×

بهية الحريري وأسامة سعد .. استحالة اللقاء

التصنيف: سياسة

2010-09-28  11:49 ص  788

 

 

جمال الغربي-    البناء
ترخيالأزمات السياسية الراهنة بظلالها على واقع الحياة في مختلف أرجاء الوطن، إذ أنالإنقسام بين موال ومعارض يشمل أموراً عديدة، وإن كانت حالياً المحكمة الدولية ومايتعلق بها من تداعيات شهود الزور ومن وراءهم، وهل ستتم محاسبتهم هي الأبرز. بالإضافة إلى تساؤل: هل سيكون هناك قرار ظني سياسي للمحكمة يتهم المقاومة وتحديداًحزب الله؟
مشهد القوى السياسية يختلف كثيراً بين منطقة وأخرى. وما بين عاصمةلبنان الثانية طرابلس وعاصمة الجنوب صيدا قواسم عديدة ومشتركة، إلا أن الحراكالسياسي في صيدا ليس هو نفسه في طرابلس التي شهدت في الآونة الأخيرة احتجاجاتوتحركات شعبية ويافطات وصوراً وصلت إلى حد إشهار السلاح وإطلاق التهديد والوعيدعلناً بحجة الدفاع عن «الطائفة السنية» من تنظيم وتوجيه نواب وقيادة تيار المستقبلوحلفائهم في بعض القوى السلفيّة.
أما في عاصمة الجنوب فقد غابت هذه الصورةالميدانية كلياً عن المشهد الإعلامي، ولكن هذا لا يعني، بحسب مصادر صيداوية متابعة،أن الفريق الأزرق في صيدا وحلفاءه غائبون عن السمع. إذ أن السيمفونية المعهودة لهذاالتحالف ما زالت تمارس هوايتها المفضلة وهي بث الخطابات واللغة المذهبية التحريضيةوتعزيز إنتشارها في الشارع الصيداوي، فضلاً عن محاولة توريدها إلى المخيماتالفلسطينية، وهذا ما بدا جلياً في بعض الإفطارات الرمضانية التي جرت آخر أيام شهرالصيام.
وتضيف المصادر، أن مغزى كلام رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب فؤادالسنيورة خلال جولته الصيداوية الأخيرة حول ضرورة الدفاع عن عمل وإستمرار المحكمةالمتعلق بإغتيال الرئيس رفيق الحريري، سيما بعد إعتراف رئيس مجلس الوزراء سعد الدينالحريري بوجود شهود الزور. وما شهدته الساحة السياسية اللبنانية من تداعيات حولالكثير من الأمور يشكل عنصراً مساعداً بإعطاء أزمة المحكمة الدولية وشهودها الزورطابعاً مذهبياً.
في ظل هذه الأجواء التي تشهدها صيدا، بدأ الهمس هنا وهناك عنمبادرات من قبل فاعليات صيداوية إقتصادية وسياسية ودينية تضع نفسها في خانةالإعتدال السياسي حول عقد لقاءات صيداوية تجمع بين مختلف الأفرقاء السياسيين فيالمدينة وتحديداً بين نواب تيار المستقبل من جهة ورئيس التنظيم الشعبي الناصريالدكتور أسامة سعد، في مكان محايد، تحت عنوان: إستقرار وأمن المدينة ودرء الفتنةعنها وتحييدها عن أي صراعات قد تشهدها الساحة اللبنانية . غير أن مصادر الدكتورأسامة سعد تؤكد لـ»البناء» إستحالة عقد أي لقاء بين سعد ونواب المستقبل في صيدا فيالمدى المنظور وهذا غير وارد في أجندة سعد. وتشير أن ليس هناك من سبب وجيه لعقد مثلهكذا لقاء في ظل الخطاب المذهبي الذي ينتهجه النائبان بهية الحريري وفؤاد السنيورةبالإضافة ومن يدور في فلكهما.
ورأت المصادر أن محاولات الإلتفاف تحت حجة أمنوإستقرار المدينة من أجل عقد مثل هذه اللقاءات يعطي الشرعية للقوى التي تعارضالمقاومة وشرعيتها وسلاحها، تارة من منطلقات مذهبية وتارة تحت حجة المحكمةالدولية.مشيرة إلى أن أمن وإستقرار صيدا يبدأ وينتهي بالإقلاع عن الخطاباتوالممارسات المذهبية. ولافتةً إلى أن الخلاف في صيدا وفي لبنان هو خلاف سياسيبإمتياز وليس خلافاً مذهبياً.
وتؤكد مصادر سعد أن القوى الوطنية في المدينةوعلى رأسها التنظيم الشعبي الناصري لن تسمح لقوى 14 آذار ومن يقف وراءها، أن يجعلواصيدا شوكة في خاصرة المقاومة مهما كلف الثمن.
وكان سعد قد إستقبل في مكتبه فيصيدا وفداً من قيادة الجماعة الإسلامية برئاسة مسؤولها السياسي في الجنوب بسام حمودحيث عرضا المستجدات السياسية الراهنة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا