×

الحياة : السيّد يجدّد هجومه على الحريري بحماية «حزب الله

التصنيف: سياسة

2010-09-19  10:33 ص  1096

 

الحياة قالتـ



بدا الوضع اللبناني أمس مفتوحاً على مرحلة من التصادم السياسي وسط مخاوف في أوساط الرأي العام من تأثيره على الاستقرار الأمني، مقابل تأكيدات عدد من الأوساط القيادية أن للتصعيد المتواصل بين «حزب الله و «تيار المستقبل سقفاً باستطاعة واضعيه لجم الانفلات الكلامي الذي يميّز المشهد السياسي الداخلي منذ أيام عدة، والذي لم يخلُ من لهجة تهديد أحياناً واتهامات متبادلة بالتسبب بالفتنة بين الجانبين.

وحوّل «حزب الله عودة المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيّد من السفر أمس، والذي أعلن رفضه المثول أمام المباحث الجنائية المركزية بتكليف من المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا داعياً الى تنحيه عن القضية، الى مناسبة جديدة للهجوم على المحكمة الدولية مطالباً بمحاكمة شهود الزور، فيما تولى السيد مواصلة الهجوم على رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان تهديده له بأخذ حقه منه «بيده سبباً لاستدعائه للاستماع الى إفادته، فأكد أنه ما زال عند كلامه بأن «نأخذ حقنا بيدنا إذا لم تحاكموا شهود الزور، مكرراً الهجوم على القاضي ميرزا والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات فيها العقيد وسام الحسن والرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ديتليف ميليس، مطالباً الحريري «بوضعه في الحبس وكذلك الآخرين.

وإذ أمّن حضور «حزب الله الذي استنفر جميع حلفائه في استقبال السيد في صالون الشرف في المطار، الحماية الكاملة للسيد وعكس تبني كل ما قاله، فإن نواب تيار «المستقبلوقادته الذين صرّحوا أمس، اتهموا «حزب الله بتبني تهديد السيد للحريري. وفيما قال النائب نواف الموسوي باسم نواب «حزب الله الذين شاركوا في الاستقبال «إننا جئنا ننتصر للحقيقة والعدالة والقانون بعد تحويل الصراع الى طائفي، لقي الهجوم على الحريري ردود فعل أخذت تتسع فاعتبر نواب طرابلس في بيان أن «التهديدات التي طاولت رئاسة الحكومة تؤدي الى الفتنة ورأى وزراء ونواب «المستقبل في تضامن الحزب مع السيد «تأييداً للانقلاب على الدولة والمؤسسات، مقابل قول نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «إننا لن نسمح لتيار المستقبل بأخذ البلد الى مكان آخر، مشدداً على ضرورة محاكمة شهود الزور.

وردّ ريفي من جانبه، على السيد مساءً في بيان جاء فيه: «السجن لك ولأمثالك وللقتلة الذين تحميهم. سعيد ميرزا ووسام الحسن يستحقان الأوسمة على صدريهما لدورهما في قضية الشهداء، لن ينفع صراخكم وعويلكم في قضية ثانوية تافهة لحجب أنظارنا وأنظار الشرفاء عن القضية الأساسية وهي قضية اغتيال الشهداء .

وأضاف ريفي: «نحن على ثقة بأننا سنرى قريباً القتلة خلف القضبان، ونحن نعتز بشهدائنا الذين سقطوا كما نفخر بما قمنا في هذا المجال فيكفينا شراً أننا لم نتلهَّ بملاحقة الإعلاميين وأصحاب الرأي الحر كما فعلتم مع سمير قصير وتحسين خياط وداليا أحمد وقناة MTV والضباط الشرفاء أمثال اللواء نديم لطيف، ومواجهتكم ستكون في القضاء وسنكمل مسيرتنا حتى النهاية .

وفيما وضع التصعيد السياسي مسألة التحقيق مع السيد في اتهاماته وهجومه على الحريري وعلى القضاء، أمام تحدي قدرة القضاء اللبناني على تنفيذ ما قرره، دفع المستوى الذي بلغه التصعيد بأوساط سياسية عدة الى التساؤل عن مدى استمرار مفاعيل التفاهم السعودي - السوري حول التهدئة والاستقرار في لبنان، طارحة الأسئلة عما إذا كانت التطورات الإقليمية المتسارعة في الأيام الماضية قد وضعت هذا التفاهم أمام تحديات هو الآخر. ورأت مصادر معنية بمتابعة الحقائق حول مدى صمود هذا التفاهم أن «هناك غموضاً في هذا الشأن والأمور لا تدعو الى الارتياح. ودعا معظم هذه المصادر الى «ترقب انعكاسات التهيؤ لتعديلات في المشهد الإقليمي الذي كان موجوداً عند حصول تفاهم الرياض ودمشق، إنْ في شأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أو في ما يخص التحركات المتسارعة في شأن إحياء مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني. ورأت أن «الحراك في المنطقة يحتاج الى متابعة ومراقبة لفهم إيقاع التصعيد الداخلي في العلاقة مع المستجدات وإلى تتبع ما يعنيه تركيز المحادثات الإيرانية - السورية أمس خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدمشق، على الموضوع العراقي، والى استيعاب الضغوط التي يتعرض لها لبنان في كل مرة يجرى تحريك مفاوضات السلام التي كانت عنواناً رئيساً لزيارة الموفد الرئاسي الأميركي ميتشيل لسورية حيث تناول الاتفاق مع دمشق على تحريك المسار السوري لاحقاً، وهي مفاوضات تعارضها إيران.

وفي ظل «الغموض حول مواقف المواقع الإقليمية المختلفة واعتقاد معظم الأوساط أن التصعيد على الساحة اللبنانية يتم على وقع المستجدات الإقليمية، كان لزعيم «تيار المردة النائب سليمان فرنجية الوثيق الصلة بالقيادة السورية موقف لافت إذ قال: «في كل المنطقة الأمور كلها مرتبط بعضها ببعض ونحن جزء من منطقة الشرق الأوسط نعاني من صراعاتها ونلتزم تسوياتها... وعلينا التطلع الى الجغرافيا والتاريخ وأضاف: «سنمر بمرحلة دقيقة وسنرى رهانات جديدة وتظاهرات لكن بالنتيجة هناك تسويات لأن المنطقة منطقة تسويات... ولكن الآخرين الذين يتكلمون بالتغيير فإما أن يكونوا هنا أو أن يبقوا حيث هم لأن سياسة الرِّجل في البور والأخرى في الفلاحة لم تعد تنفع وليست سياسة الشجاعة، أساير في مكان وأقول لناسنا في مكان آخر أنا هنا وافعلوا ما تريدون، فهذه سياسة لا توصل الى مكان وإذا كانوا يريدون تغيير سياستهم فعليهم التغيير الكلي وإذا أرادوا أن يبقوا حيث هم فليبقوا وأعلن فرنجية تضامنه مع السيد معتبراً أنهم «قطعوا له مذكرة توقيف وهذا ما جعل المعارضة كلها تقف صفاً واحداً .

وفيما اعتبرت أوساط مراقبة أن فرنجية ألمح بكلامه هذا الى الرئيس الحريري، شدد وزير الأشغال غازي العريضي على أن «المهم أن يبقى الجميع تحت سقف المؤسسات وفي النهاية هي المرجعية وإلا الى أين نذهب؟ ودعا الى مناقشة كل الأمور في مجلس الوزراء.

وقال العريضي لـ «الحياة إن موضوع شهود الزور الذي يطرحه «حزب الله وسائر القوى المعارضة «تقرر بته في مجلس الوزراء فلماذا لا ننتظر طرحه فيه، خصوصاً بعد تصريح الرئيس الحريري بأن هؤلاء ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسورية ولبنان؟ ولماذا يجرى تأزيم الوضع في وقت سلك هذا العنوان طريقه الى البحث؟

وفي هذه الأجواء الملبدة، تحدثت مصادر مطلعة عن اتصالات بعيداً من الأضواء في الخارج والداخل من أجل معالجة التأزم الحاصل، وقالت مصادر وزارية إن الاتصال الذي جرى أول من أمس بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الأسد تناول في جزء كبير منه هذا التأزم. وذكرت مصادر رسمية أن سليمان أجرى اتصالات مستنداً الى دعم سوري لموقعه في لعب دور في لملمة الوضع السياسي المتشنج، ومن أجل إعادة التواصل بين الفرقاء اللبنانيين.

وأشارت مصادر أخرى الى أن رئيس البرلمان نبيه بري الذي آثر الصمت إزاء ما يجرى وكذلك معظم نوابه، بقي على تواصل مع الرئيس سليمان للبحث في سبل تهدئة الأجواء، خصوصاً أن حركة «أمل لم تشارك في أي وفد تنظيمي أو نيابي في الوفود التي نظمتها المعارضة لاستقبال اللواء السيد والتي شارك فيها «التيار الوطني الحر والنائب عاصم قانصوه عن حزب «البعث.

ومن جهة ثانية نقلت «وكالة الأنباء المركزية عن زوار دمشق أنها أبلغت هؤلاء الزوار أن «أي خلل أمني هو خط أحمر لبناني وإقليمي ودولي، تقمعه القوى الأمنية. وأشارت هذه المعلومات الى أن «التفاهم السعودي - السوري وضع سقفاً للاستقرار وأن دمشق تدعم الرئيس سليمان وهي على تواصل معه وتساند المؤسسات الدستورية وسياسة التوافق التي يرعاها وتقوم بينه وبين دمشق صداقة متينة وعلاقة احترام تساهم في معالجة كل الملفات، خصوصاً أنه فوق السجالات والخلافات وهو الحكم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا