مصادر حزب الله لـ الشرق الأوسط سنقطع اليد الظالمة التي ستتطاول على جميل السيد
التصنيف: سياسة
2010-09-19 10:31 ص 1243
الشرق الاوسط قالت :
ظهر المشهد السياسي اللبناني، أمس، وكأنه على حافة انفجار مدو قد يحصل في أي لحظة في ظل المواقف المتقابلة من قبل فريقي رئيس الحكومة سعد الحريري وحزب الله، عنوانها قضية المدير العام السابق للأمن العام، جميل السيد، الذي اختار حزب الله أن يقيم له استقبالا سياسيا حادا، مترافقا مع استقبال أمني ظهر في صورته رئيس جهاز "التنسيق والارتباط" في حزب الله، وفيق صفا، المسؤول عن الملف الأمني من سلم الطائرة إلى المنزل، رغم أن السيد غير مهدد بالتوقيف من قبل الأجهزة الأمنية. وفي حين كان السيد يتوعد الحريري في مطار بيروت، كانت "الدولة" اللبنانية غائبة عن السمع، فلم يصدر أي موقف عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في قصر بعبدا، ولا عن رئيس البرلمان، نبيه بري، الذي ميز نفسه عن حليفيه المعارضين (حزب الله والعماد ميشال عون) فقرر قضاء عطلة أسبوع طويلة في منزله الصيفي في الجنوب بعيدا عن وسائل الإعلام، في حين قالت مصادر قريبة منه لـ"الشرق الأوسط" إنه بقي على اتصال مع الرئيس سليمان، "سعيا إلى احتواء التصعيد القائم والعمل على انحساره". أما رئيس الحكومة سعد الحريري، فقد بقي خارج لبنان، لكن مصادر مقربة منه نفت لـ"الشرق الأوسط" اعتكافه، دونما أن ينفي مقربون منه "قرفه" من الواقع السائد. ووصف النائب عقاب صقر، المقرب من رئيس الحكومة، خطوة حزب الله بأنها "أول إطلاق نار مباشر من حزب الله على التفاهم العربي من خلال استباحة المؤسسات والاحتكام إلى الشارع"، وقال صقر لـ"الشرق الأوسط" إن الشارع الذي يحتكم إليه جميل السيد وحزب الله ليس التظاهر بالتأكيد في ظل الترسانة التي يمتلكها. ورأى أن هذه الممارسات هي بمثابة "لكمة وجهت إلى التفاهم العربي وفتح الباب أمام رياح السموم الآتية من الخارج وبزر المزيد منها من الداخل". ورأى صقر أن الرئيس بري لاقى الموقف الأخير للرئيس الحريري في الشرق الأوسط بإيجابية كبيرة وسماه بـ"دفرسوار كبير" من شأنه أن يفتح المجال أمام تحسين العلاقات العربية، في حين أن جوقة لاقت اليد الممدودة للحريري بصفعة وجهت إلى المؤسسات. ورفض صقر تصوير الموضوع القائم على أنه "مواجهة سنية - شيعية"، معتبرا أن الموضوع أخطر بكثير وهو ليس بين (فريقي) "8 آذار" و"14 آذار"، "بل إنه بين فريق يريد زلزلة أركان الدولة وفريق يريد الحفاظ على مؤسساتها"، مشيرا إلى أن في الفريق الأول هناك بعض من فريق "8 آذار" وكل فريق "14 آذار" وفي المقابل هناك حزب الله، والعماد عون، معتبرا أن مواقف الأخيرين "لا تؤسس لأي مصالحة وطنية". وقال: "كل شيء قدمه الرئيس الحريري ردوا عليه بالهجوم والاستنفار". لكن صقر شدد على أن "اليد الممدودة من قبل الحريري لا تزال ممدودة، وهو لم يقبضها، وتنتظر أن يلاقيها الآخرون على غرار ما فعله الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط، وإلى حد ما النائب سليمان فرنجية، الذي نأى بنفسه عن هذه الموجة". ونفى صقر أن يكون الحريري "معتكفا"، قائلا: "لا يوجد اعتكاف سياسي أو غيره، إنما قرف واشمئزاز من مستوى الأداء السياسي"، مشيرا إلى أن "زعماء كثيرين يشاطرون الحريري الموقف ذاته في الداخل". وختم صقر بالتأكيد على أن "هذا التأزيم هو في نهاية المطاف من دون أفق ولن يحقق شيئا إلا التأزيم من أجل التأزيم، وكان يمكن تجنيب البلاد هذا التأزيم المجاني وتجنيب البلاد والعباد هذه المواجهات (الدونكيشوتية) وبث السموم لأن الواقع محكوم بسقف التفاهم اللبناني والعربي الذي لا يمكن تجاهله". وقد أثار كلام مصادر كتلة المستقبل لـ"الشرق الأوسط"، أول من أمس، وكلام النائب عمار حوري عن "هجوم الحزب الشيعي الأبرز على الزعيم السني الأبرز"، حفيظة حزب الله الذي وجه انتقادات قاسية إلى "خطاب المذهبة"، وحذر عضو كتلة نواب حزب الله حسن فضل الله من أن "الخطاب التحريضي المذهبي" الذي يرافق المسألة "وتصنيف الرئاسات والقوى السياسية والمواقف على أساس مذهبي تنذر بفتنة خطيرة ربما لم يشهدها لبنان من قبل"، داعيا الجميع إلى أن "يتنبهوا إلى خطورة هذا الأمر وإلى الكف عن الخطاب الفتنوي". معتبرا أن "فريق رئيس الحكومة (سعد الحريري) عمد إلى إثارة النعرات المذهبية وخرج عن كل الأدبيات والأعراف السياسية". وأشار فضل الله إلى "مذهبة الأحزاب والرئاسات"، مؤكدا أن "الرؤساء هم في مواقع وطنية دستورية وليسوا زعماء لمذاهبهم، بل يخضعون للمساءلة (...) وانتقاد رئيس الحكومة لا تعني مذهبا أو طائفة". واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن "تيار المستقبل يحاول أن يعوض نقاط الضعف التي يعيشها اليوم بسبب متانة موقف حزب الله والمعارضة من قضية شهود الزور وقضية اتهام إسرائيل ليأخذ البلد إلى محل آخر"، مشددا على أن "هذا لن يحصل، لأن حزب الله منتبه إلى وأد الفتنة وإلى منع دعاتها إلى إن يجدوا مجالا لترويجها والوصول إليها" وأضاف: "كان يوجد اتفاق اسمه التهدئة على قاعدة أن لا يتم التعرض للقضايا الخلافية المعقدة التي تحتاج إلى حلول تساعد على إخراج البلد من المأزق، وخصوصا في ما يتعلق بالقرار الظني والمحكمة الدولية، ولكن المفاجأة أن الفريق الآخر، فريق (14 آذار) وتيار المستقبل، قد اختار مجموعة من العناوين التي يحاول من خلالها أن يربك الساحة وأن يخرق الهدنة السياسية الإعلامية وأن يسلط الأضواء على موضوعات ليست في محلها"، معتبرا أنه "من المعيب جدا أن يخرج أعضاء من تيار المستقبل أو (14 آذار) ويطرحون الشعار المذهبي للتحريض وإثارة البلبلة" وأضاف: "نرى تصعيدا مذهبيا فتنويا إذ يحاول هؤلاء أخذ البلد إلى قضايا هامشية وجانبية لإبعاد النظر عن شهود الزور ولإبعاد النظر عن اتهام إسرائيل ولتهيئة المناخات لإثارة سياسية خارج دائرة المألوف. فليلتفتوا إلى أن هذا الخطر هو خطر على لبنان من خلال الإثارة المذهبية الطائفية التي تحاول أن تعطي عناوين غير دقيقة وغير صحيحة، فنحن اليوم أمام مواقف سياسية فليكن الرد عليها من خلال مواقف سياسية، نحن أمام معلومات ومعطيات تطرح، فليكن الرد عليها بمعلومات ومعطيات من دون إدخال العامل المذهبي". من جهتها، دعت أوساط حزب الله عبر "الشرق الأوسط" رئيس الحكومة للمسارعة بالعودة إلى بيروت "ليضع الإصبع على الجرح والقيام بجولة واسعة من الاتصالات لاحتواء الوضع ورأب الصدع الحاصل" وأضافت: "ما يحكى عن اعتكاف رئيس الحكومة مرفوض رفضا كليا فالبلد لا تحتمل اعتكافا ولا يحق للحريري اتخاذ مثل هذا القرار، وفي مثل هذا التوقيت قد يودي بالبلاد بعد أن أعطاه المجلس النيابي الثقة وبأكثرية أعضائه". في المقابل، اعتبر أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري أننا "أمام مرحلة إعادة بناء للدولة ومن المؤكد أن هناك أناسا متضررون، فكل ما أردنا بناء مدماك من مداميك الدولة مثل نزع السلاح الفردي والعدالة والمحكمة الدولية هناك أشخاص يشجعون أن يأخذ الشخص حقه بيده"، وأضاف: "بدأوا بتصعيد إعلامي ثم سياسي ثم ميداني، واليوم نحن أمام تصعيد يدعون فيه إلى العصيان المدني. أظن أن هناك سقفا وضع للتهدئة كان سقف القمة الثلاثية وعلى الجميع الالتزام بهذا السقف". وتابع القول: "هم يريدون أن يقوموا بعملية مضادة ويريدون أن (يطيّروا) الأشخاص الذين ينتمون لفريق (14 آذار) في الأجهزة الأمنية لأن ناسهم طاروا من قبل". وبدوره، لفت رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، إلى أن "الوضع في لبنان دقيق جدا، وسنرى رهانات جديدة ومظاهرات وضغوطا، ولكن بالنتيجة هناك تسويات ستحصل وعلى من يغير موقعه أن يكون مقتنعا بذلك لأن سياسة (رجل بالبور ورجل بالفلاحة) لم تعد تنفع، وهي سياسة غير شجاعة ولا توصل إلى أي مكان".
مصادر حزب الله لـ "الشرق الأوسط": سنقطع اليد الظالمة التي ستتطاول على جميل السيد أمن الحزب يواكبه من سلم الطائرة إلى صالون الشرف فالمنزل
غادر اللواء جميل السيد منذ أيام إلى باريس كأي رجل عادي وصل في سيارته الخاصة إلى مطار رفيق الحريري الدولي واستقل الطائرة المتجهة إلى فرنسا. هو عاد بالأمس بجهد ومساعي حزب الله بطلا وطنيا سارعت وسائل الإعلام لنقل حدث عودته مباشرة، واهتم رجال حزب الله بتغطيته أمنيا من المطار حتى منزله رغم أنه غير مطلوب للتوقيف. أمنيا.. استدعي للاستماع إليه بعد أن أصدرت النيابة العامة مذكرة استدعاء بحقه كمتهم بتهديد أمن الدولة والنيل من دستورها وتهديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتهجم عليه والتهجم على القضاء وأجهزة الدولة. وفور وصوله إلى المطار، حيث كان في انتظاره غالبية نواب حزب الله ونواب من تكتل "التغيير والإصلاح"، الذي يرأسه العماد ميشال عون - عقد اللواء السيد مؤتمرا صحافيا توجه فيه إلى "كل من يسمعه في لبنان والخارج من أفراد ودول وأجهزة مخابرات ليقول إنه ليس في لبنان انقلاب، وليس هناك صراع مع الدولة والقضاء والأمن كما يحلو لبعض فرقاء فريق السلطة و(14 آذار) أن يقولوا لكي يستجلبوا تدخلات خارجية إلى لبنان"، مشيرا إلى أن "ما يجري هو بكل بساطة مظاهرات وحركات لدعم القانون والدولة والعدالة الحقيقية، لأنه لا وجود لقضاء ولا عدالة ما لم يحاسب شهود الزور ومحركيهم في السياسة والقضاء والأمن". واعتبر السيد أن "الانقلاب حصل عام 2005 عندما تجرأ فريق (14 آذار) برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري على استعمال (شهود الزور) للاستيلاء على السلطة"، متوجها لوزير العدل إبراهيم نجار بالقول إنه "لا يحق لك استعمال المادة 14 من قانون المحاكمات الجزائية". وأوضح السيد أن "لا ثقة بأي محكمة دولية"، رافضا "القبول بقرار ظني قبل أن نرى ميلس وريفي والحسن وميرزا في سجون لبنان أو في سجون لاهاي، وقبل أن يعرف العالم العربي والعالم أجمع، وخصوصا الطائفة السنية، لماذا حصلت مؤامرة (شهود الزور) ولماذا تورط فيها الحريري و(14 آذار) ولماذا استولوا على الدولة ولماذا نكلوا بالشعب اللبناني من خلال (شهود الزور)". وكان اللواء السيد قد استقبل في صالون الشرف في المطار، الذي لم يكد يودع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ليستقبل حشودا سياسية جاءت "مناصرة لقضية اللواء السيد ساعية لرفع الظلم عنه". ممثلو مختلف أطياف المعارضة اجتمعوا قبل ساعات من وصول السيد، وعلى رأسهم وفد رفيع المستوى قيادي - نيابي وزاري وأمني من حزب الله تحدث باسمه النائب عن الحزب نواف الموسوي، الذي شدد على أنه "وفي مرحلة وزمان الزور والشهود الزور والأمن الزور والقضاء الزور، جئنا ننتصر للحقيقة وللمظلومين وللأحرار، ونقول لمن ارتكب جريمة منذ أربع سنوات في حق لبنان والقضاء والأمن باعتقال الضباط الأربعة، لن يتمكن مرة أخرى من أن ينتهك الدولة ومؤسساتها وقضاءها بإجراءات لا تمت إلى القواعد السياسية وإلى قواعد القضاء في لبنان بأي صلة". وبلهجة حازمة، قال الموسوي: "الفريق الآخر أراد الإساءة إلى القضاء وتحويله إلى أداة تستخدم لتصفية الحسابات السياسية"، مضيفا: "إننا اليوم ننقذ الدولة اللبنانية وهيبتها وسمعتها من الذين بتصرفاتهم الفردية المتعسفة يريدون أن يسيئوا إليها مرة أخرى، ولإنقاذ القضاء اللبناني مِن قِبل مَن سكتوا عن اعتقال الضباط الأربعة تعسفا". ولفت قائلا: "اليوم نتفادى تكرار الخطأ مرة أخرى. هذا ما نريد أن نقوله ونحن نستقبل اللواء السيد على أرض حرة ويجب أن تبقى حرة. نحن نتفادى انقلاب ديتلف ميليس ومجموعته الأمنية اللبنانية، الانقلاب الذي ألقى القبض على الضباط الأربعة واعتقلهم تعسفا لمدة أربع سنوات" وكان المسؤول الأمني في حزب الله، وفيق صفا، قد رافق السيد من على سلم الطائرة إلى صالون الشرف الذي يفتح عادة لكبار الشخصيات والرؤساء وضيوف الدولة، كما غادر السيد المطار بموكب أمني تابع لحزب الله رافقه حتى منزله، في وقت نفّذ الجيش اللبناني انتشارا واسعا انطلاقا من منطقة الأوزاعي وعلى طول الطريق المؤدي إلى مطار بيروت ولم يخف ممثلو الأحزاب المشاركة في استقبال السيد لـ"الشرق الأوسط" تخوفهم من دخول مرحلة "مأزومة كليا" إلا أنهم شددوا على أنه "لا يمكن إغفال التأثيرات الإيجابية التي أوجدتها المظلة السعودية - السورية والتي لا تزال فاعلة على الرغم من تراجع زخمها" وأضافوا: "المطلوب اليوم جهد داخلي مدعوم عربيا لعبور النفق المظلم الذي أدخلنا الفريق الآخر فيه". من جهتها، أكدت مصادر حزب الله لـ"الشرق الأوسط" أن "الاستقبال الذي أقيم للواء السيد جاء كنوع من التأييد لرفع المظلومية عنه" وقالت: "فإما هناك قانون عادل يسري على الجميع في هذا البلد أو أننا نتبع سياسة ابن الجارية وابن الست". وشددت المصادر على أن "الحزب سيقطع اليد الظالمة التي ستتطاول على اللواء السيد"، وأضافت: "اللواء السيد وحزب الله تحت القانون وتحت سقف الدولة. نحن أكثر الناس حرصا على الدولة وأجهزتها، لكننا على يقين أن بعض القضاة مسيسين وغير نزيهين، وهذا ما نعارضه".
أخبار ذات صلة
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 78
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 61
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 88
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 91
النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين
2026-03-14 05:07 ص 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

