×

الرسالة التي تبلغها المسؤولون من "مكان ما" ظهرت جلياً في جلسة مجلس

التصنيف: سياسة

2010-09-02  04:19 ص  1429

 

الرسالة التي تبلغها المسؤولون من "مكان ما" ظهرت جلياً في جلسة مجلس الوزراء امس وعنوانها "التهدئة"، على رغم ان ملفين حارّين أشعلا المناقشات والتصويت على احدهما وهما: تداعيات احداث بيروت والتعيينات القضائية. ولعل من أهمّ مفاعيل هذه التهدئة سحب ملف ما يسمى "شهود الزور" من التداول غداة حديث المدعي العام الدولي للمحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار والذي كانت له اصداء على مستويات عدة.

 

الحريري

إلا ان المعلومات الرسمية والخاصة المتصلة بالجلسة لم تفصح في موضوع تفشي السلاح، كما أفصح رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمة له بعد افطار أقامه غروب امس في قريطم وتميّز بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي. فهو قال ان الجيش "عزّز اليوم (امس) قواته بزيادة نحو ألف وخمسمئة جندي في بيروت، كما ان قوى الامن الداخلي عززت قواها بست سرايا اضافية". واذ لفت الى ان هناك "حواراً جدياً بين الجهات السياسية" تساءل: "هل باستطاعتنا ان نتحمل كل هذه الكمية من السلاح الموجودة في كل لبنان؟". واكد ان "الحكومة الحالية ستتقدم بخطة للاستثمار في الامن والاستقرار". واضاف: "مشروعنا هو مشروع الدولة (...) وفي مكان ما هناك آخرون لديهم مشاريع اخرى في البلد. نحن لسنا في مواجهة مع المشاريع الاخرى، ولكن نحن سائرون بهذا المشروع".
وسبق الافطار لقاء عقده الحريري مع العماد قهوجي تخلله عرض للاوضاع الامنية في البلاد.
وليلاً لوحظ انتشار كثيف لحواجز الجيش وقوى الامن في انحاء العاصمة وامتدت صفوف السيارات في حالات عدة مسافة.

 

مجلس الوزراء

اما جلسة مجلس الوزراء، فقد انعقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أنهى عطلته الصيفية في قصر بيت الدين.
في الموضوع الأمني، استغرق ملف احداث برج ابي حيدر وعدد من احياء بيروت ساعتين من النقاش. ولاحظ جميع الوزراء ان ثمة قراراً لدى الرئيسين سليمان والحريري باحتواء كل الذيول والرواسب. وقد عاتب وزيرا "حزب الله" حسين الحاج حسن ومحمد فنيش على "حملة التسييس والتجييش"، فيما اوضح رئيس الحكومة انه لم يوجه اتهاماته الى احد، "لكن احداً لا يغفل ان خطأً وقع والناس تألمت منه كثيراً وتريد منا معالجته ومنع تكراره".
واعترض وزيرا "المستقبل" حسن منيمنة وجان اوغاسبيان على "ضبضبة ملف انفلاش السلاح ولا سيما في بيروت"، وساندهما وزراء آخرون من قوى 14 آذار.
وعرض وزير العدل ابرهيم نجار معطياته، فقال ان 13 موقوفاً يجري التحقيق معهم وهناك 50 شخصاً التقطت كاميرات فيديو صورهم وتجري ملاحقتهم.
في المقابل، طرح الوزراء المسيحيون من قوى 8 آذار الخلفية التي تشنّ فيها حملة على الجيش والمطالبة ببيروت منزوعة السلاح، طارحين السؤال: "لماذا بيروت وحدها وليس صيدا وطرابلس والمخيمات، ولماذا تحوّل الاجماع في جلسة مجلس الوزراء السابقة الى حملات سياسية تشن تحت عناوين سياسية معروفة اهدافها؟".

 

التعيينات

وفي ملف التعيينات، أعلن وزير الاعلام طارق متري موافقة المجلس على: تعيين القاضي علي مصباح ابرهيم نائبا عاما ماليا لدى النيابة العامة لمحكمة التمييز، القاضية ماري دنيز المعوشي رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، القاضي عبد اللطيف الحسيني مفوضا للحكومة لدى مجلس شورى الدولة، داني جدعون مديرا عاما لوزارة الصناعة وأحمد عدنان تامر مديرا لمصلحة استثمار مرفأ طرابلس.
وقال متري "إن بعض التعيينات التي لا تتطلب الثلثين جرى التصويت عليها، أما البقية فأقرت بالاجماع".
ولاحظ الوزير نجار ان اقرار التعيينات القضائية "منتظر منذ نحو سنتين او ثلاث، علما أنه لم تعد هناك من مناصب شاغرة اخرى"، في السلك القضائي. وأضاف: "ان وجهات النظر داخل الجلسة كانت مختلفة حيال هذه التعيينات، لكن الحكومة رأت انه من الافضل المضي في هذه التعيينات كاملة بدل تجزئتها".
وفي التفاصيل ان الخلاف ظهر على ترشيح القاضية معوشي، مما اقتضى طرح الامر على التصويت الذي جاء لمصلحتها بأصوات وزراء "المستقبل" والكتائب و"اللقاء الديموقراطي" والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية ووزير حركة "أمل" علي الشامي، في حين بلغ عدد المعترضين ثمانية منهم الوزيران الآخران لحركة "أمل" و"حزب الله" الذين ساندوا اعتراض وزير "التيار الوطني الحر" جبران باسيل.
وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان تدخل في المناقشات قائلا: "ان هناك آلية تعيينات اعتمدت، فهل من بديل منها؟".
كما قال وزراء في قوى 14 آذار "إن باسيل نفسه طالب سابقا بدور للوزير وها هو اليوم يقوم بدوره فعلى ماذا الاعتراض؟ ثم ان القاضية معوشي مسيحية، فهل هناك ما يقال؟". وأشار مصدر وزاري في قوى 14 آذار الى "أن الاعتراض على مبدأ التصويت بالاكثرية ليس في محله، علما ان المؤيدين لمعوشي بلغوا 20 صوتا أي أكثرية الثلثين".
في المقابل، أفادت المعلومات ان الوزراء المسيحيين من قوى 8 آذار كانوا ينتظرون منذ 3 آذار اي في الجلسة التي عين فيها القضاة في الهيئات الرقابية، أن ينصف المسيحيون وان تملأ الشواغر المسيحية في الهيئات الرقابية. ولكن بعد مرور ستة أشهر على عدم بت انصاف المسيحيين على رغم الوعود المتكررة، طرح أمام الوزراء تعيين رئيس هيئة التشريع من غير أن تملأ الشواغر الاخرى، فاعترض الوزراء المسيحيون وتضامن معهم وزراء "أمل" و"حزب الله". وقد دار جدل حاد بين الحريري والوزير باسيل الذي ذكر رئيس الحكومة بوعده السابق بانصاف المسيحيين وملء الشواغر في وظائفهم. فطلب الحريري أن يُبت البند الحالي على ان تعالج الامور لاحقا، فرفض باسيل. وبعد احتدام الآراء طرح الموضوع على التصويت، فعارضه تسعة وزراء. لكن القصة، لم تنته اذ ان المعارضين طلبوا استشارة قانونية وأيدهم الرئيس سليمان، بضرورة ان ينال البند ثلثي الاصوات. ولن يصدر المرسوم قبل بت الرأي القانوني.
وطرح ايضا ملف شركة "سوكلين" الذي لا يزال يرجأ من جلسة الى اخرى. وقال باسيل "ان الاتفاق تم سابقا على ان يعاد طرح المفاوضات مع الشركة لخفض قيمة العقد. وبعدما أرجىء البند من الجلسة السابقة، أعيد طرحه اليوم (أمس) على أساس انه تم الاتفاق مع الشركة فتجدد رفضنا له واصررنا على معرفة كل المعلومات. فهل يمكن ان تمرر التعيينات القضائية بالسر، ويمرر ايضا التفاوض مع سوكلين بالسر ولا نعرف أي معلومات عنها؟ وهل معلومات سوكلين نووية حتى لا يفصح أحد عنها؟ نحن مصرون على معالجة هذا الملف، وعلى تصحيح عقد مجحف في حق الدولة التي تضيع عليها الملايين".
وفي موضوع تحديد الحدود البحرية طرح باسيل ضرورة تحديد الحدود مع قبرص متسائلا: "لماذا لا يرسل الاتفاق الموقع مع قبرص الى مجلس النواب، تحت حجة الحفاظ على العلاقة مع تركيا، مع العلم أن أي تنقيب عن النفط تجريه قبرص لن يكون على مقربة من قبرص التركية وما دام لبنان يعترف بقبرص ولو لم تعترف بها تركيا؟ ولماذا نرضي دول العالم على حساب مصلحتنا؟ وبما ان القبارصة يريدون ان يعطونا حصتنا حين يقر الاتفاق معهم، فلماذا تفويت الفرصة على الدولة ودفع قبرص الى الذهاب الى التنقيب عن النفط في المجالات القريبة من سوريا او اسرائيل؟". وطرح ايضا ضرورة تحديد الحدود مع سوريا التي أبدت استعدادها لذلك على ان يبدأ لبنان تحضير الاجراءات العملية لذلك.

 

"شهود الزور"

واسترعى الانتباه ان الوزير الحاج حسن أكد لدى وصوله الى جلسة مجلس الوزراء "أن ملف شهود الزور ليس مطروحا في الجلسة، حتى وان كان مفتوحا وسيبقى حتى الوصول الى النهاية. فهو قيد المتابعة مع الوزير الصديق ابرهيم نجار".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا