×

بهية الحريري متى تأتي السّاعة التي يصبح فيها لبنان وجهةً نهائيةً لجميع أبنائه

التصنيف: سياسة

2010-10-13  05:43 م  1720

 

 

رعت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري حفل العشاء الذي اقامته مدرسة رأس بيروت الدولية لمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيسها وذلك في اوتيل الفينيسيا في بيروت وحضره : ممثل وزير الشباب والرياضة علي العبد الله مدير عام الشباب والرياضة زيد خيامي ، رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة ، الوزيرة السابقة وفاء حمزة الضيقة، عميد الجامعة اللبنانية الأميركية LAU الدكتور جوزيف جبرا وممثل بلدية الغبيري  ماهر سليم وكان في استقبالهم رئيسة المدرسة السيدة هلدا معلوف ومديريها هاني وداني معلوف وافرادي الهيئتين الادارية والتعليمية .
*استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة تقديم من خريجة المدرسة المذيعة ريان سلام ، ثم تحدث مدير المدرسة داني معلوف فقال: كيف لي ان اقف هنا امامكم واخاطب عائلتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة من دون أن اشعر بقلب يطرق سريعا وعينين تكاد أن تدمعا. انها بالفعل رحلة قصيرة طويلة ، رحلتي بدأت مع والدي وديع وهلدا ، أنا الابن الأصغر وآخر من تخرج من هذه المؤسسة التعليمية . لم يكن يعرف والدي كما لم أكن اعرف انا انني ساقف كما وقف هو ولسنوات عدة موقفا مشرفا ليتشارك مع زملاء له في احياء احتفال مدرسي .. لم يكن والدي الفرد الوحيد العامل في هذه المدرسة ، فهو ومع والدتي وبشغف وتفان عملا معا واسسا المدرسة عام 1960 واستمرا بالعمل يدا واحدة وروحا واحدة . فكان هو المدير الاداري للمدرسة في حين كانت هي المديرة التعليمية التي وضعت أسس المناهج التعليمية ونصت الأهداف وحددت اساليب تنفيذها.. هي من رافقت الهيئة التعليمية فردا فردا في التدريبات والتطبيقات وعملت على متابعة هذه المناهج من اجل المحافظة على مستوى عال من النجاح . لقد اعطت من معرفتها ووقتها ونشاطها كل ما تحتاج اليه المدرسة وكانت ولا تزال خير مرشد ومرجع .. لقد مرت عشر سنوات على مسيرة والدتي التي أكملت الطريق من دون ذلك الرفيق..طريق طويلة تخللتها مراحل عديدة ومصاعب كثيرة ولكن هيلدا معلوف لم تكن بمفردها طوال خمسين عاما ، فقد كان برفقتها فريق عمل مشى الدرب معها وقدم وأعطى ، وكان كل فرد منهم وديع وهلدا معلوف..
هلدا معلوف
*وألقت رئيسة المدرسة هلدا معلوف كلمة استعرضت فيها مسيرة المدرسة منذ انطلاقتها قبل خسمين عاما وابرز المحطات والظروف الصعبة التي مرت بها المدرسة ولا سيما ابن سنوات الحرب مستحضرة دور وجهد رفيق دربها وزوجها وديع المعلوف في تطور هذه المؤسسة وصمودها في وجه كل الصعاب. وقالت : ان ايماننا يبقى أن المعرفة والتفاهم والحقيقة هي من احتياجات الانسان الأساسية ، وان مهمتنا تبقى أن نخلق جوا سليما وأن نفهم تلاميذنا للمساهمة في مجتمع يتطور سريعا . هدفنا يبقى أن نساعد تلاميذنا على نطوير مهاراتهم ومواهبهم وقدراتهم من خلال برنامج دراسي شامل . وتوجهت الى خريجي المدرسة بالقول : أنتم كنتم الخميرة التي نحتها الأساتذة وتركوا بصماتهم عليها وان حضوركم ودوركم في مجتمعنا هو دليل واضح لنجاحكم ونجاحنا . ومع تفاني واخلاص الهيئة التعليمية تعدكم مدرسة راس بيروت الدولية انها سوف تستمر بتقديم أفضل مستوى تعليمي من اجل توفير النجاح في كافة المجالات ..
الحريري
*ثم القت راعية الحفل النائب الحريري كلمة بالمناسبة فقالت: أيّ حلمٍ كان يراود المربّيين الفاضلين وديع وهيلدا معلوف قبل خمسين عاماً .. وأيّ إرادة كانا يمتلكانها لينهضا بمسؤولية المسؤوليات .. ورسالة الرّسالات .. بناء الأجيال وتعليم الأبناء .. هكذا كان لبنان قبل خمسة عقودٍ من الزّمان .. يطرق أبناؤهأبواب المستقبل بكلّ ثقةٍ وأمان .. ثقةٍ بالنّفس وبالوطن وبالمجتمع .. وينعمون بأمان الوحدة الوطنية والعيش الواحد .. لم يكن للجغرافيا هوية .. سوى الهوية الوطنية .. ولم يكن العمل محفوفاً بالقلق والخوف .. وكنّا نسير قدماً نحو أحلامنا وأحلام هيلدا ووديع معلوف ..
واضافت: وأن نكون اليوم نحتفل باليوبيل الذّهبي لذلك المولود الإستثنائي .. مدرسة رأس بيروت الدولية .. حيث يجتمع الآن هنا .. أبناؤها .. وخرّيجوها .. ومدرّسوها .. والمشرفون عليها.. وحيث ينتشرون في كلّ مكان روّاداً ورائدات .. تخرّجوا من مقاعدها وتشرّبوا علومها وقيمها .. ليخدموا وطنهم وأمّتهم والإنسانية في كلّ مكان .. إلى متى يبقى قدر لبنان أن يعدّ أبناءه إعداداً كاملاً لينتشروا في أصقاع الدنيا بحثاً عن العمل والأمل ؟! .. ومتى تأتي السّاعة التي يصبح فيها لبنان وجهةً نهائيةً لجميع أبنائه في الوطن وفي الإنتشار ؟! .. وان أيّ كلامٍ في التّربية والتّعليم سيبقى أقل بكثيرٍ مما تستحقّه هذه الرّسالة .. وهذه المهنة .. من احترامٍ وتقدير.. وقد قيل الكثير الكثير في العلم والمعلّم والمدرسة .. ولكنّ جوهر هذه الرّسالة يبقى متجدّداً متألّقاً متنوّعاً متفرّعاً حتى كأنّي به يرافق الأرض في دورانها .. في ساعاتها .. وثوانيها.. وأيّامها.. ليلتقط معها كلّ جديدٍ ليضيفه إلى كتبها ومناهجها .. ليكون الأنسان قادراً على مواكبة عصره.. والتّحكّم بصناعة مستقبله .. ولهذا قد نجد الكثير من المبادرات تعيش لأزمنةٍ محدودةٍ ثم تتلاشى .. إلاّ التّعليم يتجدّد دائماً جيلاً بعد جيل .. واحتراماً للذين أسّسوا هذه المدرسة اللبنانية .. قبل خمسين عاماً .. اغتنم هذه الفرصة تكريماً لإرادتهم ومبادرتهم لأقول للذين سيحتفلون بالذكرى المئة لانطلاقتها : هؤلاء هم أبناء لبنان .. ولأجلهم تهون كلّ التّضحيات والتّحديات .. أهنّئكم جميعاً ..
*وفي الختام  جرى تكريم مؤسسة ورئيسة المدرسة هلدا معلوف من قبل اسرة المدرسة وقدمت معلوف درعا تقديريا بإسم المدرسة الى راعية الحفل النائب الحريري . كما جرى تكريم المربية جمال تميم تقديرا لعطاءاتها التربوية في المدرسة  على مدى خمسين عاما ، وتكريم المعلمات اللواتي مضى عليهن في اسرة المدرسة التعليمة عشرون سنة ومنهن "جمانة عبد النور ، دانية مزنر، رولى اسكندراني ، ريما ملاك ، لينا موصلي ، ليلى عبد الخالق، دينا أكحل، ديانا بكري وأمل المقدم ورولا صيداني " بتقديم دروع تقديرية لهن.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا