان اسقاط الممانعة الفلسطينية تحتاج الى اكثر من ذلك بكثير على غرار الحوافز المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الى التفكير الجدي باعادة الحسابات والثبات خارج فلسطين وعبر الضغط الامني الذي يعيد تركيب المشهد الفلسطيني من خلال تأليب الراي العام الفلسطيني ودفعه باتجاهات مختلفة.
وانطلاقا من هنا ترى اوساط متابعة وناشطة على الخط الفلسطيني ان موضوع تحريك الوضع الامني في مخيمات لبنان اكتملت عناصره بعد شرذمة الصف الفلسطيني وتشتيت ولاءاته، وبات لايحتاج سوى الى التوقيت المناسب وذلك في ظل حاجة المفاوض الفلسطيني الى ورقة ضغط يستخدمها في وجه خصومه اي الفصائل المعارضة على غرار حماس فضلا عن حاجته الى تشكيل ورقة ضغط على لبنان لدفعه في اتجاهات مختلفة تصب بالمبدأ في خانة التقاطع العربي. ناهيك عن الحاجة الاقليمية للابقاء على ورقة رابحة تمكن سوريا من الدخول على الخط المباشر، وذلك لاعتبارات عدة ليس اولها ان دمشق تشكل حاضنة ناجحة للفصائل الفلسطينية المعارضة، ولا آخرها التأسيس الى تجديد الستاتيكو والابقاء على حالة جهوزية تامة للانتقال بالوضع من دائرة المراوحة الى خانة الحلول التي تأتي عن عمليات قيصرية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا