اعتراف الحريري بخطأ اتهامه لسوريا باغتيال والده جاء متأخراً خمس سنوات
التصنيف: سياسة
2010-09-08 03:48 م 1114
- اعتراف الحريري بخطأ اتهامه لسوريا باغتيال والده جاء متأخراً خمس سنوات
- اتهام سوريا لم يكن مجرد خطأ ، بل كان جزءاً من استهدافات القرار 1559
- ممارسات الحريري وفريقه ساهمت في خلق الاصطفافات المذهبية
- أميركا وأتباعها في لبنان لازالوا يخططون للنيل من المقاومة بواسطة المحكمة الدولية
- هل سيعود الحريري بعد خمس سنوات أخرى للقول: لقد أخطأت حين وثقت بالمحكمة الدولية؟
قال الدكتور أسامة سعد في تصريح له اليوم:
اعتراف الحريري بخطأ الاتهام الذي وجهه مع فريق "14 آذار" إلى سوريا باغتيال والده، وإقراره بوجود شهود الزور، هو اعتراف جاء متأخراً لمدة خمس سنوات. وهذا الاعتراف لا يعفي صاحبه والفريق الذي يتزعمه من المسؤولية عما تسببوا به من أزمات ومآسٍ لحقت بلبنان وبعلاقاته مع سوريا، ولا من المسؤولية عما آلت إليه أوضاع البلد من انقسامات واصطفافات. زيادة على ذلك يرتب هذا الاعتراف - في حال كان صادقاً ومخلصاً- على الحريري وفريقه اتباع نهج سياسي جديد ومختلف، غير أن الاستغلال الرخيص لحادثة برج أبي حيدر يدل على اصرارهم على مواصلة النهج ذاته المتبع من قبلهم منذ خمس سنوات.
وأضاف سعد:
اتهام سوريا من قبلهم كان أكثر من خطأ عابر، لقد كان جزءاً من استهدافات القرار 1559، وكانت غايته خدمة المخطط الأميركي لإخضاع سوريا استكمالاً للحروب الأميركية التي امتدت من العراق إلى أفغانستان. الحريري وجماعته راهنوا على نجاح المخطط الأميركي، وسعوا إلى فرض الهيمنة الكاملة على لبنان بدعم من أميركا وأنظمة "الاعتلال" العربية، ولجأوا إلى شن حملة عدائية شعواء ضد سوريا.
وقد جندت أميركا لهم ماكينة سياسية ومالية وإعلامية ضخمة، عملت على تقسيم اللبنانيين "إلى سياديين" من جهة، و" عملاء لسوريا" من جهة أخرى، كما ساعدتهم على الإتيان بمجالس نيابية وحكومات تقع تحت هيمنتهم. هذا التقسيم للبنانيين المستند إلى التحريض الطائفي والمذهبي، ألحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية، ولا زلنا نعاني حتى اليوم من هذه الانقسامات والاصطفافات.
ولا ننسى أيضاً أن العدوان الصهيوني على لبنان سنة 2006 الذي جاء بقرار أميركي، قد استغل الانقسام اللبناني الداخلي، كما استهدف ضرب خصوم فريق "14 آذار" لتمكين هذا الفريق من استكمال سيطرته على السلطة.
اليوم، وبعد تراجع الهجمة الأميركية على المنطقة نتيجة لصمود قوى الممانعة وانتصارات المقاومة، واضطرار الحريري وداعميه إلى وقف الحملة على سوريا، نجده يأتي ليقول: لقد أخطأنا بحق سوريا!!!
هكذا بكل بساطة، ومن دون أن يرف له جفن، يريد الحريري أن يقفز فوق أجساد مئات الشهداء والضحايا من لبنانيين وسوريين!!!
وهو يريد من الشعب اللبناني أن يغفر له ما ألحقه هو وفريقه بلبنان والشعب اللبناني من خسائر هائلة على الصعد الوطنية والسياسية والاقتصادية، وهي خسائر يصعب تعويضها!!!
يا لهذا الطراز من رجال الدولة الذين يعتبرون أنفسهم فوق المحاسبة السياسية والقضائية!!!
ثم قال سعد:
بالأمس كانت أميركا وأتباعها في لبنان وأدواتها في التحقيق الدولي يخططون للنيل من سوريا مباشرة، ومن الشعب اللبناني ومقاومته بشكل غير مباشر.
أما اليوم فهم يخططون عبر القرار الاتهامي للمحكمة الدولية للنيل من المقاومة بشكل مباشر، ومن سوريا بشكل غير مباشر.
ولا يزال اتباع أميركا في لبنان يراهنون على المحكمة الدولية علّها توصلهم إلى ما عجزت عنه أميركا واسرائيل في عدوان 2006!!!
أما "الحقيقة" فلا تمثل بالنسبة لهؤلاء أكثر من ذريعة، فقد تخلوا عنها منذ أن قاموا بفبركة شهود الزور وتوفير الغطاء الأمني والمالي لهم.
إن استمرار الحريري في المراهنة على المحكمة الدولية للنيل من المقاومة، بعد مراهنته في السابق على التحقيق الدولي للنيل من سوريا، يعني استمرار ارتهانه للمخطط الأميركي الصهيوني ذاته.
وهو يعني أيضاً أن الحريري وفريقه يعملون على إدخال لبنان في نفق جديد قد يمتد لسنوات مليئة بالأزمات والمآسي.
في هذه الحالة هل يبقى أي معنى لاعترافه بالخطأ سوى التذاكي والمناورة؟!!!
وهل سيعود الحريري بعد خمس سنوات أخرى، وبعد خراب البصرة، ليقول: لقد أخطأت حين وثقت بالمحكمة الدولية؟
أخبار ذات صلة
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 30
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 59
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 85
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 88
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 89
ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية
2026-03-14 05:03 ص 84
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

