×

جنبلاط يحذر من أخطار هائلة إذا لم يتم تدارك الأمور

التصنيف: سياسة

2010-09-17  11:40 ص  1540

 

استمرت اجواء التصعيد السياسي مخيمة على الاجواء في البلاد وترجم ذلك بالسجال الذي حصل امس في لجنة المال والموازنة على خلفية بند تمويل المحكمة الدولية، كما برزت مذكرة الجلب القضائية بحق اللواء جميل السيد من قبل النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، وبناء على طلب وزير العدل الدكتور ابراهيم نجار عملا بالمادة 14 من اصول المحاكمات الجزائية.
وفي غمرة هذه السجالات، وصل المبعوث الخاص لعملية السلام جورج ميتشل الى بيروت آتيا من دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد واطلعه على نتائج المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين والبحث بإمكانية تحريك المفاوضات مع سوريا، وقد التقى ميتشل في بيروت مساء امس الرئيس نبيه بري.
الجديد بعد المذكرة القضائية بحق السيد
وفي سياق التطورات المتعلقة بالمذكرة القضائية ضد اللواء جميل السيد، فإن مصادر في المعارضة ابدت عدم ارتياحها الى اي لجوء لاستخدام القضاء في اللعبة السياسية، وقالت ان اللجوء الى توقيف السيد ستكون له تداعيات سياسية كبيرة وخصوصا ان القضاء لم يتحرك طوال الخمس سنوات الماضية لا ضد شهود الزور ولا عندما وجهت الاتهامات الى كبار المسؤولين ومنهم الرئيس لحود.
وفي نفس السياق، تقول مصادر اخرى قريبة من المعارضة ان موضوع المذكرة القضائية التي اصدرها مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا كانت مثار اتصالات بين قيادات الصف الاول من المعارضة، ورغم ان حزب الله لم يصدر اي بيان في هذا الامر، فقد رفضت قيادات المعارضة هذه المذكرة، وعلم ان قيادات المعارضة كلفت النائب طلال ارسلان الاتصال برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لابلاغه رفض الاجراء والتحذير من نتائجه في حال تم الاقدام على اي خطوة في هذا المجال بحق اللواء السيد.
وتضيف المصادر القريبة من المعارضة ان اي خطوة قضائية بحق اللواء السيد ستفجر الوضع في البلاد فورا عبر 7 ايار شعبي ونزول جمهور المعارضة الى الشارع.
وتساءلت المصادر، لماذا لم يتحرك القضاء اللبناني لتوقيف النائب نديم الجميل في ظل الاتهامات التي ساقها ضد سوريا بأنها وراء الاغتيالات في لبنان، ولماذا لم يتحرك القضاء اللبناني لتوقيف النائب سامي الجميل الذي تباهى بعلاقته بإسرائيل؟
ودعت المعارضة بعض الاطراف الى عدم الوقوع في رهانات خاطئة قد تدفع الامور بالبلاد الى ما لا تحمد عقباه. ولذلك علمت «الديار» بحصول اتصالات على اعلى المستويات لايجاد مخرج يرضي الجميع.
وتقول المعلومات المتوافرة ان هناك تسوية يتم اعدادها للخروج من هذه الازمة، بأن يأتي اللواء السيد الى بيروت ويعطي افادته ويغادر وهذه التسوية تحافظ على هيبة الدولة والقضاء.
وذكرت المعلومات ان اللواء السيد سيعود قريبا، وهناك اطلاله اعلامية جديدة لم يحدد موعدها بعد بانتظار استكمال ملفه.
واضافت المعلومات ان المحكمة الدولية اصدرت قراراً بشأن طلب السيد استرداد ملفات شهود الزور لكنها لم تبلغ السيد بمضمونه بانتظار الانتهاء من الترجمة الدقيقة الى اللغة العربية منعا للتأويلات في تفسير العبارات.
موفد سعودي الى سوريا
من المتوقع قيام موفد سعودي خلال الساعات القادمة بزيارة دمشق لبحث المستجدات الاخيرة في لبنان، وذكر ان الموفد السعودي ربما كان نجل الملك السعودي عبد العزيز او رئيس المخابرات السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز لاحتواء التطورات الاخيرة في لبنان المحكوم بسقف العلاقات السورية - السعودية المتينة والقادرة على حلحلة المشاكل وحتى المستعصية منها.
في مجال آخر، حذر رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني من اخطار هائلة على البلاد اذا لم يتم تدارك الامور بالسرعة اللازمة في ظل الاحتقان المذهبي والطائفي، وهذه الاجواء يعكسها جنبلاط ايضا في جولاته الشعبية على قرى الجبل داعيا الاهالي الى ان «يتمونوا» وان «الحرب قادمة» وهذا ما اقوله لكم الان داعيا الى الوحدة ورص الصف الدرزي في الجبل، وكذلك الوحدة بين المسيحي والدرزي في الجبل، حيث يحذر جنبلاط من غيوم سوداء في لبنان والمنطقة، وبالتالي يدعو جنبلاط الى تدارك التوترات المذهبية الداخلية وخصوصا ان عمليات الشحن الطائفي على الارض مخيفة، وفي حال الانفجار ستطيح بكل انجازات انتصار تموز ويعتبر ان المدخل لتدارك الامور يكون باللقاء بين رئيس الحكومة والسيد نصرالله وبحث موضوع المحكمة الدولية بعمق وبالتالي يعتبر جنبلاط انه اذا كانت العدالة ستؤدي الى الفتنة فعلينا التراجع عنها.
وبدا جنبلاط خلال حديثه التلفزيوني متوترا نتيجة خوفه على الاوضاع في البلاد جراء اجواء الاحتقانات السائدة، وعدم الخروج حتى الان من عقدة 7 ايار، وقد كرر جنبلاط في حديثه خوفه من لعبة الامم على لبنان، وقلقه من التطورات السياسية، لكنه اعترف انه لا يملك مفتاح الحل، وانه مستعد للقيام بدور الوسيط اذا وافق السيد نصرالله والحريري، مشيرا الى ان دور الاقليات يتراجع وكل همه حماية الطائفة الدرزية في ظل صراع الكبار.
لكن كلام جنبلاط تركز على موضوع المحكمة الدولية واعتبارها «عقدة العقد» نتيجة قرارها الظني.
لكنه يؤكد في مجالسه تناغمه مع الرئيس نبيه بري ويشيد بعقلانيته لجهة فصل عمل المحكمة عن القرار الظني، وهذا الموقف أيده أيضاً الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري مشيرا الى ان هذا الاقتراح هو الحل الامثل للمأزق الحالي.
جلسة بحث بند المحكمة
ماذا جرى امس، وما هو المشهد من وجهة نظر كل فريق.
حسب مواقف واجواء المعنيين، فإن اوساط فريق المعارضة قالت ان فريق 14 اذار يفتعل هذه الاجواء وهذا الغبار بهدف التأخير والمماطلة في المباشرة بفتح ملف شهود الزور الذي يشكل مفتاح الحقيقة.
اما اوساط فريق 14 اذار فتتهم الفريق المعارض بأنه يواصل حملته من اجل اسقاط المحكمة الدولية.
وفي ظل هذا المشهد السياسي العام حصلت التطورات في الساعات الماضية.
ففي مجلس النواب برز اجتماع لجنة المال والموازنة وما حمله من مواقف واجواء، وفي تلخيص لما جرى، فإن نواب 14 آذار طالبوا صباحا بالتصويت على بند تخصيص 61 مليار ليرة للمحكمة الدولية لهذا العام مقابل موقف مواجه لنواب المعارضة الذين اعترضوا على هذا الاسلوب وركزوا على الشأن القانوني والدستوري في الموضوع خصوصا لجهة الظروف السابقة التي رافقت موضوع المحكمة واجواء حكومة السنيورة. ودار نقاش لم يخل من الحدة دون توصل الفريقين الى مخرج او حل.
ويبدو ان نواب 14 اذار لاحظوا في نهاية الاجتماع الاول انهم لا يملكون الاكثرية فأرجئ الاجتماع الى ما بعد الظهر.
وفي الاجتماع الثاني تغير موقف 14 اذار من مطالب بالتصويت الى مطالب بالتأجيل، وهنا مال نواب المعارضة الى خيار التصويت فانسحب نواب 14 اذار، لكن النصاب بقي مؤمنا واقرت اللجنة عدم اقرار البند المذكور، وبالتالي ترك هذا المناخ مزيدا من اجواء التوتر والتصعيد، مع العلم ان احد نواب 14 اذار عمار حوري قال ان المفصل هو في الهيئة العامة، وهذا يعني ان الازمة ستؤجل وترمى الى موعد الجلسة العامة، مع العلم ان حسابات الاكثرية والاقلية في الهيئة العامة باتت غير تلك التي كانت سائدة في الماضي، ولا يستبعد ان يصار الى اتصالات ومحاولات لاحتواء الازمة وايجاد تسوية ما لهذا الموضوع.
من جهة اخرى، وفي ظل هذا المناخ التصعيدي فإن جلسة مجلس الوزراء التي كانت متوقعة يوم الثلثاء او الاربعاء المقبلين يبدو انها طارت، لان المعلومات المتوافرة لـ«الديار» تؤشر الى ان الامور ذاهبة في هذا الاتجاه الا اذا حصل تطور ايجابي وخصوصا انه يفترض ان يعرض وزير العدل ابراهيم نجار تقريره حول ملف شهود الزور الذي كلف به. مع العلم انه في حال لم تعقد الجلسة فإنها ستتأخر الى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من نيويورك والمكسيك، ومن المعروف انه سيغادر الاربعاء الى الامم المتحدة.
جنبلاط
اكد رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط انه لا يمكن إلغاء تمويل المحكمة، ولكن اذا كان قرار وقف التمويل هو لوأد الفتنة فيجب اتخاذ هذا القرار.
واكد ايضا انه لا يمكن تحييد لبنان داعيا الى التراجع قليلا عن العدالة لاننا لا نريد الفتنة، واشار الى ان جميل السيد لم يكن تلك الشخصية المحببة من قبل الشعب اللبناني وكلامه بحق الحريري مرفوض،
ورأى ان معادلة سوريا - ايران - حزب الله يجب القبول بها في لبنان وهذه المعادلة ضرورية بعد التشتت العربي الكبير.
وقال: هل جميل السيد وميشال عون فوق القضاء وما المشكلة اذا مثل السيد امام القضاء.
ودعا الى الفصل بين المحكمة والقرار الظني، وكان هناك مسعى في القمة الثلاثية لتأجيل القرار الظني لما يحمل من مشكلة على لبنان، والمشكلة ما زالت قائمة طالما ما زلنا في الانتظار، وشدد على ان العلاقة السورية - السعودية ثابتة، واكد ان تحييد سوريا عن جريمة الاغتيال لا يجب ابداله باتهام حزب الله بل يجب الاخذ بالاعتبار الشق الاسرائيلي من الاتهام.
وقال جنبلاط: ان حلف سوريا وحزب الله لا ينفك، ولا يمكن فصل السوريين عن ايران وحزب الله وسعد الحريري يدرك ذلك.
وسأل جنبلاط : من هو علي زين الدين، كنت اعرفه والآن لا اعرفه.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا