×

مصادر سورية لـالنهار: أبلغنا زوّارنا أن الأمن خطّ أحمر

التصنيف: سياسة

2010-09-25  12:01 م  857

 

بين موجات التصعيد والتبريد المتعاقبة تحت عنوان الهدنة الهشة التي تظلل المناخ السياسي، بدا أمس ان الرهان على احتواء التصعيد لا يزال معقودا في المقام الاول على قدرة المظلة السورية – السعودية على منع انزلاق الوضع نحو متاهة أشد خطورة.
وقد ترددت معلومات في هذا الاطار عن امكان قيام رئيس الحكومة سعد الحريري بزيارة لدمشق مطلع الاسبوع المقبل وعلى الارجح الثلثاء. وذلك بعد الاتصال الذي تلقاه من الرئيس السوري بشار الاسد قبل يومين.
وتزامنت هذه المعلومات مع موقف سوري بارز من اجواء الاحتدام التي شهدها لبنان على خلفية الانقسام الحاد حيال ملف المحكمة الخاصة بلبنان والقرار الظني وقضية "شهود الزور". فقد نقل مراسل "النهار" في دمشق جوني عبو امس عن مصادر سورية واسعة الاطلاع تأكيدها "أن العاصمة السورية أبلغت اللبنانيين الذين قصدوها أخيرا ضرورة التزام التهدئة والحرص على السلم الاهلي باعتباره خطا أحمر متفقا عليه في الداخل واقليميا".
وقالت المصادر لـ"النهار" ان "الانزلاق نحو أخطاء تمس بالامن والاستقرار في الوقت الراهن في لبنان ممنوع على الجميع أيا تكن درجة بعدهم عن سوريا أو قربهم منها". ورأت ان "الحوادث الاخيرة التي حصلت في بيروت كان يجب ان يتصرف الجميع حيالها بمنطق رجال السياسة المسؤولين ومنطق الدولة وكشركاء في حكومة وحدة وطنية لا بمنطق الاحزاب وتجاذباتها فقط". وشددت على "أن دمشق كانت ولا تزال مع وحدة اللبنانيين جميعا ومع ما يتفقون عليه من اجل مصلحتهم ومستقبلهم المشترك".
أما على الصعيد الداخلي، فقد أثار تحذير رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية من "حرب" في حال توجيه القرار الظني الاتهام الى "حزب الله" في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ردود فعل واسعة. وبرز في هذا السياق استغراب الرئيس سليم الحص هذا النوع من التحذيرات التي تصور "اللبنانيين مجرد كتلة انفعالات جاهزة للتفجير في أي لحظة". ملاحظا ان "في لبنان عقلاء بين قادته من كل الطوائف سيحولون دون الفتنة أيا تكن أسبابها".

 

"المستقبل"

وعقدت "كتلة المستقبل" النيابية اجتماعا امس برئاسة الرئيس الحريري هو الرابع لها هذا الاسبوع وأكدت بعده "دعمها الكامل" لما أعلنه الحريري في تصريحه أمس لـ"النهار" من أن "لا مساومة على المحكمة الدولية" وقالت ان "أجواء التصعيد لن تؤثر على مسار المحكمة"، مجددة "تمسكها بكل ما يحمي السلم الاهلي ويعزز عوامل الاستقرار".
وأوضحت مصادر قريبة من الكتلة لـ"النهار" ان المجتمعين بحثوا في كل الاحتمالات التي يطرحها حاليا فريق 8 آذار والتي ترد في عدد من وسائل الاعلام من التصعيد في الخطاب السياسي مرورا بالتصعيد الميداني وصولا الى الضغط لاستقالة الحكومة. وأكدت الكتلة أن لا استقالة للحكومة وأنها لا يمكن ان تنجر الى أي أمر يودي بالبلاد الى الخراب وهي متمسكة بالسلم الاهلي وضرورة تثبيته. كما أكدت عدم المساومة على المحكمة الدولية ورفضها أي تنازل عنها وكذلك عدم التنازل في العلاقة الجيدة مع سوريا. وتقرر ابقاء اجتماعات الكتلة مفتوحة.

 

"حزب الله"

في المقابل، سجل أمس لقاء لمسؤول العلاقات العربية في "حزب الله" الشيخ حسن عز الدين والقنصل العام في السفارة المصرية ببيروت احمد حلمي اكتسب دلالة بارزة نظرا الى العلاقة المتوترة منذ زمن بين الجانبين. وجاء هذا اللقاء بعد يومين من لقاء مماثل للحزب مع السفير السعودي علي عوض عسيري وهما تطوران أدرجا في اطار تحسين علاقة الحزب بهاتين الدولتين من جهة، وحرص الرياض والقاهرة على الاضطلاع بدور احتوائي للأزمة من جهة أخرى.
أما في جديد موقف الحزب من ملف المحكمة، فاتخذ عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي امس موقفا متشددا من "بعض ممثلي تيار المستقبل الذين يقولون إن لا مشكلة في اتهام بعض اللبنانيين". وقال: "نقول لهؤلاء ان من يتفوه بمثل هذا الكلام يهدف الى ضرب حكومة الوحدة الوطنية". وحذّر من "أن مرحلة ما بعد القرار الظني لن تكون كالتي قبلها وأي مجموعة في لبنان قد تلتزم القرار الظني سيتم التعامل معها على أنها واحدة من أدوات الغزو الاميركي – الاسرائيلي وسوف تلقى ما يلقاه الغازي". وذهب الى القول: "على هؤلاء ألا يقلقوا فقط بل عليهم ان يكونوا مذعورين".

 

"مبادرة" جعجع

وينتقل جانب من المشهد السياسي اليوم الى "الضفة" المسيحية مع المهرجان الذي تقيمه "القوات اللبنانية" احياء لذكرى شهدائها في الملعب البلدي في جونية حيث يتوقع أن يضم حشدا كبيرا من أنصارها.
وبينما توجه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون امس الى دمشق مع عائلته، كشفت مصادر بارزة في حزب القوات اللبنانية" لـ"النهار" ان رئيس الهيئة التنفيذية للحزب سمير جعجع سيطلق في الخطاب الذي سيلقيه في مهرجانها عصر اليوم "مبادرة" مهمة في اتجاه العونيين. وقالت هذه ان خطاب جعجع سيتضمن موقف "القوات" من كل الملفات الكبيرة المطروحة ولا سيما منها المحكمة الدولية و"الدعم المطلق لها وكذلك التشبث بوحدة حركة 14 آذار واستمرارها وسواها من القضايا". لكنها اشارت الى ان الخطاب سيتضمن مبادرة أساسية عبر نداء سيوجهه الى "الشباب العوني" موضحة انه يرتكز على "وجود جوامع مشتركة كبيرة على المستوى النضالي وضرورة عدم التقوقع عند فوارق وقشور وانقسامات هامشية".

 

كلمة سليمان

وبعيدا من الاحتدام السياسي الداخلي القى رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والتي جاءت مماثلة في معظم مضامينها للكلمة التي سبق له أن القاها امام مجلس الامن أول من أمس.
وجدد سليمان "التزام لبنان القرار 1701 وسعيه الى ارغام اسرائيل على تنفيذ مندرجاته الكاملة"، مشددا على حقه في مياهه وثروته من النفط والغاز الطبيعي. كما شدد على "استحالة التوصل الى حل فعلي دائم في المنطقة ما لم يكن عادلا وشاملا كل أوجه الصراع وعلى جميع المسارات". (نصّ الكلمة راجع محليات سياسية)
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا