×

الأكثرية تهدد : سنكشف من فبرك قصة أبو عدس ومن عبث بمكان الجريمة

التصنيف: سياسة

2010-10-09  09:44 ص  831

 

لا تزال قضية شهود الزور ترخي بظلالها على كل ما عداها من قضايا اخرى.
فبعد الإنذار الذي وجهه الرئيس نبيه بري بتعليق مشاركة وزرائه في الحكومة إذا لم يبدأ جدول أعمالها بمعالجة المادة الوحيدة وهي قضية شهود الزور، فإن الكرة اصبحت في مرمى الاكثرية وتحديدا لدى وزير العدل الذي من المتوقع ان يوزع تقريره حول هذا الملف على الوزراء مساء غد الاحد كأبعد تقدير، حتى يتسنى للوزراء دراسته قبل 48 ساعة من الجلسة كما ينص القانون.
لكن الذي طرأ، هو الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان والتي اعادت ترتيب الاولويات لدى جميع الافرقاء تقريبا، فأرادت دوائر البروتوكول الرئاسية تأمين الاستقبال اللائق للزيارة التي وجدت صدى عالميا، خصوصا الملفات الثقيلة والمشبعة والعالقة بين ايران والمجتمع الدولي، فجرت اتصالات مكثفة لإزالة اي شائبة امام هذه الزيارة خصوصا بعدما عمد البعض في طرابلس الى تعليق يافطات غير مرحبة وصور للرئيس الايراني عليها رسوم مهينة كنجمة داود وغيرها.
فكاد الامر ان يتطور عندما هدد المعارضون في عاصمة الشمال بتعليق صور لبعض الرؤساء والملوك العرب ولبعض الرموز اللبنانية وعليها ايضا رسوم مسيئة. لكن الاتصالات التي اجرتها دوائر القصر الجمهوري مع كافة الافرقاء خصوصا في صفوف الموالاة ادت الى نزع كافة الصور واليافطات فجر يوم امس.
كذلك فإن القرار الذي اصدره وزير التربية حسن منيمنة المحسوب على تيار المستقبل بمنح الرئيس الايراني دكتوراه فخرية في العلوم السياسية دفع الى اجماع تقريبا للمشاركة في استقبال الرئيس نجاد، ولفت في هذا الاطار الغداء الذي سيقيمه رئيس الحكومة سعد الحريري على شرف ضيف لبنان في بيت الوسط.
هذا الاجماع الترحيبي بالزائر الايراني دفع بالجميع الى التهدئة في ملف شهود الزور، وبالتالي تأجيل اي اشتباك سياسي او اعتكاف او انسحاب الى ما بعد الزيارة، وان تأجيل جلسة مجلس الوزراء اصبح امرا واردا خصوصا ان المعارضة اشترطت ان يوزع وزير العدل تقريره مساء الاحد، عندها توافق على تأجيل الجلسة.
ومن الاسباب الموجبة عدم خلق حالة إرباك عشية الزيارة الهامة للرئيس الايراني.
هذا التأجيل لن يوقف الحماوة في قضية شهود الزور، فالمعارضة تصر على إبقاء فتيلها مشتعلا، وهي ستوافق على الحل بأن يتم تحويلها الى المجلس العدلي شرط ان يرافق هذا التحويل جدول زمني بالتواريخ والمهل.
اما الموالاة فإنها تريد ايضا معرفة من عبث بالادلة في مكان الجريمة وتريد ان تعرف لماذا اقدمت قوى الامن الداخلي بقيادة اللواء علي الحاج على محاولة ردم حفرة الانفجار، ولماذا سحبت السيارات من مسرح الجريمة، اضافة الى «شطف» المكان بالمياه وبالتالي إزالة معالم الجريمة.
كذلك تريد الاكثرية معرفة حقيقة الشريط الذي علق على احدى الاشجار بالقرب من ساحة رياض الصلح، وتريد معرفة من الذي اتصل بالصحافي في قناة الجزيرة غسان بن جدو ليدله على الشريط.
كما ان الاكثرية ستطلب معرفة من فبرك قضية ابو عدس وستسأل اين هو الآن.
طبعا هذه الاسئلة سترد عليها المعارضة بأن اجوبتها لدى المحققين الدوليين، فيما سترد الاكثرية بالامر عينه، وبأن قضية شهود الزور هي لدى المحققين الدوليين.
في ظل هذه الاجواء، اعتبرت المعارضة بأن سلوك الموالاة سيؤدي حتما الى الهاوية، وسألت لماذا لا يتركون الامور الى القضاء وعدم التشويش وخصوصا ان شهود الزور معروفون.
فيما كان لافتا امس الاطلالة السياسية الاولى للسفيرة الاميركية مورا كونيللي التي شددت على ضرورة عمل المحكمة الدولية من دون اي تدخل خارجي وجلب المسؤولين عن الاغتيال الى العدالة.
اما بالنسبة لاستمرار الاتصالات، ذكرت بعض المعلومات ان خطوط التواصل بين دمشق والرياض مفتوحة، وان الامير عبد العزيز زار اكثر من مرة العاصمة السورية، وجرى تبادل للافكار بين دمشق والرياض.
450 مليون دولار من إيران الى لبنان
الى ذلك تم التوقيع بالاحرف الاولى على اتفاقيتي تعاون بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية الاسلامية الايرانية في مجال الطاقة والكهرباء والمياه وفي مجال النفط بحضور وزيري طاقة البلدين جبران باسيل ومجيد نمجو والمدراء العامين في الوزارتين والسفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي، حيث فتحت الجمهورية الاسلامية الايرانية اعتمادا ماليا بقيمة 450 مليون دولار اميركي على شكل قروض ميسرة وطويلة الامد، تتيح للحكومة اللبنانية الاستفادة منها في كافة المجالات الحيوية من كهرباء وماء وصرف صحي وبناء سدود، على ان يتبعها اتفاقية لاحقة تشمل مجال النفط، على ان يتم التوقيع الرسمي على هاتين الاتفاقيتين مع الوزيرين المختصين خلال زيارة الرئيس احمدي نجاد الى قصر بعبدا، خلال الدعوة من رئيس الجمهورية اللبنانية.
وقد جاء التوقيع بعد مفاوضات طويلة بين الجانبين استمرت نحو اسبوعين وتوجت في ختام زيارة وزير الطاقة الايراني مجيد نمجو الى نظيره اللبناني المهندس جبران باسيل.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا