×

«2015.. شو بتذكرلك يا سفرجلة»؟

التصنيف: الشباب

2015-12-31  02:30 ص  250

 


صيدا ـ رأفت نعيم
في صالون الحلاقة الذي يملكه في ساحة النجمة في سوق صيدا التجاري يقلب عفيف قنواتي بيديه ما تبقى من وريقات روزنامة العام المنتهي 2015 مغتنما تلك الفسحة من التأمل التي تتيحها له المسافة الزمنية الفاصلة بين زبون وآخر..

لا يكتفي القنواتي بتفقد آخر يومين من عمر الروزنامة المتساقطة اوراقها، بل يسارع لإحصاء ما بقي من روزنامة 2016 التي كانت أخذت موقعها في صدر المحل منذ مطلع آخر شهور السنة.

«شو بدي اتذكرلك يا سفرجلة.. كل مصة بغصة « يقولها متنهدا حين نسأله عن العام المنتهي بحلوه ومره.. فهو ينقل عن زبائنه كما عن كثير من الناس الذين يلتقيهم، سيما من جيرانه اصحاب المحال التجارية، ان العام 2015 كان الأسوأ بين الأعوام الخمسة الأخيرة، على كل الصعد.. وهو يتمنى ان تكون السنة الجديدة تفاحة وليس سفرجلة، أي افضل من 2015 وان تتحسن اوضاع البلد سياسيا واقتصاديا، وان يهدي الله المسؤولين لما فيه خير هذا الوطن وشعبه، وقبل كل شيء ان يبقى الوضع الأمني مستقرا لأنه الأساس. على حد قوله.

وبالنسبة للقنواتي كما لكثيرين، ورغم تطور وسائل المعرفة لتشكل ايضا انماطا مختلفة من عاداتنا ومنها تحديد منازل الشهور والأيام عبر رصد حركتي الشمس والقمر، بشكل اصبح ذلك متاحا عبر وسائل الاتصال والتواصل والاعلام الالكتروني. لا تزال الروزنامة او «تقويم العام« هي المرجع الذي يعودون اليه في تحديد مواقيت الشهور والأيام والأعياد والمناسبات، كون هذه الروزنامة باتت جزءا من تقليد او عادات او تراث متوارث من جيل الى جيل، تتغير فيها التواريخ والسنوات وتتبدل الأوراق عاما بعد عام.. ولا يتبدل اعتمادهم لها مرجعا.. بعضهم بسبب ثقته بالتقويم الذي تستند فيه هذه الروزنامة او تلك.. او دعما لهذه الجمعية او تلك، وبعضهم الآخر بسبب انتمائه السياسي فيعتمد الروزنامة التي تصدر عن هذا الفريق السياسي او ذاك وتحمل صورة هذا الزعيم او ذاك..

يقول فضل عسيلي الذي يشرف على حركة المبيع في احدى مكتبات صيدا الكبرى انه لا زال هناك كثيرون يقبلون على شراء الروزنامة خلال الشهر الأخير من العام المنتهي وقد يمتد ذلك حتى نهاية الشهر الثاني من العام الجديد، لكن المفارقة على حد قوله ان معظم من بقي يقصد نقاط البيع او المكتبات لشراء روزنامة هم من كبار او متوسطي السن، أي من عمر 50 سنة وما فوق.. وكل منهم يشتري التقويم الذي اعتاد عليه او يثق به، ويتصدر تقويما الفاخوري وطبارة التقاويم التي يكثر طلبها. ورغم اختلاف اهتمام الناس بالتقاويم او بطريقة متابعتهم لسير الشهور والأيام والأعياد واوقات الشروق والغروب، بالطريقة الحديثة او القديمة، الا ان امنيات الجميع للسنة الجديدة تكاد تكون هي نفسها: الاستقرار وتحسن الأوضاع اقتصاديا ومعيشيا.

التقاويم تاريخياً

تشير المراجع التاريخية الى ان فكرة التقاويم تعود الى العهود السومرية والبابلية والفرعونية وان بلاد الشام ومن بينها لبنان استمدت تسميات الشهور من جذور بابلية ـ أرامية (سريانية) نقلها الفينيقيون الى منطقة حوض البحر المتوسط فاخذها الغرب ولا سيما الرومان ليدخلوا عليها اسماء ملوكهم وقياصرتهم مثل «يوليوس» و»أغسطس« ومن ثم ليعيدوها إلى العالم وتتلقفها الثقافات الأخرى.

وروزنامة كلمة فارسية الأصل، وهي في حقيقتها مركبة من كلمتين (روز) وتعني يوم و(نامة) وتعني كتاب أي كتاب الأيام. ويوجد حاليا نوعان من التقاويم المستعملة « القمرية أو العربية « والشمسية (الغربية أو الميلادية).
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا