الشارع مقابل الشارع.. لن يمر
التصنيف: الشباب
2015-09-17 07:49 ص 364
السفير : زينب سرور
الشارع مقابل الشارع
إنّ كل ما سبق لا يعدو كونه تفصيلاً في وجه الآتي. القوى الأمنية، الّتي دفعت المواطنين من أمام مسجد الأمين وحتّى تقاطع بشارة الخوري، بطريقةٍ أقل ما يُقال فيها أنها وحشيّة، اختارت التفرّج على مسرحيّة تكسير خيم المضربين عن الطّعام أمام مبنى "اللعازارية".
من أنتم؟ لمَ تهجمون على خيمنا؟ سأل المضربون. جاءهم الجواب صريحاً بطريقةٍ وقحة، وعلى مرأى ومسمع من قوى الأمن ومكافحة الشغب "نحنا جماعة بري، وجاييتنا أوامر".
عرّف هؤلاء عن أنفسهم على أنّهم من أبناء حيّ اللجا وخندق الغميق. لم ينزل أبناء تلك المناطق بمفردهم إلى الشارع. حظي هؤلاء بمواكبة الملازم أول حسين دمشقي. والأخير هو ابن أبو خشبة. ولمن لا يعرف من هو أبو خشبة، هو مسؤول أمن عين التينة.
إذاً، ابن مسؤول كبير في "حركة أمل" واكب تكسير خيم متظاهرين سلميّين اختاروا الاحتجاج عبر الإضراب عن الطّعام. لم ينبس عنصرٌ أمني على الأرض ببنت شفة. تفرّجوا وعصيّهم محنيّة نحو الأسفل على عملية التكسير. شهدوا ضرب المضربين عن الطّعام والمعتصمين و"المشكل" الكبير بصمتٍ مستهجن. هل هؤلاء هم أنفسم من كان يضرب ويسحل ويعتقل قبل نصف ساعةٍ من الآن؟.
ليس الأمر مستغرباً. ساعات ما بعد الظّهر أوضحت تماماً التكتيك المُتّبع: مجموعة من الشباب تابعة لجهةٍ سياسيةٍ معيّنة تخرج إلى الشارع، تنهال بالاعتداء والضرب على مواطنين، متلها متلهن، يخرج الشارع عن السيطرة، نضع المواطنين بوجه بعضهم البعض، الشارع في مقابل الشارع، نخرج نحن بصمت من إطار تحمّل المسؤوليّة. وبالفعل، دُحضت شكوك من كان يظنّ أنّ لقوى الأمن نوايا حسنة عندما انسحب أولئك بعد أقل من ربع ساعةٍ من تكسير الخيام.
"حركة أمل" استنكرت زجّ اسمها في معمعة تكسير الخيم وكذلك الاتّهامات التي وُجّهت إلى حرس المجلس النيابي بالاعتداء على المتظاهرين. اعتبرت أنّ "المتّهم الرّئيسي هو الذي يعتدي على كرامات الناس عبر الشاشات، بشكل يحرك مشاعرها"، متمنيةً من الجميع "الحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار إلى الفتنة، علماً أن لا علاقة لحركة أمل بما جرى".
كما احتفظت لنفسها، بأسلوبٍ يترافق مع مبدأ التعبير عن الرّأي، بـ "بحق بالادعاء على من وجّه كلاماً نابياً بحق رئيس الحركة نبيه بري أمام القضاء المختص".
وتبقى أسئلة برسم المسؤولين: من أعطى الأوامر للقوى الأمنية بالوقوف من دون رد فعل أمام الهجوم على المعتصمين؟ من أعطى الأوامر لها بالضّرب العنيف والاعتقال؟ وإن تمّ إطلاق المتظاهرين مساءً. من أطلق ذاك التّكتيك الوضيع بوضع الشارع في مقابل الشارع؟ من أعطى أوامر هذا الأسبوع بإزالة الشّريط الشائك ووضع المتظاهرين على تماسٍ مع مكافحة الشغب؟ والأهم من أعطى الأوامر بوضع تلك الأسلاك الأسبوع الفائت؟ من المسؤول عن ذاك كلّه؟!
عدا ذلك، لقد سقطت القوى السياسية والأمنية اليوم سقطةً شنيعة. لقد أثبتت أنها أفشل من الإمساك بزمام الأمور. أما معادلة الشارع في مقابل الشارع فهي ساقطة، ولن تجرّ الشارع إلى الصّدام.
أخبار ذات صلة
طرحة يكرّم الدكتور مروان القطب
2026-09-17 02:01 م 140
اختتام ورشة «ترابط الشباب» بمشاركة 120 شاباً وشابة
2026-08-30 01:09 م 306
مؤسسة الحريري والمجلس الثقافي البريطاني يطلقان مشروع «ترابط الشباب»
2026-08-10 03:04 م 450
تسليم وتسلم في "روتاراكت صيدا" بين غنوة عزام وحسن حجازي
2026-07-23 03:49 م 535
أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر
2026-07-14 09:39 ص 507
عامر معطي يستقبل وفد جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا ويؤكد دعم المبادرات السياحية والبيئية
2026-07-13 10:17 م 330
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟

