28 أيلول 1970
التصنيف: الشباب
2015-09-28 11:20 ص 303
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
منتصف ليل 27 أيلول من العام 1970 عاد الرئيس جمال عبد الناصر إلى منزله من فندق الهيلتون حيث كان يقيم أثناء مؤتمر القمة العربية والذي سمّي بمؤتمر القاهرة- 1970 عقد هذا المؤتمر غير العادي في 23 أيلول 1970 في القاهرة، على إثر الاشتباكات العنيفة في الأردن بين الأردنيين والفلسطينيين. وقاطعته سوريا والعراق، والجزائر، والمغرب. وصدر عنه بيان ختامي، وأهم قراراته: - الإنهاء الفوري لجميع العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية. - السحب السريع لكلا القوتين من عمان، وإرجاعها إلى قواعدها الطبيعية والمناسبة. - إطلاق المعتقلين من كلا الجانبين. - تكوين لجنة عليا لمتابعة تطبيق هذا الاتفاق. وانتهت مشاورات المؤتمر إلى مصالحة كل من ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والملك حسين.
هل عودته إلى منزله تلك الليلة كانت عودة قدرية أم ماذا ؟ وذلك لأنه قد أمضى أثني عشر يوماً في الفندق بعيداً عن منزله واسرته بسبب القمة والتي أصبحت في أيامها الأخيرة ، في تلك الليلة إلتقى بجميع أبنائه، والمصادفة أنهم كانوا موجودين جميعهم ، فقد التقى بهم فرداً فرداً وسالهم عن أحوالهم المعيشية في البيت والمدرسة والكلية وعن الكثير من الأمور الشخصية ، واستفسر من ابنه خالد من خلال جلسة طويلة عن أحواله في الجامعة وفي الدراسة وطلب منه أن يلتحق بالجندية عند انتهاء دراسته ليؤدّي واجبه الوطني في التجنيد العسكري . وبعد المشاورات والإطمئنان عن أحوال أسرته نام مطمئناً ومرتاحاً ...
في صباح 28 أيلول 1970 استيقظ باكراً ، ولكن التعب والإرهاق كان ظاهراً عليه ، إلا أنّه أصر على أن يكون في توديع جميع الرؤساء الذين يغادرون القاهرة بعد انتهاء مؤتمر القمّة ، ذهب إلى المطار في هذا اليوم على فترتين ، فترة صباحية حتى الظهر حوالي الساعة 12 ، وفترة ثانية من الساعة الثانية إلى الثانية والنصف قام فيهما بتوديع الملوك والرؤساء ... في الفترة التي رجع فيها إلى البيت بعد الساعة 12 جلس في مكتبه وأخذ يطمئن عن الموقف بالنسبة لتنفيذ قرارات القمة في عمّان ، لأنه كان قلقاً حول التنفيذ ... ذهب إلى المطار وعاد حوالي الساعة الثالثة والنصف تقريباً ، وعندما وصل إطمأنّ أيضاً عن المواقف حول القمة ، ومن بعدها توجّه إلى غرفته ليستريح قليلاً لأنّ التعب بدأ يظهر عليه ، فما كان من مدير مكتبه آنذاك الأستاذ سامي شرف أن ألحّ عليه أن يأخذ إجازة ويذهب إلى الأسكندرية كي يرتاح ، فكان الرد من الرئيس "أن اتركني أرتاح الأن وعندما أستيقظ نتحدّث بالموضوع " وطلب منه أن يذهب هو أيضاً إلى بيته ليرتاح ... الساعة الخامسة إلا عشر دقائق من اليوم ذاته تعب الرئيس عبد الناصر كثيراً ما استدعى حضور عدد كبير من الأطباء ، وبدأوا يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي وأنابيب الأوكسيجين وكل الإسعافات اللازمة ، إلا أن الرئيس لم يكن يستجب لكل ذلك ، قاموا بكل الأجراءات اللازمة حتى أنهم استدعوا كبار الأطباء إلا أن قضاء الله وقدره قد تمّ . وفي تمام الساعة السادسة والربع من 28أيلول 1970 أُعلن عن وفاة الزعيم العربي رمز الكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية القائد جمال عبد الناصر أثر نوبة قلبية حادّة عن عمر ناهز 52 سنة ...
خليل إبراهيم المتبولي
أخبار ذات صلة
طرحة يكرّم الدكتور مروان القطب
2026-09-17 02:01 م 300
اختتام ورشة «ترابط الشباب» بمشاركة 120 شاباً وشابة
2026-08-30 01:09 م 436
مؤسسة الحريري والمجلس الثقافي البريطاني يطلقان مشروع «ترابط الشباب»
2026-08-10 03:04 م 577
تسليم وتسلم في "روتاراكت صيدا" بين غنوة عزام وحسن حجازي
2026-07-23 03:49 م 648
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

