×

النيابة العامة تطلب استجواب جميل السيد

التصنيف: سياسة

2010-09-16  08:56 ص  894

 

مع أن الزيارة المرتقبة للمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل لبيروت اليوم وغدا ستشكل "خرقا" للمناخ الداخلي، إذ من شأنها ان تضع لبنان الرسمي أمام آفاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وامكانات تحريك المسارين اللبناني والسوري، فان هذه الزيارة لن تحجب مضاعفات التصعيد السياسي الذي لم تظهر بعد أي ملامح جدية لاحتوائه.
وفيما سجل أمس موقفان بارزان لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مجمل السجالات والتصعيد، ولقوى 14 آذار من الحملات عليها وعلى رئيس الحكومة سعد الحريري، حصل تطور قضائي هو الاول في شأن بعض هذه الحملات منذ اندلاع الموجة التصعيدية الاخيرة.
وعلمت "النهار" ليل أمس ان النائب العام التمييزي سعيد ميرزا أصدر مذكرة كلف بموجبها قسم المباحث الجنائية جلب اللواء الركن جميل السيد بصفة مدعى عليه بتهديد أمن الدولة والنيل من دستورها وتهديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتهجم عليه والتهجم على القضاء وأجهزة الدولة. وطلب ميرزا من قسم المباحث استجواب السيد والتحقيق معه واطلاعه على النتيجة لاتخاذ القرار المناسب. وأفادت المعلومات نفسها ان وزير العدل ابرهيم نجار كان كلف، عملا بالمادة 14 من أصول المحاكمات الجزائية، النائب العام التمييزي الادعاء على السيد في ضوء المؤتمر الصحافي الذي عقده الاحد الماضي بهذه التهم، وبعد اطلاع ميرزا على الشريط المسجل للمؤتمر وتفريغه حرفيا أصدر مذكرته بناء على التكليف. ومعلوم ان السيد موجود في باريس منذ الاحد في انتظار صدور قرار قاضي الامور التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين في شأن طلبه الحصول على وثائق من التحقيق الدولي في موضوع "شهود الزور".
أما على الصعيد السياسي، فبات في حكم المؤكد ان مجلس الوزراء لن ينعقد قبل مطلع الاسبوع المقبل، أي عشية سفر رئيس الجمهورية الاربعاء الى نيويورك وبعدها الى المكسيك.
وإذ يرجح ان يعود الرئيس الحريري اليوم الى بيروت بما يمكنه من استقبال الموفد الاميركي ميتشل غدا، أبلغت مصادر وزارية "النهار" ان اتصالات سياسية ستنشط بين مختلف الافرقاء من أجل العمل على معالجة التوتر السياسي المتصاعد "من داخل المؤسسات وليس بالدعوة الى عصيان مدني في وجه هذه المؤسسة او تلك". وحذرت في هذا الاطار من أن أي تفاعل شعبي مع مثل هذه الدعوات لن يتوقف عند حدود مؤسسة او ادارة دون غيرها وقد يتسع ليصير في وجه وزارات عدة ومختلفة ولا سيما منها وزارات الخدمات المتصلة بشؤون الناس".
وتبعا لذلك، لفتت المصادر الوزارية الى أهمية الموقف الذي عبر عنه أمس رئيس الجمهورية ووصفته بأنه موقف مسؤول وحكيم ويترجم ائتمانه على الدستور والبلد والمؤسسات، خصوصاً ان المضي في الاحتقان والتصعيد لن يوفر باضراره أي طرف ولا سبيل الى معالجة الوضع الا ضمن منطق الدولة والمؤسسات.

 

سليمان

وكان الرئيس سليمان دعا في بيان رأى فيه المراقبون دلالة على استشعاره مدى الخطورة التي بلغها التوتر السياسي، الى "وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية والشرعية والقضائية وتخطيها وتهديدها". واعتبر ان "الأجواء والمواقف السياسية في الآونة الأخيرة ولا سيما منها تلك التي تتعرض للدول الشقيقة والصديقة خرجت على منطوق الدستور والمؤسسات وميثاق العيش المشترك". واذ شدد على "نقل النقاشات الى داخل المؤسسات الدستورية التي تحفظ حقوق الجميع ومواقعهم"، أضاف: "لنرحم هذا الوطن وهذا المواطن الذي سئم المشاحنات".

 

قوى 14 آذار

في المقابل، حذرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في "نداء" أصدرته عقب اجتماعها أمس من "تعرض لبنان لمحاولة انقلابية شرسة هدفها اعادة عقارب الساعة الى الوراء، والى ما قبل انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005". واتهمت "حزب الله" بأنه "كشف المشروع الانقلابي بنفسه (...) وتابع العماد ميشال عون الدعوة في هذا الاتجاه محرضاً المواطنين على التمرد والعصيان". وأكدت ان قوى 14 آذار "اتخذت قراراً واضحاً بطي صفحة الماضي الأليم مع سوريا"، لكنها أسفت "لأن الجهود الاستثنائية التي بذلت في هذا السبيل جرى ويجري تعطيلها من جانب جماعات وقوى سياسية تدعي التحالف مع سوريا". وأعلنت ان "تمادي حزب الله في ارتهان الوضع اللبناني لاعتبارات خارجية هو تماد مرفوض ويؤدي الى خراب عميم". وعاهدت "الشعب اللبناني على المضي قدماً من أجل الحفاظ على السيادة والاستقلال ودعم المحكمة الدولية وصولاً الى جلاء الحقيقة".

 

ميتشل

وسط هذه الأجواء يصل المبعوث الاميركي ميتشل بعد ظهر اليوم الى بيروت لاجراء جولة من المحادثات مع كل من الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر حكومي ان ميتشل سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في موضوع انضمام لبنان الى المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في رعاية اميركية "عندما تنضج الأمور".
في غضون ذلك، شهدت أمس الحدود الجنوبية عند بوابة فاطمة حال استنفار متبادلة بين القوات الاسرائيلية والجيش اللبناني من دون اتضاح الاسباب، علماً ان بعض المعلومات افاد ان الاستنفار حصل على خلفية تصوير مراسل صحافي لبناني الدوريات في الجانب الاسرائيلي من بوابة فاطمة. وحضرت دورية اسرائيلية الى جانب الحدود حيث تمركز عدد من جنودها على طول الشريط التقني وصوبوا اسلحتهم الى الجيش، مما دفع افراد الجيش الى الانتشار قبالتهم، فتدخلت دورية من الكتيبة الاسبانية وعملت عبر اتصالات مع الجانبين لتهدئة الوضع وانسحاب الطرفين من المنطقة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا