في الذكرى الثامنة والعشرين لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية
التصنيف: سياسة
2010-09-17 03:44 م 1665
في احتفال جماهيري حاشد، وبحضور قادة الاحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية، وممثلي الهيئات الاجتماعية والنقابية والثقافية والشعبية والشخصيات الوطنية، أحيا ابناء صيدا، بدعوة من اللقاء الوطني الديمقراطي وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والأحزاب الوطنية، والتنظيم الشعبي الناصري، الذكرى الثامنة والعشرين لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية، حيث استذكر الجميع تاريخ انطلاق الجبهة في السادس عشر من أيلول سنة 1982، حين خاضت جبهة المقاومة الوطنية الكفاح المسلح إضافة إلى النضال الشعبي ضد جيش الاحتلال تحت شعار :" الوطن باق والاحتلال إلى زوال... وسننتصر"، وأنزلت به ضربات موجعة، وقدمت على مذبح الوطن الشهداء والجرحى والأسرى.
في ساحة الشهداء رمزالشهادة والمقاومة، وفي ظل الأعلام واليافطات، أضاء رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد شعلة الانطلاقة باسم جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.
وقد ألقى رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة في المحتشدين أكدت على "أهمية المقاومة ودورها على طريق الوصول إلى الوطن الذي ناضل الوطنيون لاقامته، وهو لبنان العربي التقدمي المقاوم " ومما جاء في كلمة سعد:
" أيها الاخوة والرفاق
ونحن نحيي عرسَ انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية نؤكد أن المقاومة في وجه الاحتلال لم تكن وليدةَ العام 82، بل هي فعلٌ تراكمي ومسارٌ تاريخي يمتد إلى عقود طويلة، فمقاومة العصابات الصهيونية حصل حتى قبل الاعلان الرسمي لانشاء دولة الارهاب الصهيوني. غير أن لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مكانتُها العالية، ومعانيها المميزة والساطعة في تاريخ صراعنا مع العدو. يكفي أنها جاءت كرد مباشر وسريع على اجتياح صهيوني، وأنها وُلدت من ليل الهزيمة التي توَّهم البعض أنها قدرٌ لايرد، وامتلكت ارادةَ القتال باللحم الحي، وبدأت مسيرةَ التحرير.
هي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والسيفُ والرصاص اللذان ألحقا الهزيمة بالعدو، وكانا أصدق إنباءً من الكتب، وكانت المقاومة هي العين التي قاومت المخرز. وهاهي "شلة الاولاد التي ستخرب البلد ، كما وصفها المهللون للاحتلال، باتت جيشاً من المقاومين الابطال القابضين على جمر التحرير، يتصدون للعدو الغدار ويعيدون للبلد كرامتَه ورأسَه الشامخ. هي نهرُ الدم المدرار في ساحات المواجهة والتصدي يومَ ظن المهللون أن الاحتلال سيستمر، وأن النتائج السياسية والعسكرية للاجتياح ستؤدي الى ضرب روح المقاومة، والى اقامة نظام عميل، وإبرام معاهدة سلام بين لبنان والعدو.
لكنهم فشلوا ، فكانت المقاومة الوطنية اللبنانية بأبطالها وشهدائها وأسراها ومعتقليها العلامة الفارقة والشعلة المضيئة في عتمة ليلِنا اللبناني. وأسقط المقاومون اللبنانيون والمناضلون الشرفاء من لبنانيين وفلسطينيين أهداف الاجتياح، وسقط اتفاق السابع عشر من أيار المذل تحت صلْيات المقاومين في بيروت والضاحية والجبل وصيدا وسائر أنحاء الجنوب والبقاع الغربي، سقط رغم أنف أميركا وإسرائيل، ورغم الدبابات الصهيونية وحاملات الطائرات والمدمرات الاطلسية. فتحية الفخر والاعتزاز الى شهداء المقاومة الوطنية والمقاومة الإسلامية.
كانت بيروت آنذاك تحترق ولا ترفع الأعلامَ البيضاء، تقاوم بشرف، وكثرت المؤامرات عليها وعلى الوطنيين فيها من فلسطينيين ولبنانيين، وكان المقاتلون يقاتلون باللحم الحي. أما بعض رموز السلطة الحالية فكانت جرافاتُهم تُزيل حقولَ الالغام والدشم والسواتر على محاور القتال في بيروت تسهيلاً وتوفيراً لممرات آمنة للعدو. كانت المقاومة الوطنية تزلزل الأرضَ تحت أقدام الغزاة بينما كان بعض من في السلطة اليوم يقدمون الخدمات للاحتلال هنا في صيدا، جرفوا الشوارع، وبنوا المعتقلات، وأقاموا الحفلات على شرف ضباط جيش الاحتلال.
وأضاف سعد:
نعم بقي الوطن والاحتلال زال، لكن الوطن الذي أبقاه لنا ملوك الطوائف وأمراء المذاهب هو هيكل عظمي ، وليس وطنا على شاكلة طموح شهداء المقاومة الوطنية، ولا كما ارادوه محرراً من كل بؤر التخلف. تحرر الوطن وزال عنه الاحتلال، لكن الاحتلال والمشروع الأميركي الإسرائيلي لازال باقياً، وهو يقبع ليس في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وحسب، إنما يقبع أيضاً في جزء من تركيبة السلطة في لبنان، يقبع في أدوات سلطوية، يقبع في مشاريع فتنوية، وفي رؤوس كبيرة يصر الشعب اللبناني على محاسبتها ومحاكمتها على دورها المهين والمشين والمتواطىء مع الاحتلال خلال عدوان تموز 2006. تلك الرؤوس التي توهمت أنها تقوم بدورالقابلة في ولادة مشروع شرق أوسط أميركي جديد، فهللت للعدوان وطبلت وزمرت.
مشروع الاحتلال يقبع في جوقة تتبجح اليوم وتفاخر بعمالتِها للاحتلال وكأن العمالةَ وجهةُ نظر!!!
انا أسأل: كيف يكون الاحتلال قد زال من لبنان ونحن نرى أولئك الذين قاتلوا الى جانب الاحتلال في العام 82 ، وشاركوا في حصار بيروت، ومنعوا الخبزَ عن أبنائها، والحليبَ عن أطفالها، وشاركوا الى جانب الاحتلال في ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، هم وزراء ونواب وكلمتهم "مقدسة" في السلطة اللبنانية ؟؟؟
يتغنون بالسيادة ويتناسون دورَهم في استدراج الاحتلال ومساندته!!! إذا نسيتم أنتم، فنحن لم ولن ننسى أن رئيسين للجمهورية نصّبتهُما الدبابات الاسرائيلية، وأن مشروعاً سياسياً مشبوهاً مغلَّفاً بطابع خيري أطل لحظةَ حصول الاجتياح هو اليوم أحد مكونات سلطة القهر.
الوطن الذي ناضل الوطنيون لاقامته هو لبنان العربي التقدمي المقاوم ، لا لبنان النظام الطائفي المذهبي العشائري العفن الولاّد للفتن والحروب. وطنُ العدالة ، لادولةَ المرابين والفساد والسماسرة.. دولةُ المؤسسات والحق، لا دولةَ سوليدير التي استولت على حقوق المواطنين وارزاقِهم باسم القانون وإعادة الإعمار!!!
الوطن الذي نحلم به لازال معتقلاً في سجون التخلف والخيارات غير الوطنية ، ولازال قابعاً في زنازين العهر السياسي والقهر والظلم، لكننا نحن أبناءُ المقاومة الوطنية اللبنانية، أبناءُ الحركة الوطنية اللبنانية، نحن المتهمون بأننا "موضة بالية" وأصحاب "افكار خشبية" مصرون على إقامة وطن قادر على الحياة كما أراده مئاتُ الشهداء، كما أراده معروف سعد وكمال جنبلاط وجورج حاوي الذي هالنا ان "تُسرق" دماؤه، وأن تُرفع صورته مع صور لرموز العمالة والخيانة في لبنان .
وخاطب سعد المحتشدين قائلاً:
وكأنه لا يكفي الشعب اللبناني المصائب الناجمة عن الخلل البنيوي في نظامنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي حتى تمعن الطبقة السياسية التي أجادت خلال السنوات الخمس الماضية لعبةَ القفز على الحبال واستدراج الوصايات، تمعن في ممارسة البهلوانيات والنفاق والخداع . أما غايتها من وراء ذلك فهي ذاتها لم تتغير منذ اجتياح 82 ، وصولاً الى تموز 2006، ألا وهي رأسُ المقاومة، وكسر ارادة الصمود والمواجهة. لكننا نقول لهم: فشلتم سابقاً ومراراً وستفشلون الآن، وإن شعباً أنتج مثل هذه المقاومة الوطنية البطلة لقادرٌ على إسقاط مشاريعكم المشبوهة.
ثم قال:
لن تكون ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مجرد ذكرى، فإدانةُ النظام السياسي الطائفي، ومواجهة السياسات الاقتصادية الجشعة، والاصلاح السياسي وبناء وطن تسوده القيمِ النبيلة ، والوقوف في وجه من يريد النيل من المقاومة، تستدعي منا كوطنيين لبنانيين شحذَ الهمم. فإعلان مقاومة وطنية لبنانية تتصدى لهذه المهام الوطنية، وتقاوم الاستبداد والظلم، وتشارك الى جانب المقاومة الاسلامية البطلة في التصدي للعدو، بات "فرْضَ عين"، وبحكم الضرورة والواجب، وعلينا تحمل المسؤولية. أما التخاذل في هذا المجال فيشكل خيانة لدم الشهداء ، ولسنا ممن يخون عهد الشهداء . فالى مقاومة وطنية لبنانية تربط بين البعدين الوطني والاجتماعي للمعركة.
وختم سعد قائلاً:
من جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الى المقاومة الاسلامية، تحريرٌ خُطَّ بالدم الذي روى أرض لبنان، فتحية لكل السواعد التي صنعت الانتصار ودحرت العدو، تحية الى المقاومين والشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين. المقاومة وجدت لتبقى ... وستبقى وستنتصر، وسنواجه وسننتصر
عاشت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، عاشت المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، عاشت فلسطين، عاش لبنان.
اللقاء الوطني الديمقراطي
أخبار ذات صلة
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 77
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 60
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 86
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 90
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

