ماذا تفعل مع زملاء عمل يفتقدون الأمان والثقة في الذات؟

التصنيف: نسوان
2016-02-27 09:14 م 385
إليزابيث غارون كاتبة صحفية
يرى أوغلر غولر أن تجربة العمل في مصنع منسوجات باسطنبول، مديرًا للمبيعات، ثبت أنها درس في الصبر، ومجموعة من الاحباطات المتكررة. إذ كان مديره يستضعفه ويهدّده، وكلما كان يسأل زملاءه الأكثر خبرة في العمل، كانوا يقولون إنهم لا يمكنهم المساعدة أو إنهم لا يعرفون الإجابة.
ولا يعرف غولر السبب تحديدًا في تفشي هذا السلوك، فربما كانوا يخشون فقدان وظائفهم، أو قلقين من أن يتفوق عليهم. لكن من الواضح أن هذه الشركة كان بها الكثير من العاملين الذين لا يشعرون بالثقة والأمان. وقد ساء الوضع أكثر فأكثر حتى أراد غولر ترك العمل بالشركة.
قال غولر في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "لا أدري كيف أتعامل مع زملاء لديهم عقدة نقص. ولكن أنا متأكد أنني ساضطر للتعامل مع (أولئك) الأشخاص مرة أخرى".
ولكن إذا كان افتقاد زملائك للثقة والأمان في العمل ينغص عليك حياتك، هل بوسعك أن تفعل شيئًا حيال هذا الأمر، غير اتخاذ الخطوات المبالغ فيها مثل ترك عملك؟
أمرٌ معتادٌ أكثر مما تظن
من الأفضل أن تبدأ بمحاولة فهم ما إن كان زميلك يفتقد الثقة بالنفس، بدلًا من أن تفترض أنه انطوائي أو خجول فحسب.
فالشخص الانطوائي تجده يكدّ في عمله برتابة طوال يوم العمل من دون أن يلاحظه أحد، أما الشخص الذي يفتقد الثقة بالنفس فهو يبحث دائمًا عن ما يُدخل السكينة إلى نفسه.
في بعض الأحيان، يرتبط انعدام الثقة والأمان مباشرة بمجال عملك، وبما يجتذبه من أنماط من الشخصيات. فبعض القطاعات تُربي موظفين متوجسين أكثر من غيرها، ولا سيما في المناصب التي تغلب المعايير الشخصية فيها على تقييم الأداء.
فعلى سبيل المثال، حسبما يقول بين داتنر، وهو مدرب تنفيذي ومؤسس شركة "داتنر كونسالتنج إل إل سي"، في مانهاتن، في رسالة عبر البريد الإلكتروني : "إذا تمكن مبرمج كمبيوتر من كتابة برنامج ثبت عمليًا أنه يعمل بصورة جيدة، فإنه لن يشعر بعدم الأمان الذي يشعر به الكاتب أو الفنان الذي سيُقيّم عمله وفقًا لميول فردية أو جماعية".
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك
وفقًا لداتنر، يعد أسوأ شيء ممكن أن تفعله هو أن تجعل زملاءك في العمل الذين يفتقدون الأمان، أكثر توجسًا. وبحسب قوله: "حينئذ سيتفاقم قلقهم، وتستشري السلوكيات المعيقة للعمل وغير المنتجة. بل في المقابل، حاول أن تنظر إليهم نظرة إيجابية صادقة، وابدأ بافتراض حسن النية".
عليك أن تثني عليهم كلما استطعت. تقول شارلوت هاغارد، مؤلفة ومدربة للمسؤولين التنفيذين، في استوكهولم، في رسالة بالبريد الإلكتروني : "يحتاج الأشخاص الذين يفتقدون الثقة في أنفسهم وفي أدائهم إلى الدعم والتقدير".
وإحدى أفضل الطرق لتشجيعهم هي أن تعرض عليهم المساعدة في مجال خبرتك، ثم تطلب مساعدتهم في المجالات التي يتفوقون فيها، بحسب قول تيريسا أمابيل، مديرة الأبحاث وأستاذة في كلية هارفارد للأعمال، وقد ساهمت في تأليف كتاب "مبدأ التقدم".
وقالت أمابيل في رسالة بالبريد الإلكتروني: "ستبرهن من خلال طلب مساعدتهم أن الإقرار بوجود أوجه قصور أمرٌ مقبول، وستعزز لديهم الشعور بالكفاءة. وإذا ساعدتهم كلما احتاجوا للمساعدة، بلا استعلاء، ومع التركيز على ما يحتاجونه بالفعل، ستعضد مهاراتهم، وتسهم في إقامة جو تعاوني."
تأكد من أن تظهر الامتنان والشكر على كل عمل ينجزونه على أكمل وجه. وقالت أمابيل: "يمكن أن يكون إظهار الشكر والامتنان علنًا أو بصورة فردية، وليس من الضروري أن يكون الأمر مبالغ فيه، حتى لو ذكرت ببساطة تقديرك لمساهمتهم فهذا سيفي بالغرض".
التعلم أثناء تأدية الوظيفة
قد تشعر برغبة في بعض الأحيان في إسقاط هؤلاء الأشخاص من حساباتك، ولكن يجدر بك دومًا، إلا في قليل من الحالات، أن تحاول أن تدنو منهم وتتواصل معهم بنجاح لتحقيق أهدافك طويلة المدى، بحسب قول داتنر.
وأضاف دانتر: "إن مهارة تنمية الصبر في التعامل مع الزملاء هي إحدى المهارات المفيدة، فسيأتي يوم لا محالة يخذلك فيه أحد زملائك، حتى أكثرهم شعورًا بالأمان، وثقة بالنفس، وكفاءة".
اظهر لهم الاحترام
يرى غابرييل غارسيا، مؤسس شركة "ميل تراك أي أو" في برشلونة، والرئيس التنفيذي للإنتاج بها، أن التقارير اليومية التي يرسلها الفريق بأكمله لبعضهم البعض في نهاية اليوم ثبت أنها تساعد في زيادة شعور الجميع بالمسؤولية والأهمية.
وقد طبقت الشركة ذلك في وقت سابق، لكي يتعرف الزملاء على ما تقوم به سائر الإدارات من أعمال. ومع الوقت، رأي غارسيا أن الرسائل بالبريد الإلكتروني حققت غرضًا آخر.
وقال غارسيا في رسالة بالبريد الإلكتروني: "سرعان ما أدركت أيضًا أن هذا النظام ساعد الناس على فهم كل ما تنطوي عليه الخطط البسيطة من خطوات، وأعمال شاقة، والسمات التي ربما تبدو بسيطة من الخارج. فحين يفهمك الناس، سيضعون أنفسهم في مكانك، وهذا لا يحسن من طريقة إبلاغ الملاحظات فحسب، بل يحسن الملاحظات نفسها."
إذا ضاقت بك السبل
لا ينبغي أن تتعامل بمفردك مع أمور من هذا القبيل. وقالت هاغارد: "إن مشكلة وجود زملاء يفتقدون الثقة والأمان هي مشكلة إدارة وليست مشكلتك. فإن سمح مديرك للموظفين بالتعامل مع بعضهم البعض بعدم احترام وفظاظة، فهذا الأمر يجب أن يحاول مديرك أن يجد حلًا له. فالرؤساء هم الذين يحددون الثقافة التنظيمية للمؤسسة".
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Capital.
أخبار ذات صلة
عقد باسل بري، نجل رئيس مجلس النواب نبيه بري، قرانه على ابنة أخ رئيس بلدية صيدا محمد السعودي.
2025-04-03 11:02 م 216
"المركزي" السوري للعربية: ميساء صابرين غادرت بكفاءة دون إقالة
2025-03-28 04:44 ص 145
كيف تغيرت حياة الفتيات المراهقات على مدى 30 عامًا عالميا؟
2025-03-26 04:45 ص 121
أنجبت طفلا بعلاقة مع قاصر عمره 15 عاما عندما كانت بعمر 22 عاما..
2025-03-25 04:46 ص 166
إجراء جديد في الصين للتشجيع على الزواج
2025-03-22 09:08 م 132
قرار بمنع هيفاء وهبي من الغناء في مصر.. وهذه التفاصيل
2025-03-19 05:09 ص 192
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
صيدا نت على التويتر
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا

الانتخابات البلدية في صيدا تتجه نحو الإبتزاز مالي والحصص والهيمنة
2025-04-01 02:10 م

الدكتور حازم بديع يحول صيدا من الليل إلى النهار
2025-03-24 11:30 ص

قيمة صادمة لفاتورة الكهرباء الشهرية للحرم المكي.. تقرير يكشف ويثير تفاعلا
2025-03-23 06:56 م

لوائح جديدة للانتخابات البلدية والتحضيرات تنطلق بعد رمضان
2025-03-14 06:41 م

علماء: عثرنا على "سفينة نوح" التي أنقذت البشرية قبل 5 آلاف عام