سيد المواسم يمدد لنفسه.. بين عاصفتين!
التصنيف: إقتصاد
2015-10-28 07:39 ص 558
رأفت نعيم
في سباق مع عودة الأمطار التي حملت في اولى «شتواتها» النضج والاكتناز الى موسمهم، يجهد مزارعو الزيتون على الساحل الجنوبي والمناطق القريبة منه في انجاز قطاف محاصيلهم وجمعها ونقلها الى المعاصر حباً ومنها الى البيوت والمخازن والأسواق زيتا ومونة.. قبل قدوم العاصفة التالية..
فالعاصفة الأخيرة التي فاجأت القاطفين في حقولهم علقت موسم القطاف الى حين ومددته اسبوعاً آخر وربما اكثر، وهذا الأمر بحسب كثير منهم يصب زيادة في انتاج زيت الزيتون على حسابه حباً.
انه سيد المواسم المتربع على عرشها بأشجاره المعمرة وبما يعود به من خير على أصحابه، وما يختزنه من تراث وعادات موروثة وأنماط عيش ارتبط بها المزارع اللبناني وحافظ ولا يزال عليها لتتحول في وقتنا الحالي ايضا الى مورد رزق ومعيشة اساسي لكثير من العائلات التي تعتمد في معاشها على هذا الموسم، تنتظره من عام لعام وتبني على اساس حساب حقله حساب بيدرها طيلة العام.
ابتسامة ممزوجة بالارتياح تعلو ثغر «ام جلال» وهي تجلس أمام اكوام من حبوب الزيتون حديث القطف في احد حقول كفريا شرق صيدا، فالموسم جيد كما تقول وتدلل على ذلك بالضغط على حبتي زيتون ترشحان زيتاً وفيراً. وعائلة ابو جلال قدورة التي اعتادت على ضمان مواسم الزيتون أباً عن جد، اختارت كفريا لكونها تشتهر بأشجار الزيتون المعمرة كما يقول احد افراد العائلة محمد قدورة الذي يشير الى ان الموسم هذا العام جيد نسبياً لكنه ليس كما يأمل المزارعون والضمانون ان يكون..
يحمل مزارعو الزيتون في بلدة طنبوريت- قضاء صيدا وبعض البلدات المجاورة لها محاصيلهم الى احد المعاصر التقليدية في البلدة.. المعلم عزيز الذي توارث المهنة عن والده كما يقول يستلم المحاصيل ويشرع في عملية كبس الزيتون وعصره.. «أتحدى اي صاحب معصرة زيت حديثة في لبنان ان يخرج زيتاً خالياً من الطعم المر كالذي اخرجه من معصرتي» يقول مخاطباً احد زبائنه..
وكما في غيرها من البلدات والقرى الجنوبية ينخرط افراد العائلة في قطاف الموسم، وتقول امال كنعان التي حضرت من العاصمة لتساعد عائلتها في قطاف الزيتون «موسم القطاف جميل تلتقي فيه العائلة وتتعاون.. نحصد بأيدينا غلال الشجرة التي باركتها كل الأديان». بينما يشير نزيه خليل الى ان» الموسم هذا العام جيد لكن بعض المزارعين يتسرعون في قطف محصولهم في وقت مبكر، ووالدي كان يقول لي انتظر بركة السماء قبل القطاف» في اشارة الى الشتوة الأولى.
داخل حقله في بلدة أركي (النبطية)، راح ابو فادي ناصر يطلق العنان بصوته الشجي لمواويل العتابا ويدلل شجرة الزيتون وهو يقطف حباتها بيديه مرندحاً «بإيديي بقطف حباتك.. وجودي عليي بزيتاتك...«. بينما يتشارك افراد العائلة تحت شجرة زيتون معمرة «ترويقتهم» التي اعدوها من حواضر البيت والحقل.. ومن حولهم أصوات تخرق هدوء المكان، مصدرها آلات قطاف حديثة يستعين بها بعض المزارعين وتعمل على البطارية بطريقة الخطف والاهتزاز، الا ان القسم الأكبر منهم لا يزال يعتمد الطريقة البدائية اليدوية في القطاف أو يجمع بين الاثنتين.
يوم قطاف آخر يختلسه المزارعون من طقس متأرجح بين ممطر ومشمس، وعينهم على قطاف موسمهم قبل وصول العاصفة المقبلة.
أخبار ذات صلة
ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا: تنكة البنزين ستتخطى ال 25 دولار في لبنان والاتي أعظم
2026-03-11 03:19 م 123
ارتفاع بسعر ربطة الخبز 5000 آلاف ليرة
2026-03-10 02:21 م 75
شركة سينق البقاعي للتجارة تهنئ المرأة في يومها العالمي
2026-03-09 09:12 م 166
بهية الحريري تدين العدوان الإسرائيلي على صيدا:
2026-03-06 05:01 م 129
النائب البزري يُتابع الإجراءات المُتخذة لتأمين إيواء النازحين وضمان تنظيم المرحلة في صيدا
2026-03-02 01:28 م 182
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

