الديار: اتفاق الدوحة يترنّح وحكومة الوحدة الوطنية مهدّدة بالإنفراط
التصنيف: سياسة
2010-09-19 10:27 ص 1729
الديار سالت :
هل سقط اتفاق الدوحة بعد الانقسام الحاد والعامودي في الموالاة والمعارضة وهل ان حكومة الوحدة الوطنية مهددة بالإنفراط؟ ةقالت : في الأيام الماضية ظهر بما لا يقبل الشك أن قواسم الاتفاق التي كانت تجمع غابت كلياً وحلّ مكانها الكلام العنيف والقاسي، الذي وصل الى حدود التهديد والإحالة الى القضاء. وما زاد في عنف الأيام الماضية هو الغياب الكامل للرعاة الاقليميين حيث لم يصدر من عواصم القرار الاقليمية أية رسالة أو تلميح يعيد الهدوء الى الرؤوس الملتهبة في بيروت، بل اقتصرت على بعض التسريبات الاعلامية، ومنها ان لا دخل لنا وان ما يحصل هو شأن داخلي. لكن الوضع اللبناني شهد ذروة في التصعيد خلال اليومين الماضيين بعدما تفاعلت تداعيات المؤتمر الصحافي للواء جميل السيد، عندما استدعاه وزير العدل للمثول أمام القضاء لمساءلته في موضوع تهديد رئيس الحكومة. هذه الإحالة لم ترسُ على البرّ الهادئ، إذ استنفرت المعارضة بفاعلياتها وإعلامها للوقوف الى جانب السيد اذا قرر عدم الإمتثال ورفض الحضور. وفي المقابل، بدأت قوى 14 آذار في إطلاق التصاريح العنيفة المباشرة دون أية مواربة، إضافة الى ان تيار المستقبل بدأ يشنّ على غير عادته حملة مضادة مستعملاً تعابير «الزعيم السني، مما ساهم في تأليب الرأي العام السني مجدداً حول الرئيس سعد الحريري. في ظل هاتين الموقعتين، عاد اللواء جميل السيد بعد ظهر أمس الى بيروت وسط الحشود التي أمّنتها المعارضة، وان التيار الوطني الحر أزال كل الإلتباسات وسوء التفاهم التي غلّفت علاقاته مع السيد خلال المرحلة الماضية، واشترك في معركة التأييد والدعم له، فحضر وفد من الناشطين الى مطار بيروت، فيما كان لافتاً وذات مغزى سياسي اقليمي، حضور النائب عاصم قانصو الى مطار بيروت، فأعاد هذا الحضور المشهد الى العام 2004 حيث كانت تتوزع القوى وفق الخريطة الحالية، لكن مع إضافة التيار الوطني الحر الى جبهة المعارضين، فيما لوحظ غياب ممثل للرئيس نبيه بري وحركة أمل عن استقبال المطار.
مؤتمر السيد في المطار فقد وصل اللواء جميل السيد عصر أمس الى مطار رفيق الحريري الدولي وكانت في استقباله وفود نيابية وأمنية من حزب الله ووفود من المعارضة، وفور وصوله عقد مؤتمراً صحافياً قال فيه: ليس في لبنان إنقلاب وما ترونه من استقبال هو تأييد لما قلته الأحد الماضي واستنكار للمذكرة السياسية القضائية بحقي. وقال السيد، أنا تحت القضاء، ولكن الرئيس ميرزا غير مخوّل لمحاسبتي، وان القوانين موجودة حتى لا يأخذ أحد حقه بيده، وأضاف موجّهاً كلامه للرئيس الحريري، قائلاً، مطلوب من الرئيس الحريري ان يضع ميليس وميرزا في الحبس، واذا لم تحاسبوا شهود الزور فسنحاسبهم في الشارع، لأنه لا وجود لعدالة ما لم يحاسب شهود الزور ومن وراءهم. وأكد السيد ان لا ثقة له بالمحكمة الدولية قبل ان يرى ميليس وميرزا وريفي والحسن في السجن. وقد انتقل السيد من المطار الى منزله في الرملة البيضاء بمواكبة أمنية ونيابية من حزب الله.
ريفي يردّ من جهته، ردّ مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على اللواء السيد ببيان جاء فيه: لسجن لك ولأمثالك، وللقتلة الذين تحميهم. سعيد ميرزا ووسام الحسن يستحقان الأوسمة على صدورهم لدورهم في قضية الشهداء، ولن ينفع صراخكم وعويلكم في قضية ثانوية تافهة لحجب أنظارنا وأنظار الشرفاء عن القضية المركزية الأساسية، وهي قضية اغتيال الشهداء. وأضاف ريفي: نحن على ثقة أننا سنرى قريباً القتلة خلف القضيان، ونحن نعتز بشهدائنا الذين سقطوا وفاء لهذه القضية كما نفخر بما قمنا به في هذا المجال، فيكفينا شراً أننا لم نتلهّ بملاحقة الإعلاميين وأصحاب الرأي الحرّ كما فعلتم مع الشهيد سمير قصير وتحسين خياط وداليا أحمد وقناة «أم.تي.في واللواء نديم لطيف. وختم ريفي: سنواجهكم في القضاء وسنكمل مسيرتنا حتى النهاية.
رسالة من حزب الله وقالت مصادر مقرّبة من «حزب الله، بأن الاستقبال للسيد هو رسالة من «حزب الله لمن يعنيهم الأمر وخصوصاً رئيس الحكومة بأن موضوع شهود الزور لا تراجع عنه ومطلوب خطوات عملية استكمالاً للذي قاله للشرق الأوسط. ذكرت مصادر مراقبة بأن كلام السيد في المطار رغم النبرة العالية تضمن توضيحات لما كان قاله عن أنه سيأخذ حقه بيده وما قصده بذلك، وأشارت الى انه نوع من التراجع حيث دعا الدولة للأخذ بحقه معتبراً انه تحت القضاء. زوار سليمان الى ذلك، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه قلقه للأجواء السائدة في البلد، مبدياً استغرابه للوصول بالأمور الى هذا الحدّ من التراشق والكلام العالي السقف. وقال الزوار ان هناك تحركاً سيحصل بعد عودة الرئيس الحريري من أجل تهدئة الخطاب السياسي وإعادة الأمور الى طبيعتها. كما لم تستبعد مصادر أخرى حصول اتصالات سورية - سعودية لمعالجة هذا الإنفلات، ورجحت قيام الأمير عبد العزيز بزيارة الى سوريا خلال الإيام القليلة المقبلة. قطب مسيحي في 14 آذار من جهته، يقول قطب مسيحي رفيع في 14 آذار، بأن سوريا غير مؤيدة حتى حينه أي عمل ميداني عسكري لـ«حزب الله بل تركت الأمور للتجاذب السياسي والكباش القضائي القانوني، مشيراً الى ان العلاقة السعودية - السورية باتت على المحك، لأن دمشق لم تقدم أي خطوات مسهّلة في العراق أو في لبنان، ولم تبدِ أي إشارة في تعاونها الجديد. في حين أن رئيس الحكومة من موقعه كرئيس للحكومة وزعيم سني اتخذ مواقف ايجابية ولا يمكنه التراجع أكثر في الجانب الداخلي. عودة الحريري وفي خضم هذه التوترات، عُلم أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيعود اليوم من المملكة السعودية، حيث أجرى اتصالات مكثفة حول ما يجري على الساحة الداخلية. وسيعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الثلثاء المقبل يغيب عنها وزير العدل ابراهيم نجار، حيث علم انه سيجري عملية في يده، وبالتالي ما يعني بأن ملف شهود الزور لن يطرح خلال الجلسة، لأن الوزير نجار هو المكلف من قبل مجلس الوزراء بإعداد اقتراحات وتصوّر حول هذا الملف.
أخبار ذات صلة
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 78
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 61
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 88
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 91
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

