×

شيخ ماهر حمود موقف سياسي أسبوعي يلقى في خطبة الجمعة

التصنيف: سياسة

2010-10-01  03:35 م  1018

 

 

رغم أن كل شيء يدل على أننا نتقدم ببطء نحو أزمة كبيرة و فتنة مستطيرة، فإن إمكانية محاصرة الفتنة قبل الوصول إليها ممكن جداً، ليس فقط من خلال الاتصالات و الضغوطات العربية التي تهدف إلى نزع فتيل الانفجار، و هي مهمة جداً بمجملها، إنما أيضا ، من لبنان نستطيع إطفاء الفتنة في مهدها و قبل أن تشتعل و بهدوء، و ذلك بأن يعود الفريق الذي يخالف قناعاته و الوقائع و حقائق الأمور فيوجه الاتهام ضمناً إلى حزب الله في جريمة اغتيال الرئيس الحريري رحمه الله... بمعنى أن هنالك تسريبات إلى بعض وسائل الإعلام توحي أن هنالك، أدلة و قناعات تؤكد أن بعضاً من عناصر حزب الله بصفتهم الشخصية قاموا بهذه الجريمة المروعة... و يهدف هذا التسريب إلى إقناع الرأي العام أن اتهام عناصر من حزب الله بهذه الجريمة ليس مؤامرة دولية تشبه مؤامرة اتهام العراق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل و التي  مهدت للغزو الأمريكي الآثم للعراق... و بالتالي فإن المحكمة بهذا الصدد هي محكمة موضوعية عادلة مسالمة تسعى إلى إحقاق الحق و إبطال الباطل(...)الخ
إن مثل هذه المحاولة لن تفلح أبداً... لقد أصبح واضحاً لدى الرأي العام، لدى جميع الذين يحكّمون ضمائرهم و عقولهم دون أن ينساقوا للتعصب الأعمى الذي يغلق العقول و الأفهام، إن هذه المحكمة ليست إلا أداة في يد " المؤامرة الغربية الكبرى" و التي تهدف إلى شيء واحد فقط: إلى إنهاء المقاومة بأي ثمن من الأثمان...
إن سياق الأمور هو كذلك و إن العودة إلى الوراء و محاولة إقناع الرأي العام أن هذه المحكمة هي محكمة عادلة غير مسيسة قبل محاكمة ( ميليس ) و شهود الزور محاولة لن تفلح على الإطلاق...
ثم لابد من الحديث عن الفقرة الثانية من المؤامرة. قال احد المسؤولين إن (المؤامرة ) ستكون كالتالي: اعتقل في الإمارات العربية المتحدة احد الذين شاركوا في اغتيال القيادي في حماس ( محمود المبحوح) ثم كرت السبحة لتشمل 27 واحداً حتى الآن... و هذا ما سنفعله: سنتهم عناصر من حزب الله ثم تكر السبحة حتى تصل إلى كافة المسؤولين، و طبعاً سيساعدهم في ذلك "ولاية الفقيه" بحيث انه من المعلوم أن كوادر حزب الله يتحركون (بفتوى) و بتوجيه من القيادة التي هي بنفس الوقت سياسية و دينية و بالتالي إن توجيه أي اتهام لعنصر من حزب الله يعني توجيه التهمة إلى كل الحزب و إلى كل المقاومة و هكذا تكتمل فصول المؤامرة...و هذا ما لا يمكن أن يجعله اللبنانيون المخلصون يمر...لن نرى المؤامرة تكتمل فصولاً و نحن نتفرج عليها و ننتظرها فقرة فقرة.
أما الحديث عن اخترق في جسم حزب الله، فأمر بعيد جداً و لو افترضنا انه ممكن فباليقين ليس بحجم جريمة بهذا الحجم تحتاج إلى خبرات و قدرات و إمكانيات هائلة
و بالتالي مرة أخرى نقول للرئيس سعد الدين الحريري بصفتيه: (رئيس الحكومة و ولي الدم) مفتاح الحل في يدك و ليس في يد احد أخر، أنت تستطيع أن تطفئ الفتنة و أنت تستطيع أن تشعلها، أنت تستطيع أن تربح الوطن و مستقبلك و مستقبل الوطن، و أنت تستطيع أن تخسر كل شيء، أنت تستطيع أن تستمع إلى العقلاء و الناصحين المخلصين، كما تستطيع أن تستمع إلى حاشية السوء و المنتفعين و الذين يفضلون مصالحهم الشخصية على الوطن كله و على زعامتك و على دم الرئيس الحريري رحمه الله...
أما القول إن الأمر ليس بيدك فليس صحيحاً و الكل يعلم ذلك... أنت تستطيع أن تضع حداً لهذه الأمور بصفتيك المذكورتين و دون أي تردد كما أن علاقاتك الدولية و العربية ليست بسيطة و إن أصدقاءك الكثر في العالم و في العالم العربي ليسوا جميعاً من هواة الدم و الإجرام هنالك من يحب لبنان و يحب له السلام و الاستقرار، هنالك من يريد لنا الخير و الأمان و لا شك انك أصبحت قادراً أن تميز بين الصديق الذي يصدقك و ينصحك و بين الذي يستغلك و يأخذك و يأخذنا إلى المهالك...
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا